نخبة أميركا اللاتينية متشائمة من احتمال فوز بولسونارو بالرئاسة البرازيلية

جايير بولسونارو (يسار) الذي يجاهر بأفكاره العنصرية وازدرائه النظام الديمقراطي ويلمّح بالعودة إلى الديكتاتورية العسكرية (رويترز)
جايير بولسونارو (يسار) الذي يجاهر بأفكاره العنصرية وازدرائه النظام الديمقراطي ويلمّح بالعودة إلى الديكتاتورية العسكرية (رويترز)
TT

نخبة أميركا اللاتينية متشائمة من احتمال فوز بولسونارو بالرئاسة البرازيلية

جايير بولسونارو (يسار) الذي يجاهر بأفكاره العنصرية وازدرائه النظام الديمقراطي ويلمّح بالعودة إلى الديكتاتورية العسكرية (رويترز)
جايير بولسونارو (يسار) الذي يجاهر بأفكاره العنصرية وازدرائه النظام الديمقراطي ويلمّح بالعودة إلى الديكتاتورية العسكرية (رويترز)

مع طلوع فجر الاثنين المقبل تكون البرازيل قد انتخبت رئيساً جديداً لجمهوريتها في ذروة أصعب أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية منذ استقلالها. وإذا صدقت التوقعات ولم تحصل مفاجآت في اللحظات الأخيرة، ستكون رئاسة الدولة الأكبر في أميركا اللاتينية من نصيب المرشح اليميني المتطرف جايير بولسونارو، الذي يجاهر بأفكاره العنصرية وازدرائه النظام الديمقراطي، ويلمّح بالعودة إلى الديكتاتورية العسكرية.
صحيفة «الباييس» الإسبانية النافذة استمزجت نخبة من المفكّرين والمثقفين في أوروبا وأميركا اللاتينية حول التداعيات المحتملة لوصول بولسونارو إلى سدة الرئاسة البرازيلية.
المخرج السينمائي البرازيلي المعروف والتر ساليس، يعتبر أن انتخاب بولسونارو سيدفع البرازيل في نفق من الظلام ويقضي على الجهود التي تُبذل منذ سنوات لحماية البيئة والموارد الطبيعية في غابة الأمازون، ويحرم الطبقات الفقيرة من المساعدات الاجتماعية والتربوية. ويضيف: «إنه أقرب إلى الرئيس الفلبيني دوترتي منه إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وبرنامجه الاقتصادي الذي وضعه أتباع مدرسة شيكاغو الليبرالية لم يطَبّق إلّا في ظل النظم الديكتاتورية مثل تشيلي على عهد بينوتشي».
وتقول الممثلة البرازيلية آليسيا براغا: «إن فوز بولسونارو في الجولة الثانية من الانتخابات سيُحدث شرخاً عميقاً في المجتمع البرازيلي وأميركا اللاتينية والعالم. إن الحقد الذي نشره جعل دونالد ترمب يبدو جمهورياً معتدلاً، وقد تعهد بالانسحاب من اتفاقية باريس حول المناخ ومن منظمة الأمم المتحدة. بولسونارو ليس مشكلة برازيلية فحسب، إنها قضيّة تهمّ كل الذين يسعون نحو عالم أفضل».
أما سرخيو راميريز، الكاتب النيكاراغوي الحائز جائزة سرفانتيس وأحد القادة التاريخيين للثورة الساندينية، فيرى أن «صعود بولسونارو هو ثمرة الخيبة من اليسار الذي غرق في الفساد وقضى على أحلام كثيرة. وهو أيضاً وليد الديماغوغية الجديدة التي ترفع لواء الدين والنظام والعائلة وتتعهد بتسليم القيادة إلى العسكر للقضاء على الجريمة».
ويقول الروائي المكسيكي خوان فيلّورو: «إن بولسونارو يشكّل خطراً كبيراً على أميركا اللاتينية والعالم بأسره. إنه مرشّح فاشي وعنصري استطاع أن يستقطب تأييد الخائبين والخائفين، وأولئك الذين لا يتردد في نبذهم مثل السود والفقراء. إنه عار علينا جميعاً، وخطر يهدد بالانتشار في شبه القارة... ولا ننسى أن هتلر وصل إلى السلطة عن طريق الديمقراطية».
الكاتبة والصحافية المكسيكية آلما غيرّموبريتو ترى «أن وصول بولسونارو إلى رئاسة الجمهورية في البرازيل قد يكون أخطر ما شهدته أميركا اللاتينية في العقود الأخيرة، ليس فقط بسبب الحقد الذي ينشره في المجتمع البرازيلي وبرنامجه الاقتصادي الذي سيزيد من عدد الفقراء، بل لأنه تعهد بفتح غابة الأمازون أمام الاستغلال التجاري مما سيشكّل خطراً على صحة الكرة الأرضية برمتها».
أما الكاتب الكولومبي خوان غابرييل فاسكيز فيعتبر «أن خطورة بولسونارو تكمن في خطابه الفاشي الجديد الذي يستهدف تقويض النظام الديمقراطي من الداخل، مستغلّاً الحرّيات والضمانات التي يوفّرها هذا النظام... إن فوزه سيكون مسماراً آخر يُدقّ في نعش الديمقراطية الغربية التي منيت بانتكاسات عديدة في السنوات الأخيرة».
كلاوديا بينييرو الروائية الأرجنتينية المعروفة، تعتبر «أن بولسونارو يجسّد خطورة التحالف الذي يتشكّل منذ مطلع هذا القرن بين اليمين والكنيسة الإنجيلية في أميركا اللاتينية، وهو تحالف عجزنا عن مواجهته والتصدّي له، وأخشى أن تكون البرازيل، في حال فوزه بالرئاسة، مجرد بداية».
الصحافي المكسيكي خورخي راموس يرى «أن ثمّة خيبة كبيرة من الديمقراطية في أميركا اللاتينية. الديمقراطية لم تُطعم الجائعين، ولم تحمِ الناس من الإجرام، ولم تقضِ على الفوارق الشاسعة بين الأغنياء والفقراء».
ويقول الكاتب والمفكر السياسي التشيلي خورخي أدواردس: «لقد عوّدتنا البرازيل، منذ استقلالها عن البرتغال، على المفاجآت الانتخابية. لكنها دولة ديمقراطية يحكمها القانون، وعلينا التريّث والانتظار بصبر إلى أن تنقشع هذه الغمامة».
المفكّر الأرجنتيني أدولفو بيريز أسكيفيل، الحائز على جائزة نوبل للسلام، يقول: «ليس صحيحاً أن العالم فقد قدرته على الاندهاش. لقد فقد قدرته على مواجهة الأحداث التي تتجاوزنا بشجاعة وثبات. لا أخشى صراخ المتطرفين بقدر ما أخاف من صمت الطيّبين، كما كان يقول مارتن لوثر كينغ. لولا في السجن لأنهم لا يريدون لحزب العمال أن يفوز في الجولة الأولى، والذين شاركوا في المؤامرة على ديلما روسّيف ومنعوا لولا من الترشّح، يتأسفون اليوم لفتحهم هذه الثغرة الكبيرة أمام الإرهاب الفاشي للوصول إلى رئاسة البرازيل. على كل الأحزاب الديمقراطية أن تتنادى لتأييد فرناندو حدّاد، دفاعاً عن الفقراء والعاطلين عن العمل والبيئة، ولمحاربة الأميّة والجريمة المنظمة».
أما المفكّر السياسي الأميركي المعروف نعوم تشومسكي، فيعتبر أن فوز بولسونارو سيكون كارثة للبرازيل والمنطقة والعالم، ويخشى أن يكون وصوله إلى الرئاسة فاتحة سلسلة من التحوّلات السياسية العميقة في أميركا اللاتينية التي تمرّ في مرحلة معقدّة جداً اقتصادياً واجتماعياً.
الكاتب البرازيلي المتحدر من أصل لبناني ميلتون حاطوم، يرى «أن فوز بولسونارو سيكون انتكاسة اجتماعية وسياسية خطيرة للبرازيل. فهو يحتقر الديمقراطية ويهدد بوأدها، ولا ننسى أنه كان من أشد المعجبين بالرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز. ما زلت أفضل الاعتقاد بأن حداد سيفوز في الجولة الثانية، لأن فوز بولسونارو سيكون عاراً على كل البرازيليين».



خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.


بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

TT

بالصور: أميركا تحتفي بالملك تشارلز... وترمب يشيد بعمق «العلاقة الخاصة» مع بريطانيا

الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)
الملكة كاميلا والملك تشارلز الثالث والرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاهدون استعراضاً عسكرياً من شرفة الرواق الجنوبي خلال مراسم الاستقبال الرسمية في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن ليس لدى الولايات المتحدة «أصدقاء أقرب من البريطانيين»، وذلك خلال مراسم استقبال الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها الزوجان الملكيان البريطانيان إلى الولايات المتحدة، والتي تأتي وسط توترات بين البلدين بسبب الحرب في إيران، من المقرر أن يلقي العاهل البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي بعد الظهر.

وسيركز خطاب تشارلز على العلاقات التاريخية التي تربط المملكة المتحدة والولايات المتحدة، البلدين اللذين «لطالما عرفا كيف يجدان طرقاً للتقارب»، وفق مقتطفات من كلمته وزعها مكتبه الإعلامي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية العسكرية بجوار الملك تشارلز ملك بريطانيا خلال مراسم استقباله في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

وصباح الثلاثاء، أقام ترمب وزوجته ميلانيا استقبالاً رسمياً لتشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض، تخلله إطلاق 21 طلقة مدفعية واستعراض حرس الشرف. وصافح الملك أعضاء حكومة ترمب قبل أن ينضم إلى الرئيس لأداء النشيد الوطني.

ورحّب الرئيس ترمب والملك تشارلز ببعضهما بحرارة، حيث بدأ الملك يوماً من الدبلوماسية في واشنطن يهدف إلى التأكيد على العلاقة القوية للغاية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والتي يمكنها الصمود في وجه الاضطرابات السياسية في الوقت الحالي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة محاطاً بالسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب معتلياً منصة ثُبّتت في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض: «يا له من يوم بريطاني جميل».

وتابع: «منذ أن حصلنا على استقلالنا قبل قرون، لم يكن للأميركيين أصدقاء أقرب من البريطانيين»، مضيفاً أن البلدين تربطهما «علاقة خاصة، ونأمل أن تبقى كذلك دائماً».

وعقد ترمب والملك تشارلز الثالث بعد ذلك اجتماعاً خاصاً في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، بينما شاركت زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث يلتقيان في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في 28 أبريل 2026 في العاصمة واشنطن (أ.ب)

ويعود الزوجان الملكيان عصراً إلى البيت الأبيض حيث تقام مأدبة عشاء.

ويلقي تشارلز الثالث خلال النهار خطاباً يستغرق نحو عشرين دقيقة أمام الكونغرس، بعد 250 عاماً على إعلان استقلال المستعمرات الأميركية عن التاج البريطاني في 4 يوليو (تموز) عام 1776.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا خلال حفل استقبال أقيم في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

«الحرية والمساواة»

وهذه ثاني مرة فقط يلقي فيها عاهل بريطاني كلمة في الكابيتول في واشنطن، بعد خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991.

وتعد مثل هذه الخطابات فرصة لا تمنح إلا لكبار قادة العالم، ومن بينهم البابا فرنسيس ووينستون تشرشل. ومن المرجح أن يكون هذا الخطاب هو الأوسع نطاقاً من حيث التصريحات العامة التي يقدّمها تشارلز خلال زيارة تستمر أربعة أيام للولايات المتحدة.

وكان رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون قد أصبح في وقت سابق من هذا العام أول زعيم حالي لمجلسه يخاطب البرلمان البريطاني. كما حضر حفلاً في واشنطن مع الملك يوم الاثنين، وقال إنه أخبره بأنه «سيستقبل استقبالاً جيداً» في الكونغرس، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وتأتي زيارة تشارلز الثالث في فترة تشهد توتراً في «العلاقة الخاصة» بين البلدين التي سيصفها في خطابه بأنها «من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وملك بريطانيا تشارلز الثالث والسيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب والملكة كاميلا يسيرون معاً في أثناء مغادرتهم المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وإن كان ترمب يتودد إلى العاهل البريطاني الذي يصفه بأنه «شخص ممتاز»، فهو ينتقد صراحة رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تحفظات لندن بشأن الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط)، فضلاً عن رفض الزعيم العمالي السماح باستخدام قواعد بريطانية في الضربات الأميركية الأولى على طهران.

وبالإضافة إلى مهاجمة ستارمر، انتقد ترمب الجيش والبحرية البريطانيين، كما قلّل من شأن التضحيات التي قدّمها البريطانيون في قتالهم إلى جانب الأميركيين في أفغانستان.

وسيذكر تشارلز الثالث أن الدفاع عن المُثل الديمقراطية أمر «ضروري للحرية والمساواة» بوجه التحديات الدولية، وسيذكّر بالتحالفات العديدة التي تربط بين البلدين، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ويلقي الملك البالغ 77 عاماً كلمة مقتضبة في المساء خلال العشاء الرسمي الذي يقام في قاعة استقبال في البيت الأبيض، ويليه حفل استقبال في المساء في السفارة البريطانية.

وتجري زيارة الزوجين الملكيين بعد أيام قليلة على الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض، ويشتبه بأنه كان يستهدف الرئيس الأميركي، ومن المتوقع أن يشير إليه تشارلز الثالث في كلمته.

بعد التوجه الأربعاء إلى نيويورك، حيث سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول) 2001، يستقل الزوجان الطائرة، الخميس، إلى جزر برمودا في المحيط الأطلسي.


جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.