25 اتفاقية بقيمة 50 مليار دولار في أول أيام «مستقبل الاستثمار» بالسعودية

15 شركة عالمية من ثماني دول... ومذكرة لربط الخليج العربي بالبحر الأحمر براً

جانب من توقيع اتفاقيات {أرامكو السعودية} أمس (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من توقيع اتفاقيات {أرامكو السعودية} أمس (تصوير: أحمد فتحي)
TT

25 اتفاقية بقيمة 50 مليار دولار في أول أيام «مستقبل الاستثمار» بالسعودية

جانب من توقيع اتفاقيات {أرامكو السعودية} أمس (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من توقيع اتفاقيات {أرامكو السعودية} أمس (تصوير: أحمد فتحي)

دفع منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار في دورته الثانية، الذي افتتح أمس بالرياض، باتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات الطاقة والنقل والخدمات اللوجيستية، وجرى الكشف فيها عن الخطة السعودية لربط موانئ البحر الأحمر بموانئ الخليج العربي، عبر مسار «الجسر البري» بقيمة تصل إلى 10 مليارات دولار.
وشهد اليوم الأول من المبادرة، توقيع شركات أرامكو السعودية، وشركة سابك، لمذكرات استراتيجية، تتوافق مجملها لدعم رؤيتهما نحو الريادة في الطاقة والكيميائيات عالميا.
ووقّعت أرامكو السعودية، أكبر شركة منتجة للنفط في العالم، خلال مشاركتها في فعاليات ملتقى مبادرة مستقبل الاستثمار، 15 مذكرة تفاهم في عدّة مجالات تعاونية واستراتيجية بقيمة تبلغ نحو 34 مليار دولار (127.5 مليار ريال).
وتعكس مذكرات التفاهم التي تم توقيعها استراتيجية الشراكة الدولية لتحقيق التنوّع الاقتصادي، والنهوض ببيئة الاستثمار المحلي، ودعم الفرص الوظيفية. كما تدعم تلك المذكرات الاستراتيجية المستقبلية للشركة في جميع قطاعات أعمالها، ويشمل ذلك أنشطة التكرير والمعالجة والتسويق، الأعمال البحرية، والهندسية، وذلك من خلال الشراكة مع كبرى الشركات العالمية من ثماني دول، وهي فرنسا والصين والولايات المتحدة واليابان والإمارات والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية والهند، وهو ما يعكس طموح الشركة ونمو محفظة أعمالها بما يعزز مكانتها كشركة رائدة في مجال الطاقة والكيميائيات على مستوى العالم.
ويُسهم عددٌ من مذكرات التفاهم في تعزيز برنامج القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد في السعودية (اكتفاء)، وهو من المبادرات الرئيسة التي تسعى الشركة من خلالها إلى تحسين سلسلة التوريد المحلية، في مجالي التشغيل وتوفير الوظائف، عبر شراكات تجارية أكبر مع القطاع الخاص الوطني، ويهدف برنامج (اكتفاء) إلى زيادة حجم السلع والخدمات التي يتم توريدها محليا إلى 70 في المائة بحلول عام 2021.
«أرامكو»
وشملت مذكرات التفاهم التي وقعتها أرامكو السعودية أمس، مذكرة تفاهم وتطوير مشتركة مع شركة «توتال» الفرنسية لبدء التصاميم الهندسية من المرحلة الثانية لمصفاة ساتورب، وكذلك مذكرة تفاهم لإمكانية إنشاء شبكة محطات الوقود للتجزئة مع توتال.
كما وقعت أرامكو السعودية مذكرة تفاهم مشتركة مع شركة هيونداي للصناعات الثقيلة لإمكانية استثمار هيونداي في مشروع مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير.
كما وقعت أربع مذكرات تفاهم مع كل من شركة بيكر هيوز جنرال إلكتريك، وشركة شلمبرغير، وشركة هاليبرتون، ومركز إمدادات حقول النفط.
كذلك تم توقيع مذكرتي تفاهم مع شركة فليكس ستيل للاستثمار في منشأة الأنابيب البلاستيكية الحرارية المقوّاة، وشركة الإنشاءات البترولية الوطنية الإماراتية للاستثمار في مجال هندسة وإنشاءات وتركيب المناطق المغمورة.
كما وقعت مذكرات تفاهم مع شركة سي آي إتش تشانغون المتخصصة في الحديد، لتوطين هندسة الحديد، ومع شركة قوم برو للاستثمار في منشأة كيميائيات الحفر، ومع شركة أكوا باور السعودية وشركة أيربرودكت الأميركية بخصوص مشروع التغويز والطاقة الكهربائية في جازان. كما وقعت أرامكو مذكرتي تفاهم مع شركة سوميتومو اليابانية بخصوص احتمالية الاستثمار لتطوير مصفاة بترورابغ، وشركة نورينكو الصينية بخصوص احتمالية الاستثمارات المشتركة. والمذكرة الخامسة عشرة كانت مع شركة إن أو في الأميركية لتصنيع وإصلاح منصات الحفر البري ومعداتها في المملكة في مشروع للاستثمار المشترك.
وتسعى أرامكو السعودية وراء عددٍ من الفرص التي ستبادر من خلالها إلى توطين الصناعة وتوليد مزيد من فرص العمل، حيث تعمل الشركة على زيادة الفرص الوظيفية للمواطنين السعوديين على مدى 10 إلى 15 عاما المقبلة، حيث يُسهم مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية بتوليد نحو 30 ألف وظيفة مباشرة و50 ألف وظيفة غير مباشرة.
وأكدت الشركة أن مبادرة مستقبل الاستثمار منصة مثالية لجذب الاستثمارات الدولية، والاستفادة من الفرص الجديدة الناشئة وهو ما ينسجم مع «رؤية السعودية 2030».
وتؤدي أرامكو دورا محوريا في تمكين الشراكات الصناعية والتجارية الجديدة في المملكة بفضل موقعها كقوة عالمية للطاقة، كما يتضح ذلك في استثماراتها وشراكاتها الرئيسية على مستوى العالم، ليس فقط في المجال الأساسي للنفط الخام والغاز والتكرير والمعالجة والتسويق، ولكن أيضا في متابعة التقنيات المتقدمة والأنشطة ذات القيمة المضافة التي تتعلق بالطاقة.
«سابك»
على الصعيد نفسه، وقعت (سابك) مذكرتي تفاهم ودعمت اتفاقية مع شركتين عالميتين ضمن مبادرة مستقبل الاستثمار، ويأتي ذلك تأكيداً لالتزام الشركة بتمكين أهداف رؤية 2030 من خلال توظيف خبراتها في دعم المحتوى المحلي عبر توطين الصناعة وجذب الاستثمار الأجنبي إلى المملكة.
وتضمنت هذه الخطوة فتح مجالات الشراكة مع كفاءات عالمية ذات خبرة طويلة في مجالات صناعية مختلفة، وقد وفرت لها (سابك) التنسيق والدعم اللوجيستي والمواد والمنتجات اللازمة، بالإضافة إلى الدعم التقني ضمن مبادرتها الوطنية «نساند»، ومن شأن هذه الخطوة أن تسهم في توليد عدد من فرص العمل ونقل التقنية والإسهام في دعم الاقتصاد الوطني.
كانت مذكرتا التفاهم مع شركة شميد الألمانية (SCHMID) وشركة رواق للتطوير الصناعي بهدف إنشاء مصانع حديثة ومتطورة تقنيا في مدينة الجبيل الصناعية لإنتاج مادة السليكون المستخدمة لصناعة أشباه الموصلات الكهربائية والإلكترونيات وسبائك خلايا إنتاج الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تصنيع بطاريات الفناديوم لتطبيقات تخزين الطاقة المتجددة.
وسيقوم المشروع الذي تبلغ كلفته 1.6 مليار ريال (نحو 427 مليون دولار) باستخدام مواد (سابك) في توطين هذه التقنية لأول مرة في المملكة كما سيوفر 1000 وظيفة مباشرة.
يذكر أن هذين المشروعين يعدان نواة استراتيجية لصناعات السليكون التحويلية المتكاملة التي تدخل في مجالات كثيرة، كالنقل والطاقة والأنظمة الدفاعية، إضافة إلى فتح المجال لقيام صناعات مساندة تجلب استثمارات كبيرة وتخلق وظائف عليا ومتوسطة تستقطب عددا كبيرا من الوظائف. ويشمل برنامج تنفيذ المشروعين إعداد وتأهيل وتدريب الشباب السعودي من الجنسين على هذه التقنيات لإدارة وتشغيل هذه المصانع.
في جانب آخر، التزمت (سابك) بتوفير جزء من المواد الخام ضمن اتفاقية مشروع «بان آسيا»، وهي الشركة الصينية التي ستبدأ استثمارا بقيمة 4 مليارات ريال (1.07 مليار دولار) في مدينة جازان الصناعية.
وأكد يوسف البنيان، نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لسابك، أن هذه الخطوة تأتي ضمن التزام (سابك) بتوطين المعرفة والتقنية والصناعة وتعظيم المحتوى المحلي وجذب الاستثمار الأجنبي، وذلك في إطار دورها في تمكين أهداف رؤية 2030، متفائلا بالأثر الاقتصادي المتوقع لهذه الشراكات على الناتج المحلي وإيجاد فرص العمل.
وأضاف: «لقد واءمت (سابك) جميع استراتيجياتها لتكون في خدمة برامج النمو والتحول لتحقيق الأولويات التنموية الوطنية، والشركة تعتز اليوم بإسهامها في إنجاح مبادرة مستقبل الاستثمار التي تعد محوراً فاعلا لتأكيد مكانة المملكة على المستوى العالمي بوصفها قوة اقتصادية وصانعة لفرص النمو في مختلف المجالات حول العالم، بالاعتماد على توظيف المعطيات التقنية والمعرفية في صنع ازدهار اقتصادي يقوم على التعاون والتكامل بين الجميع».
كما أكد البنيان أن (سابك) أسهمت في هذه الخطوة من خلال شراكاتها الدولية، مشيراً إلى أن دور الشركة سيستمر في إمداد هذه المشروعات بالمواد الخام والدعم اللوجيستي وتسهيل كل الإجراءات التي تضمن تطوير التجارب الفنية والتشغيلية لجميع الأطراف في بيئة استثمارية محفزة.
النقل
وفي جانب النقل، وقع الدكتور نبيل العمودي، وزير النقل رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام في السعودية، خلال فعاليات ملتقى مبادرة مستقبل الاستثمار، اتفاقية تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع قطار الحرمين السريع مع التحالف الإسباني المشغّل للمشروع لمدة 12 عاما ابتداء من عام 2018، بحضور رئيس تحالف الشعلة الإسباني خورخي غارسيا. كما وقع الدكتور رميح الرميح، رئيس هيئة النقل العام مذكرة تفاهم تنفيذ مشروع الجسر البري الرابط بين موانئ البحر الأحمر والخليج العربي عبر الخطوط الحديدية، عن طريق المرور بالخط الحديدي الرابط بين الدمام والرياض، ووقعها عن الجانب الصيني، رئيس مجلس إدارة شركة CCECC الصينية، يوان لي.
وفي إطار ذي صلة، وقع الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للخطوط الحديدية اتفاقية تصنيع عربات الشحن بالقطارات في المملكة، ووقعها رئيس شركة غرين براير الأميركية جيمز كوان.
وفي هذا الصدد، بين وزير النقل نبيل العامودي رئيس مجلس إدارة هيئة النقل العام، أن الاتفاقيات تخدم غايات استراتيجية تحقق رؤية 2030، والسعي الجاد لتحويل البلاد إلى منصة لوجيستية عالمية عبر تطوير صناعة الخطوط الحديدية في المملكة، بما يخدم المسافر والمستثمر من خلال استمرار العمل على تطوير قطارات الركاب وقطارات الشحن، وفتح أبواب جديدة لنقل التقنية والتوطين والإسهام في رفع المحتوى المحلي بما يكفل الاستدامة.
وحول القيمة الإجمالية للمبادرات وما نتج عنها من اتفاقيات، أوضح العامودي أن مذكرة تفاهم تنفيذ مشروع الجسر البري تحمل استثمارات تتجاوز 10.6 مليار دولار، فيما بلغت تكاليف المرحلة الثانية من مشروع قطار الحرمين 3.6 مليار دولار، مبيناً أن الاتفاقية الثالثة بخصوص تصنيع عربات قطارات الشحن في المملكة تأتي باستثمار قدره 267 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

خاص مشروع وحدات سكنية في السعودية (واس)

خاص هدوء الأسعار السكنية يعيد توازن العقارات في السعودية

يعكس هدوء الأسعار في القطاع السكني بالسوق العقارية السعودية تحوّلاً لافتاً نحو مرحلة أكثر توازناً واستدامة، بعد سنوات من الارتفاعات المتسارعة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد إحدى طائرات «طيران الرياض» تحلّق في سماء العاصمة السعودية (الشركة)

«طيران الرياض» يضم 3 وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته

أعلن «طيران الرياض» عن إضافة ثلاث وجهات جديدة إلى شبكة رحلاته، تشمل مدينة جدة، ومدينة مدريد الإسبانية ومدينة مانشستر في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاقتصاد السعودي مع رئيس «بلاك روك» (وزارة الاقتصاد)

وزير الاقتصاد السعودي يبحث فرص الاستثمار مع رئيس «بلاك روك»

عقد وزير الاقتصاد السعودي، فيصل الإبراهيم، اجتماعاً مع الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، لبحث فرص الاستثمار في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تراجع القطاع السكني يُهبط بأسعار العقار في السعودية في الربع الأول

تراجع الرقم القياسي لأسعار العقارات في السعودية بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من هذا العام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
TT

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)
مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026، محققاً صافي ربح بلغ 6.75 مليار ريال (1.8 مليار دولار) خلال الربع الأول المنتهي في 31 مارس (آذار)، بارتفاع نسبته 14.3 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق، مدفوعاً بنمو نوعي في إجمالي دخل العمليات وتوسع المحفظة التمويلية.

أداء متصاعد

أظهرت البيانات المالية للمصرف، المنشورة على السوق المالية السعودية (تداول)، يوم الثلاثاء، ارتفاعاً في إجمالي دخل العمليات بنسبة 14.4 في المائة ليصل إلى 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). ويعزى هذا النمو بشكل رئيسي إلى قفزة في صافي دخل التمويل والاستثمار، بالإضافة إلى تحسن العوائد من رسوم الخدمات المصرفية وتحويل العملات الأجنبية.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، حقق المصرف إجمالي دخل من التمويل بلغ 12.2 مليار ريال (3.27 مليار دولار)، بنمو سنوي قدره 12.2 في المائة، مما يعكس كفاءة المصرف في إدارة أصوله التمويلية رغم التحديات التي تشهدها أسواق النقد العالمية.

توسع الميزانية العمومية

واصل «مصرف الراجحي» تعزيز مركزه المالي؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي لتتجاوز حاجز التريليون ريال، مسجلة 1.05 تريليون ريال (280.3 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدعوماً بارتفاع محفظة القروض والسلف بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 753.7 مليار ريال (201 مليار دولار)، مما يؤكد استمرار المصرف في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل الأفراد والشركات في المملكة.

وفي جانب المطلوبات، أظهر المصرف قدرة عالية على جذب السيولة؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 3.3 في المائة لتصل إلى 678.7 مليار ريال (180.9 مليار دولار)، في حين قفز إجمالي حقوق الملكية للمساهمين بنسبة تقترب من 14 في المائة ليصل إلى 152.5 مليار ريال (40.6 مليار دولار).

إدارة المخصصات والمصاريف

بموازاة نمو الأرباح، رفع المصرف مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 20.2 في المائة ليصل إلى 631 مليون ريال (168.2 مليون دولار)، في خطوة تحوطية تعزز من سلامة المركز المالي للمصرف في مواجهة المخاطر الائتمانية المحتملة. كما سجلت مصاريف العمليات (قبل المخصصات) ارتفاعاً بنسبة 17.6 في المائة لتصل إلى 2.4 مليار ريال (655 مليون دولار) نتيجة الاستثمار في الكوادر البشرية والمصاريف العمومية والإدارية.

نمو الربحية وتفاؤل السوق

انعكس هذا الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 1.59 ريال (0.42 دولار) مقارنة بـ1.41 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.

هذا ووافقت الجمعية العمومية للمصرف على زيادة رأس المال بنسبة 50 في المائة إلى 60 مليار ريال عن طريق منح أسهم مجانية للمساهمين.

ويرى محللون أن هذه النتائج تؤكد قدرة «مصرف الراجحي» على الحفاظ على هوامش ربحية جيدة ومعدلات نمو مستقرة، مستفيداً من التحول الرقمي الواسع الذي يقوده المصرف ومواءمة استراتيجيته مع مستهدفات «رؤية 2030» في تعزيز القطاع المالي.


الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
TT

الدولار يتراجع والين تحت ضغط «شهية المخاطر» وترقب مفاوضات السلام

أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)
أمين صندوق في متجر بقالة يسحب أوراقاً نقدية من فئة الدولار (أ.ب)

سيطر التراجع على أداء الدولار وسط تعرض الين الياباني لضغوط، يوم الثلاثاء، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات المرتبطة بالمخاطر، مدفوعين بآمال التوصل إلى اتفاق أميركي - إيراني يعيد فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج.

وتترقب الأسواق العالمية مصير محادثات السلام بين واشنطن وطهران، مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع. ورغم حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي الذي ستسلكه إيران بعد التصعيد الأخير، يراهن المستثمرون على وجود دوافع لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.

وعززت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من هذه التوقعات، حيث أشار إلى أن المفاوضات تسير «بسرعة نسبية»، مرجحاً أنها ستسفر عن شروط أفضل من أي اتفاقيات سابقة.

وفي هذا السياق، أوضحت كارول كونغ، استراتيجية العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون المحرك الرئيسي للأسواق خلال الربع ساعة المقبلة، مؤكدة أن «الجميع في وضع الانتظار والترقب».

استقرار الدولار واليورو وترقب البيانات الأميركية

شهد مؤشر الدولار حالة من الاستقرار الحذر عند مستوى 98.087، ليظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة. ويأتي هذا الهدوء في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية - الإيرانية، مما جعل العملة الخضراء تفقد زخمها لصالح العملات المرتبطة بالمخاطر.

في المقابل، شهد اليورو والجنيه الإسترليني تراجعات طفيفة بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر إلى 0.7171 دولار.

وتتحول الأنظار لاحقاً، يوم الثلاثاء، إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر مارس (آذار)، حيث يتوقع المحللون زيادة قوية بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.

الين يترقب «المركزي الياباني» والكيوي ينتعش

في سوق العملات الآسيوية، استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، ليظل قريباً من مستوى 160، وهو المستوى الحرج الذي يراه المتداولون «خطاً أحمر» قد يستدعي تدخلاً رسمياً. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، نظراً لحالة عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط.

من جهة أخرى، كان الدولار النيوزيلندي (الكيوي) الرابح الأكبر؛ حيث ارتفع بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.

استقلالية «الفيدرالي» أمام مجلس الشيوخ

سياسياً ونقدياً، تتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس ترمب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء.

ومن المتوقع أن يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية «مستقلة تماماً»، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم بعيداً عن التجاذبات السياسية.


الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الثلاثاء، مع ارتفاع الدولار، في حين ينتظر المستثمرون معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستعقدان اجتماعاً هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 4807.91 دولار للأونصة، بحلول الساعة 02:17 بتوقيت غرينتش، مواصلاً انخفاضه منذ يوم الاثنين عندما سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان). واستقرت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) عند 4827.30 دولار.

وينتظر المستثمرون الآن «الخبر التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستُعقد في إسلام آباد، وإذا عُقدت، فهل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام»، كما قال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال. كوم».

وأضاف رودا: «إذا تحققت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. أما إذا لم تتحقق، فقد نشهد عودة بعض التقلبات إلى السوق».

وانخفضت أسعار النفط مع إعادة المستثمرين تقييم مخاطر الإمدادات، على خلفية توقعاتهم بعقد محادثات سلام هذا الأسبوع، مما سيسمح بتدفق المزيد من الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

ويساهم ارتفاع أسعار النفط الخام في زيادة التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج. ويُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبيته.

وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة «رويترز»، الاثنين، بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة في باكستان، وذلك في أعقاب تحركات إسلام آباد لإنهاء الحصار الأميركي المفروض على موانئ إيران، والذي يُعدّ عقبة كبيرة أمام انضمام طهران مجدداً إلى جهود السلام مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وينتهي هذا الأسبوع وقف إطلاق النار الذي أبطأ وتيرة حربٍ أودت بحياة الآلاف وألحقت أضراراً بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.

وانخفضت أسعار الذهب بنحو 8 في المائة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.6 في المائة إلى 79.40 دولار للأونصة، وخسر البلاتين 0.7 في المائة ليصل إلى 2074 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.3 في المائة إلى 1556.16 دولار.