بلجيكا: بلقاسم زعيم «جماعة الشريعة» يخسر جنسيته وينتظر إعادته إلى المغرب

سبقت إدانته في ملف تسفير المقاتلين إلى مناطق الصراعات

فؤاد بلقاسم زعيم «جماعة الشريعة» في بلجيكا («الشرق الأوسط»)
فؤاد بلقاسم زعيم «جماعة الشريعة» في بلجيكا («الشرق الأوسط»)
TT

بلجيكا: بلقاسم زعيم «جماعة الشريعة» يخسر جنسيته وينتظر إعادته إلى المغرب

فؤاد بلقاسم زعيم «جماعة الشريعة» في بلجيكا («الشرق الأوسط»)
فؤاد بلقاسم زعيم «جماعة الشريعة» في بلجيكا («الشرق الأوسط»)

أصدرت محكمة الاستئناف في مدينة أنتويرب شمال بلجيكا، أمس (الثلاثاء)، قراراً بسحب الجنسية من المغربي الأصل فؤاد بلقاسم الذي كان يترأس جماعة الشريعة في بلجيكا، قبل أن تقرر السلطات حظر نشاطها قبل سنوات قليلة. وأعرب دفاع بلقاسم عن خشيته من أن تبدأ السلطات على الفور إجراءات إعادة بلقاسم إلى المغرب. وتعهدت المحامية ليليان فيراجو ببذل كل الجهد لمواجهة قرار إبعاده إلى المغرب، خصوصاً أن قرار المحكمة سيكون كارثة بالنسبة لأسرة بلقاسم وبشكل أكبر عليه هو شخصياً.
وجاء في قرار المحكمة أن بلقاسم لم يعد يحمل الجنسية البلجيكية، وإنما فقط الجنسية المغربية، وعلق الدفاع بالقول إن الهدف من وراء هذا القرار هو إبعاد بلقاسم إلى المغرب. بينما علق وزير شؤون الأجانب والهجرة في الحكومة البلجيكية ثيو فرانكين في تغريدة له على «تويتر» بالقول: «أن يفقد زعيم إرهابي جنسيته فهذا أمر ممتاز، ولكن يجب أن يحدث هذا تلقائياً عند إدانته بالإرهاب». وأشار إلى أن زميله في حزب التحالف الفلاماني كوين ميتسو بصدد إعداد مشروع قانون حول هذا الصدد.
وقال المدعي العام في أنتويرب خلال مرافعاته في القضية إن بلقاسم قام بتشكيل جماعة الشريعة في بلجيكا، وصدر ضده في يناير (كانون الثاني) 2015 حكم بالسجن 12 عاماً وغرامة مالية 30 ألف يورو ولم يحترم التزاماته مواطناً بلجيكياً وأصبح يشكل تهديداً مستمراً للأمن العام، وإن الحقوق الوحيدة التي كان يحرص عليها هي التي كان يستفيد منها وقام بنشر الأفكار المتطرفة.
واعترفت المحامية ليليان فيراجو بالأخطاء التي وقع فيها بلقاسم، ولكنها قالت إنه لم يكن خطراً إلى هذا الحد ولم يعد الآن يشكل أي خطر بعد أن ندم على ما فعله، والشيء الوحيد الذي يريده الآن هو أن يظل هنا مع أسرته ويعمل ويعيش حياة عادية.
وفي أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي، استمعت المحكمة إلى النيابة العامة والدفاع. وقال الادعاء إن بلقاسم يطمع في أن يظل في بلجيكا حتى يستمر في نشر أفكاره المتطرفة، بينما قال الدفاع إن بلقاسم لم يعد يشكل خطراً وإنه نادم على ما حدث. ونقلت وسائل الإعلام عن المحامية ليليان فيراجو قولها إن بلقاسم قال أمام المحكمة إنه ولد وترعرع في بلجيكا ويريد البقاء مع عائلته. وأضاف أن تأسيس «جماعة الشريعة» في بلجيكا لم يكن الغرض منه أي ممارسات متشددة، ولكن الأمور صارت بشكل خارج عن السيطرة.
وأعرب عن أمله في عدم صدور قرار بإعادته إلى المغرب، فهو يريد أن يستمر في بلجيكا التي عمل فيها وسبق له أن صوت في الانتخابات التي جرت عام 2004.
وفي يونيو (حزيران) الماضي، جرى الإعلان عن أن سحب الجنسية من بلقاسم صار وشيكاً، وصار أقرب إلى التنفيذ أكثر من أي وقت مضى، حسبما ذكرت وسائل الإعلام في بروكسل، في تعليق لها على قرار المحكمة الدستورية في البلاد الذي صدر في فبراير (شباط) الماضي.
وكانت محكمة الاستئناف في أنتويرب اشترطت الحصول على رأي المحكمة الدستورية قبل النظر في الطلب الذي تقدم به مكتب التحقيق الفيدرالي في أنتويرب منذ عام 2016 لسحب الجنسية من بلقاسم الذي اعتبره المدعي العام البلجيكي مصدر خطر على الأمن العام والمجتمع، وأنه فشل بشكل كبير في التزاماته مواطناً بلجيكياً.
وقالت المحكمة الدستورية في بلجيكا إنه لا توجد أي موانع دستورية من إمكانية سحب الجنسية من فؤاد بلقاسم زعيم جماعة الشريعة في بلجيكا التي حظرت السلطات البلجيكية نشاطها منذ سنوات على خلفية التورط في تجنيد وتسفير الشباب للقتال في مناطق الصراعات، ومنها سوريا والعراق. وقالت وسائل الإعلام البلجيكية: «حسبما جاء في قرار المحكمة الدستورية، فإن محكمة الاستئناف يمكن لها النظر في هذا الملف، حيث لا يوجد أي انتهاكات للدستور في سحب الجنسية من بلقاسم».
وفي منتصف يونيو العام الماضي، كان فؤاد بلقاسم، الذي يقضي حالياً عقوبة السجن في ملف له صلة بالإرهاب، عقد قرانه على سيدة بلجيكية من أصول مغربية، حتى يتفادى احتمالية سحب الجنسية منه وإعادته إلى المغرب وطنه الأصلي، حسبما ذكرت وسائل إعلام بلجيكية.
من جهتها، قالت صحيفة «ستاندرد» اليومية إن بلقاسم (35 عاماً)، عقد قرانه في سجن مدينة هاسلت، وإنه أراد بذلك تفادي احتمالية سحب الجنسية منه وإعادته إلى المغرب. وأشارت إلى أن بلقاسم تقدم بعدة طلبات من قبل لعقد القران في أثناء فترة سجنه في مدينة أنتويرب، ولكن كل هذه الطلبات قوبلت بالرفض من عضوة البلدية المختصة بهذا الملف، وهي زوهال ديمير، التي تركت منصبها وأصبحت الآن وزيرة دولة في الحكومة البلجيكية ومكلفة بملف تكافؤ الفرص ومكافحة الفقر.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.