«هواوي مايت 20»... تصاميم ومواصفات تتحدى منتجات «آبل» و«سامسونغ»

«الشرق الأوسط» تختبر سلسلة هواتف جديدة وساعات ذكية

سلسلة هواتف «هواوي مايت 20»
سلسلة هواتف «هواوي مايت 20»
TT

«هواوي مايت 20»... تصاميم ومواصفات تتحدى منتجات «آبل» و«سامسونغ»

سلسلة هواتف «هواوي مايت 20»
سلسلة هواتف «هواوي مايت 20»

أعلنت شركة «هواوي» عن 4 هواتف جديدة، بالإضافة إلى ساعة ذكية، وسوار، في ندوة نظمتها في لندن الأسبوع الماضي، وحضرتها «الشرق الأوسط». وركزت الشركة على تطوير أجهزتها بفضل تصميمها القائم على أقوى تقنيات المعالجة وأكثرها تقدماً في القطاع.

هواتف مطورة

تتوفر سلسلة «هواوي مايت 20» بقياسات متنوعة، ابتداء من 6.39 بوصة، و6.53 بوصة؛ لتصل إلى 7.2 بوصة؛ وتتكون من 4 هواتف، هي «مايت 20» و«مايت 20 برو» و«مايت 20 أكس» و«بورشه ديزاين مايت 20 آر إس». كما أعلنت الشركة عن ساعة «هواوي جي تي» الذكية وسوار «باند 3».
وتتميز السلسلة أيضا بالعناصر الطبيعية المستخدمة في التصميم، حيث تم تغليف الهيكل الرئيسي من جوانبه الثمانية بشكلٍ يضمن الحفاظ على الديناميكية الانسيابية للجهاز، ويقدم تحفة فنية فريدة للمستخدم. وعلى الرغم من كبر حجم الأجهزة فإنه يمكن استخدام الهواتف بكل سهولة بيد واحدة. وعلى الجانب الزجاجي الخلفي للهواتف، نلاحظ نظام مصفوفة الكاميرا المبني على مفهوم النقاط الرباعية، والذي يبرز الجانب القوي للهاتف ويمنحه هوية بصرية فريدة يمكن تمييزها منذ اللحظة الأولى.
وتم تزويد سلسلة هواتف «مايت 20» بمعالج «كيرين 980» الذي يعتبر أحدث ابتكارات «هواوي» في مجال المعالجات، وأقواها أداء، بفضل تصنيعها القائم وفق معيار «7 نانو ميتر» الذي يدعم وحدتي معالجة عصبية «NPU»، بجانب معالج رسومات «Mali - G76» كفيل بجعل المعالج أكثر قوة بنسبة 75 في المائة، وأقل استهلاكا للطاقة بنسبة 58 في المائة، مقارنة بالجيل السابق. كما تزعم «هواوي» أن المعالج أسرع بمقدار ثانية واحدة من هواتف «آيفون» عندما يتعلق الأمر بفتح التطبيقات.
وتأتي سلسلة هواتف «مايت 20» مع واجهة تشغيل «EMUI 9» مبنية على «أندرويد باي» ليكون أحد أولى الهواتف في السوق الداعمة لأحدث أنظمة أندرويد، وبالتالي تتيح للمستخدمين سهولة وراحة الاستمتاع بجميع خواص النظام المتطورة من خلال عدة نقرات وتمريرات بسيطة، بدل الاعتماد على أزرار التنقل التقليدية أسفل الشاشة.

«مايت 20 برو»

وفيما تتشابه هواتف السلسلة في التصميم العام والمعالج ونظام التشغيل، فإنها تتفاوت من ناحية المواصفات والخصائص وقياس الشاشة. ويأتي هاتف «مايت 20 برو» مع شاشة عرض كاملة، ونسبة عالية للشاشة - مقارنة بالإطار - تتجاوز 78 في المائة، وربما عيبها الوحيد ذاك النتوء الكبير نسبيا في أعلاها. والشاشة جاءت بقياس 6.39 بوصة، وبدقة 1440×3120 بكسل، من نوع OLED من إنتاج «هواوي» نفسها، وتدعم خاصية بصمة الإصبع المدمجة تحت الشاشة، في خطوة غير مسبوقة بالنسبة للأجهزة الرائدة المتوفرة في السوق حاليا.
أما بالنسبة للعتاد فيأتي الهاتف بذاكرة عشوائية 6 غيغابايت وذاكرة داخلية بسعة 128 غيغابايت يمكن زيادتها إلى 265 غيغابايت عن طريق منفذ الذاكرة الخارجية ولكن الفرق هنا أن «هواوي» لم تستعمل «مايكرو إس دي – MicroSD» كما هو معتاد، بل إن الجهاز يدعم ذاكرات من نوع «نانو ميموري – NM» التي تتشابه في الشكل والحجم مع شرائح اتصال نانو، ولذلك فهي أصغر بنسبة 45 في المائة، وتصل سرعة نقل البيانات عن طريقها إلى 90 ميغابت في الثانية.
أما بخصوص التصوير فيبني الهاتف الجديد على النجاح الكبير الذي حققته سلسلة هواتف «هواوي بي 20» في مجال الكاميرا، ولكن هذه المرة قامت الشركة بتقديم إضافة فريدة من نوعها، هي عدسة «لايكا» فائقة العرض، ببعد بؤري 16 ملم.
ويأتي الهاتف بكاميرا رئيسية بدقة 40 ميغا بكسل، وكاميرا الزاوية فائقة العرض بدقة 20 ميغا بكسل، وكاميرا للتصوير البعيد بدقة 8 ميغا بكسل. ومن خلال هذه الكاميرات الثلاث، يغطي الهاتف نطاقا واسعا من البعد البؤري، ما يتيح للهاتف محاكاة أداء الكاميرات الاحترافية. بالإضافة إلى ذلك، يدعم الهاتف خاصية فك القفل من خلال التعرف على الوجه عن طريق كاميرا المطابقة ثلاثية الأبعاد الموجودة في النتوء. ويمكن لهذه التقنية مطابقة وجه المستخدم بدقة فائقة، وبسرعة تصل إلى 0.6 ثانية، مع نسبة مطابقة خاطئة لا تتعدى مرة في كل مليون مرة من الاستخدام. وبالإضافة إلى دورها في مطابقة هوية المستخدم، تتيح مجموعة الحساسات في الكاميرا الأمامية تجميل صور السيلفي والبورتريه بطريقة أكثر طبيعية وفعالية.
وعلاوة على الأداء الفائق، تمتاز هواتف «مايت 20 برو» بتحسينات رائدة في عمر البطارية، فيضم الهاتف في مكوناته بطارية كبيرة ذات كثافة عالية بسعة 4200 مل أمبير / ساعة، ويدعم تقنية الشحن السريع الفائق SuperCharge بقدرة 40 واط، التي ترفع مستوى شحن البطارية إلى 70 في المائة في غضون 30 دقيقة فقط، ومع ذلك أكدت الشركة أن البطارية تم اعتمادها من قبل TÜV Rheinland من حيث موثوقية سلامة التكنولوجيا المستخدمة.
كما يدعم الهاتف تقنية الشحن اللاسلكي السريع بقدرة 15 واط، التي تعتبر أسرع حلول الشحن اللاسلكي في القطاع، وميزة الشحن اللاسلكي العكسي المزدوج، التي تحول الهاتف إلى ما يشبه جهاز تخزين الطاقة لمجموعة محددة من الأجهزة الإلكترونية المحددة التي تدعم تقنية الشحن اللاسلكي. وقد قامت الشركة باستعراض صورة لهاتف «آيفون» موضوع فوق «مايت 20 برو» لغرض شحنه لاسلكيا في لقطة طريفة من الشركة.
ويتوفر الهاتف بـ4 ألوان، هي الأسود والأزرق والأخضر والشفقي Twilight، بتصميم مضاد للماء بمعيارية IP68 مع تخلي الشركة عن منفذ السماعات الخارجية. وسيباع الهاتف بسعر 1049 يورو، ويبدأ الطلب المسبق من 16 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن يتوفر في الأسواق في بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

«مايت 20»

توفر هواتف «مايت 20» جميع المواصفات الأساسية التي أتى بها «مايت 20 برو» كالتصميم الانسيابي وألوان الهاتف ومعالج «كيرين 980» ونظام التشغيل، إلا أنه لم يأت بالخصائص الرائدة، بغرض تسويقه فئة متوسطة وبسعر أرخص بنحو 250 يورو، مقارنة بنسخة البرو.
أول هذه الفروقات يسهل ملاحظته عند أول نظرة، فالنتوء صغير جدا بحجم قطرة الماء، يحوي الكاميرا الأمامية فقط، التي بالطبع لا تدعم خاصية التعرف على الوجه الثلاثي الأبعاد. الاختلاف الآخر في التصميم كان معيارية مقاومته للماء، فقد اقتصرت على IP53 ليكون مضادا للرذاذ والغبار فقط، ربما بسبب وجود منفذ السماعات الخارجية 3.5 مم، الذي تخلت «هواوي» عنه في نسخة البرو. وبالحديث عن الصوتيات فالهاتف جاء بسماعة واحدة فقط عكس البرو التي تدعم سماعتين ستيريو.
ولتخفيض تكلفة الهاتف، قررت «هواوي» توفير شاشة الجهاز من نوع LCD بدقة 1080 x 2244، ولذا فهي لا تدعم قارئ البصمة الذي وضعته «هواوي» في خلفية الجهاز، ولكن ما ميز هذه الشاشة عن البرو أنها أكبر فجاءت بقياس 5.53 بوصة.
وبالانتقال إلى الكاميرا، يأتي الهاتف بـ3 عدسات بدقة 12 ميغا بكسل للعدسة الرئيسية، و16 ميغا بكسل لعدسة الزاوية فائقة العرض، و8 ميغا بكسل بالنسبة لعدسة التصوير البعيد.
من الفروقات الأخرى، كانت البطارية الأصغر حجما 4000 مل أمبير / ساعة، مقارنة بـ4200 مل أمبير ساعة للبرو، كما أن بطاريته لا تدعم الشحن السريع الفائق ولا الشحن اللاسلكي ولا ميزة الشحن اللاسلكي العكسي المزدوج، ورغم ذلك فالجهاز يدعم الشحن السريع التقليدي الذي ينقل الجهاز من 0 في المائة، إلى 53 في المائة، في غضون 30 دقيقة فقط. وسيتوفر جهاز «مايت 20»، مع ذاكرة وصول عشوائي 4 غيغابايت، وذاكرة داخلية 128 غيغابايت، بسعر 799 يورو. في حين سيبلغ سعر النسخة الأعلى التي تأتي بذاكرة وصول عشوائي 6 غيغابايت، وذاكرة داخلية 128 غيغابايت، 849 يورو، اعتبارا من 16 أكتوبر 2018.

«مايت 20 أكس» للألعاب

خصصت «هواوي» هذا الهاتف لمحبي الألعاب، فجاء بشاشة عملاقة بقياس 7.2 بوصة، بدقة 1080 x 2244 من نوع «أو ليد» تغطي نحو 88 في المائة من واجهة الجهاز، ويعلوها نتوء صغير كالموجود في «مايت 20». وبالمناسبة يمكنك استعمال قلم «هواوي» الذكي الذي توفره الشركة منفصلا للحصول على أفضل تجربة.
كما يأتي الهاتف بنظام الكاميرا الموجود في نسخة البرو، ويتميز بسماعات ستيريو تدعم تقنية «دولبي أتموس»، ولكن مقاومته للماء لا تتعدى معيارية IP53 كشقيقه الأصغر «مايت 20». ويأتي بلون واحد، هو الفضي.
ولجعل الهاتف مخصصا أكثر للألعاب، فقد وفرت «هواوي» هاتفها ببطارية كبيرة جدا بسعة 5000 ميل أمبير / ساعة، تدعم الشحن السريع، وتم تزويده بأحد أنظمة التبريد الثورية، التي تعتمد على مزيج من غشاء الجرافين وحجرة التبريد لتوفير أداء رائع. وبفضل نظام التبريد، يمكن أن تحافظ وحدتا المعالجة المركزية ومعالجة الرسوميات على كامل قدرتيهما فترة طويلة، وتقديم أكثر تجارب الألعاب سلاسة وتلبية لاحتياجات المستهلكين. ويجسد نظام التبريد الفائق من «هواوي» علامة فارقة في السوق، حيث إنها أول مرة يتم فيها استخدام الجرافين لتبريد الهواتف الذكية. وسيتاح هاتف «مايت برو أكس» بسعر 899 يورو، اعتبارا من 26 أكتوبر (تشرين الأول)، وتأتي مع ذاكرة وصول عشوائي 6 غيغابايت، وذاكرة داخلية 128 غيغابايت.

«بورشه ديزاين مايت 20 آر إس»

ولعشاق الفخامة، قدمت «هواوي» بالشراكة مع «بورشه» جهازها الراقي «بورشه ديزاين مايت 20 آر إس» المشابه جدا لهاتف «مايت برو» إلا أنه يأتي بمواصفات أقوى.
وقد استخدمت «هواوي» في تصميم جهازها عناصر تصميم «بورشه» الشهيرة بشكل أنيق، باستخدام المواد الفخمة والجلد الفاخر ولمسات عالم السباق الفريدة، ليقدم الجهاز مزيجا فريدا من الأناقة والفخامة ومتعة الاستخدام. فتصل ذاكرته الداخلية إلى 512 غيغابايت، وذاكرته العشوائية إلى 8 غيغابايت، أي أكبر من نسخة البرو التي تتوقف عند 6 غيغابايت. وسيتوفر الهاتف بلونين الأسود والأحمر، ويبدأ سعره من 1695 يورو للنسخة الأصغر (8 غيغابايت للرام، و128 غيغابايت للذاكرة الداخلية). أما النسخة الأعلى فتصل إلى سعر 2095 يورو.



السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
TT

السعودية تحقق أعلى نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي

يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)
يؤكد تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً نجاح توجهات البلاد في بناء منظومة وطنية تنافسية (واس)

حققت السعودية أعلى معدل نمو عالمي في كفاءات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لـ«مؤشر ستانفورد 2026»، إذ تجاوزت نسبة النمو 100 في المائة خلال الفترة من 2019 إلى 2025، ما يعكس قدرتها على استقطاب الكفاءات، لتكون ضمن عدد محدود من الدول عالمياً التي تبلغ هذا المستوى من الجاذبية النوعية لهم.

واحتلت السعودية المرتبة الأولى عالمياً في الأمن والخصوصية والتشفير وتمكين المرأة في الذكاء الاصطناعي، في دلالة على تطور البيئة التقنية والبحثية داخل البلاد بالمجالات المتقدمة، وذلك بحسب المؤشر التابع لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2026.

ويعكس تصدر السعودية لمراكز متقدمة عالمياً في عدة معايير مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يحظى به القطاع من دعم وتمكين من القيادة، ويؤكد نجاح توجهات البلاد ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» في بناء منظومة وطنية تنافسية للارتقاء بالمملكة ضمن الاقتصادات الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

ووفقاً للمؤشر، جاءت السعودية الثالثة عالمياً في نسبة «الكفاءات في الذكاء الاصطناعي»، و«الطلاب المستخدمين للذكاء الاصطناعي التوليدي»، بما يعكس تنامي حضور التقنيات الحديثة في البيئة التعليمية، واتساع نطاق الاستفادة منها أكاديمياً، عبر مبادرات عديدة مثل: تمكين مليون سعودي في الذكاء الاصطناعي «سماي»، وغيرها التي وجدت إقبالاً كبيراً من مختلف أفراد المجتمع لتعلم المهارات الحديثة.

وحققت المملكة المرتبة الرابعة عالمياً في استقطاب كفاءات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس تنامي جاذبية السوق السعودية وثقة القطاع الخاص في الفرص التي يتيحها هذا المجال الحيوي، حيث لفت المؤشر إلى الإعلان عن اتفاقية بقيمة 5 مليارات دولار بين «أمازون ويب سيرفيسز» و شركة «هيومين» لتطوير بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تسريع تبني تقنياته داخل البلاد وعلى المستوى العالمي.

كما أظهر المؤشر انتشاراً واسعاً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل داخل السعودية، حيث أفاد أكثر من 80 في المائة من الموظفين باستخدامه بشكل منتظم، متجاوزاً المتوسط العالمي البالغ 58 في المائة، بما يعكس تقدم البلاد في تبني تطبيقاته على مستوى بيئات العمل.

ويؤكد هذا التقدم أيضاً المكانة المتنامية التي باتت تتبوأها السعودية على خريطة القطاع عالمياً كأحد منجزات «عام الذكاء الاصطناعي 2026»، وبما يعزز من تنافسيتها الدولية في بناء القدرات واستقطاب المواهب وتوسيع الاستثمارات، بما يواكب مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
TT

ثغرة خطيرة في «Reader» و«Acrobat » تدفع «أدوبي» إلى تحديث عاجل

التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)
التحديث الأمني العاجل يعالج ثغرة حرجة في برنامجي «Reader» و«Acrobat» على «ويندوز» و«ماك أو إس» (شاترستوك)

أصدرت شركة «أدوبي» (Adobe) تحديثاً أمنياً عاجلاً لمستخدمي «أكروبات» (Acrobat) و«ريدر» (Reader) على نظامي «ويندوز» (Windows) و«ماك أو إس» (macOS) لمعالجة ثغرة حرجة تحمل الرقم «CVE-2026-34621»، مؤكدة أنها استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية. ووفق النشرة الأمنية الرسمية للشركة، فإن استغلال الثغرة قد يؤدي إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية، وهو ما يفسر تصنيف التحديث بأولوية 1، وهي الفئة التي تعكس حاجة ملحة إلى التحديث السريع.

وحسب «أدوبي»، فإن الثغرة تؤثر في إصدارات «Acrobat DC»، و«Acrobat Reader DC»، و«Acrobat 2024» قبل التحديثات الأخيرة، فيما أصدرت الشركة نسخاً محدثة لمعالجة الخلل، بينها الإصدار «26.001.21411» لنسختي «Acrobat DC»، و«Reader DC» إلى جانب تحديثات لنسخة «Acrobat 2024». كما أوضحت الشركة أن بإمكان المستخدمين التحديث يدوياً عبر خيار (Help > Check for Updates) بينما تصل التحديثات تلقائياً في بعض الحالات دون تدخل المستخدم.

أكدت الشركة أن الثغرة التي تحمل الرقم «CVE-2026-34621» استُغلت بالفعل في هجمات حقيقية قبل صدور التصحيح (شاترستوك)

استغلال فعلي ممتد

تكمن أهمية هذه الحادثة في أن القضية لا تتعلق بثغرة نظرية أو خلل اكتُشف في المختبر، بل بضعف أمني قالت «Adobe » نفسها إنه يُستغل في «البرية» أي أنها ليست مجرد مشكلة نظرية أو أنها شيء اكتشفه الباحثون داخل المختبر، بل تم استخدامها فعلاً في هجمات حقيقية ضد مستخدمين أو جهات خارج بيئة الاختبار. وتوضح التغطيات الأمنية أن الهجمات المرتبطة بهذه الثغرة تعود إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025 على الأقل، ما يعني أن نافذة الاستغلال سبقت إصدار التصحيح بعدة أشهر. هذا العامل وحده يمنح القصة وزناً أكبر، لأن الرسالة هنا ليست فقط أن هناك تحديثاً جديداً، بل أن هناك فترة سابقة جرى خلالها استخدام ملفات «بي دي إف» (PDF) خبيثة ضد أهداف فعلية.

وتشير التفاصيل التقنية المنشورة في التغطيات المتخصصة إلى أن الهجوم يعتمد على ملفات «PDF» خبيثة قادرة على تجاوز بعض قيود الحماية داخل «Reader» واستدعاء واجهات «JavaScript» ذات صلاحيات مرتفعة، بما قد يفتح الطريق أمام تنفيذ أوامر على الجهاز أو قراءة ملفات محلية وسرقتها. وذكرت مواقع تقنية أن الاستغلال المرصود لا يحتاج من الضحية أكثر من فتح ملف «PDF» المصمم للهجوم، ما يجعل الخطر عملياً بالنسبة للمستخدمين الذين يتعاملون يومياً مع ملفات من البريد الإلكتروني أو من مصادر خارجية.

قد يؤدي استغلال الثغرة إلى تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية على جهاز الضحية عبر ملفات «PDF» خبيثة (شاترستوك)

خطر الثغرة والتحديث

صنّفت «أدوبي» الثغرة ضمن فئة «Prototype Pollution» وهي فئة برمجية قد تسمح بتعديل خصائص في بنية الكائنات داخل التطبيق بطريقة غير آمنة، وصولاً إلى نتائج أخطر مثل تنفيذ تعليمات برمجية. وفي تحديث لاحق لنشرتها، عدلت الشركة درجة «CVSS» من 9.6 إلى 8.6 بعد تغيير متجه الهجوم من «شبكي» إلى «محلي»، لكنها أبقت على تقييم الثغرة بوصفها قضية حرجة وعلى أولوية التحديث المرتفعة. هذا التعديل لا يغير جوهر الرسالة للمستخدمين أي أن الخطر ما زال قائماً، والثغرة ما زالت مرتبطة باستغلال فعلي.

وتكشف هذه الواقعة مرة أخرى حساسية ملفات «PDF» بوصفها وسيطاً شائعاً وموثوقاً في العمل اليومي. فهذه الملفات تُستخدم في العقود والفواتير والعروض والمرفقات الوظيفية، ما يمنحها قدراً من «الشرعية» يجعل المستخدم أقل حذراً عند فتحها. ولهذا لا تبدو ثغرات «Reader» و«Acrobat» مجرد أخبار تقنية تخص فرق الأمن السيبراني فقط، بل قضية تمس مستخدمين عاديين وشركات ومؤسسات تعتمد على هذه البرامج بوصفها أداة أساسية في سير العمل.

وبالنسبة للمستخدمين، توصي الشركة بتثبيت التحديث فوراً. أما في البيئات المؤسسية، فقد أشارت «Adobe» إلى إمكان نشر التصحيحات عبر أدوات الإدارة المركزية، بينما نقلت تغطيات أمنية عن باحثين أنه إذا تعذر التحديث فوراً، فمن الأفضل التشدد في التعامل مع ملفات «PDF» الواردة من جهات غير موثوقة ومراقبة الأنظمة، بحثاً عن سلوك غير طبيعي مرتبط بالتطبيق. لكن هذه تبقى إجراءات مؤقتة، فيما يظل التحديث هو الإجراء الأساسي.


«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
TT

«Booking.com» تؤكد اختراق بعض بيانات حجوزات العملاء

قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)
قالت الشركة إن بيانات الدفع وحسابات المستخدمين نفسها لم تتعرض للاختراق لكنها لم تكشف عدد المتضررين (شاترستوك)

أكدت شركة «Booking.com» تعرض بعض بيانات العملاء المرتبطة بالحجوزات لاختراق، في حادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة البيانات المتداولة في قطاع السفر، حتى عندما لا تشمل بطاقات الدفع، أو الحسابات المصرفية مباشرة. وبحسب الشركة، فإن أطرافاً غير مخولة تمكنت من الوصول إلى بعض المعلومات المرتبطة بالحجوزات، فيما بدأت المنصة خلال الأيام الماضية بإخطار المستخدمين المتأثرين بالحادثة.

وتشير التقارير المتقاطعة إلى أن البيانات التي ربما تم الوصول إليها تشمل الأسماء، وعناوين البريد الإلكتروني، وأرقام الهواتف، والعناوين، وتفاصيل الحجز، وربما الرسائل التي تبادلها المستخدمون مع أماكن الإقامة عبر المنصة. وهذه ليست تفاصيل هامشية في عالم السفر الرقمي، لأن بيانات الحجز وحدها قد تمنح المحتالين ما يكفي لبناء رسائل احتيالية مقنعة تبدو كأنها صادرة عن فندق، أو عن المنصة نفسها.

اتخذت المنصة إجراءات احتواء سريعة بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» للحجوزات وتحذير العملاء من رسائل التصيد (شاترستوك)

غموض واحتواء وتحذير

في المقابل، قالت «Booking.com» إن بيانات الدفع لم تتعرض للاختراق، وإن حسابات المستخدمين نفسها لم تُخترق، وفقاً لتوضيح نقلته بعض التغطيات الأمنية. لكن الشركة لم تكشف حتى الآن عن عدد العملاء المتضررين، وهو ما ترك واحدة من أهم النقاط في القصة بلا إجابة واضحة: حجم الاختراق الحقيقي، ومدى انتشاره. هذا الغموض جعل التغطية الإعلامية تميل إلى التركيز ليس فقط على ما تم تأكيده، بل أيضاً على ما لم تفصح عنه الشركة بعد.

وتقول التقارير إن الشركة اتخذت عدداً من الإجراءات السريعة بعد اكتشاف «نشاط مشبوه»، من بينها إعادة ضبط أرقام «PIN» الخاصة بالحجوزات الحالية، والسابقة، إلى جانب إرسال رسائل مباشرة إلى المستخدمين المتأثرين. كما حذرت العملاء من مشاركة بياناتهم المالية عبر البريد الإلكتروني، أو الهاتف، أو الرسائل النصية، أو تطبيقات مثل «واتساب»، في إشارة واضحة إلى أن الخطر لا يتوقف عند الوصول إلى البيانات، بل يمتد إلى احتمال استغلالها في حملات تصيد لاحقة.

تعكس الحادثة هشاشة بيانات السفر الرقمية وإمكانية استغلالها في عمليات احتيال مخصصة حتى دون سرقة بيانات مالية (شاترستوك)

الاحتيال من الحجز

في كثير من اختراقات السفر والسياحة لا يحتاج المهاجم إلى الوصول إلى بطاقة ائتمان كي يحقق فائدة مباشرة. يكفي أحياناً أن يعرف اسم المسافر، وموعد رحلته، واسم الفندق، وبعض تفاصيل التواصل، حتى يتمكن من إرسال رسالة تبدو موثوقة تطلب «تأكيد الحجز»، أو «تحديث بيانات الدفع»، أو «حل مشكلة عاجلة». ولهذا ركزت عدة تقارير على أن أخطر ما في الحادثة قد لا يكون فقط البيانات التي كُشف عنها، بل إمكانية تحويلها إلى احتيال شديد التخصيص.

الحادثة تأتي أيضاً في سياق أوسع من الضغوط المتزايدة على شركات السفر الرقمي التي تحتفظ بطبيعتها بكميات كبيرة من البيانات الحساسة، كخطط السفر، وعناوين الإقامة، ووسائل الاتصال، وأحياناً محادثات مباشرة بين المسافر ومقدم الخدمة. وهذا النوع من المعلومات يجعل المنصات السياحية هدفاً مغرياً، ليس فقط لسرقة البيانات، بل أيضاً لبناء عمليات خداع تبدو دقيقة، ومقنعة للغاية. من هنا لا تبدو قصة «Booking.com» مجرد حادث تقني منفصل، بل تعد مثالاً جديداً على الكيفية التي أصبحت بها بيانات السفر نفسها مادة خاماً للاحتيال الرقمي.

كما أن الحادثة تعيد إلى الواجهة تاريخاً سابقاً للشركة مع الثغرات، والاحتيال. فقد أشارت تغطيات إلى أن «Booking.com» تعرضت في 2018 لاختراق مرتبط بالتصيد، أدى لاحقاً إلى غرامة بسبب التأخر في الإبلاغ. ورغم اختلاف تفاصيل الحادثتين، فإن عودة اسم الشركة إلى عناوين الأمن السيبراني تثير أسئلة أوسع حول مدى قدرة منصات الحجز الكبرى على حماية البيانات التي تمر عبرها، وحول ما إذا كانت إجراءات الاحتواء بعد الحادث تكفي وحدها لاستعادة الثقة.