انطلاق الدورة الخامسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي

وجهت دعوة دولية للعمل معاً من أجل مواجهة التحديات التي يفرضها التغير المناخي

الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند في إحدى جلسات الدورة الخامسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند في إحدى جلسات الدورة الخامسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي أمس (إ.ب.أ)
TT

انطلاق الدورة الخامسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي

الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند في إحدى جلسات الدورة الخامسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند في إحدى جلسات الدورة الخامسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي أمس (إ.ب.أ)

انطلقت، أمس، فعاليات الدورة الخامسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر في دبي، التي تُقام تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تحت شعار «تعزيز الابتكار - قيادة التغيير» في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات وتختتم أعمالها غداً.
وشهد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي افتتاح القمة. وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعيد محمد الطاير نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي رئيس القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، أن أعمال القمة تأتي منسجمةً مع رؤية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نحو ترسيخ مكانة الإمارات كأفضل دولة في العالم مع حلول مئوية الإمارات 2071.
وأعلن الطاير عن الدول التي أبدت رغبتها في الانضمام إلى المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر إلى جانب دولة الإمارات، وهي جمهورية كوريا الجنوبية وجمهورية إيطاليا، كاشفاً عن حضور ممثلين عن أكثر من 60 دولة للمشاركة في المؤتمر التحضيري لتأسيس المنظمة والانضمام إليها.
ودعا القادة والحكومات والخبراء وجميع المعنيين حول العالم بالعمل معاً من أجل مواجهة هذا التحديات التي يفرضها التغير المناخي الذي يجتاح العالم، وتنفيذ الالتزامات الدولية التي تعهَّد بها الجميع خلال كثير من القمم العالمية، منها «قمة باريس للتغير المناخي»، من خلال مبادرات ومشاريع متكاملة تعتمد على الطاقة النظيفة والتحوّل للنظم الخضراء بكفاءة وفعالية، واستخدام التقنيات الحديثة والتحول الرقمي والحلول المبتكرة.
وقبل انطلاق فعاليات القمة، أكد الطاير أن القمة حققت منذ انطلاقتها، برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، العديد من الإنجازات الملموسة، حيث تبنَّت كثيراً من المبادرات الهادفة لتعزيز نمو الاقتصاد الأخضر على المستويين الإقليمي والعالمي، وتحققت كثير من النتائج على أرض الواقع، تمثلت في كثير من المشاريع في دولة الإمارات ودول المنطقة، وهو ما أحدث نقلة نوعية في رؤية دول المنطقة والعالم لأهمية التحوُّل نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة كخيار آمن للتنمية وضمان رفاهية الأجيال القادمة.
وأضاف: «نعمل بجدٍّ مع شركائنا في المنطقة وبقية دول العالم على تحويل رؤى وأفكار ومقترحات القمة العالمية للاقتصاد الأخضر إلى واقع مثمر للأجيال القادمة، مع مواصلة سعينا الدؤوب إلى تحقيق الاستراتيجيات التي تشمل تبني التقنيات الإحلالية لتسريع التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستثمار في مجال الابتكارات الخضراء».
ويشارك في القمة أكثر من 3700 من الخبراء والمختصين وأصحاب الفكر والرؤى في مختلف مجالات الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة من رؤساء تنفيذيين وشركاء ومؤسسات مالية وممثلين عن الأسواق العالمية... وتناقش القمة استراتيجيات مبتكرة تُسهِم في تنفيذ أجندة الاستدامة العالمية وتعزيز مكانة إمارة دبي كعاصمة للاقتصاد الأخضر، ورفد جهود دولة الإمارات في هذا الصدد.
وتفتتح الدورة الحالية أبوابها أمام أبرز قادة الاقتصاد الأخضر وتنظم كثيراً من الجلسات والمناقشات العامة بين أهم رواد الصناعة من مختلف أنحاء العالم.
ويركِّز اليوم الأول من مؤتمر القمة على دفع الاقتصاد الأخضر في الأجندة الوطنية، ويُسلِّط الضوء على مسيرة تحول دبي للاقتصاد الأخضر بالإضافة تنظيم جلسات تحت شعار «المعارض العالمية - إلهام من خلال التعاون»، تناقش دور التعاون في حل القضايا العالمية وخلق تأثير إيجابي.
وتعمل جلسة حول خلق المستقبل في ضوء تطبيق الاقتصاد الدائري على رفع الوعي حول مفاهيم الاقتصاد الدائري، في حين تقدم جلسة «الاقتصاد الأخضر والابتكارات الإحلالية» للجمهور إمكانات «البلوك تشين» في تسريع إجراءات الحد من تغيُّر المناخ.
وكان الحدث الأبرز، أمس، جلسة خاصة حول مشاركة الشباب، التي تدرس نموذج تبادل الابتكارات بمجال المناخ «كليكس» لأصحاب المشاريع الخضراء من الشباب.
وسيبدأ اليوم الثاني من القمة بمناقشة مكثفة حول سوق السندات الخضراء، التي سوف تقيم التأثير السلبي للأخطار البيئية على سوق السندات الخضراء والمشاريع الخضراء... إضافة إلى جلسات حول استراتيجية الطاقة الخضراء في الصين، التي ستوضح الآثار المترتبة على تحول الصين إلى اقتصاد أخضر، على المستويين المحلي والعالمي، كما سيشهد اليوم الثاني إطلاق تقرير «حالة الاقتصاد الأخضر» لعام 2018 و«إعلان دبي».
وتحتل الجلسات العامة والجلسات الفرعية الأهمية الكبرى خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2018، وتشهد الفعاليات مناقشات مستفيضة في جلسة «هندسة عالم أفضل: تكنولوجيا إصلاح المستقبل» مع كل من فرنسوا هولاند رئيس فرنسا السابق، وكريستينا فيغيريس الأمين التنفيذي السابق لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وجيسون درو مؤسس شركة «AgriProtein» المعنية بإيجاد مصادر مستدامة.
وتُعقَد الدورة الخامسة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر 2018 بالتزامن مع انطلاق معرض «ويتيكس 2018»، ضمن أنشطة «الأسبوع الأخضر» في دبي.



وزراء مالية مجموعة الـ20 يحذرون من تحديات الاقتصاد العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية

يستهدف الاجتماع مراجعة التطورات الاقتصادية العالمية في وقت يتسم بتباطؤ النمو وتصاعد الضغوط الناجمة عن أعباء الديون القياسية (موقع مجموعة العشرين)
يستهدف الاجتماع مراجعة التطورات الاقتصادية العالمية في وقت يتسم بتباطؤ النمو وتصاعد الضغوط الناجمة عن أعباء الديون القياسية (موقع مجموعة العشرين)
TT

وزراء مالية مجموعة الـ20 يحذرون من تحديات الاقتصاد العالمي وتصاعد التوترات الجيوسياسية

يستهدف الاجتماع مراجعة التطورات الاقتصادية العالمية في وقت يتسم بتباطؤ النمو وتصاعد الضغوط الناجمة عن أعباء الديون القياسية (موقع مجموعة العشرين)
يستهدف الاجتماع مراجعة التطورات الاقتصادية العالمية في وقت يتسم بتباطؤ النمو وتصاعد الضغوط الناجمة عن أعباء الديون القياسية (موقع مجموعة العشرين)

يعقد وزراء مالية ومحافظو المصارف المركزية في مجموعة العشرين اجتماعهم يوم الأربعاء في ساو باولو البرازيلية، تمهيداً للقمة المتوقعة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث يتوقع أن يعلن المجتمعون في نهاية اجتماعهم يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه تحديات متعددة، بما في ذلك «النزاعات في العديد من المناطق» والتوترات الجيوسياسية، وفقاً لمسودة بيان مشترك. في وقت كان لوزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، العديد من المواقف المرتبطة بالتطورات العالمية، إذ أعلنت أن إسرائيل وافقت على استئناف تحويل إيرادات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، وحضت على تحرير أصول روسية من أجل دعم أوكرانيا.

ويستهدف الاجتماع مراجعة التطورات الاقتصادية العالمية في وقت يتسم بتباطؤ النمو، وتصاعد الضغوط الناجمة عن أعباء الديون القياسية، والمخاوف من عدم كبح التضخم بشكل كامل بعد.

وجاء في مسودة البيان الختامي التي اطلعت عليها «رويترز»: «أصبحت المخاطر التي تهدد النظرة الاقتصادية العالمية أكثر توازناً»، حيث يدعم النمو انخفاض التضخم بشكل أسرع من المتوقع وترسيخ أوضاع المالية العامة بطريقة أكثر ملاءمة للنمو. وأوردت أنه «من بين المخاطر السلبية التي تهدد الاقتصاد العالمي (الحروب) والنزاعات المتصاعدة، والتشظي الجيوسياسي، وارتفاع الحمائية، واختلالات طرق التجارة».

ويشير وضع عبارة «الحروب» بين قوسين إلى عدم وجود إجماع حتى الآن داخل المجموعة حول ما إذا كان سيتم تضمين هذه العبارة في النسخة النهائية.

وفي ظل انقسام عميق بين دولهم بشأن هجمات إسرائيل على غزة، يستعد مسؤولو المالية من أكبر اقتصادات مجموعة العشرين لتجاهل الخلافات السياسية والتركيز على القضايا الاقتصادية العالمية أثناء اجتماعهم.

وقالت منسقة البرازيل لمسار المالية في مجموعة العشرين وأمينة الشؤون الدولية في وزارة المالية، تاتيانا روسيتو، يوم الثلاثاء، إن المجموعة تتجه نحو بيان مشترك قصير يعكس أولويات البرازيل.

وأشارت إلى أنه لا يوجد اقتراح ملموس على الطاولة بشأن التفاوض بشأن الديون، مضيفة أن الهدف هو خلق «زخم جديد» للمضي قدماً في هذه القضية، بما في ذلك أيضاً مناقشة آليات الوقاية.

وفي مسودة البيان المشترك، أعرب وزراء مالية مجموعة العشرين عن نظرة تفاؤلية بشأن آفاق الأسعار. وقالوا إن التضخم انخفض في معظم الاقتصادات، وذلك بفضل جزئي «للسياسات النقدية المناسبة»، وتخفيف الاختناقات في سلسلة التوريد، واعتدال أسعار السلع الأساسية.

وجاء في المسودة أن أولوية المصارف المركزية لا تزال ضمان تقارب التضخم مع المستهدف «تماشياً مع تفويضاتها الخاصة».

كما ذكرت المسودة أن مجموعة العشرين تؤكد مجدداً على التزامها الحالي بسعر الصرف، الذي يحذر من التقلب المفرط وتحركات العملات المتقلبة بوصفها غير مرغوبة للنمو الاقتصادي.

إسرائيل توافق على تحويل إيرادات الضرائب

وفي هذا الوقت، أعلنت وزيرة الخزانة جانيت يلين أن إسرائيل وافقت على استئناف تحويل إيرادات الضرائب إلى السلطة الفلسطينية لتمويل الخدمات الأساسية وتعزيز اقتصاد الضفة الغربية، وأن الأموال بدأت في التدفق بعد اتفاق بين المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين في وقت سابق من هذا الشهر على استخدام النرويج بوصفها وسيطاً مؤقتاً لتحويل أموال الضرائب التي جمدتها إسرائيل.

وأشارت إلى أنها حضت شخصياً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على زيادة التعاون التجاري مع الضفة الغربية، معتبرة أن القيام بذلك مهم لتحقيق الرفاهية الاقتصادية لكل من الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقالت يلين إنها حذرت في رسالتها إلى نتنياهو، يوم الأحد، من عواقب تآكل الخدمات الأساسية في الضفة الغربية، ودعت إسرائيل إلى إعادة تصاريح العمل للفلسطينيين، وتقليل الحواجز أمام التجارة داخل الضفة الغربية.

وقالت في مؤتمر صحافي في البرازيل قبل اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين إن «هذه الإجراءات حيوية للرفاهية الاقتصادية للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء».

وفي حين أن إدارة بايدن تشعر بالقلق إزاء الأزمة الإنسانية التي تتكشف في غزة، فإن يلين تشعر بقلق متزايد من أن الاضطرابات الاقتصادية في الضفة الغربية يمكن أن تؤدي إلى تأجيج العنف وزيادة تدهور مستويات المعيشة هناك. وقد أثرت الحرب بالفعل على الاقتصاد الإسرائيلي، الذي انكمش بنحو 20 في المائة في الربع الأخير من العام الماضي.

وشددت يلين على الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة لتعطيل الشبكات المالية لـ«حماس» وكيف تستفيد إسرائيل من الضفة الغربية المستقرة اقتصادياً. وقالت إن تعليق تصاريح العمال من الضفة الغربية أدى إلى بطالة كبيرة وأضر أيضاً بالاقتصاد الإسرائيلي.

وأوضحت يلين أن واشنطن كانت تحث الحكومة الإسرائيلية على إطلاق ما يسمى «إيرادات المقاصة» للسلطة الفلسطينية، مشيرة إلى أن ما تقوم به إسرائيل له تأثير سلبي على الاقتصاد الفلسطيني وعلى إسرائيل نفسها.

كما حذرت من أنه إذا تحولت الحرب بين إسرائيل وغزة إلى صراع إقليمي، فإنها ستشكل تهديداً لآفاق الاقتصاد العالمي. وأضافت: «لم نرصد تأثيراً كبيراً للصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، ونواصل المراقبة عن كثب».

وقالت يلين إن واشنطن تدعم التزامات البنك الدولي بتقديم مساعدات غذائية طارئة في غزة ودعم اقتصادي للضفة الغربية، وبرامج قروض أخرى جارية من قبل بنوك التنمية الإقليمية وصندوق النقد الدولي في مصر والأردن المجاورتين.

وأشارت إلى أن واشنطن قادت أيضاً جهوداً لمواجهة تمويل «حماس» وردت على هجمات الحوثيين في البحر الأحمر.

الأصول الروسية

على صعيد آخر، شددت يلين على الحاجة الملحة للمضي قدماً مع حلفاء مجموعة السبع لتحرير قيمة الأصول السيادية الروسية المجمدة، لكنها قالت إن واشنطن ليست لديها «استراتيجية مفضلة» لكيفية التعامل مع تلك الأصول.

وقالت إن الولايات المتحدة وحلفاءها يقومون بتقييم الخيارات المختلفة والمخاطر المرتبطة بها، مما يؤكد أهمية ضمان امتثالها للقانون الدولي. وأضافت أن هناك مخاطر، لكنها قللت من المخاوف من أن تؤدي مصادرة الأصول الروسية إلى تقويض دور الدولار الأميركي أو اليورو أو الين الياباني بوصفها عملات عالمية مهمة.

وأشارت إلى أنه «من الضروري والملح» إيجاد طرق لتحرير قيمة 285 مليار دولار من الأصول السيادية الروسية المجمدة لمساعدة أوكرانيا، قائلة إن ذلك سيشجع موسكو على التفاوض على سلام عادل في الحرب.

وقالت يلين إن الولايات المتحدة وحلفاءها في مجموعة السبع، الذين فرضوا عقوبات على مئات الأهداف الروسية يوم الجمعة، سيواصلون العمل لتقييد وصول روسيا إلى المواد والمال اللازمين لشن حربها على أوكرانيا.

ولفتت إلى أنها تؤيد تماماً الخطوة الأولى التي اتخذها الاتحاد الأوروبي للاستفادة من العائدات غير المتوقعة من الأصول السيادية الروسية، لكنها دفعت إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات.


مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً بتداولات قيمتها 1.97 مليار دولار 

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً بتداولات بلغت قيمتها 24 مليون دولار (الشرق الأوسط)
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً بتداولات بلغت قيمتها 24 مليون دولار (الشرق الأوسط)
TT

مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعاً بتداولات قيمتها 1.97 مليار دولار 

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً بتداولات بلغت قيمتها 24 مليون دولار (الشرق الأوسط)
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً بتداولات بلغت قيمتها 24 مليون دولار (الشرق الأوسط)

أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي»، الثلاثاء، مرتفعاً 69.79 نقطة، ليقفل عند مستوى 12601.55 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 7.4 مليار ريال (1.97 مليار دولار).

وبلغت كمية الأسهم المتداولة 462 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 169 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 52 شركة على تراجع. وكانت أسهم شركة «أفالون فارما»، و«أنابيب السعودية»، و«باتك»، و«شمس»، و«مجموعة فتيحي» الأكثر ارتفاعاً.

أما أسهم شركة «أميانتيت»، و«مكة»، و«تكافل الراجحي»، و«الوطنية للتعليم»، و«سيرا» فهي الأكثر انخفاضاً في التعاملات؛ حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 30.00 و5.24 في المائة.

في حين كانت أسهم شركة «شمس»، و«أميركانا»، و«باتك»، و«أنعام القابضة»، و«مجموعة فتيحي» هي الأكثر نشاطاً بالكمية. وكانت أسهم شركة «الراجحي»، و«جمجوم فارما»، و«أنابيب السعودية»، و«أميركانا»، و«أكوا باور» هي الأكثر نشاطاً في القيمة.

وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) مرتفعاً 661.67 نقطة، ليقفل عند مستوى 26254.28 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 92.1 مليون ريال (24 مليون دولار)، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من ثلاثة ملايين سهم.


«أرامكو»: الزيادة الكبيرة في احتياطات الجافورة تعزز الثروة الهيدروكربونية بالسعودية

حقل الجافورة يمثّل عنصراً أساسياً في استراتيجية «أرامكو» لزيادة إنتاجها من الغاز (موقع الشركة)
حقل الجافورة يمثّل عنصراً أساسياً في استراتيجية «أرامكو» لزيادة إنتاجها من الغاز (موقع الشركة)
TT

«أرامكو»: الزيادة الكبيرة في احتياطات الجافورة تعزز الثروة الهيدروكربونية بالسعودية

حقل الجافورة يمثّل عنصراً أساسياً في استراتيجية «أرامكو» لزيادة إنتاجها من الغاز (موقع الشركة)
حقل الجافورة يمثّل عنصراً أساسياً في استراتيجية «أرامكو» لزيادة إنتاجها من الغاز (موقع الشركة)

قال رئيس «أرامكو السعودية» وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر، إن الاكتشافات الكبيرة في احتياطات الغاز والمكثفات في حقل الجافورة غير التقليدي تعزز الثروة الهيدروكربونية في السعودية، وتدعم الاحتياطات المؤكدة من الغاز الذي يُعد مورداً مهماً وحيوياً للطاقة والصناعات الكيميائية.

كان وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان أعلن يوم الأحد أن «أرامكو السعودية» تمكَّنت من إضافة كميات كبيرة للاحتياطات المؤكدة من الغاز والمكثفات في حقل الجافورة، بلغت 15 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام، وملياري برميل من المكثفات. وأوضح أن «هذا الإنجاز تحقق نتيجة تطبيق أعلى المعايير العالمية في تقدير الموارد الهيدروكربونية وتطويرها، بما يضمن حُسن استغلالها».

وقال الناصر، في تعليق له، إن «(أرامكو) بدعم وتمكين من الدولة والجهات المعنية تبذل جهوداً جبارة في أعمال التنقيب والإنتاج، مستعينة بأعلى التقنيات الرقمية والصناعية، بما في ذلك النمذجة الفائقة والبيانات الكبيرة والذكاء الاصطناعي».

وأضاف، وفق بيان صادر عن الشركة، إن هذه الجهود «أسفرت عن إحراز تقدم ملموس للتوسّع في مجال الغاز الذي يُعد أحد محركات النمو في الشركة، وأحد عناصر التمكين الاقتصادي في المملكة»، مشدداً على أن حقل الجافورة «يمثّل عنصراً أساسياً في استراتيجيتنا الطموحة لزيادة إنتاج (أرامكو السعودية) للغاز».

وبحسب البيان، فإن التقديرات الآن تظهر أن الجافورة يحتوي على موارد إجمالية تبلغ 229 تريليون قدم مكعبة قياسية من الغاز الخام، إلى جانب ما يُقدر بـ75 مليار برميل من المكثّفات، وأنه «تم حساب هذه التقديرات الجديدة باستخدام منهج جديد لحجز الاحتياطات الصخرية، تم تطبيقه على الموارد غير التقليدية للمرة الأولى في قطاع الطاقة، ويمكن تطبيقه على نطاق واسع في القطاع».

أضاف البيان: «تمّ تقييم ممارسات الحجز الاحتياطي من خلال تحديد استمرارية الموارد وانسجام الأداء»، موضحا أن «شركة ديغويلر آند ماكنوتن»، الاستشارية المرموقة لإصدار شهادات احتياطات قطاع الطاقة، «تحققت من صحة التقديرات الجديدة تقنياً، وعملت على مراجعة آلية الحجز الإحصائي، وقدمت تقييماً مستقلاً تماماً».

ويجري العمل حالياً على مرافق الإنتاج في الجافورة، مع خطط لزيادة الإنتاج للوصول إلى معدل مبيعات مستدام للغاز، يبلغ ملياري قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول عام 2030، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الإيثان، وسوائل الغاز الطبيعي، والمكثّفات، وفق البيان.

وتعلن «أرامكو» نتائجها المالية عن عام 2023 في 11 مارس (آذار) المقبل.


الصين قلقة من تحقيقات التجارة الأوروبية

صينيون على أحد الجسور في منطقة سكنية بجزيرة هونغ كونغ (رويترز)
صينيون على أحد الجسور في منطقة سكنية بجزيرة هونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين قلقة من تحقيقات التجارة الأوروبية

صينيون على أحد الجسور في منطقة سكنية بجزيرة هونغ كونغ (رويترز)
صينيون على أحد الجسور في منطقة سكنية بجزيرة هونغ كونغ (رويترز)

أعربت بكين عن قلقها البالغ إزاء التحقيق التجاري الذي بدأه الاتحاد الأوروبي بشأن السيارات الكهربائية الصينية ومنتجات أخرى. وقال وزير التجارة وانغ وينتاو إنه يشعر بـ«استياء شديد من هذا التحقيق الذي يفتقر إلى أساس واقعي» خلال اجتماع مع نائب الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء.

ويتزامن تعليق وانغ مع كشف شركة «إي واي» للاستشارات الإدارية، يوم الثلاثاء، عن تراجع عدد عمليات استحواذ الشركات الصينية على الشركات الأوروبية لأدنى مستوى منذ 2012.

وأفاد تحليل جديد أجرته «إي واي» بأن المستثمرين من الصين اشتروا ما إجماليه 119 شركة في أوروبا العام الماضي. وكان هذا أقل بواقع 20 عملية استحواذ مقارنة بالعام السابق عليه، وأقل بواقع 200 عملية استحواذ في عام 2016 القياسي.

ووفقاً لتقديرات «إي واي»، انكمش المال المستثمر أيضاً بشكل كبير. ففي 2023، بلغ ملياري دولار، أي أقل من النصف مقارنة بعام 2022... غير أن «إي واي» شددت على أن أسعار الشراء لأغلبية عمليات الاستحواذ الصينية والاستثمارات في أوروبا غير معروفة.

وفي ذروة ازدهار الاستثمار الصيني في 2016 والذي لم يدم طويلاً، قدرت «إي واي» أن المستثمرين الصينيين أنفقوا نحو 86 مليار دولار على عمليات الاستحواذ على الشركات في أوروبا. ومنذ التغير في 2017، يتراجع عدد عمليات الاستحواذ على الشركات والمبالغ المستثمرة بشكل مستمر.

ومن جهة أخرى، قالت وزارة الإسكان والتنمية الحضرية والريفية الصينية في بيان على موقعها على الإنترنت، يوم الثلاثاء، إنه يتعين على الحكومات المحلية في الصين تعزيز التوازن بين العرض والطلب في سوق العقارات.

وذكر البيان أنه يتعين على جميع المدن دراسة الطلب على الإسكان والحكم عليه بدقة، وتحسين عرض الإسكان، ومنع الصعود والهبوط الكبير في سوق العقارات.

وكان رئيس وزراء الصين لي تشيانغ قد حث، الاثنين، صناع السياسة المحلية على إزالة القيود التي تهدد المنافسة العادلة في السوق، واتخاذ الخطوات اللازمة لبناء سوق وطنية موحدة.

ودعا لي خلال رئاسته جلسة مجموعة دراسة تابعة لمجلس الدولة (الحكومة الصينية) السلطات إلى إزالة كل الحواجز، سواء الصريحة أو الضمنية، التي تعرقل الوصول إلى الأسواق المحلية بين الأقاليم الصينية

وقال إنه على صُناع السياسة مواصلة التعامل مع الموضوعات الأخرى ذات الصلة، مثل الحماية المحلية، وتجزئة السوق بهدف إقامة سوق موحدة. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن لي القول إنه على الحكومات المحلية تشجيع قيام سوق موحدة «خطوة خطوة»، متعهداً بأن صُناع السياسة سيعمقون الإصلاحات في النظم المالية والضريبية لدعم هذا الهدف.

وذكرت «بلومبرغ» أن تصريحات لي تعزز تعليقات مماثلة من جانب السلطات الصينية خلال الشهور الماضية بشأن إقامة سوق وطنية موحدة، تتضمن إزالة القيود الحمائية المحلية، مع وضع قواعد ومعايير موحدة تطبَّق بصورة موحدة على مستوى البلاد لزيادة كفاءة السوق.

وفي الأسواق، ارتفعت الأسهم الصينية، يوم الثلاثاء، وقادت شركات الذكاء الاصطناعي المكاسب، مدعومة بطفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، بينما يترقب المستثمرون مزيداً من الإشارات السياسية من الاجتماع البرلماني المقبل في بكين.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية في الصين على ارتفاع بنسبة 1.2 بالمائة، في حين ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.3 بالمائة، ومؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.9 بالمائة، كما أضاف مؤشر «هانغ سينغ» للشركات الصينية 1.5 بالمائة.


اجتماع «أبوظبي»: قواعد عالمية جديدة لتبسيط تجارة الخدمات تدخل حيز التنفيذ

صورة جماعية للمندوبين خلال المؤتمر الوزاري الـ13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي (رويترز)
صورة جماعية للمندوبين خلال المؤتمر الوزاري الـ13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي (رويترز)
TT

اجتماع «أبوظبي»: قواعد عالمية جديدة لتبسيط تجارة الخدمات تدخل حيز التنفيذ

صورة جماعية للمندوبين خلال المؤتمر الوزاري الـ13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي (رويترز)
صورة جماعية للمندوبين خلال المؤتمر الوزاري الـ13 لمنظمة التجارة العالمية في أبوظبي (رويترز)

أعلن المؤتمر الوزاري الثالث عشر لمنظمة التجارة العالمية دخول مجموعة من قواعد «تنظيم الخدمات المحلية»، حيز التنفيذ لعدد من أعضاء المنظمة. إذ التزمت 72 حكومة تمثل 92.5 في المائة من تجارة الخدمات العالمية تنفيذ هذه الضوابط الجديدة، لتحصل تجارة الخدمات بذلك على دفعة قوية مع دخول القواعد الجديدة للمنظمة حيز التنفيذ.

وبحسب وزراء مشاركين في اجتماع المنظمة الذي تحتضنه العاصمة الإماراتية أبوظبي، فإن هذه القواعد تهدف إلى تسهيل التجارة وتبسيطها في الخدمات، حيث أكدوا أن مثل هذا التقدم يعدّ خطوة حاسمة نحو تبسيط اللوائح وتعزيز الشفافية في قطاع الخدمات سريع النمو؛ إذ تُشكل الخدمات الآن ما يقرب من نصف التجارة العالمية، ما يجعلها أسرع قطاع نمواً في الاقتصاد العالمي.

تقليل الحواجز

وتهدف هذه القواعد الجديدة إلى تقليل الحواجز غير الضرورية التي تخلقها الإجراءات المتعلقة بالترخيص والمؤهلات والمعايير الفنية لمقدمي الخدمات، وتعزيز الشفافية من خلال ضمان وضوح اللوائح والإجراءات وسهولة الوصول إليها، وتشجيع الإجراءات الفعالة التي تتجنب التأخيرات والأعباء غير الضرورية للشركات.

ووفقاً للمعلومات الصادرة يوم الثلاثاء، فمن شأن الممارسات الجديدة أن تسهم في تقليل تكاليف التجارة وزيادة الكفاءة وتعزيز التنافسية والابتكار في قطاع الخدمات، وتحقيق نمو اقتصادي أكبر للدول الأعضاء.

وقالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية الدكتورة نجوزي أوكونجو إيويالا: «دخلت اللائحة الداخلية للخدمات أخيراً إلى قواعد منظمة التجارة العالمية، لقد عمل الأعضاء بجد لدمج هذه اللائحة في أنظمتهم الوطنية».

وأشارت إلى أن الخدمات هي مستقبل التجارة، وأكبر مصدر للناتج وتشغيل العمالة خاصة بالنسبة للنساء والشباب، موضحة أن التكنولوجيا تعمل على جعل المزيد من الخدمات قابلة للتداول، حتى أنها أصبحت في السنوات الأخيرة المحرك الأكبر للنمو التجاري.

تعزيز الشفافية

وقال مانويل توفار، وزير التجارة الخارجية في كوستاريكا، خلال مؤتمر صحافي: «نحن هنا اليوم للإعلان عن دخول ضوابط اللائحة الداخلية للخدمات حيز التنفيذ»، لافتاً إلى أن هذه الضوابط تسهم في تعزيز الشفافية والقدرة على التنبؤ وكفاءة إجراءات الترخيص بهدف تسهيل وتعزيز الخدمات التجارية.

تقليل الروتين

إلى ذلك، قال وزير دولة للتجارة الخارجية رئيس المؤتمر الوزاري الثالث عشر للمنظمة، الدكتور ثاني الزيودي، خلال المؤتمر، إن تنفيذ هذه الممارسات سيؤدي إلى تقليل الروتين بشكل كبير وتسهيل تجارة الخدمات.

وأوضح أن اللوائح التنظيمية المحلية للخدمات تكتسب مقداراً كبيراً من الأهمية؛ كون الخدمات جزءاً أساسياً كبيراً من ازدهارنا المستقبلي الذي سيعتمد على تصدير الخدمات، وكون إجراءات الترخيص والتأهيل لا يجب أن تكون صعبة.

من جهته، قال فالديس دومبروفسكيس، مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي: «إن الوصول إلى هذه النتيجة بين هذه المجموعة الكبيرة والمتنوعة من الأعضاء ودمجها في منظمة التجارة العالمية لم يكن طريقاً سهلة». وأضاف: «كنا جميعاً مقتنعين بالقيمة المضافة الكبيرة لتلك الممارسات... فالمعوقات الحدودية يمكن أن تخلق إجراءات مرهقة لمجتمع الأعمال، ولا يمكن تحقيق التزامات الوصول إلى الأسواق بشكل كامل إذا واجهت الشركات عدم اليقين في تلبية متطلبات الترخيص الضخمة والمعقدة في الأسواق الأجنبية».

وأوضح أن «التقديرات تشير إلى أنه من الممكن خفض المعوقات التي تعترض تجارة الخدمات بنسبة تزيد على 10 في المائة في الاقتصادات المشاركة، ومن المقدر أن يغطي التخفيض الأكبر في تكاليف التجارة قطاعات مثل خدمات الكومبيوتر، والخدمات المصرفية، وخدمات الاتصالات».

الصيد والزراعة

إلى ذلك، دخلت المفاوضات حول الصيد والزراعة خلال المؤتمر في صلب المواضيع، لكنّها تبدو صعبة، في حين تتجه الأنظار إلى الهند التي يُنتظر وصول وزيرها.

وفي عام 2022، تم التوصل إلى اتفاق بعد أكثر من عشرين عاماً من المحادثات، لمنع المساعدات التي تدعم الصيد الجائر وغير القانوني وصيد الأسماك المستغلّة بشكل مفرط، وكذلك الصيد غير المنظّم في أعالي البحار، مع تضمينه بعض المرونة للدول النامية.

ويأمل وزراء التجارة في الدول الأعضاء في المنظمة التوصل إلى حلّ للمسائل التي بقيت عالقة مذاك، وتحديداً منع تقديم المساعدات التي تدعم الصيد الجائر والقدرة المفرطة على الصيد، إلا في حال كانت تندرج في إطار آلية لإدارة موارد مصايد الأسماك على أساس معايير الاستدامة.

وأكد المفوض الأوروبي للتجارة فالديس دومبروفسكيس، الثلاثاء، لوكالة الصحافة الفرنسية أن هناك رغبة في إنهاء المفاوضات حول هذه المسألة خلال جولة المفاوضات في أبوظبي، مشيراً إلى أن الأوروبيين «منفتحون» على الحوار بشأن المرونة التي ستُمنح للدول النامية ما دامت «لا تقوّض» أهداف الاستدامة.

وقال مصدر دبلوماسي، رفض الكشف عن اسمه: «لذا؛ ينبغي أن يكون هناك القليل من التنازل والإرادة السياسية لإعطاء الزخم النهائي»، مذكّراً بأن القرارات تُتخذ بالإجماع في المنظمة.

وتنقسم آراء المنظمات غير الحكومية في هذا الشأن، حتى لو أن عدداً كبيراً منها يؤكد أن الاتفاق سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح.

ويصف بعض الدبلوماسيين الهند بأنها «العنصر المعرقل» أو «الشريك الصعب»، ويثير غياب وزيرها عن المؤتمر المنعقد في أبوظبي، تساؤلات، علماً أنه يُنتظر وصوله الأربعاء.

وحرص مسؤولون كثرُ في المنظمة، بينهم المديرة العامة للمنظمة النيجيرية على تأكيد أن الوفد الهندي كبير وأن الوزير أبلغ مسبقاً عن تأخره بسبب الحملة الانتخابية في بلاده.

ومن شأن النص أن يقسم البلدان الأعضاء في المنظمة ثلاث مجموعات، مع إخضاع الدول التي تقدم أكبر قدر من المساعدات، بما في ذلك البلدان النامية، لقواعد أكثر صرامة. وسيتمّ منح مرونة لدول نامية أخرى. وتطالب الهند بفترة انتقالية تمتدّ على 25 عاماً، وهي فترة يعدّها البعض طويلة جداً.

وتطرح مسألة النطاق الجغرافي التي يُعدّ فيه الصيد «تقليدياً» وبالتالي معفى من القواعد، مشكلة. إذ يقترح مشروع الاتفاق أن يكون النطاق 12 أو 200 ميل بحري. وأكد مندوب مسؤول عن قضايا التجارة، أن 200 ميل بحري هي مسافة «هائلة».

وهناك أيضاً توترات حول ما إذا كان الاتفاق يذكر العمل القسري على سفن الصيد، وهو موضوع مهمّ بالنسبة للأميركيين، ولكن دولاً أخرى مثل الصين وتايلاند ينظرون إليه بنظرة قاتمة.

أما ملف الزراعة، الذي تبيّن أنه شائك للغاية، خصوصاً بعد المظاهرات الأخيرة التي نظّمها مزارعون في أوروبا والهند، فسيكون أيضاً موضع مفاوضات شاقة، لكنّ التوقعات بإحراز تقدم يُذكر، منخفضة للغاية.

انضمام العراق

إلى ذلك، أكد وزير التجارة العراقي أثير الغريري، استكمال بلاده متطلبات الانضمام إلى عضوية منظمة التجارة العالمية بعد إتمام الإصلاحات الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، مشيراً إلى إنجاز ملفي التجارة في السلع والتجارة في الخدمات ضمن جدول توقيتات الانضمام إلى نظام التجارة العالمي متعدد الأطراف.

ولفت الغريري، حسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات، إلى اهتمام الحكومة العراقية بالانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بعد أن تقدمت العراق بطلب للانضمام منذ عام 2004؛ إيماناً منها بأهمية أن تكون ضمن نظام التجارة العالمي متعدد الأطراف، وأن تعود العراق لوضع مؤثر في الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أنه سيكون هناك اجتماع على مستوى الدول العربية بهدف الاطلاع على تجاربها قبيل الانضمام للمنظمة وسبل الاستفادة من ميزاتها.


«شيفرون» و«إكسون» بنزاع حول حصة «هيس» في حقل النفط بغويانا

رجل يمر بالمقر الرئيسي لشركة «إكسون موبيل» في جورج تاون في غويانا (رويترز)
رجل يمر بالمقر الرئيسي لشركة «إكسون موبيل» في جورج تاون في غويانا (رويترز)
TT

«شيفرون» و«إكسون» بنزاع حول حصة «هيس» في حقل النفط بغويانا

رجل يمر بالمقر الرئيسي لشركة «إكسون موبيل» في جورج تاون في غويانا (رويترز)
رجل يمر بالمقر الرئيسي لشركة «إكسون موبيل» في جورج تاون في غويانا (رويترز)

قالت شركة «إكسون موبيل»، يوم الاثنين، إنها قد تمنع استحواذ شركة «شيفرون» على حصة 30 في المائة في كتلة نفطية عملاقة في غويانا، محور صفقتها لشركة «هيس كورب».

وتجري الشركات محادثات بشأن ادعاء «إكسون» أن لها الحق في الرفض أولاً لأي عملية بيع لحقل ستابروك، وهو حقل عملاق قبالة ساحل غويانا يحتوي على ما لا يقل عن 11 مليار برميل من النفط.

وحذرت «شيفرون» في ملف إلى لجنة الأوراق المالية من أن النزاع بين كبار منتجي النفط الأميركيين قد ينهي صفقة «شيفرون» البالغة 53 مليار دولار لشراء «هيس». وإذا انهارت الصفقة، فقد تكون «هيس» مسؤولة عن رسوم تفكيك بقيمة 1.7 مليار دولار، بحسب «رويترز».

وانخفضت أسهم «هيس» بأكثر من 3 في المائة في أواخر التعاملات. وانخفض سهم «شيفرون» بنسبة 1 في المائة تقريباً.

وقالت «إكسون» في بيان إنها تريد التأكد من أنها «ستحافظ على حقنا في تحقيق القيمة الكبيرة التي أنشأناها والتي يحق لنا الحصول عليها من أصول غويانا»، مضيفة أنها «تعمل بشكل وثيق مع حكومة غويانا لضمان حقوقها وامتيازاتها».

وقال دان بيكرينغ، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «بيكرينغ إنيرجي بارتنرز»: «عليك أن تفترض أن (شيفرون) اتخذت قراراً تجارياً لن تحاول (إكسون) استباقه».

وأضاف أن الشركتين شريكتان في مشروعات في أماكن أخرى، ويشير النزاع إلى مدى أهمية مشروعات غويانا بالنسبة لشركة «إكسون».

وقال بيكرينغ: «من الواضح أن هذا يعني أن 30 في المائة من غويانا ذات قيمة حقيقية، وربما يعتقدون أن (شيفرون) تحصل على سعر رخيص للغاية».

تدير شركة «إكسون» كل الإنتاج في غويانا بحصة تبلغ 45 في المائة في «الكونسورتيوم» مع «هيس» وشركة «سي إن أو أو سي» الصينية كشركاء أقلية. وفي أكتوبر (تشرين الأول)، اقترحت «شيفرون» شراء شركة «هيس» للحصول على حصة غويانا.

وقالت «شيفرون» إنها تعتقد أن المحادثات «ستؤدي إلى نتيجة لن تؤخر أو تعرقل أو تمنع إتمام عملية الاندماج». ومع ذلك، قالت أيضاً إن النزاع قد ينتهي بالتحكيم إذا لم يتمكن الجانبان من التوصل إلى تسوية.

وسيكون تعطيل شروط الصفقة بمثابة ضربة قوية لثاني أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة، والتي كانت تحاول توسيع الإنتاج إلى حقول أقل تكلفة في الأميركيتين.

وتحاول غويانا جذب المزيد من كبار منتجي النفط لتخفيف هيمنة «إكسون» على إنتاج الطاقة في البلاد. في الآونة الأخيرة، عقدت مزاداً بحرياً اجتذب عروضاً من شركات «توتال إنرجي» و«بتروناس» و«قطر للطاقة».

وقد أُوقفت عملية الاستحواذ على شركة «هيس» بسبب طلب لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية الحصول على معلومات إضافية عن عملية الاندماج. وأدى هذا الطلب إلى تأجيل أي إغلاق إلى منتصف هذا العام على الأقل، ويمكن أن تؤدي مطالبة «إكسون» إلى تمديده أكثر.

وقال «الكونسورتيوم» الذي تقوده «إكسون» إنه يتوقع مضاعفة إنتاج النفط في غويانا ثلاث مرات إلى أكثر من 1.2 مليون برميل من النفط يومياً بحلول عام 2027.


منظمات دولية: إنجاز الـ100 مليون يحول السياحة إلى محرك رئيسي للتنويع الاقتصادي بالسعودية

العلا إحدى الوجهات السياحية المهمة في السعودية (الهيئة الملكية للمحافظة)
العلا إحدى الوجهات السياحية المهمة في السعودية (الهيئة الملكية للمحافظة)
TT

منظمات دولية: إنجاز الـ100 مليون يحول السياحة إلى محرك رئيسي للتنويع الاقتصادي بالسعودية

العلا إحدى الوجهات السياحية المهمة في السعودية (الهيئة الملكية للمحافظة)
العلا إحدى الوجهات السياحية المهمة في السعودية (الهيئة الملكية للمحافظة)

حظي تجاوز سياح السعودية رقم المائة مليون خلال عام 2023، وإنفاقهم ما يزيد على 250 مليار ريال (66.6 مليار دولار) بإشادات من منظمة السياحة العالمية والمجلس العالمي للسفر والسياحة، اللذين أكدا أن «هذا الإنجاز يؤكد نجاح جهود السعودية في تحويل قطاع السفر والسياحة إلى محرك أساسي لعملية التنوع الاقتصادي والنمو».

وفي تعليقه على هاتين الإشادتين، قال وزير السياحة أحمد الخطيب، إن هذا الإنجاز جاء نتيجة لما توليه الحكومة من متابعة واهتمام بتعزيز القطاع السياحي، ورفع إسهامه في الناتج الإجمالي المحلي وفق «رؤية 2030».

وأثنت المنظمتان على الجهود الكبيرة التي يشهدها قطاع السياحة في المملكة، وخصوصاً بعد الإعلان عن تحقيق أحد الأهداف الاستراتيجية للقطاع المتمثل في زيادة عدد السياح.

وقال المجلس العالمي للسفر والسياحة، في بيان، إن هذا الإنجاز الذي حققته المملكة دليل على الإصلاحات الاستراتيجية للمملكة، والاستثمارات الحكيمة، والمرونة في مواجهة التحديات العالمية، كما يجسد نجاح جهود السعودية لتحويل قطاع السفر والسياحة إلى محرك رئيسي للتنويع الاقتصادي والنمو.

وأضاف: «لقد خلقت الإصلاحات الاستراتيجية في المملكة بيئة تنظيمية داعمة ومرنة تشجع الاستثمار والابتكار»، ومن بين هذه الإصلاحات الرئيسية إعادة هيكلة رسوم التراخيص السياحية، المصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات والعمليات المحددة للمستثمرين.

الورد الطائفي نقطة التقاء محبي السياحة والثقافة وركيزة جاذبة في المهرجانات المحلية والدولية (واس)

ولفت إلى أن تحقيق هذا الإنجاز يؤكد نجاح الاستراتيجية الاستباقية للمملكة، والنهج المبني على الإصلاح في «تنمية نظام بيئي سياحي نابض بالحياة».

وأوضح أنه مع استمرار السعودية في التوسع والإصلاحات الاستراتيجية في قطاع السفر والسياحة، يدرك المجلس «الإنجازات المهمة التي حققتها المملكة، ويلتزم بدعم طموحاتها المستمرة».

تنمية القوى العاملة

بدورها، أكدت منظمة السياحة العالمية، في بيان لها، أن جذب المملكة أكثر من 100 مليون سائح، يدل على رؤيتها الاستراتيجية ونموها القوي في القطاع، ما يمثل «علامة فارقة في رحلتها لتصبح قوة سياحية عالمية».

ولفتت إلى أن ذلك لا يؤكد فقط على ظهور المملكة بوصفها قوة سياحية عالمية؛ بل يسلط الضوء أيضاً على دورها الرائد في التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة لقطاع السياحة في جميع أنحاء العالم.

وبيّنت أن فرص العمل التي يوفرها قطاع السياحة تعد حجر الزاوية في نجاح المملكة، مع توفير نحو 925.5 ألف وظيفة في قطاع السياحة واستثمارات كبيرة في التدريب، مشدّدة على أن السعودية تسير على الطريق الصحيحة لجعل السياحة ثاني أكبر صاحب عمل بحلول عام 2030، ويضمن هذا التركيز على تنمية القوى العاملة تقاسم فوائد نمو السياحة على نطاق واسع وعلى نحو مستدام.

وأضافت أن قصة نجاح المملكة مبنيّة على أساس المبادرات والإصلاحات الاستراتيجية التي دفعت قطاع السياحة إلى آفاق جديدة.

مدينة جدة الملقبّة بـ«عروس البحر الأحمر» تعدّ وجهة مثالية بخيارات ترفيهية متنوّعة (واس)

مسارات إيجابية

وقالت وزارة السياحة السعودية، في بيان لها، في تعليقها على إشادتي المنظمتين، الثلاثاء، إن هذا الإنجاز يأتي قبل 7 أعوام من التاريخ المستهدف، ويمثل أكثر من 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وما يزيد على 7 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي.

وأضافت الوزارة أن هذا الإنجاز يؤكد المسارات الإيجابية التي حققها قطاع السياحة في زيادة الموارد غير النفطية، وخلق مزيد من الفرص الوظيفية للمواطنين.

وأوضحت الوزارة أن قطاع السياحة في المملكة سجل قفزات نوعية كبيرة؛ حيث بلغ إجمالي السياح من الداخل والخارج نحو 106.2 مليون سائح في عام 2023، محققاً زيادة بنسبة 12 في المائة مقارنة بـ2022؛ حيث بلغ عدد السياح الوافدين من الخارج 27.4 مليون، بزيادة نسبتها 65 في المائة، خلال الفترة نفسها.

مليون وظيفة جديدة

وأشار وزير السياحة أحمد الخطيب إلى أن النتائج المحققة في العام الماضي كان وراءها توجيه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برفع المستهدف إلى 150 مليون سائح سنوياً من الداخل والخارج بحلول 2030، وهذا الأمر سوف يساهم بما نسبته 10 في المائة من الناتج المحلي، كما يساهم في توفير مليون وظيفة جديدة في القطاع خلال عام 2030.

وأضاف الخطيب أن منظومة السياحة تواصل العمل وفق الاستراتيجية الوطنية للسياحة لتطوير مختلف الوجهات السياحية، وإثراء تجاربها وتنويع الخيارات أمام السائح المحلي والدولي، والارتقاء بمرافق الضيافة وبقية الخدمات المقدمة، وفق أفضل التجارب والممارسات العالمية، بما يساهم في تشكيل مستقبل مزدهر لصناعة السياحة، وتعزيز مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية.

وقال إن هذا الإنجاز جاء نتيجة لما توليه الحكومة من متابعة واهتمام بتعزيز القطاع السياحي، ورفع إسهامه في الناتج الإجمالي المحلي وفق «رؤية 2030»، وهذا الأمر يضاف إلى النجاحات التي حققتها البلاد في مختلف المجالات، والتي تأتي تتويجاً لتوجيهات الحكومة بالسعي إلى تعزيز مكانة المملكة على خريطة السياحة العالمية.


«بيئة التشغيل المليئة بالتحديات» تكبد «سابك» خسائر بـ739 مليون دولار

تراجعت إيرادات «سابك» بواقع 22.69 % إلى 141.5 مليار ريال في نهاية عام 2023 (موقع الشركة)
تراجعت إيرادات «سابك» بواقع 22.69 % إلى 141.5 مليار ريال في نهاية عام 2023 (موقع الشركة)
TT

«بيئة التشغيل المليئة بالتحديات» تكبد «سابك» خسائر بـ739 مليون دولار

تراجعت إيرادات «سابك» بواقع 22.69 % إلى 141.5 مليار ريال في نهاية عام 2023 (موقع الشركة)
تراجعت إيرادات «سابك» بواقع 22.69 % إلى 141.5 مليار ريال في نهاية عام 2023 (موقع الشركة)

سجّلت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، إحدى أكبر شركات البتروكيميائيات في العالم، خسارةً صافية قدرها 2.77 مليار ريال (739 مليون دولار) لعام 2023، في وقت تواجه فيه الشركة بيئة تشغيلية مليئة بالتحديات.

إذ أدى الطلب المخيب للآمال داخل الأسواق المستهدفة لدى الشركة إلى انخفاض أسعار المنتجات في نهاية العام، كما لا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين مع اقتراب الربع الأول من عام 2024، وفق ما أعلن الرئيس التنفيذي للشركة عبد الرحمن الفقيه، الذي أشار في المقابل إلى أن «سابك» حققت أرباحاً من العمليات الرئيسية المستمرة، بلغت 1.31 مليار ريال مقارنة بـ15.79 مليار ريال خلال العام السابق، وهو ما يعكس متانة الشركة المالية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، وفي ظل أثر بيع شركة «حديد» في العام اضي.

وتؤكد النتيجة عمق التحدي الذي تواجهه شركات البتروكيميائيات في الوقت الذي تتصارع فيه مع ضعف السوق وتباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض الأسعار.

وجاء إعلان نتائج «سابك» المالية متقاطعاً مع إعلان وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية منحها «سابك» ومجموعة «إس تي سي» و«الشركة السعودية للكهرباء» تصنيف «إي 1» مع نظرة مستقبلية «إيجابية»، في حين حصلت شركة «معادن» على تصنيف «ب أي أي 1» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

وقالت «سابك»، في بيان نتائجها المالية الذي نُشر على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، إن التراجع يعود بشكل أساسي الى تسجيل صافي خسائر من العمليات غير المستمرة بمقدار 4 مليار ريال؛ نتيجةً إلى خسائر غير نقدية وصلت 2.9 مليار ريال ناتجة عن إعادة تقييم الاستثمار في الشركة السعودية للحديد والصلب (حديد)، وهي الشركة التي قررت «سابك» بيع كامل حصتها فيها إلى «صندوق الاستثمارات العامة» في 30 يونيو (حزيران) 2023. وتوقعت الشركة تحقيق ما بين 1.7 مليار دولار و1.9 مليار أرباحاً من صفقة بيع «حديد» عند إتمامها في النصف الأول من هذا العام.

 

هوامش الربح

وبالمقابل، حققت الشركة أرباحاً من العمليات الرئيسية المستمرة، بلغت 1.3 مليار ريال، مقارنةً بـ15.7 مليار ريال خلال 2022، وذلك يعود بشكل أساسي إلى عوامل عدة أبرزها: انخفاض هوامش الربح لمعظم المنتجات الرئيسية، وأيضاً الحصة في نتائج المروعات المشتركة والشركات الزميلة، إضافةً إلى تسجيل عمليات غير متكررة بمبلغ 3.4 مليار ريال (بلغت حصة سابك منها 3.2 مليار ريال) والمتعلقة بشكل رئيسي بتسجيل مخصصات انخفاض في القيمة وشطب لبعض الأصول الرأسمالية والمالية، إلى جانب مخصصات من برنامج إعادة الهيكلة في أوروبا وبعض الالتزامات الناشئة. وقابل ذلك جزئياً انخفاض في مصاريف البيع، والتوزيع، والزكاة، وضريبة الدخل، وارتفاع في إيرادات التمويل، الذي يعود بشكل أساسي إلى تسجيل مكاسب من إعادة تقييم مشتقات مالية متعلقة بالعقود الآجلة لبعض المشروعات المشتركة، وفق البيان.

حققت «سابك» أرباحاً من العمليات الرئيسية المستمرة بلغت 1.3 مليار ريال (موقع الشركة)

 

أرباح شركة «حديد»

وبيّن الرئيس التنفيذي لـ«سابك» السعودية، عبد الرحمن الفقيه، أن تراجع الطلب على منتجات الصناعات البتروكيميائية أدى إلى انخفاض الأسعار مع نهاية العام، مؤكداً مساعي الشركة من أجل الحفاظ على توزيعات الأرباح للمساهمين دون تأثير في الميزانية العمومية. ولفت إلى أن الخسائر من العمليات غير المستمرة في 2023 بمقدار 4.08 مليار ريال، من ضمنها خسائر غير نقدية بـ2.93 مليار ريال، ناتجة عن إعادة تقييم الاستثمار في شركة «حديد».

وأكمل الفقيه أن عملية بيع «حديد»، تسير كما هو مخطط لها، مبيناً أن الشركة تتابع المبادرات من أجل معالجة القدرة التنافسية للأصول في أوروبا. وتوقّع تحقيق 1.7 إلى 1.9 مليار دولار أرباحاً من صفقة بيع شركة «حديد» عند إتمامها في النصف الأول من هذا العام.

وأوضح الفقيه أن صناعة البتروكيميائيات بيئة مليئة بالتحديات، حيث أدى الطلب المخيب للآمال داخل الأسواق المستهدفة إلى انخفاض أسعار المنتجات بنهاية العام، ولا يزال هناك قدر كبير من عدم اليقين.

وأضاف أن تأثير ارتفاع أسعار اللقيم على الشركة لا يزال محدوداً، وهناك برنامج لخفض التكاليف من أجل تلافي أي زيادة بالأسعار في المستقبل.

 

الاستثمار الخارجي

وتطرق الفقيه إلى الطلب على المنتجات البتروكيميائية في الصين، التي تشكّل أكثر من 40 في المائة من إجمالي الطلب العالمي، كاشفاً عن نموها بأكثر من 4 في المائة خلال العام الماضي، ولكن دون مستويات ما قبل الجائحة. وتوقّع بدء الأعمال التشغيلية لمشروع «سابك فوجيان» في الصين بمنتصف عام 2026، الذي يعدّ أكبر استثمار أجنبي للشركة في مقاطعة فوجيان، بقيمة تجاوزت 6.4 مليار دولار.


«بتكوين» تتجاوز 57 ألف دولار… والعملة الأميركية «تبحث عن اتجاه»

كومة من مجسمات عملة «بتكوين» المشفرة (رويترز)
كومة من مجسمات عملة «بتكوين» المشفرة (رويترز)
TT

«بتكوين» تتجاوز 57 ألف دولار… والعملة الأميركية «تبحث عن اتجاه»

كومة من مجسمات عملة «بتكوين» المشفرة (رويترز)
كومة من مجسمات عملة «بتكوين» المشفرة (رويترز)

واصلت العملة المشفرة الأشهر «بتكوين» اتجاهها الصعودي الكبير خلال الأيام الأخيرة، مدعومة بطلب المستثمرين من خلال الصناديق المتداولة في البورصة.

وفي أحدث التعاملات بلغت بتكوين 57159 دولاراً بحلول الساعة 12:40 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى منذ أواخر عام 2021، محققة ارتفاعا أكثر من 10 بالمائة خلال 24 ساعة. بينما سجلت عملة «إيثر» 3232 دولاراً، بعدما وصلت إلى 3275 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) 2022.

وارتفع سعر بتكوين بنسبة 30 بالمائة منذ مطلع العام. وحفز الارتفاع الطلب من صناديق التداول الفورية، والتي شهدت صافي تدفقات داخلة بقيمة 5.6 مليار دولار، ما يشير إلى اتساع الطلب على الرمز المميز بما يتجاوز المتحمسين الملتزمين بالأصول الرقمية، وفقاً للبيانات التي جمعتها «بلومبرغ».

وتبلغ القيمة المجمعة للأصول الرقمية الآن نحو 2.2 تريليون دولار، وفقاً لمنصة «كوين جيكو»، مقارنة بمستوى بلغ نحو 820 مليار دولار فقط في عام 2022 عندما انهارت منصات للعملات المشفرة، وعلى رأسها «إف تي إكس».

وأدى الارتفاع في سعر بتكوين منذ بداية تعاملات الأسبوع الحالي إلى تحفيز التداولات في صناديق الاستثمار المتداولة للبتكوين الفورية في الولايات المتحدة، حيث سجل صندوق «جي بي تي سي» التابع لـ«غرايسكيل» رقماً قياسياً بلغ 2.4 مليار دولار في حجم التداول يوم الاثنين، وفقاً لـ«بلومبرغ».

من جهة أخرى، واجه الدولار صعوبة في تحديد اتجاهه يوم الثلاثاء قبل صدور بيانات مهمة من الممكن أن توفر مزيدا من الدلائل على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل عدد من العملات الرئيسية من بينها الين واليورو والجنيه الإسترليني، 0.05 بالمائة إلى 103.71 نقطة.

وسحبت الأسواق في الآونة الأخيرة توقعاتها حول توقيت وحجم تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إذ لا يزال الاقتصاد الأميركي قويا ولم تتراجع ضغوط التضخم بشكل كبير.

وجاء ذلك فيما زاد الين 0.35 بالمائة إلى 150.18 للدولار، وكان الدولار قد وصل في منتصف فبراير (شباط) إلى 150.88 ين، مسجلا أعلى مستوى مقابل العملة اليابانية منذ 16 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وارتفع اليورو 0.1 بالمائة إلى 1.0859 دولار، حيث واصل اليورو الصعود منذ منتصف فبراير عندما وصل إلى 1.0695 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 14 نوفمبر. أما الدولار الأسترالي فقد ارتفع 0.2 بالمائة إلى 0.6552 دولار أميركي قبل بيانات أسعار المستهلك الشهرية المقرر صدورها الأربعاء.

وهبط الدولار النيوزيلندي 0.1 بالمائة إلى 0.616 دولار أميركي وسط ترقب المتعاملين لما يمكن أن يكون اجتماعا مهما للسياسة النقدية يعقده بنك الاحتياطي النيوزيلندي (البنك المركزي) الأربعاء. وتتوقع الأسواق أن يرفع المركزي النيوزيلندي سعر الفائدة الرسمي 5.5 بالمائة لمكافحة التضخم العنيد.


قطب النفط الروسي يوجين شفيدلر يخسر الاستئناف بشأن عقوبات بريطانية عليه

قطب النفط يوجين شفيدلر (رويترز)
قطب النفط يوجين شفيدلر (رويترز)
TT

قطب النفط الروسي يوجين شفيدلر يخسر الاستئناف بشأن عقوبات بريطانية عليه

قطب النفط يوجين شفيدلر (رويترز)
قطب النفط يوجين شفيدلر (رويترز)

خسر الملياردير الحليف لرجل الأعمال الروسي رومان أبراموفيتش، يوم الثلاثاء، محاولته الأخيرة لإلغاء العقوبات البريطانية؛ حيث حافظت المملكة المتحدة على سجلها الكامل في الدفاع عن التحديات التي فرضتها العقوبات المفروضة بعد الحرب الروسية على أوكرانيا.

وتمت معاقبة قطب النفط يوجين شفيدلر الذي تقدر مجلة «فوربس» صافي ثروته بـ1.6 مليار دولار، في مارس (آذار) 2022، على أساس ارتباطه بمالك نادي تشيلسي لكرة القدم السابق أبراموفيتش. كما تم الاستيلاء على طائرتين خاصتين له.

وأشارت بريطانيا أيضاً إلى منصب شفيدلر مديراً لشركة «إيفراز» الروسية لإنتاج الصلب المدرجة في لندن، ودوره في شركة النفط الروسية «سيبنفت» التي باعها أبراموفيتش في عام 2005، كدليل على حصوله على منفعة مالية من أبراموفيتش.

وقال محامو شفيدلر -وهو مواطن بريطاني أميركي مزدوج- إن بريطانيا كانت مخطئة في فرض العقوبات لمجرد علاقته بأبراموفيتش.

وخسر شفيدلر طعنه الأولي على العقوبات أمام المحكمة العليا في لندن العام الماضي، وطلب من محكمة الاستئناف إلغاء هذا القرار في جلسة استماع في يناير (كانون الثاني).

وزعم محامو شفيدلر أنه تم استهدافه بعد أن مارس غرانت شابس -وزير النقل البريطاني في ذلك الوقت- «ضغوطاً» على وزيرة الخارجية آنذاك، ليز تراس، لفرض عقوبات. كما أشاروا إلى تأثير العقوبات، قائلين إنها دمرت قدرة شفيدلر على إدارة أعماله، وعطلت حياته وحياة أسرته.

ولكن تم رفض استئنافه يوم الثلاثاء؛ حيث رفض القاضي رابيندر سينغ حجة شفيدلر بأن المحكمة العليا خلصت بشكل خاطئ إلى أن الأخير مرتبط بأبراموفيتش.

وقال سينغ في حكمه المكتوب: «سأقبل أن تكون هذه العقوبات صارمة وغير محددة المدة. لكن هذا لا يفي بالنقطة الأساسية المتمثلة في أن العقوبات يجب أن تكون صارمة وغير محددة المدة، إذا أريد لها أن تكون فعالة».

وقال محامو شفيدلر في بيان، إنه يعتزم الحصول على إذن بالاستئناف أمام المحكمة العليا.

وذكر البيان: «في هذا الحكم، منحت محكمة الاستئناف بوضوح قدراً كبيراً من الاهتمام للحكومة في شؤون السياسة الخارجية. إذا ظل الأمر كذلك، فإنه سيجعل من المستحيل عملياً على أي شخص تفرض عليه حكومة المملكة المتحدة عقوبات أن يقدم طعناً قانونياً ناجحاً».