المنظومة الاقتصادية السعودية تنجز 40 % من الإجراءات الإصلاحية

رئيس هيئة الاستثمار أكد أن إطلاق أعمال المستثمر الأجنبي يستغرق 24 ساعة فقط

جانب من إحدى جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار أمس بالرياض (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من إحدى جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار أمس بالرياض (تصوير: أحمد فتحي)
TT

المنظومة الاقتصادية السعودية تنجز 40 % من الإجراءات الإصلاحية

جانب من إحدى جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار أمس بالرياض (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من إحدى جلسات مبادرة مستقبل الاستثمار أمس بالرياض (تصوير: أحمد فتحي)

كشف إبراهيم العمر محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية، عن إنجاز 40 في المائة من أصل 400 إجراء إصلاحي للمنظومة الاقتصادية السعودية، مشيراً إلى أن المستثمر يستطيع بدء تجارته خلال 24 ساعة فقط في المملكة.
وأكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار أن بلاده تتمتع بنظام مالي قوي، ومستوى سيولة عال لدى البنوك، وسوق رأسمال كبير، مشدداً على أن بلاده تعمل بجدية لتنويع اقتصادها وفق «رؤية السعودية 2030»، وتعمل مع البنك الدولي لتسهيل عملية الاستثمار.
ولفت إلى أن السوق المالية السعودية تُعد الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مضيفاً أن بلاده تحتضن سوقاً ضخماً وموقعاً استراتيجياً حيث تربط 3 قارات.
وقال محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية، لدى مشاركته في جلسة بعنوان «القطاع العام في مواجهة القطاع الخاص مَن سيهيمن مستقبلاً؟ الأسهم الخاصة أم الأسواق العامة؟» ضمن «مبادرة مستقبل الاستثمار» أمس: «نعمل على تسهيل بدء الأعمال في السعودية والوصول إلى المركز 20 عالمياً في هذا المجال».
وبيّن أن الجهود التي تبذلها السعودية أسهمت بشكل كبير في جذب المستثمرين من جميع أنحاء العالم للوصول إلى السوق المحلية السعودية، مضيفاً أن بلاده تعمل بشكل وثيق مع البنك الدولي، وتمّ تحديد 400 إجراء إصلاحي للمنظومة الاقتصادية وإنجاز 40 في المائة منها.
وذكر أن الفضل في هذه الإصلاحات يعود إلى تحفيز السعودية على إصدار قانون للإفلاس، وتأسيس مركز للتحكيم التجاري، وإجراء إصلاحات اقتصادية أخرى، ما جعل من الممكن أن تطلق اليوم شركتك التجارية في المملكة عبر الإنترنت في غضون 24 ساعة فقط. وأشار إلى أن الهيئة العامة للاستثمار تزود المستثمرين بكل البيانات المتعلقة بالسوق السعودية والفرص المتاحة في كل قطاع قبل البدء في أعمالهم، إضافة إلى مساعدتهم على إيجاد الموقع المناسب للاستثمار، فضلاً عن أنها تسهّل عليهم الحصول على جميع التصاريح الضرورية لإطلاق أعمالهم.
وشدد العمر على أن الهيئة تحرص على إطلاع المستثمرين الأجانب على أي عقبات أو التزامات تنظيمية قد تعيق أو تبطئ أعمالهم في المملكة، كما تحرص في الوقت ذاته على محاولة تذليل العقبات وتحسين البيئة التنظيمية من خلال اقتراح تغييرات أو إصلاحات للجهات المسؤولة.
وأوضح أن بلاده تبذل جهداً في سبيل تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط وفق «رؤية السعودية 2030»، مؤكدا أن الاستثمار يعتبر مكوناً أساسياً ضمن هذه الرؤية.
وشرح محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية، جهود الهيئة في العمل مع كل الجهات الحكومية في السعودية لتحقيق قدر كبير من التطوير في سبيل العمل على تعزيز بيئة العمل والبيئة الاستثمارية، إضافة إلى تسهيل متطلبات الاستثمار لدعم الاقتصاد المحلي.
وتطرق إلى صعوبة التنبؤ بمآلات الأسواق الرأسمالية العالمية، أو محاولة تبني طبيعة الاقتصاد الدولي، غير أنه شدد على وجود عدد لا يُحصى من فرص الاستثمار، مشيراً إلى وجود حجم كبير من التمويل يسعى للحصول على هذه الفرص الاستثمارية.
وتساءل العمر عن كيفية إيجاد السوق الرأسمالية العالمية الممولين الأساسيين، موضحاً أن هناك 3 عناصر مهمة لتحقيق ذلك؛ أولها الاتصال وطريقة الدخول في السوق ثم الحصول على السوق والقطاعات المالية، وذلك في غاية الأهمية بالنسبة للأسواق لإيجاد بعض الشركاء.
والعنصر الثاني وفق العمر، يتمثل في أن الحاجة للأسواق الرأسمالية الفعّالة والعميقة أكثر من قبل، فيما تمثل الشفافية العنصر الثالث، حتى تساعد في التنبؤ بمجريات الأحداث بالنسبة للسوق الرأسمالية فضلاً عن بيئة العمل.
وقال العمر إن «هيئة الاستثمار تعمل باتجاه هذه العناصر الثلاثة لأسواقنا، ونعتقد أن السوق الرأسمالية أيضاً ستتأثر وتستفيد أيضاً من التقنيات التي تحدث التغيير، وغيرها من التقنيات التي تدخل السوق»، مشيراً إلى أنه لمس رغبة كبيرة لدى كثير من المستثمرين الأجانب للدخول إلى السوق السعودية.
وركّز محافظ الهيئة العامة للاستثمار السعودية على أهمية الابتكار، لافتاً إلى أن التقنيات الحديثة هي ما يقلقه، وذلك ينبع من حرصه على استفادة بلاده من أي تقنية مالية واعدة وعدم تفويت أي فرص.
وسلّط منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار الضوء في يومه الثاني على «مستقبل القطاع المالي»، إذ قدّم عدد من الرواد العالميين من شركات وهيئات دولية كبرى، منها «مويليس» و«إتش إس بي سي» و«الهيئة العامة للاستثمار» ومجموعة «إي دي إف» وشركة «إرنست آند يونغ» وشركة «بانج»، أهم الاتجاهات السائدة في هذا القطاع في الجلسات الحوارية الصباحية.
وشارك في الجلسة كل من إيرك كانتور، نائب رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لـ«مويليس»، وسمير عسّاف، الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية العالمية والأسواق بمجموعة «إتش إس بي سي»، وشوغون لي مؤسس ومدير «ترست بريدج بارتنرز».
وقال سمير عساف: «حينما ننظر إلى الأمور على المدى البعيد، فإننا سنلاحظ أن الاقتصاد العالمي يحرز نمواً حقيقياً مستمرّاً، ويعود الفضل في ذلك إلى الأسواق الناشئة التي تحتضنها البلدان النامية في كل من آسيا والشرق الأوسط».
وأوضح عسّاف أن قطاع التقنية المالية يزخر بفرص هائلة جداً بالنسبة للبنوك والمصارف، لأن هذا القطاع يشغله مشغلو خدمات متخصصون ومبتكرون ويعملون وفق إدارة سلسة، ما يمكنهم من إيجاد الحلول بسرعة وإضفاء المزيد من القيمة الاقتصادية على بيئة أعمالنا التجارية.



السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.


المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
TT

المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض يتوقع خفض الفائدة مع تراجع أسعار الطاقة

كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)
كيفن هاسيت يسير خارج البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، إن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي سيكون في وضع يسمح له بخفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تراجع سريع في أسعار الطاقة.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، أوضح هاسيت: «سيكون هناك انخفاض سريع في أسعار الطاقة بمجرد فتح المضيق. ومع بدء تراجع أسعار الطاقة، لا تنسوا أن ذلك سيضغط على التضخم نحو الانخفاض... وأعتقد أن توقعات قدرة (الاحتياطي الفيدرالي) على خفض أسعار الفائدة ستكون قوية للغاية».