الهجرة من الجنوب إلى الشمال

بين «الحلم الأميركي» والوصول إلى «المدينة الفاضلة»

الشرطة تتفحص أوراقاً ثبوتية لمهاجرين على الحدود الإيطالية الفرنسية (إ.ب.أ)
الشرطة تتفحص أوراقاً ثبوتية لمهاجرين على الحدود الإيطالية الفرنسية (إ.ب.أ)
TT

الهجرة من الجنوب إلى الشمال

الشرطة تتفحص أوراقاً ثبوتية لمهاجرين على الحدود الإيطالية الفرنسية (إ.ب.أ)
الشرطة تتفحص أوراقاً ثبوتية لمهاجرين على الحدود الإيطالية الفرنسية (إ.ب.أ)

«لسنا مجرمين، دونالد ترمب. لسنا إرهابيين... الأسلحة الوحيدة التي نحملها هي الرغبة في المضي قدما وحماية حياتنا». وهتف بعضهم ممن انضموا إلى قافلة تضم مهاجرين حالمين بالوصول إلى الولايات المتحدة، من غواتيمالا والسلفادور وهندوراس: «نحن مهاجرون، لسنا مجرمين! نحن عمال دوليون!». وهذا ما يحلم به مهاجرون، أيضا من جنوب الكرة الأرضية، من أفريقيا والشرق الأوسط، متجهين شمالا، للوصول إلى شواطئ الأمان الأوروبية، وبالتحديد إلى المدينة الفاضلة (رياتشي) في إيطاليا. في الحالتين يهرب الناس من الفقر في بلدان دول العالم الثالث من أجل حياة أفضل في دول العالم الأول.
ونفى دنيس عمر كونتريراس المتحدث باسم المهاجرين، الذين قضوا الليلة في المتنزهات والساحات في تاباتشولا، وهي مدينة في جنوب غربي المكسيك، اتهامات ترمب، بأنهم عناصر خارجة عن القانون. وكان قد هدد الرئيس الأميركي الخميس بإرسال قوات عسكرية لإغلاق الحدود الجنوبية لبلاده لوقف ما سماه بـ«هجمة المهاجرين».
وانتقد الديمقراطيون المعارضون من يسار الوسط تعليقات ترمب بشأن المساعدات قائلين إن الرئيس ليس لديه الحق القانوني في خفض الأموال المخصصة لدول أميركا الوسطى من قبل الكونغرس. وحذر إليوت أنجل، الديمقراطي البارز في الشؤون الخارجية بمجلس النواب، من أن «سياسة الرئيس ترمب تجاه أميركا اللاتينية لن تؤدي إلا إلى زيادة الوضع سوءا». وقال إن الهجرة نتيجة للجريمة والفقر، والاستثمار في تلك الدول سيكون أكثر فاعلية لوقف تدفقات المواطنين غير الشرعية. وذكر فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنه يحث الدول على العمل مع المنظمة الدولية للهجرة ومع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة لاحترام حقوق وكرامة المهاجرين في القافلة. ووصل المهاجرون إلى تاباتشولا يوم الأحد من بلدة سيوداد هيدالجو الحدودية، التي دخلها معظمهم بصورة غير شرعية من جواتيمالا.
دانيال، البالغ من العمر 36 عاما، وصل إلى إيطاليا قادما من غانا قبل نحو 10 سنوات، أعتقد أنه عثر على المدينة الفاضلة (يوتوبيا). وقال دانيال لوكالة الأنباء الألمانية «قال لي شخص ما سأصطحبك إلى رياتشي، يوجد هناك عمدة عظيم لهذه البلدة، وحُسن ضيافة، يا لها من روعة. ثم وصلت ووجدت أن الأمر صحيح».
وعلى مدار العقد الماضي، حصل دانيال على منزل ووظيفة، وأنجبت زوجته طفلين، واندمج أفراد الأسرة في المجتمع المحلي، وأتقنوا حتى اللهجة المحلية لمنطقة كالابريا، التي تقع جنوب إيطاليا. أما الآن، فقد تغير الحال، وصار دانيال واحدا من مائتي مهاجر يواجهون مستقبلا مجهولا، منذ بدأ دومينيكو «ميمو» لوكانو، الرجل الذي تبنى ما صار يعرف بـ«حلم» رياتشي، والذي يشغل منصب عمدة البلدة منذ فترة طويلة، يواجه أوقاتا عصيبة.
وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، تم وضع لوكانو قيد الإقامة الجبرية، وفُصل من عمله، كما أوقفت وزارة الداخلية خطط البلدة لاستقبال اللاجئين، التي تمولها الحكومة. وفي السادس عشر من أكتوبر (تشرين الأول)، ألغت المحكمة الحكم بوضع العمدة قيد الإقامة الجبرية، ولكنها أمرته بالانتقال خارج «رياتشي»، إلا أنه ما زال يخضع للتحقيق الجنائي بسبب انتهاك قوانين الهجرة، والمشتريات العامة. يقول جوزيبي جيرفاسي، نائب العمدة والقائم بأعماله، إن الإجراء «غير مناسب»، «الأمر أشبه بذهابي إلى متجر بقالة، وقيامي بسرقة قطعة من الشوكولاته، ثم الحكم علي بالسجن مدى الحياة». وكان لوكانو، 60 عاما، حظي باستحسان دولي لقيامه بتوطين سكان جدد في بلدته شبه المهجورة، عن طريق توزيع مئات المهاجرين ومنحهم منازل هجرها سكان سابقون، وتعليمهم حرفا يدوية محلية. وتم قبل عامين، إدراج اسم لوكانوا ضمن قائمة «أعظم قادة العالم» من جانب مجلة «فورتشن» الأميركية، كما حظي بانضمام صانع الأفلام الألماني فيم فيندرز، وعمدة برشلونة أدا كولو، إلى قائمة معجبيه. أما السائح الألماني راينهولد كوهنريتش، فهو معجب آخر، ولكن أقل شهرة. وقد قام كوهنريتش مع عائلته، بزيارة رياتشي ثلاث مرات، لـ«إظهار التضامن» مع مفهوم البلدة «الصديقة للمهاجرين».
وقال كوهنريتش لوكالة الأنباء الألمانية وهو يجلس في مقهى بالبلدة برفقة زوجته وابنته وصديق مترجم يتحدث اللغات التركية والأوكرانية الشمالية والعربية: «أعتقد أنه من الممكن أن تكون رياتشي نموذجا للعالم بأسره». وفي ظل قيادة لوكانو، شهدت المدينة انتعاشا، حيث صب تدفق المهاجرين في صالح أصحاب المتاجر المحلية، كما تم توفير فرص عمل في إطار خطط استقبال المهاجرين، والجذب السياحي. من ناحية أخرى، يقول أليسيو فولكو، وهو مهاجر سابق عاد إلى رياتشي لإدارة مقهى في البلدة: «لقد استفاد الجميع، المهاجرون والسكان المحليون». وكان لوكانو، وهو مدرس ومدرب كرة قدم سابق، عمل في البداية متطوعا، حيث ساعد في استضافة مجموعة من الأكراد الذين وصلوا إلى منطقة تقع بالقرب من رياتشي في عام 2008، ثم أصبح عمدة للبلدة في عام 2004. وقام لوكانو بتزيين بلدته بجداريات مناهضة لعصابات المافيا، وتحتفي بالثوار، كما أصدر عملة محلية تحمل صور تشي جيفارا وغاندي ومارتن لوثر كينغ.
وأوقفت وزارة الداخلية مشروع رياتشي لاستقبال اللاجئين، الذي تموله الحكومة، بعد اتهامها للوكانو بأن إدارته كانت تتسم بـ«الفوضى». ويصف مهاجرو رياتشي لوكانو بأنه «أخ»، ولكن دون حصولهم على دعم حكومي، ليس أمامهم إلا بعض الفرص التجارية القليلة في منطقة كالابريا التي تعاني من وجود المافيا ومن الكساد الاقتصادي.



أميركا وإسرائيل والبرازيل… انتخابات مفصلية في 2026 تعيد رسم التوازنات الدولية

صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
TT

أميركا وإسرائيل والبرازيل… انتخابات مفصلية في 2026 تعيد رسم التوازنات الدولية

صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)
صورة مدمجة تظهر (من اليمين): رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا (الشرق الأوسط)

يشهد عام 2026 سلسلة من الاستحقاقات الانتخابية الحاسمة في عدد من الدول المؤثرة، ما يجعله عاماً مفصلياً قد يرسم ملامح النظام الدولي في السنوات اللاحقة. فإلى جانب الانتخابات المحلية في فرنسا، تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة وروسيا وإسرائيل والبرازيل والمجر، حيث يراهن قادة بارزون على صناديق الاقتراع لتثبيت مواقعهم أو تجديد شرعيتهم، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

الرئيس دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مارالاغو بولاية فلوريدا الأميركية 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الولايات المتحدة، تُجرى في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، انتخابات منتصف الولاية، حيث يُعاد انتخاب كامل مجلس النواب وثلث أعضاء مجلس الشيوخ. ويُعد هذا الاستحقاق اختباراً صعباً للرئيس دونالد ترمب، إذ غالباً ما تكون انتخابات «الميدتيرم» (الانتخابات النصفية) غير مواتية للرئيس الحاكم. خسارة الجمهوريين أغلبيتهم الضيقة في الكونغرس قد تعرقل برنامج ترمب بشكل كبير، خصوصاً في ظل تراجع الرضا الشعبي عن أدائه الاقتصادي، حيث لا تتجاوز نسبة المؤيدين لسياساته الاقتصادية 31 في المائة بحسب استطلاعات حديثة.

في روسيا، تتجه البلاد نحو انتخابات تشريعية شبه محسومة النتائج، مع تجديد مجلس الدوما الذي يهيمن عليه حزب «روسيا الموحدة» الموالي للكرملين. ومن المتوقع أن تكرّس الانتخابات استمرار دعم سياسات الرئيس فلاديمير بوتين، بما في ذلك مواصلة الحرب في أوكرانيا، في ظل تشديد الرقابة على الإعلام والمعارضة.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في القدس... 22 ديسمبر 2025 (رويترز)

أما في إسرائيل، فيسعى بنيامين نتنياهو إلى ولاية جديدة في خريف 2026، مستنداً إلى ملفات الأمن والحرب ووقف إطلاق النار في غزة. غير أن حكومته تواجه انتقادات حادة بسبب إدارة الحرب في غزة والصراع الإقليمي والاحتجاجات الواسعة ضد الإصلاحات القضائية، ما يجعل نتائج الانتخابات متقاربة وغير محسومة.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يتحدث في قصر بلانالتو في برازيليا... البرازيل 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وفي البرازيل، يخوض الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، البالغ 80 عاماً، انتخابات شاملة تشمل الرئاسة والبرلمان وحكام الولايات. وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لملفات المناخ والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، في ظل ضعف اليمين بعد إدانة الرئيس السابق جايير بولسونارو.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز)

بالنسبة للانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في المجر في أبريل (نيسان) 2026، تنشأ مواجهة بين حزب «فيدس»، حزب رئيس الوزراء فيكتور أوربان، وحزب «تيسا»، معسكر المرشح بيتر ماجيار، وهو عضو في البرلمان الأوروبي عازم على الإطاحة بأوربان الذي يتولى السلطة في المجر بشكل مستمر منذ عام 2010. ويُعد ماجيار، 44 عاماً، هو المرشح الأوفر حظاً حالياً في جميع استطلاعات الرأي، ويعمل على حشد أولئك الذين يشعرون بخيبة أمل إزاء السياسة الاقتصادية لأوربان. ومن ناحية البرنامج، يعتزم «تيسا» مواصلة سياسة الهجرة التقييدية للغاية التي يتبعها حزب «فيدس»، لكنه يرغب في إصلاح الأمور مع بروكسل. ولذلك فإن التصويت حاسم بالنسبة للاتحاد الأوروبي.

وإلى جانب ذلك، تُنظم انتخابات مهمة في دول أخرى مثل السويد والدنمارك ولاتفيا والبرتغال وبلغاريا، ما يجعل عام 2026 عاماً انتخابياً بامتياز، يحمل تداعيات سياسية وجيوسياسية واسعة النطاق.


العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
TT

العالم يستقبل 2026 بالألعاب النارية وأمنيات بعام جديد سعيد

استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)
استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية (ا.ب)

مع بدء العد التنازلي لأولى لحظات العام الجديد، ودع سكان العالم عام 2025 الذي كان بالنسبة لبعضهم مليئا بالتحديات في بعض الأحيان، وعبروا عن آمالهم في أن يحمل عام ​2026 الخير لهم.

كانت الجزر الأقرب إلى خط التاريخ الدولي في المحيط الهادي بما في ذلك كيريتيماتي أو جزيرة كريسماس وتونجا ونيوزيلندا أول من استقبل منتصف الليل.

وفي أستراليا، استهلت سيدني عام 2026 بعرض مذهل للألعاب النارية كما جرت العادة. وعلى امتداد سبعة كيلومترات، انطلق نحو 40 ألفاً من الألعاب النارية عبر المباني والسفن على طول الميناء.

جانب من عروض ليلة رأس السنة في سيدني (ا.ب)

وأقيمت الاحتفالات في ظل انتشار كثيف للشرطة بعدما شهدت المدينة ‌قبل أسابيع قليلة ‌مقتل 15 شخصاً على يد مسلحين ‌اثنين ⁠في فعالية ​لليهود. ووقف المنظمون ‌دقيقة صمت حداداً على أرواح القتلى في الساعة 11 مساء بالتوقيت المحلي. وقال رئيس بلدية سيدني اللورد كلوفر مور قبل الحدث «بعد نهاية مأساوية لذلك العام في مدينتنا، نتمنى أن تكون ليلة رأس السنة الجديدة فرصة للتكاتف والتطلع بأمل إلى عام 2026 ليكون مليئا بالسلام والسعادة».

ألعاب نارية فوق أطول مبنى في كوريا الجنوبية في سيول (ا.ف.ب)

وفي سيول، تجمع الآلاف في جناح جرس بوشينجاك حيث تم قرع الجرس البرونزي 33 ⁠مرة عند منتصف الليل، وهو تقليد متجذر في البوذية مع الاعتقاد بأن قرع الجرس ‌يبدد سوء الحظ ويرحب بالسلام والازدهار للعام المقبل.

عروض فنية عند سور الصين العظيم على مشارف بكين ضمن احتفالات الصين بقدوم العام الجديد (ا.ب)

وعلى ‍بعد ساعة إلى الغرب، انطلقت ‍احتفالات وقرع على الطبول في ممر جويونغ عند سور الصين ‍العظيم خارج بكين مباشرة. ولوح المحتفلون بلوحات عليها 2026 ورمز الحصان. ويحل في فبراير (شباط) عام الحصان بحسب التقويم القمري الصيني.

بعروض ضوئية في ديزني لاند هونغ كونغ احتفالا بالسنة الجديدة (د.ب.أ)

أما في هونج كونج، فألغي عرض الألعاب النارية السنوي بعد حريق كبير في مجمع سكني في نوفمبر ​تشرين الثاني أودى بحياة 161 شخصاً. وبدلاً من ذلك، أقيم عرض ضوئي تحت شعار «آمال جديدة، بدايات جديدة» على واجهات ⁠المباني في المنطقة المركزية.

ساحة تايمز سكوير في نيويورك قبيل انطلاق احتفالات ليلة رأس السنة (ا.ف.ب)

وفي النصف الآخر من العالم تجري الاستعدادات لاحتفالات تقليدية. ففي درجات حرارة تحت الصفر في نيويورك، وضع المنظمون الحواجز الأمنية والمنصات قبل تدفق الحشود إلى ساحة تايمز سكوير لمشاهدة حدث إنزال كرة العد التنازلي الذي يقام كل عام. وعلى شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو، حيث الطقس أكثر دفئاً، يجري التجهيز لحفل ضخم بالموسيقى والألعاب النارية. ويأمل المنظمون في تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجل في موسوعة جينيس عام 2024 لأكبر احتفال بليلة رأس السنة الجديدة.

صورة جوية لألعابً نارية فوق أثينا خلال احتفالات رأس السنة في اليونان (رويترز)

فيما حل العام الجديد هادئاً على معبد البارثينون اليوناني القديم في أكروبوليس. وقال رئيس بلدية ‌أثينا إنه تم استخدام الألعاب النارية الصامتة والصديقة للبيئة من أجل الاحتفالات، مشيراً إلى الإزعاج الذي تسببه العروض الصاخبة للحيوانات وبعض الأشخاص.

 


128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
TT

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)
أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب)

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

وقال أنطوني بيلانجي، الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، إن «هذا العدد، وهو أعلى مما كان عليه في العام 2024، ليس مجرد رقم، بل هو بمثابة إنذار أحمر عالمي بالنسبة إلى زملائنا».

وأعربت المنظمة عن قلقها بشكل خاص من الوضع في الأراضي الفلسطينية حيث سجّلت مقتل 56 إعلاميا خلال العام.

وقال بيلانجي «لم نشهد شيئا مماثلاً من قبل: هذا العدد الكبير من القتلى في مثل هذا الوقت القصير، وفي مثل هذه المساحة الصغيرة».

كما قُتل صحافيون هذا العام في اليمن وأوكرانيا والسودان والبيرو والهند.

واستنكر بيلانجي «الإفلات من العقاب" الذي يستفيد منه مرتكبو هذه الهجمات وحذر قائلاً «بدون عدالة، يتاح لقتلة الصحافيين الازدهار».

كذلك، أعرب الاتحاد عن قلقه إزاء عدد الصحافيين المسجونين في أنحاء العالم البالغ عددهم 533، أكثر من ربعهم في الصين وهونغ كونغ.

وينشر الاتحاد الدولي للصحافيين عادة حصيلة سنوية أعلى لعدد القتلى مقارنة بمنظمة «مراسلون بلا حدود» التي أحصت مقتل 67 صحافياً عام 2025، وذلك بسبب خلاف حول طريقة الحساب، علما أن الاتحاد الدولي للصحافيين يشمل في حساباته الصحافيين الذين لقوا حتفهم خلال حوادث.

وعلى موقعها الإلكتروني، أحصت اليونسكو مقتل 93 صحافياً في أنحاء العالم عام 2025.