لجنة عسكرية من جيوش «إيغاد» لدراسة أوضاع جنوب السودان

قادة أركان جيوش {إيغاد} في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
قادة أركان جيوش {إيغاد} في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
TT

لجنة عسكرية من جيوش «إيغاد» لدراسة أوضاع جنوب السودان

قادة أركان جيوش {إيغاد} في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)
قادة أركان جيوش {إيغاد} في الخرطوم أمس (أ.ف.ب)

قرر رؤساء أركان جيوش دول الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) في اجتماع بالعاصمة السودانية الخرطوم، تكوين لجنة من دول المجموعة لتقييم الأوضاع على الأرض في جنوب السودان، وتقديم تقرير لاجتماع القادة المقرر في أديس أبابا في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لتكوين قوات الحماية المشتركة لحفظ السلام في الدولة التي انفصلت عن السودان في 2011.
وعقد رؤساء أركان جيوش دول «إيغاد» اجتماعاً في الخرطوم استمر يوماً واحداً، بحثوا خلاله الترتيبات الخاصة بقوات الحماية الإقليمية في جمهورية جنوب السودان، ضمن الترتيبات الأمنية في اتفاقية السلام الموقعة بين أطراف النزاع في جوبا.
وقال رئيس هيئة أركان الجيش السوداني كمال عبد المعروف عقب الاجتماع أمس، إن القادة اتفقوا على تكوين لجنة من 14 عضواً ممثلين عن كل دول المجموعة، وممثِّلين عن دولة رواندا التي تترأس الاتحاد الأفريقي، وتملك قوات على الأرض ضمن قوات حفظ السلام الدولية في جنوب السودان، ويترأس اللجنة ضابط من الجيش السوداني.
وأوضح عبد المعروف، أن اللجنة ينتظر أن تسافر إلى جوبا بعد أسبوع من اجتماع أمس، لتقييم الأوضاع على الأرض وتحديد مواقع القوات، وأن تكمل إعداد تقاريرها خلال فترة أسبوعين، لتقدمه إلى اجتماع رؤساء جيوش «إيغاد» المزمع عقده في أديس أبابا في 19 نوفمبر المقبل، وبناء عليه يتم تكوين قوات الحماية الإقليمية لحفظ السلام في جنوب السودان.
كما أجاز الاجتماع قراراً بإضافة قوات أربعة من دول الجوار للقوة المزمع تكوينها وهي: «السودان، وأوغندا، والصومال وجيبوتي»، إلى قوات حفظ السلام الأممية في جنوب السودان، بعد أن كان قرار مجلس السابق قد استبعد مشاركتها في قوات حفظ السلام الأممية.
وقرر مجلس الأمن الدولي في أغسطس (آب) 2016، نشر قوة حماية إقليمية قوامها أربعة آلاف جندي في جنوب السودان، لتكون جزءاً من بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام الموجودة على الأرض.
بدوره، قال وزير الدفاع السوداني الفريق أول عوض بن عوف أمس، إن بلاده حريصة على تحقيق السلام واستدامة الاستقرار بدولة جنوب السودان، واعتبر جهود ودور دول مجموعة «إيغاد» محورياً في صناعة السلام.
ودعا في كلمته بالجلسة الافتتاحية لاجتماعات رؤساء أركان دول «إيغاد» إلى التمسك بشعار الاتحاد الأفريقي «نحو حل أفريقي لكل القضايا»، بمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد أمن المنطقة واستقرار شعوبها.
ووصف ابن عوف قمة دول «إيغاد» التي تحمل الرقم 33 التي عقدت في أديس أبابا سبتمبر (أيلول) الماضي، بأنها «تاريخية» لكونها وضعت ما أسماه «اللبنات الأساسية لتحقيق السلام بدولة جنوب السودان».
وتعهد العسكري السوداني البارز ببذل الجهد وتسخير الآليات كافة، والعمل مع الأطراف كافة، لإنفاذ التوصيات التي ينتظر أن يخرج بها اجتماع رؤساء أركان دول المجموعة، والعمل على خلق السلام واستدامته.
واستضاف السودان في يونيو (حزيران) الماضي، مفاوضات بين أطراف جنوب السودان استمرت حتى أغسطس وأفضت إلى توقيعهم على اتفاقيتين لقسمة السلطة والترتيبات الأمنية، وتوقيع اتفاقية السلام الشامل في أديس أبابا 12 سبتمبر الماضي، وتضمنت تجميع وإعادة انتشار قوات الحكومة والمعارضة، والعمل على تحويلها إلى «نواة» لجيش وطني لجنوب السودان، وتكوين قوة حماية إقليمية لحفظ السلام.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2013 اندلعت حرب أهلية بين القوات الموالية للحكومة برئاسة الرئيس سلفا كير ميارديت، وتلك الموالية لنائبه السابق رياك مشار، على خلفية صراعات السلطة، ولم تنفك أن تحولت لحرب إثنية بين مجموعتي «دينكا ونوير» اللتين يتحدر منهما الرجلان.
وبحسب دراسة ممولة أميركياً فإن الحرب الأهلية في جنوب السودان تسببت في مقتل أكثر من 382 ألف شخص، وتشريد نحو 4.3 مليون شخص نزحوا داخلياً ولجأوا لدول الجوار، فيما قدرت الأمم المتحدة قبل عامين أن عدد ضحايا الحرب بأكثر من 50 ألفاً.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.