ليبرمان يلمح إلى استمرار قصف سوريا بصواريخ «أرض ـ أرض»

«المرصد» يقول إن «حزب الله» أعاد توغله جنوب البلاد

TT

ليبرمان يلمح إلى استمرار قصف سوريا بصواريخ «أرض ـ أرض»

حذرت مصادر استخبارية إسرائيلية العراق من النشاط الإيراني على أراضيه، وخصوصا إقامة مصانع الأسلحة. وقالت إن استمرار عمل مصانع الأسلحة قد يجعل العراق دولة مواجهة مع إسرائيل، لذلك فإنها تنصحها بوقف هذا النشاط.
وفي الوقت نفسه، لمح وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، بأن جيشه يواصل ضرب مواقع إيرانية في سوريا، وذلك بقصفها بصواريخ أرض – أرض، في وقت حذر فيه وزير الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الإسرائيلية غلعاد إردان، من مساع إيرانية لإقامة فصيل سوري تابع لها يكون على طراز «حزب الله» اللبناني. وقال إنه لا يستبعد أن تحاول إيران تشكيل «حزب الله» فلسطيني أيضا، بعد عهد الرئيس محمود عباس.
وقال إردان، إن «الترسانة الصاروخية التي زودت إيران بها (حزب الله) اللبناني تزيد اليوم عن 150 ألف صاروخ، ولكن هذا لا يكفي لطهران. وقائد (فيلق القدس) في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، يسعى لإقامة (حزب الله سوري) يكمل دور (حزب الله) اللبناني». وتابع بأنه لن يستغرب، مع انتهاء عهد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن تسعى إيران إلى توسيع نفوذها في الضفة الغربية عندما تضعف السلطة الفلسطينية، وذلك بواسطة التمويل والدعم». وأضاف أن «إيران قادرة في كل لحظة على إشعال مواجهات تتوسع إلى سوريا ولبنان، دون استبعاد إمكانية استخدام العراق كقاعدة لإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل».
وقالت المصادر الاستخبارية لوسائل الإعلام المحلية، إنها «اكتشفت أن إيران تقيم، منذ فترة، مصانع لإنتاج الصواريخ وتحديثها في العراق أيضا، وليس فقط في سوريا ولبنان». وحذرت من أن «هذا يعني أنه قد يتم إدخال العراق إلى دائرة المواجهات بين إسرائيل وإيران». ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم»، المعروفة بقربها من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في تقرير لها، أنه بحسب المعلومات الاستخبارية، فإن إيران سلمت «قوات شيعية» في العراق صواريخ، وساعدت في إقامة مصانع لإنتاج الصواريخ في داخل العراق. وأضاف التقرير أن هذه الجهود الإيرانية تضاف إلى جهودها المتواصلة في التمركز في سوريا، ومحاولاتها الدؤوبة لإقامة مصانع للصواريخ في لبنان.
ولفتت الصحيفة في هذا السياق إلى تقارير دولية ادعت أن النشاط المتسارع لإيران يستمر في هذه الأسابيع، وبضمنه نقل أجهزة توجيه «GPS» لتركيبها على الرؤوس الصاروخية من أجل رفع مستوى دقة الإصابة. وجاء في التقرير أنه بالنسبة لإسرائيل فإن ذلك قد يؤدي إلى إدخال العراق إلى دائرة المواجهات بين إسرائيل وإيران، وأن مثل هذه التطورات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الأردن أيضا.
وقال التقرير إن «إيران عززت وجودها في العراق بفضل صعود نجم قوات (الحشد الشعبي) و(حزب الله) خلال الحرب على تنظيم داعش، كما عززت نفوذها في العراق على حساب الولايات المتحدة، في السنوات التي حاربت فيها حكومة بغداد تنظيم داعش». وبحسب التقرير، فإن حرس الثورة الإيراني نقل، الشهر الماضي، صواريخ باليستية إلى قوات «الحشد الشعبي»، وهي ذات مدى يكفي لاستهداف إسرائيل وغيرها من دول المنطقة.
وفي السياق ذاته، كان رئيس «الموساد»، وهو جهاز المخابرات الإسرائيلية الخارجي، يوسي كوهين، مساء الأول من أمس، الاثنين، قد أعلن أن «الصواريخ الإيرانية البعيدة المدى تشكل تهديدا مركزيا لإسرائيل»، وذلك في سياق حديثه عما وصفه بأنه سعي إيران للتوسع في الشرق الأوسط، مرورا بالعراق وسوريا، وانتهاء بلبنان. وفي إطار جلسة للجنة الميزانيات في وزارة المالية، تحدث كوهين مطولا عن «التهديد الإيراني»، وقال إن إيران تسعى للتوسع والوصول إلى كل أنحاء المنطقة. وبحسبه، فإن أحد أهداف إسرائيل المركزية هو إبعاد إيران من الشرق الأوسط؛ حيث إن «حضورها قوي جدا على الحدود مع لبنان بواسطة (حزب الله)، وأيضا على الحدود مع سوريا، وتعزز مكانتها السياسية والعسكرية داخل العراق».
إلى ذلك، فإن المؤتمر الذي نظمه «معهد أورشليم (القدس) للدراسات الاستراتيجية» (JISS) الإسرائيلي، في الأول من أمس، وتناول مسألة «التصادم بين إيران وإسرائيل»، خرج بالاستنتاج أن «جهود إيران لتشديد قبضتها على عدة جبهات تتعاظم بشكل كبير، ولا بد من لجمها». وفي صباح أمس، نشر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، بيانا قال فيه إنه رصد نقطة مراقبة هي السادسة من نوعها التي يقيمها «حزب الله» بالقرب من المناطق الحدودية مع لبنان، فيما اعتبره انتهاكاً لقرار الأمم المتحدة رقم 1701 لعام 2006، الذي دعا إلى وقف الأعمال العدائية بين «حزب الله» وإسرائيل. وادعى الجيش أن موقع المراقبة أقيم تحت غطاء عمل منظمات حماية البيئة، في قرية العدسية في الجنوب اللبناني.
وعلى صلة، تطرق وزير الدفاع، ليبرمان، في جلسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، إلى «الجبهة الشمالية» مع سوريا، فقال إن «حقيقة عدم النشر بهذا الشأن لا تعني أنه لا يوجد أي نشاط هناك». وأضاف، ملمحا إلى استمرار القصف الإسرائيلي: «الدروس المستخلصة من إسقاط الطائرة الروسية تشير إلى أهمية أن يكون لإسرائيل منظومات صاروخية من طراز (أرض – أرض)».
إلى ذلك، قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أمس، إنه «مع استكمال انسحاب الإيرانيين و(حزب الله) اللبناني عسكرياً من الحدود الجنوبية والجنوبية الغربية لسوريا، عادت هذه الأطراف إلى التوغل في المنطقة ذاتها، على شكل نفوذ إداري ومخابراتي في الجنوب السوري».
وفي التفاصيل التي حصل عليها «المرصد السوري»، فإن «(حزب الله) اللبناني عاد للتوغل مع الإيرانيين في الجنوب السوري ومناطق قريبة ومحاذية للحدود مع الجولان السوري المحتل، ومناطق على الحدود مع الأردن، عبر موظفين يتبعون لـ(حزب الله) اللبناني والإيرانيين، مقابل رواتب مالية مغرية؛ حيث تحاول عناصر (حزب الله) العودة مع الجانب الإيراني إلى المنطقة، على شكل خلايا تتبع لها وتزودها بالمعلومات، وتفرض نفوذها في المنطقة، بعد أن جرى إجبارها على في الثلث الأخير من يونيو (حزيران) على الانسحاب من جنوب سوريا، لعمق 40 كيلومتراً عن الحدود مع الجولان السوري المحتل والحدود السورية - الأردنية، وذلك استجابة للمطالب الروسية بوجوب الانسحاب من قبل الإيرانيين و(حزب الله) من هذه المنطقة، بعد مشاورات روسية مع أطراف إقليمية، قبيل بدء عملية السيطرة على محافظة درعا».
وتابع: «الأمر تعدى لدى (حزب الله) في المنطقة الجنوبية من سوريا، إلى تشكيل قوات تحت أسماء لا تصرح بالتبعية لها، إذ إن عدد العناصر المنضمين لقوات ممولة من قبل (حزب الله) اللبناني ومدعومة منه عسكرياً، بلغ أكثر من 1600 شخص، والذين التحقوا به بعد عمليات الإقناع التي يعمل عليها عناصر الحزب المنتشرين في محافظة درعا والجنوب السوري، ونتيجة للرواتب المغرية، التي تبلغ نحو 300 دولار للشخص الواحد». وقال «المرصد» إنه «جرى فتح مكاتب ومراكز تابعة لإيرانيين و(حزب الله) اللبناني، ومزارات تعود للطائفة الشيعية في محافظة درعا على وجه الخصوص، فافتتحت مراكز من هذا النوع آنف الذكر، في صيدا وكحيل والشيخ مسكين ومدينة درعا، ومناطق أخرى من ريف درعا».
على صعيد متصل، أكد «المرصد» أن «(حزب الله) يعمد عبر موظفين تابعين له، على فرض سلطته ونفوذه على معبر نصيب الحدودي الذي افتتح في الـ15 من الشهر الجاري، من خلال موظفين يعملون لصالحه داخل المعبر، يجري إسنادهم من قبل ضباط رفيعين من قوات النظام في محافظة درعا، في وقت فرضت القوات الروسية على حواجز قوات النظام والمسلحين الموالين لها المنتشرة في درعا، عدم اعتقال أي شخص حتى لو كان مطلوباً لجهات أمنية، أو عنصراً سابقاً في فصائل درعا».
وجاءت هذه الحادثة بعد محاولة الحواجز تنفيذ اعتقالات موسعة، والانقلاب على الضمانات الروسية في الجنوب السوري؛ حيث أكدت مصادر أن الحواجز السابقة لقوات النظام بقيت معظمها في مواقعها السابقة، إلا أنه جرى منع الاعتقال عليها للمدنيين والمقاتلين السابقين أو المنشقين عن قوات النظام في وقت سابق.



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.