الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» في عامها الأول: بالتخطيط السليم سنتمكن من بناء أرض المستقبل

النصر لـ «الشرق الأوسط» : لا أجد دليلاً أكثر جلاءً لتجسيد الإرادة السياسية من اختيار خادم الحرمين الشريفين لـ«نيوم» كوجهة صيفية

المهندس نظمي النصر الرئيس التنفيذي لمشروع «نيوم»
المهندس نظمي النصر الرئيس التنفيذي لمشروع «نيوم»
TT

الرئيس التنفيذي لـ«نيوم» في عامها الأول: بالتخطيط السليم سنتمكن من بناء أرض المستقبل

المهندس نظمي النصر الرئيس التنفيذي لمشروع «نيوم»
المهندس نظمي النصر الرئيس التنفيذي لمشروع «نيوم»

أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قبل 12 شهراً إطلاق مشروع «نيوم»، برؤية طموحة تهدف لتشكيل أسلوب الحياة المستقبلية.
وبموقع فريد، تزيد مساحته على 26 ألف كيلومتر مربع، وأكثر من 460 كيلومتراً من الشواطئ والجزر البكر والشعب المرجانية، ودعم مالي يزيد على 500 مليار دولار، تصبح «نيوم» اليوم المشروع الأكبر طموحاً بالعالم.
«الشرق الأوسط» حاورت الرئيس التنفيذي لمشروع «نيوم»، المهندس نظمي النصر، بالتزامن مع انعقاد منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في الرياض. وكان من اللافت أن النصر كرر مفردة «تخطيط» أكثر من مرة في أثناء الحوار وهو يتحدث عن المشروع الذي تعول عليه السعودية في تشكيل وجهة مستقبلية فريدة من نوعها حول العالم، ويجسد في تفاصيله كل المحاور الرئيسية لـ«رؤية المملكة 2030».
وفي حين أكد ثقته في اكتمال مراحل تطوير الاستراتيجية، وبدء التنفيذ قبل الموعد المحدد عام 2025، يؤكد المهندس النصر ضرورة «التكاملية» بين القطاعات الاقتصادية من أجل تجسيد النموذج الرائد لرؤية «نيوم»، مشدداً على أن «الإرادة السياسية والتمويل الكافي والحوكمة» تعد مرتكزاً وضماناً لتنفيذ مراحل التخطيط، بالجودة والوقت المحددين، وضمن الميزانية المرصودة.
وإلى نص الحوار..

> تكمل «نيوم» هذه الأيام عامها الأول... ما الذي أُنجِز في هذا المشروع حتى الآن؟
أولاً، علينا أن ندرك أهمية واستثنائية هذا المشروع بكل المقاييس، فهو من جانب تجسيد لـ«رؤية المملكة 2030» في محاورها الثلاثة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. ومن جانب آخر، يعد أكبر مشروع في العالم، حجماً واستثماراً. والتحدي الأكبر في تحقيق رؤية «نيوم» هو ببساطة التخطيط المتأني المستشرف للفرص المستقبلية (المتوسطة والبعيدة). وكما ذكر الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس المجلس التأسيسي لـ«نيوم»، خلال الإعلان عن رؤية المشروع، فإننا لا نريد أن نكتشف بعد 15 عاماً أننا أضعنا فرصة لأننا لم نخطط لها بشكل سليم. وما تم إنجازه حتى الآن (كماً ونوعاً) يرتكز على التخطيط السليم.
> وما الذي أُنجِز على مستوى التخطيط حتى الآن؟
هدفنا هو تطوير «نيوم» - المنطقة الاقتصادية - بشكل متكامل. ومن مكوناتها: المدينة السكنية، والمنطقة الصناعية، وجسر الملك سلمان الذي سيربط بين المملكة ومصر، وغيرها من المنشآت. ولكن أهم تلك المكونات المنظومات الاقتصادية المختلفة، التي بتكاملها ستجسد النموذج الرائد لرؤية «نيوم». ومن الخطأ تطوير البنية التحتية بمعزل عن تطوير القطاعات الاقتصادية التي ستعمل بها.
ومن هذا المنطلق، فإننا شرعنا بتطوير الاستراتيجيات وخطط العمل بشكل متزامن على 3 مسارات؛ يعنى الأول بالأنظمة والإجراءات الإدارية والمالية الخاصة بـ«نيوم» كشركة مستقلة، والثاني بتطوير القطاعات الاقتصادية، والثالث بالتخطيط للبناء والتعمير وتطوير البنى التحتية.
أما في المسار الأول - وهو تطوير الأنظمة الإدارية والمالية لـ«نيوم» - فأهم ما أُنجِز هو تعيين أعضاء المجلس التأسيسي للمشروع، الذي يترأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إذ عقد منذ تأسيسه أكثر من 14 اجتماعاً، أفضت إلى مناقشة واعتماد عدد من الخطوات التأسيسية والقانونية المهمة والمُمَكِّنة للمراحل المقبلة. وأوشكنا على الانتهاء من تأسيس «نيوم» ككيان مستقل، الأمر الذي سيمنح مرونة عالية واستقلالية قانونية خلال مراحل تنفيذ وتشغيل المشروع. ويدخل ضمن إنجازات هذا المسار استقطاب الكادر المتخصص، إذ يعمل لدى نيوم حالياً ما يقارب 300 موظف من 16 جنسية، والتعاقد مع دور الخبرة، وتطوير القواعد الداخلية المتعلقة بالحوكمة والرقابة وتطوير الأداء.
وفي المسار الثاني - المتعلق بتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة - تتشكل الآن استراتيجية كل قطاع من القطاعات الستة عشر، التي وصل بعضها إلى مراحل متطورة، مثل قطاع مستقبل الطاقة والسياحة والمعيشة. وتشمل استراتيجية كل قطاع دراسة اقتصاداته، وأفضل الممارسات العالمية في تطويره، والمقومات والفرص الإنشائية والتشغيلية، واستقطاب القيادات الإدارية له، بالإضافة إلى اعتماد الخطتين التسويقية والإعلامية للمشروع بشكل متكامل. وليس ذلك إلا نتيجة عمل مستمر وجهد ضخم ودراسات مستفيضة، منها على سبيل المثال إجراء دراسات مكثفة على 1600 مدينة حول العالم، مع تحليل 34 منها مستعينين بنخبة من أهم الخبراء العالميين، كلٌّ في مجاله. والأهم من ذلك اللقاءات المستمرة مع الشركاء المستهدفين عالمياً لمشاركتهم في مراحل رسم المخطط، وصياغة الأنظمة الخاصة، وكذلك استقطاب مجلس استشاري لـ«نيوم» على مستوى عالٍ من الكفاءة والخبرة والمكانة الدولية، بحيث يشكل المحرك الداعم لتطوير منظومات اقتصادية أكثر تنافسية من مثيلاتها في العواصم الدولية.
وأخيراً، المسار الثالث - المتعلق بالتخطيط للبناء والتعمير وتطوير البنى التحتية - والتزاماً بسياسة التخطيط المتأني، فإن أهدافنا في هذا المسار حتى الانتهاء من المسارات الأخرى ستقتصر على تهيئة الموقع والخدمات اللوجيستية استعداداً لمرحلة التنفيذ. وقد تم في هذا المسار البدء في المسح، والتقييم البيئي والأثري، وتحديد المواقع التاريخية، وإعداد الخريطة الرقمية للمنطقة الجغرافية بأكملها، التي تشمل كل التضاريس بكل تعقيداتها وتفاصيلها، مما سيضمن استدامة مراحل التطوير في المنطقة كافة، وبناء المطار، وتسجيله كمطار تجاري معتمد لدى هيئة الطيران المدني، وقريباً سيتم تسيير أولى الرحلات التجارية عبر طيران ناس، بمعدل رحلتين أسبوعياً. وباستكمال عامنا الأول، سنبدأ في تطوير المخطط العام لكامل المنطقة الاقتصادية، التي ستحدد المواقع المبدئية لمنشآت البنى التحتية، حيث ستشمل كنتيجة لذلك مطاراً دولياً ضخماً و3 مطارات إقليمية، ومرفأ سيكون تشغيله آلياً، ومرافق لوجيستية، ومنطقة صناعية هائلة، ومدناً وبلداتٍ يصل عددها إلى 19، بما فيها مدينة «نيوم»، بالإضافة إلى «خليج نيوم»، كأول منطقة مطورة في المشروع، ستكون وجهة سياحية بيئية فائقة الفخامة.
ما أريد أن أقوله بإيجاز هنا هو أن شغفنا في هذا المشروع النوعي للمملكة وللعالم هو في التخطيط السليم، إذ من خلاله سنتمكن من تحقيق رؤية «نيوم»، بأن تكون أرض المستقبل، تُبنى لتحقيق أسلوب جديد ومختلف تماماً للحياة.
> كيف تضمن تنفيذ المسارات الاستراتيجية الثلاثة للمشروع في الوقت المستهدف الذي يشير موقع «نيوم» الإلكتروني إلى أنه عام 2025؟
هناك مقومات رئيسية نعدها مرتكزاً وضماناً لتنفيذ مراحل التخطيط، بالجودة والوقت المطلوبين، وضمن الميزانية المحددة، وهي الإرادة السياسية والتمويل الكافي والحوكمة. ولا أجد دليلاً أكثر جلاءً في تجسيد الإرادة السياسية من اختيار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لـ«نيوم» كوجهة صيفية، الأمر الذي يؤكد التزام قيادة المملكة بتطوير «نيوم» كوجهة المستقبل.
أما في ما يتعلق بالتمويل، فبالإضافة لالتزام صندوق الاستثمارات العامة بدعم المشروع بما يصل إلى 500 مليار دولار، فإننا على ثقة بمقدرتنا على استقطاب الاستثمارات المباشرة، خصوصاً لما لمسته خلال لقاءات المستثمرين في الولايات المتحدة، في أثناء مشاركتي في فعاليات مجلس الأعمال السعودي الأميركي، فهناك اهتمام عالٍ ورغبة جادة للانضمام إلى المشروع، وقد زار بعضهم المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وأخيراً مقومات الحوكمة، وهنا يعمل المجلس التأسيسي، برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والأعضاء وهيئة الخبراء واللجان المشكلة من قبل المجلس، على ضمان اتباع متطلبات الحوكمة المطلوبة، المشتملة على متابعة الأداء. وأنا على ثقة باكتمال مراحل تطوير الاستراتيجية، وبدء التنفيذ قبل الموعد المحدد عام 2025.
> لماذا لا تُطوَّر هذه المشاريع في منطقة مكتملة البنى التحتية؟
أولاً علينا ألا ننسى أن هناك مشاريع تنموية ضخمة قائمة على قدم وساق في جميع مناطق المملكة، خصوصاً المشاريع الجديدة المتولدة عن برامج الرؤية الوطنية 2030. ولكن في المقابل، ستقدم «نيوم» فرصاً جديدة، لا على مستوى مدن المملكة فحسب، بل على مستوى كبرى عواصم العالم. وذلك نظراً لأن المشروع سيقام على أرض خام، يمكن تفصيل مكوناتها ومنشآتها لتتلاءم مع الرؤى المستقبلية، لا مع بنى تحتية قائمة، أو خطط تنموية سابقة، قد لا تتماشى مع أنماط التطور في الاقتصاد العالمي، والتقنية والمتطلبات البيئية وأسلوب الحياة المستقبلية. فالمدن القائمة حول العالم حالياً نشأت عبر عشرات - بل مئات - السنين، ومن الصعوبة إعادة تصميمها، أو إحداث تغيير جوهري في أنماطها، وهذه نقطة جذب رئيسية لـ«نيوم».
> تزامناً مع مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار... هل ترون في «نيوم» فرصاً جاذبة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال؟
بالتأكيد، فنحن في «نيوم» مهتمون بهذه الفئة من قطاع الأعمال، حيث نرى فيهم المرونة والحيوية لتغيير قواعد اللعبة في صناعات المستقبل، وهذا عامل مهم لإضفاء الطاقة والحراك الصحي في هذه المنطقة الفريدة. ومن أجل تطوير المنظومة الاقتصادية في المنطقة، فإننا حريصون على إشراك أفضل الشركات الناشئة للوصول بفاعلية إلى التفكير الذكي والأفكار الخلاقة، وإمكانية تحقيق النتائج المستهدفة في أقصر وقت ممكن. كما سيتم توفير دعم مالي وتسهيلات استثمارية، من «نيوم» ومن مستثمرين لديهم الاهتمام المشترك لتطوير مستقبل تلك القطاعات في «نيوم» وحول العالم.
> ماذا يدور في نفسك وأنت تقود فريقك متعدد الجنسيات لمثل هذا المشروع؟
أشعر بأننا في عالم حقيقي يصنعه الخيال. فلا يوجد مشروع مماثل أو مُناظر لـ«نيوم» في العالم اليوم، وهذا يجعلني والفريق برمته أمام تحديات غير مسبوقة من جهة؛ ومن جهة أخرى، أمام فرصة يندر توافرها لإحداث نقلة كبيرة للعالم بأسره. الجميع في «نيوم» يدرك أننا أمام هذه الفرصة، وبأيدينا اقتناصها.



أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)
سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)
TT

أنابيب السعودية ترفع صادرات النفط 37.4 % وتقفز بفائض ميزانها التجاري لأعلى مستوى منذ 2022

سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)
سفن بحرية في ميناء ينبع الواقع على البحر الأحمر (واس)

جاءت القفزة القياسية في فائض الميزان التجاري السعودي خلال مارس (آذار) الماضي مدفوعة بزخم قوي في الصادرات النفطية التي ارتفعت بنسبة 37.4 في المائة، في وقت لعب فيه خط أنابيب «شرق - غرب» دوراً محورياً في تعزيز مرونة تدفقات الخام نحو موانئ البحر الأحمر، حيث أسهمت البنية التحتية الاستراتيجية للطاقة في تمكين المملكة من رفع كفاءة التصدير وتنويع منافذ الوصول إلى الأسواق العالمية.

وأظهرت نشرة التجارة الدولية السلعية لشهر مارس، الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الخميس، تحقيق طفرة قياسية في فائض الميزان التجاري السلعي بنسبة بلغت 218.9 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، في أعلى مستوى له منذ عام 2022، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات النفطية.

تجاوز أزمة «هرمز»

وفي هذا الإطار، قال كبير مستشاري وزير البترول السعودي سابقاً، الدكتور محمد الصبان لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع صادرات المملكة النفطية في مارس تؤكد نجاح البلاد في إيجاد حلول مسبقة من خلال بناء وتأهيل أنبوب شرق-غرب، الذي يوصل المنتجات إلى ميناء ينبع؛ وهو ما تجاوز أزمة مضيق «هرمز» بعد أن كان هذا الأنبوب مغلقاً لفترات طويلة.

وأبان الصبان، أن الحكومة قامت بإنشاء هذا الأنبوب في منتصف الثمانينات وهو قرار صائب بحيث تصل طاقته حالياً إلى 7 ملايين برميل يومياً، وهي كميات كبيرة وعملت على نمو الصادرات النفطية بنسبة قدرها 37.4 في المائة، أي نحو 100 مليار ريال؛ ما يعني أن الأنبوب أسهم في رفع حصتها من مجموعة الصادرات السلعية.

وأكد الصبان أن الحكومة تحقق نجاحات في مختلف المجالات، موضحاً أن الكثير من الدول تعاني انحسار صادراتها بعد الأزمة الأخيرة، في حين مع وجود أنبوب شرق- غرب استطاعت المملكة من رفع المجموع الكلي للصادرات السلعية. الصادرات غير النفطية

وحسب نشرة الهيئة العامة للإحصاء، سجَّلت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية السعودية خلال شهر مارس نحو 115 مليار ريال (30.66 مليار دولار)، مُحقِّقة نمواً سنوياً بنسبة 21.5 في المائة مقارنة بالشهر ذاته من عام 2025.

ويُعزَى هذا الصعود بشكل أساسي إلى الانتعاش الكبير في الصادرات النفطية التي سجَّلت نمواً بنسبة 37.4 في المائة (92.5 مليار ريال)؛ الأمر الذي رفع حصتها من مجموع الصادرات الكلي لتُشكِّل 80.3 في المائة مقارنة بنحو 71.0 في المائة، على أساس سنوي.

وفي المقابل، شهدت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) تراجعاً بنسبة 17.3 في المائة، في حين انخفضت الصادرات الوطنية غير النفطية - باستثناء إعادة التصدير - بنسبة 27.0 في المائة لتستقر قيمتها عند 14 مليار ريال (نحو 3.73 مليار دولار).

وعلى نحو إيجابي، ارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 2.5 في المائة، مدعومة بقفزة في صادرات «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية» بنسبة 51.1 في المائة، والتي استحوذت وحدها على 62.4 في المائة من إجمالي السلع المعاد تصديرها.

وعلى صعيد حركة الاستيراد، كشف التقرير الإحصائي عن انخفاض ملموس في الواردات السلعية لشهر مارس بنسبة 24.8 في المائة، لتتراجع قيمتها الإجمالية إلى 58 مليار ريال (15.46 مليار دولار) مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق.

وقد أسهم هذا التراجع الحاد في الاستيراد، بالتزامن مع قفزة الصادرات، في زيادة نسبة تغطية الصادرات غير النفطية للواردات لتصل إلى 39.3 في المائة، مقارنة بنحو 35.8 في المائة في العام السابق.

وبيَّن التقرير أن «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاءها» تصدَّرت قائمة السلع الأكثر تأثيراً؛ حيث شكَّلت 27.4 في المائة من إجمالي الصادرات غير البترولية، مُسجِّلة نمواً بنسبة 46.2 في المائة، في حين احتلت السلعة نفسها المرتبة الأولى في قائمة الواردات بنسبة 30.4 في المائة رغم انخفاضها بنسبة 11.9 في المائة.

حركة المنافذ الجمركية

وعلى مستوى الشركاء التجاريين، استمرَّت الصين في الحفاظ على مكانتها شريكاً رئيسياً للمملكة؛ إذ جاءت في المرتبة الأولى بوصفها أهم وجهة للصادرات السعودية بنسبة 14.1 في المائة، تليها الهند بنسبة 13.7 في المائة، ثم اليابان بنسبة 9.5 في المائة، في حين بلغ مجموع صادرات المملكة إلى أهم 10 دول نحو 69.8 في المائة من إجمالي الصادرات.

وعلى صعيد الواردات، استحوذت الصين أيضاً على الصدارة بنسبة 26.7 في المائة، تليها الولايات المتحدة بنسبة 8.4 في المائة، ثم الإمارات العربية المتحدة بنسبة 7.1 في المائة.

وفيما يتعلق بحركة المنافذ الجمركية، استمرَّ ميناء جدة الإسلامي بوابةً رئيسيةً تدفقت من خلالها البضائع الواردة إلى المملكة، مستحوذاً على 29.8 في المائة من إجمالي الواردات.

أما على صعيد الصادرات غير النفطية، فقد تصدَّر مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة بوصفه أهم منفذ بنسبة 23.4 في المائة، يليه مباشرة ميناء جدة الإسلامي بنسبة 21.2 في المائة، ثم منفذ البطحاء البري بنسبة 8.2 في المائة من إجمالي الصادرات غير النفطية السلعية للمملكة.


شكاوى أوروبية ضد «غوغل» و«ميتا» و«تيك توك» لتقصيرها في مواجهة الاحتيال المالي

شعار «ميتا» خلال معرض «فيفا تكنولوجي» في باريس (رويترز)
شعار «ميتا» خلال معرض «فيفا تكنولوجي» في باريس (رويترز)
TT

شكاوى أوروبية ضد «غوغل» و«ميتا» و«تيك توك» لتقصيرها في مواجهة الاحتيال المالي

شعار «ميتا» خلال معرض «فيفا تكنولوجي» في باريس (رويترز)
شعار «ميتا» خلال معرض «فيفا تكنولوجي» في باريس (رويترز)

واجهت كل من «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، و«ميتا»، و«تيك توك» شكاوى من جمعيات حماية المستهلك في الاتحاد الأوروبي، تتهمها بالتقصير في حماية المستخدمين من عمليات الاحتيال المالي المنتشرة عبر منصاتها.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ تصاعد الضغوط العالمية على شركات التكنولوجيا الكبرى لتعزيز جهودها في الحد من الآثار السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً على الأطفال والمستخدمين الأكثر عرضة للمخاطر، وفق «رويترز».

وقدَّمت منظمة المستهلكين الأوروبية (BEUC) و29 من أعضائها في 27 دولة أوروبية شكاوى إلى المفوضية الأوروبية والجهات التنظيمية الوطنية، بموجب قانون الخدمات الرقمية، الذي يُلزم المنصات الرقمية الكبرى باتخاذ تدابير أكثر صرامة لمكافحة المحتوى غير القانوني والضار.

وقال المدير العام للمنظمة، أغوستين رينا، في بيان: «لا تكتفي منصات مثل (ميتا) و(تيك توك) و(غوغل) بعدم إزالة الإعلانات الاحتيالية بشكل استباقي، بل تبدي أيضاً استجابة محدودة عند الإبلاغ عنها».

وأضاف: «في حال عدم التصدي الجاد لعمليات الاحتيال المالي المنتشرة على هذه المنصات، سيواصل المحتالون الوصول إلى ملايين المستهلكين الأوروبيين يومياً، ما يعرِّضهم لخسائر قد تتراوح بين مئات وآلاف اليوروات».

ومن جانبها، نفت «غوغل» هذه الاتهامات، وقال متحدث باسمها: «نطبّق سياساتنا الإعلانية بصرامة، ونحظر أكثر من 99 في المائة من الإعلانات المخالفة قبل عرضها، وتقوم فرقنا بتحديث أنظمتها باستمرار لمواكبة أساليب الاحتيال وحماية المستخدمين».

وبحسب مجموعات حماية المستهلك، فقد تمَّ الإبلاغ عن نحو 900 إعلان يُشتبه في مخالفته لقوانين الاتحاد الأوروبي بين ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، ومارس (آذار) من هذا العام، إلا أنَّ المنصات لم تحذف سوى 27 في المائة منها، في حين رُفض أو تم تجاهل 52 في المائة من البلاغات.

ودعت المجموعات الجهات التنظيمية إلى فتح تحقيق في مدى التزام الشركات بالقواعد، وفرض غرامات في حال ثبوت المخالفات.

وقد تصل الغرامات بموجب قانون الخدمات الرقمية إلى 6 في المائة من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة.


«موانئ» السعودية تضيف خدمة شحن جديدة عبر ميناء جدة الإسلامي

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
TT

«موانئ» السعودية تضيف خدمة شحن جديدة عبر ميناء جدة الإسلامي

ميناء جدة الإسلامي (موانئ)
ميناء جدة الإسلامي (موانئ)

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) إضافة خدمة الشحن الجديدة «آر إس 1» بالتعاون مع شركة «غريتا شيبينغ» في ميناء جدة الإسلامي، في خطوة تهدف إلى تعزيز الربط الملاحي بين المملكة ومختلف موانئ العالم، ودعم حركة الصادرات والواردات الوطنية.

وتسهم خدمة الشحن الجديدة في ربط ميناء جدة الإسلامي بكل من ميناء صلالة في سلطنة عُمان، وميناء جيبوتي، بطاقة استيعابية تصل إلى 1730 حاوية قياسية.

ويأتي ذلك ضمن جهود «موانئ» لتعزيز تنافسية الموانئ السعودية، ورفع تصنيف المملكة في مؤشرات الأداء العالمية، إلى جانب دعم حركة التجارة الدولية بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية؛ لترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً ومحور ربط بين القارات الثلاث.

ويُعدُّ ميناء جدة الإسلامي من أكبر الموانئ على البحر الأحمر؛ إذ يضم 62 رصيفاً متعدد الأغراض، ومنطقة خدمات لوجستية متكاملة للإيداع وإعادة التصدير، إضافة إلى نظام نقل مباشر بالشاحنات ومحطات متخصصة لمناولة الحاويات والخدمات البحرية، بطاقة استيعابية تصل إلى 130 مليون طن سنوياً.