قراصنة الـ«فيسبوك» يحصلون على أسماء 17 ضحية من الطائرة الماليزية

قراصنة الـ«فيسبوك» يحصلون على أسماء 17 ضحية من الطائرة الماليزية

الأربعاء - 25 شهر رمضان 1435 هـ - 23 يوليو 2014 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»
بينما تعاني أسر ضحايا تحطم الطائرة الماليزية ذات الرحلة "إم إتش 17" انتظارا مؤلما من أجل دفن لائق لذويهم، بدأ محتالو الإنترنت بالفعل بسرقة ذكرياتهم من أجل الربح.
فحسبما نشرت صحيفة "الواشنطن بوست" الأميركية على موقعها الإلكتروني اليوم (الثلاثاء)، فقد جرى إنشاء ما لا يقل عن ست صفحات على "فيسبوك" باستخدام أسماء الضحايا الذين لقوا حتفهم جراء إسقاط الطائرة، التي كانت تقلهم في شرق أوكرانيا، وفقا لتقرير صحيفة كانبيرا تايمز. اشتملت الصفحات على رابط الكتروني لموقع مدونة يدعي أن لديه معلومات عن الحادث، ولكن بنقر المستخدمين على ذلك الرابط يجرى تحويلهم إلى نوافذ إعلانات عن "لعب القمار على الإنترنت، وخطط للثراء السريع، ومنتجات وخدمات أخرى مشكوك فيها"." وعليه قامت إدارة "الفيسبوك" بإزالة تلك الصفحات، وفقا لما ذكره موقع "ماشابل" الإخباري.
يذكر أن المأساة السابقة للخطوط الجوية الماليزية، التي انطوت على اختفاء الرحلة 370 في شهر مارس (آذار)، اجتذبت أيضا محتالي "الفيسبوك". حيث برزت أخبار ومقاطع فيديو وهمية على موقع التواصل الاجتماعي، وادعى البعض (زورا) أن الطائرة عثر عليها. ولكن المستخدمين الذين نقروا على الموقع جرى تحويلهم لمواقع خارجية تستهدف معرفة معلوماتهم الشخصية أو يطلب منهم إكمال دراسات استقصائية قد تدر أموالا للمحتالين.
وللأسف، عندما تقع مأساة لا يكون محتالو الانترنت بعيدين. ففي أعقاب تفجيرات ماراثون بوسطن، استخدم مجرمو الإنترنت رسائل مزعجة بعناوين عن الهجوم بهدف نشر برمجيات خبيثة.
ويقول رئيس قسم التكنولوجيا في شركة "مكافي" المتخصصة في مجال أمن المعلومات راج ساماني "يسفر وقوع حادثة عالمية مثل كارثة "إم إتش 17" عن سعي مجرمي الإنترنت للاستفادة منها، مثل ما نراه في بعض الكوارث الطبيعية من إرسال رسائل بريد إلكتروني وهمية للتبرع للضحايا." ويضيف "لسوء الحظ لا يبدو أن هذا الاتجاه يتباطأ، إذا يطرق المجرمون الإلكترونيون كل السبل لإجبار المتلقين على النقر على تلك الروابط، أو التبرع بالمال."
وبعيدا عن العالم الرقمي، تشير تقارير واسعة الانتشار إلى أن لصوصا حاموا حول متعلقات الضحايا في مسرح أحداث تحطم الطائرة "إم إتش 17" –وقاموا بسرقة النقود والمجوهرات وبطاقات الائتمان.
وأكد بيان صادر عن جمعية المصارف الهولندية، أن بطاقات السحب الآلي التي سرقت لا يمكن استخدامها دون إدخال الرمز السري لها. وأضاف البيان إنه سيجرى تعويض أقرباء الضحايا عن الخسائر الناجمة عن استخدام تلك البطاقات.
يذكر أن أكثر من 190 راكبا هولنديا كانوا على متن الطائرة التي كانت تقل 298 راكبا.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة