التبادل التجاري المصري ـ الأوروبي يتخطى 28 مليار يورو

TT

التبادل التجاري المصري ـ الأوروبي يتخطى 28 مليار يورو

بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والاتحاد الأوروبي، أكثر من 28 مليار يورو خلال العام الماضي، وتسعى مصر إلى زيادة الرقم بنسبة تصل إلى ما بين 15 إلى 20 في المائة في العامين القادمين، بحسب ما صرح به يحيى الواثق بالله، الوزير المفوض التجاري المصري في بروكسل لـ«الشرق الأوسط»، على هامش مشاركته في الدورة التاسعة من منتدى ممارسة الأعمال التجارية مع الدول العربية، الذي نظمته الغرفة التجارية العربية البلجيكية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، قبل أيام، وذلك بحضور الملحقين الاقتصاديين العرب في بلجيكا، مع رجال أعمال أوروبيين.
وحسب الأمين العام للغرفة قيصر حجازين، فقد أصبح هذا الحدث على مر السنين ضرورة للشركات الأوروبية الراغبة في تطوير أنشطتها في البلدان العربية، وفرصة كبيرة للمشاركين لاستكشاف الإمكانات التي تقدمها الأسواق العربية، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن دورة العام الحالي التي أقيمت في مدينة أنتويرب شمال بلجيكا، أتاحت الفرصة خلال ندوة للطاولة المستديرة، لمتحدثين من دول عربية، ومنهم الوزير المفوض التجاري المصري يحيى الواثق بالله، للرد على أسئلة الحضور في جلسة نقاش حول الفرص التجارية، والتعريف بالأسواق العربية، ومنها مصر.
وحول أهم محاور الحديث في الندوة، قال الواثق بالله لـ«الشرق الأوسط»: «تحدثت عن جهود الحكومة المصرية في مجال التجارة والاستثمار من عام 2014 حتى الآن، وقمت باستعراض عدد من المشروعات العملاقة التي تجري حاليا، كما عرضت الفرص في كل قطاع على حدة، وتحدثت عن السياحة والاتصالات والبنية التحتية والتعليم والمواصلات، وكل الفرص الصناعية والزراعية، ودعوت أصحاب الشركات الأوروبية للقدوم إلى مصر، وقلت لهم إننا لسنا بحاجة إلى تجار شركاء؛ بل إلى مستثمرين شركاء، وأخبرتهم أن هناك في مصر من يريد أن يشارك المستثمر الأوروبي في مشروعاته في كل قطاع من القطاعات الموجودة».
وأضاف الواثق بالله: «نحن الآن منفتحون على الجميع، سواء على الاتحاد الأوروبي بشكل عام، أو على بلجيكا ولوكسمبورغ، ودعونا الجميع لاستغلال الظروف الموجودة في مصر الآن للدخول في شراكات مع الحكومة المصرية والقطاع الخاص».
وحول وجود فرص للشركات البلجيكية للدخول في سوق الغاز والبترول، قال الوزير المفوض التجاري المصري: «بالفعل تحدثت عن قطاع البترول والغاز، وكانت هناك شركات بلجيكية مهتمة بهذا القطاع، وتحدثوا معي عقب انتهاء النقاش. ولكنهم ليسوا تجارا في قطاع البترول، وليسوا أيضا في مجال التنقيب، ولكن هم شركات بنية أساسية، ويمكن أن يساهموا في توفير البنية الأساسية لمشروعات البترول والغاز في مصر».
وحول التبادل التجاري بين مصر من جهة وكل من الاتحاد الأوروبي بشكل عام، وبلجيكا بشكل خاص من جهة أخرى، قال الواثق بالله: «إذا نظرنا إلى مصر والاتحاد الأوروبي، فإن صادراتنا في 2017 زادت بنسبة 25 في المائة، مقارنة مع العام الذي سبقه، ووصلت إلى 8 مليارات يورو. ومع بلجيكا زادت بنسبة تزيد عن 25 في المائة. وبشكل إجمالي بلغ حجم التجارة بين مصر والاتحاد الأوروبي 28 مليار يورو، وبين مصر وبلجيكا بلغ 1.5 مليار يورو»، مضيفا: «نتطلع خلال العامين القادمين إلى تحقيق زيادة إضافية تصل إلى ما بين 15 و20 في المائة أعلى من الأرقام المسجلة حاليا».
وعن أهم السلع المتبادلة بين مصر والاتحاد الأوروبي، قال: «من مصر، هناك الحاصلات الزراعية والأسمدة والكيمياويات بكميات كبيرة، وأيضا السيراميك والرخام والجرانيت والمنجنيز وغيرها، وهي مواد تدخل في شكل خامات تصنيعية إلى بلجيكا والاتحاد الأوروبي»، وأضاف: «نأمل ليس فقط في زيادة الصادرات من المواد الخام والحاصلات الزراعية، ولكن أن ندخل في تصنيع بتجميع محلي، يوصلنا إلى مرحلة أفضل فيها قيمة مضافة حقيقية. فمثلا نفكر في تجهيز صناعة السيارات المصرية وقطع الغيار، ونبدأ في الانطلاق إلى الاتحاد الأوروبي في السنوات الثلاث القادمة، وبالتالي ندخل في مرحلة جديدة من الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي، متميزة وذلت قيمة مضافة».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.