تراجع عدد السياح الوافدين على تونس خلال النصف الأول من سنة 2014

انخفاض بنحو 1.4 في المائة مقارنة بأرقام السنة الماضية

السياحة الداخلية قد تساهم في إنعاش قطاع الساحة التونسي (رويترز)
السياحة الداخلية قد تساهم في إنعاش قطاع الساحة التونسي (رويترز)
TT

تراجع عدد السياح الوافدين على تونس خلال النصف الأول من سنة 2014

السياحة الداخلية قد تساهم في إنعاش قطاع الساحة التونسي (رويترز)
السياحة الداخلية قد تساهم في إنعاش قطاع الساحة التونسي (رويترز)

يحتل القطاع السياحي المرتبة الثانية بعد القطاع الفلاحي في توفير العائدات المالية من الخارج، إلا أن النتائج المسجلة خلال النصف الأول من السنة الحالية لا تبدو مطابقة للتوقعات الأولية التي سطرتها وزارة السياحة التونسية.
وحتى 10 يوليو (تموز) الحالي، قدر عدد السياح الوافدين إلى تونس بنحو 2.38 مليون سائح مقابل 2.87 مليون سائح مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية مسجلة بذلك تراجعا مقدرا بنحو 1.4 في المائة، إلا أن الهوة تتعمق مقارنة مع سنة 2010 التي تعد سنة مرجعية بالنسبة للسياحة التونسية وتبلغ نسبة التراجع في أعداد السياح بين 2010 و2014 نحو 11.6في المائة.
ويعد القطاع السياحي أهم مورد لتوفير العملة الصعبة إذ يوفر معدل ألفي مليار دينار تونسي سنويا (أي نحو 1250 مليار دولار أميركي) وهذا يمثل قرابة سبعة في المائة من ميزانية تونس.
ولا تساهم السياحة المحلية إلا بنسبة لا تزيد على سبعة في المائة وتسعى وزارة السياحة التونسية في سياساتها إلى رفع هذه النسبة إلى مستوى عشرة في المائة على الأقل لتعويض خسائر القطاع السياحي من العملة الأجنبية وبالتالي استمرار المؤسسات السياحية في النشاط بعد غلق الكثير منها.
وفي هذا الشأن، قال المنجي بن ظريف (صاحب نزل سياحي شمال غربي تونس) لـ«الشرق الأوسط»، إن «الإقبال على السياحة تراجع بصفة ملحوظة بعد تراجع القدرة الشرائية للتونسيين وارتفاع الأسعار، وعزا الأمر إلى قلة الإمكانيات والتخوف من مخاطر التنقل من منطقة إلى أخرى في ظل مخاطر الإرهاب». وأضاف أن «السياحة التونسية تحتفظ بأسباب البقاء لفترة طويلة، ولكن تأثيرات عدم الاستقرار ستظهر أكثر حدة لاحقا» على حد تعبيره.
ووفق مؤشرات قدمتها وزارة السياحة التونسية، تراجع عدد السياح المقبلين على تونس من بلدان المغرب العربي وذلك بنسبة 1.9 في المائة ليصل إلى مليون و532 ألف سائح خاصة من الجزائر وليبيا.
وشهدت الأسواق الأوروبية التقليدية للسياحة التونسية بدورها تراجعا طفيفا بنسبة 0.8 في المائة إلى حدود 10 يوليو الحالي.
وخلال الأربعة أشهر الأولى من السنة الحالية، بلغت العائدات المادية للسياحة التونسية نحو 545.3 مليون دينار تونسي (340مليون دولار أميركي). وتعمل تونس خلال فترة الانتقال الديمقراطي ذات الحساسية المفرطة، إلى تحقيق نتائج إيجابية خاصة في القطاع السياحي الذي يعد مصدرا مهما لتوفير العملة الصعبة ومن ثم دفع الاقتصاد وتمكين العاطلين من فرص للعمل. وكانت وزارة السياحة التونسية قد أعدت استراتيجية وطنية هدفها استعادة كامل حصتها من السياح خلال هذا الموسم السياحي بعد تسجيل تعافي القطاع خلال سنة 2013، وتسعى تبعا لذلك لاستقطاب نحو عشرة ملايين سائح بحلول سنة 2016 بما يساهم في توفير 180 ألف وظيفة إضافية، وعلى أمل استقبال 14 مليون سائح سنة 2020 وهو ما يمثل واحد في المائة من عدد السياح في العالم. ولتنفيذ هذه الاستراتيجية قادت وزارة السياحة حملة مراقبة الجودة داخل المؤسسات السياحية وخلال ستة أشهر من السنة الحالية، قررت غلق 19 وكالة أسفار والحط من تصنيف ثماني نزل لعدم مطابقتها لمقتضيات كراس الشروط المنظمة للقطاع السياحي وارتكزت عمليات المراقبة على ثلاثة محاور أساسية تتمثل في شروط الصحة والنظافة والأمن. وتصطدم كل هذه التوقعات والخطط والبرامج الطموحة بواقع أمني وسياسي غير مستقر وهو ما يفرز نتائج سلبية على الاقتصاد التونسي ككل.
ومن المتوقع أن تتفاقم متاعب الاقتصاد التونسي خلال النصف الثاني من سنة 2014 نتيجة تراجع عائدات القطاع السياحي خصوصا بعد العملية الإرهابية التي خلفت يوم الأربعاء الماضي 15 قتيلا و25 جريحا في صفوف العسكريين. وتوقع خبراء تونسيون في الاقتصاد أن تظهر تأثيرات هذه العملية للعيان في القريب العاجل وهذا على مستوى الحجوزات السياحية ونسق الاستثمار سواء الداخلي أو الخارجي وهو ما سينعكس في نهاية المطاف على الأداء الاقتصادي خلال الأشهر المتبقية من السنة الحالية.
ولا يبدو أن القطاع السياحي التونسي، أحد أهم موارد توفير العملة الصعبة، في أحسن حالاته إذ إن كلفة هذه العملية على السياحة وعلى نسق الاستثمار في تونس بصفة عامة ستكون باهظة للغاية. وتوقع معز الجودي أستاذ علم الاقتصاد في الجامعة التونسية أن تكون خسائر الاقتصاد التونسي نتيجة عدم الاستقرار السياسي والأمني مقدرة بنحو ألف مليار دولار سنويا وتشمل بالأساس القطاع السياحي المتضرر الأكبر من هذه العمليات الإرهابية. وقال إن ملايين الدينارات التي أنفقت في الدعاية للقطاع السياحي ذهبت سدى. ونتيجة لهذا التراجع توقع الجودي كذلك أن تتراجع نسبة النمو بما بين 0,5 إلى واحد في المائة عن النسبة المعلن عنها والمقدر بنحو ثلاثة في المائة نهاية السنة الحالية. وأرجع تراجع النمو حسب تقديره إلى تقلص نسب الاستهلاك والتجارة الخارجية والاستثمار، وقال إن إمكانية تدحرج قيمة الدينار التونسي من جديد واردة إذ إن إقبال المستثمرين سيكون ضعيفا وهو ما سيؤثر لاحقا على كلفة المعيشة في تونس.
وقال الجودي إن «عدم الاستقرار السياسي في تونس مكن مجموعات مخالفة للقانون من اعتماد على التهريب الذي بات يمثل نحو 53 في المائة من الناتج المحلي الخام على حد تقديره»، وأشار إلى أن خزينة الدولة تخسر نتيجة التهريب ما يقارب 40 مليار دينار تونسي (نحو 25 مليار دولار أميركي) وهذا ما يفاقم نسب العجز ويجعلها مضطرة للجوء إلى هياكل التمويل العالمية للاقتراض.



«نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
TT

«نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)
عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

توسّع «أرامكو السعودية» استثماراتها في الصناعات والخدمات المرتبطة بأعمالها الأساسية عبر برنامج «نماءات أرامكو»، الذي استقطب استثمارات تقارب 216 مليار ريال (58 مليار دولار)، وأسهم في تأسيس 58 شركة جديدة منذ إطلاقه في عام 2021، وفق معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط». ويعكس البرنامج توجّه الشركة إلى بناء شراكات صناعية محلية وعالمية، تستهدف توطين التصنيع والتقنيات المتقدمة، وتعزيز سلاسل الإمداد، فيما بلغ إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي نحو 103 مليارات ريال (27.4 مليار دولار).

و«نماءات أرامكو» هو برنامج للاستثمارات الصناعية والشراكات الاستراتيجية، أطلقته الشركة السعودية بهدف جذب الشركات المحلية والعالمية للاستثمار في المملكة، وتطوير الصناعات المحلية، وخلق فرص عمل للسعوديين، ودعم تنويع الاقتصاد بما يتماشى مع «رؤية 2030».

وعلى مدى الأعوام الخمسة الماضية، أسهم برنامج «نماءات أرامكو» في ترسيخ دور الشركة في التميّز والابتكار والتخطيط الاستراتيجي، والانتقال من نجاح إلى آخر، مستفيداً من المزايا الفريدة التي تقدمها الشركة في الجوانب التقنية والتجارية والتنفيذية.

ورسمت هذه الأعوام الخمسة علامة فارقة، تمثلت في تحويل الأفكار المبدعة والواعدة في مجال الأعمال إلى فرص استثمارية ملموسة على أرض الواقع، لتحوّل بذلك ما كان حلماً بالأمس إلى مشروعات صناعية ناجحة اليوم لمستقبل مزدهر ومستدام.

المهندس أمين الناصر الرئيس وكبير الإداريين التنفيذيين لشركة «أرامكو» يتحدث إلى شركاء البرنامج «نماءات» (واس)

حديث الأرقام

ووفق معلومات تحصّلت عليها «الشرق الأوسط»، نجح «نماءات أرامكو» في تجسيد نقطة الالتقاء بين الطموح والتنفيذ الميداني؛ حيث أسهم البرنامج في إطلاق 58 شركة جديدة عاملة، وجذب استثمارات بما يقارب 216 مليار ريال (58 مليار دولار).

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل بلغ إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي نحو 103 مليارات ريال (27.4 مليار دولار)، وهو ما يعكس الدور المحوري للبرنامج في تعزيز الاقتصاد المحلي، وتوطين القدرات الصناعية الرئيسية، وخلق فرص وظيفية لأبناء وبنات الوطن.

منظومة متكاملة

ويعدّ «نماءات أرامكو» أداة فاعلة لـ«أرامكو السعودية» في بناء شراكات استثمارية صناعية؛ حيث ينصب التركيز الاستراتيجي للبرنامج على خلق القيمة من خلال 3 محاور رئيسية، وهي: المرونة التشغيلية لـ«أرامكو السعودية»، والمرونة التقنية، والصناعات المتنوعة الجديدة، وذلك مع الإسهام الفعّال في تحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة.

ويهدف البرنامج إلى تمكين الشركات الوطنية، وإيجاد القيمة من خلال منظومة الشركة، وذلك في 4 مجالات رئيسية: التصنيع، والخدمات الصناعية، والرقمنة، والاستدامة.

وظهر أثر البرنامج في تمكين الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والتعاون الوثيق مع شركاء عالميين ومحليين، وساعد ذلك في استحداث فرص استثمارية واسعة النطاق، وتأسيس شركات رائدة، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة، ما عزّز مرونة سلسلة الإمداد واستدامتها.

كما أن العديد من هذه الاستثمارات مدعومة من قبل برامج المملكة التحفيزية التي تمكّن الشركات من رفع معدل استثماراتها المحلية. وبدورها، أتاحت تلك المبادرات فرصاً جديدة لشركاء الاستثمار الصناعي عبر تمكينهم من المشاركة في الاستفادة من فرص النمو بالشركة على المدى البعيد.

توقيع شركة «أرامكو» مع إحدى الشركات الفرنسية ضمن برنامج «نماءات أرامكو» (أرامكو)

الخدمات الصناعية

ونجح برنامج «نماءات أرامكو» منذ إطلاقه في تحقيق إنجازات بارزة في المجالات الأربعة التي يعمل فيها، وأسهم في تشكيل مستقبل توطين الصناعة والتنويع الاقتصادي بالمملكة، ففي قطاع التصنيع، دعم البرنامج التصنيع المحلي لكابلات الطاقة البحرية عالية الجهد، وتصنيع الأوعية ذات الجدران السميكة، وأنابيب الفولاذ المقاوم، ما أتاح توطين القدرات التصنيعية الاستراتيجية والحيوية.

ويعمل البرنامج كذلك على إنشاء مركز عالمي متطور في المملكة، يتخصص في استصلاح المعادن بتقنيات حديثة، وتصنيع محفزات التكرير المتقدمة.

وتضع هذه المبادرة الاستراتيجية المملكة في موقع إقليمي ومركزي رائد في مجال استعادة الموارد المستدامة، والإنتاج الصناعي عالي القيمة، وحلول الطاقة النظيفة، ما يدفع عجلة النمو الاقتصادي، ويُعزز التزام المملكة باقتصاد أكثر استدامة ومسؤولية بيئية.

وفي قطاع الخدمات الصناعية، دعم برنامج «نماءات أرامكو» توطين منشأة صب وتشكيل المعادن، ما ساعد في دعم التصنيع الوطني لمنتجات بالغة الأهمية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصناعية.

وأسهم البرنامج في تطوير شركات الهندسة والمشتريات والإنشاءات الوطنية، وزيادة قدراتها على تنفيذ مشروعات موثوقة وتنافسية في الأسواق داخل وخارج المملكة.

الرقمنة والاستدامة

وواصل برنامج «نماءات أرامكو» جهوده في التنمية الوطنية من خلال تنفيذ مبادرات رئيسية في مجال الرقمنة، ومن أبرز هذه المبادرات: توطين التقنيات الرقمية المتقدمة، مثل تأسيس شركة وطنية لخدمات تقنية المعلومات؛ تهدف إلى تقديم حلول متكاملة في تطوير البرمجيات والاستشارات والدعم الفني، لتلبية المتطلبات التقنية لمختلف القطاعات، وشركة الاتصالات الموحدة، بوصفها خدمة «زوم»، وأكثر من 7 شركات في المركز الرقمي في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، مثل «هانيوي» و«إيمرسون» وغيرها.

وكان للبرنامج إسهاماته الواضحة في مجال الاستدامة، مثل مشروع توطين إنتاج الزجاج المتخصص. ودعم شركة «زجاج غارديان» عبر المشروع المشترك «غلف غارد»، لتوسيع نطاق تصنيع الزجاج المتخصص في المملكة.

ويركز هذا المشروع على الزجاج المعماري عالي الأداء، بما يدعم الطلب الإقليمي المتزايد على المباني الموفِّرة للطاقة. وشمل التعاون إضافة خطوط إنتاج جديدة للزجاج المسطح المصقول، وخطوط معالجة الزجاج في مدينة الجبيل الصناعية، ما عزّز سلسلة الإمداد المحلية بمنتجات متطورة، وحقّق مكتسبات ذات قيمة في مجال التوطين التقني.

ملامح المستقبل

وبعد كل هذه النجاحات التي تحققت، يمضي برنامج «نماءات أرامكو» نحو المرحلة المقبلة، وفي أولوياته تطوير الفرص الصناعية الاستراتيجية التي تُعزز منظومة «أرامكو السعودية»، بالتوازي مع تسريع التحول الصناعي في المملكة، والسعي نحو مزيد من الابتكار، ودعم الصناعة المحلية، وتنويع الاقتصاد، وتشجيع الطموح والأفكار الواعدة، وتعزيز بناء سلاسل إمداد مرنة، وتوطين التقنيات الحيوية والمتقدمة.

ويستمر في جذب مزيد من الشركاء العالميين للإسهام في إنشاء قدرات صناعية جديدة، إلى جانب توسيع نطاق إنشاء القدرات الرقمية والتصنيعية المتقدمة، وتسريع تبنّي الحلول الصناعية والرقمية في القطاعات الناشئة، ليكون البرنامج جزءاً من قصة نجاح أكبر، تحكي عن الإنجازات في قطاعات الطاقة والصناعة والابتكار في المملكة والمنطقة.


عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا

روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)
روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)
TT

عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا

روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)
روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)

حاول «الاتحاد الأوروبي» تذكير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بانتقاداته اللاذعة لأوروبا حينما كانت تستورد الغاز والنفط من روسيا، في بداية حرب أوكرانيا، بيد أنها قللت من اعتمادها على الطاقة الروسية لتصل إلى نسب متدنية مؤخراً.

ووجه «الاتحاد الأوروبي» نقداً كبيراً للولايات المتحدة الأميركية؛ بسبب الاتفاق الذي نفذته مع روسيا بشأن استيراد الديزل، ورأى أن الاتفاق يمثل صفعة قوية للدول الأوروبية.

وقال رئيس وزراء التشيك، آندريه بابيش، إن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لاستيراد الديزل من روسيا هو «صفعة قوية لأوروبا».

وقال بابيش للصحافيين إنه يعدّ أن الاتفاق يمثل صدمة بالنظر إلى أن ترمب ينتقد منذ مدة طويلة أوروبا لشراء تلك السلعة من روسيا، وفق إذاعة براغ الأحد.

وأضاف رئيس وزراء التشيك أنه إذا لم تدرك أوروبا أنها تحتاج إلى اتخاذ إجراء رداً على تلك الخطوة، فإن الأمر سينتهي بشكل سيئ، وأنه يتملكه الشغف لرؤية طبيعة المواقف التي سيتخذها الزعماء الأوروبيون الآخرون.

ومن المتوقع عقد قمة لـ«الاتحاد الأوروبي» يومي الخميس والجمعة المقبلين.

وكان ترمب قد قال إن الولايات المتحدة ستستورد وقود الديزل من روسيا؛ مما يخفف الضغط الأميركي المستمر منذ سنوات على موسكو؛ لكبح جماح الأسعار قبيل انتخابات التجديد النصفي. وأضاف ترمب؛ على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، أنه أبرم الاتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية.

وحذر «الاتحاد الأوروبي» بأن تخفيف العقوبات سيمنح موسكو إيرادات إضافية لتمويل حربها على أوكرانيا. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في «الاتحاد الأوروبي»، كايا كالاس، في بيان مساء السبت: «أسفرت الضربات الروسية عن مقتل أكثر من 80 مدنياً أوكرانياً في غضون يومين. علاوة على ذلك، كثفت روسيا هجماتها الهجين ضد أوروبا، وتحديداً ضد الدول الأعضاء في (الاتحاد الأوروبي) وحلفاء (حلف شمال الأطلسي - ناتو)».

وحذرت بأن تعليق العقوبات المفروضة على شحنات الديزل الروسي سيمنح موسكو «مزيداً من الإيرادات لشن الحرب». وأضافت: «هذا ليس الوقت المناسب لتخفيف الضغط عن روسيا، وأوروبا لن تفعل ذلك».

وأشارت إلى أن وزراء خارجية «الاتحاد الأوروبي» يعتزمون يوم الاثنين المقبل فرض عقوبات على عدد من الأفراد والمنظمات الداعمة للمجهود الحربي الروسي أكبر من أي جولة سابقة منذ اندلاع الحرب.

وردت موسكو بهجوم شخصي لاذع على كالاس. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لوكالة أنباء «تاس» الرسمية: «قال بلوتارخ: (السمكة تفسد من رأسها)». وأضافت: «في الوقت الحالي، هناك امتداد لهذه الحكمة: و(الاتحاد الأوروبي من كالاس)».

وكان ترمب قد أعلن عن اتفاق يقضي بتوريد روسيا مئات آلاف أطنان الديزل في أعقاب مكالمة هاتفية مع بوتين يوم الجمعة.


«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
TT

«بنك القاهرة» يعتزم طرح أسهمه في البورصة المصرية

أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)
أحد فروع بنك القاهرة في مصر (إكس)

أعلن «بنك القاهرة»، المملوك للدولة وأحد أكبر البنوك في مصر، الأحد، نيته طرح أسهمه في البورصة المصرية أواخر الشهر الحالي.

وأفاد البنك بأنه من المتوقع أن يتم الطرح من خلال بيع بنك مصر (المساهم البائع) لعدد 4.58 مليار سهم من الأسهم القائمة المملوكة له، بما يمثل 30 في المائة من رأسمال البنك المصدر.

وذكر البيان، أنه من المتوقع إتمام الاكتتاب في الطرح وبدء تداول الأسهم في البورصة المصرية، بشرط الحصول على الموافقات الرقابية ذات الصلة، في أواخر شهر أكتوبر (تشرين الأول) وخلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) على الترتيب.

وقام البنك بتعيين شركة «سي آي كابيتال» لترويج وتغطية الاكتتابات في الأوراق المالية للقيام بدور مدير الطرح الرئيسي. وقام بتعيين شركة «إي إف چي هيرميس» للترويج وتغطية الاكتتاب للقيام بدور مدير الطرح والمنسق الدولي للطرح العام الأولي.

كما عيَّن مكتب «بيكر مكنزي» مستشاراً قانونياً للبنك والمساهم البائع فيما يتعلق بالقانونين الأميركي والإنجليزي، ومكتب «حلمي وحمزة وشركاه»، عضو «بيكر مكنزي إنترناشيونال»، مستشاراً قانونياً فيما يتعلق بالقانون المصري لأغراض الطرح.

ويأتي طرح بنك القاهرة في البورصة ضمن برنامج الحكومة المصرية لتوسيع مشاركة القطاع الخاص عبر بيع حصص في الشركات والبنوك المملوكة للدولة.