قمة بين يونايتد ويوفنتوس... ولقاء مصيري لريال مدريد ومدربه أمام فيكتوريا بلزن

اختبار صعب لبايرن ميونيخ في ضيافة أيك أثينا... وسيتي يواجه شاختار في الجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا

لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريبات امس استعدادا لمواجهة يوفنتوس (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريبات امس استعدادا لمواجهة يوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

قمة بين يونايتد ويوفنتوس... ولقاء مصيري لريال مدريد ومدربه أمام فيكتوريا بلزن

لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريبات امس استعدادا لمواجهة يوفنتوس (أ.ف.ب)
لاعبو مانشستر يونايتد خلال التدريبات امس استعدادا لمواجهة يوفنتوس (أ.ف.ب)

يحل يوفنتوس الإيطالي ضيفا على مانشستر يونايتد الإنجليزي اليوم في لقاء قمة بالجولة الثالثة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا، التي تشهد مباراة مصيرية لجولن لوبيتيغي مدرب ريال مدريد أمام فيكتوريا بلزن التشيكي، واختبار صعب لبايرن ميونيخ الألماني عندما يحل ضيفا على أيك أثينا اليوناني، بينما ينتقل مانشستر سيتي إلى أوكرانيا للقاء شاختار دونيتسك. في المجموعة الثامنة، ستكون الأنظار معلقة على النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عندما يعود إلى ملعب أولد ترافورد، حيث يحظى بمكانة خاصة في قلوب أنصار مانشستر يونايتد، لكن عودة أفضل لاعب في العالم خمس مرات ستكون هذه المرة بقميص فريقه الجديد يوفنتوس الإيطالي. وصنع رونالدو اسما لنفسه في بداية مسيرته مع يونايتد (2003)، فسجل 118 هدفا ليقوده إلى اللقب المحلي ثلاث مرات ويحرز في صفوفه باكورة ألقابه في دوري أبطال أوروبا (2008) وكذلك جائزته الأولى لأفضل لاعب بالعالم، قبل انتقاله مقابل صفقة قياسية حينها إلى ريال مدريد الإسباني مطلع صيف 2009.
ويعود رونالدو إلى «مسرح الأحلام» مع يوفنتوس وهو يواجه اتهامات باغتصاب عارضة أزياء أميركية سابقة، في قضية تعود لتسعة أعوام.
ونفى رونالدو بشدة هذه الاتهامات ولقي مساندة كبيرة من ناديه، لكن السؤال الذي يطرح نفسه عشية خوضه المباراة ضد فريقه السابق ما إذا كان مشجعو يونايتد سيستقبلونه بالحماسة ذاتها التي أظهروها في آخر مرة واجه فيها فريقهم، وذلك عام 2013، عندما كان يدافع عن ألوان ريال.
في تلك الأمسية ضمن إياب الدور ثمن النهائي، حطم رونالدو قلوب المشجعين وكان مرجح كفة فوز فريقه 2 – 1، في مباراة كانت الأخيرة للمدرب الأسطوري «السير» أليكس فيرغسون على الصعيد القاري، لأنه أعلن بعدها بفترة وجيزة قراره اعتزال التدريب بنهاية الموسم.
ويعود رونالدو بالذاكرة إلى تلك المباراة بقوله: «كانت أمسية لا تصدق. أمسية مؤثرة جدا، وما أظهره المشجعون تجاهي كان هائلا».
لكن رونالدو غالبا ما يضع مشاعره جانبا عندما يتعلق الأمر بتعزيز أسطورته. فقبل خمس سنوات كانت مهمته الأساسية أن يحرز مع ريال مدريد لقبه القاري الكبير للمرة العاشرة. احتاج إلى عام إضافي لكي يحقق هذا الهدف لكنه أضاف ثلاثة ألقاب أخرى مع الكأس الأوروبية قبل رحيله هذا الصيف لخوض تجربة جديدة مع يوفنتوس.
ويدرك مدرب مانشستر يونايتد البرتغالي جوزيه مورينيو أهمية رونالدو في صفوف أي فريق، مع الإشارة إلى أنه كان مدربا لريال مدريد عندما حسم رونالدو النتيجة لصالح فريقه حينها.
وقال مورينيو: «لا يزال كريستيانو لاعبا في القمة. أعتقد بأنه يحب العودة إلى هنا، لقد قام بهذا الأمر عندما كان لاعبا في صفوف ريال مدريد. لكن بطبيعة الحال، عندما يعود مع فريق جديد فهو يأتي للقيام بمهمة معينة». ويهدف رونالدو إلى إحراز اللقب القاري ومعادلة الرقم القياسي المسجل باسم الإسباني فرانشيسكو خنتو في صفوف ريال مدريد (الوحيد الفائز بدوري أبطال أوروبا-كأس أبطال الأندية الأوروبية ست مرات)، مع فريق ثالث مختلف والأول ليوفنتوس منذ 22 عاما.
وكان سعي يوفنتوس إلى لقبه القاري الأول منذ 1996، أحد الأسباب التي دفعته لدفع نحو 100 مليون يورو للتعاقد مع رونالدو من ريال، وهو مبلغ كبير نسبة للاعب بلغ الـ33 من العمر.
وقال مورينيو عندما أوقعت قرعة دوري أبطال أوروبا فريقه في مواجهة بطل إيطاليا في المواسم السبعة الأخيرة، إن «يوفنتوس هو أحد الأندية الأوروبية الذي استثمر من أجل الظفر باللقب الأوروبي. هم لا يحتاجون للاستثمار من أجل الفوز باللقب المحلي فقد فازوا به سبع مرات متتالية».
لكن رونالدو الذي توج هدافا لدوري الأبطال في المواسم الستة الأخيرة (تشاركا مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار في موسم 2014 - 2015)، لم يسجل أي هدف في المسابقة هذا الموسم بعد طرده في المباراة الأولى لفريقه ضد فالنسيا بعد مرور 30 دقيقة، وغيابه عن المباراة التالية ضد يونغ بويز السويسري. إلا أن ذلك لم يمنع يوفنتوس من الفوز بالمباراتين، ليتصدر ترتيب المجموعة بالعلامة الكاملة حتى الآن قبل مواجهتين قويتين مع مانشستر يونايتد.
ويأمل يونايتد في إلحاق الهزيمة الأولى بيوفنتوس هذا الموسم وتعزيز حظوظه بمرافقته إلى الدور الثاني، علما بأن الأخير أهدر أول نقاطه محليا في عطلة نهاية الأسبوع، بتعادله مع جنوا 1 - 1 بعد ثمانية انتصارات تواليا منذ مطلع الموسم الحالي.
كما يسعى يونايتد لطي صفحة النتائج المخيبة هذا الموسم، لا سيما الخسارة ثلاث مرات في المراحل السبع الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يفوز على نيوكاسل يونايتد 3 - 2 في المرحلة الثامنة، ويتعادل مع مضيفه تشيلسي 2 - 2 في المرحلة التاسعة، علما بأن الفريق كان متقدما حتى الثواني القاتلة من المباراة.
وتحمل هذه المواجهة الرقم 13 بين الفريقين في المسابقات الأوروبية، ويتساويان على صعيد الانتصارات (خمسة لكل منهما). ويتصدر يوفنتوس ترتيب المجموعة بعد انتصارين في الجولة الأولى على فالنسيا الإسباني (2 - صفر) ويونغ بويز السويسري (3 - صفر)، يليه يونايتد مع أربع نقاط بعد فوز على يونغ بويز بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، وتعادل سلبي مع فالنسيا في الثانية. وفي المجموعة نفسها، يستضيف فالنسيا فريق يونغ بويز، وسط بحث كل منهما عن أول فوز لهما في الدور الأول.
وفي المجموعة السابعة، يتطلع ريال مدريد بطل المسابقة القارية في المواسم الثلاثة الأخيرة، إلى خوض مباراته الـ27 على أرضه بسجل نظيف من الخسارة في المسابقة عندما يستقبل فيكتوريا بلزن.
ويمر الفريق الملكي حاليا بحالة من انعدام الاتزان بعد فشله في تحقيق الفوز في آخر خمس مباريات، وآخرها سقوطه السبت على أرضه أمام ليفانتي 1 – 2، ما عمق أزمة مدربه لوبيتيغي المدعو الأحد المقبل إلى مواجهة غريمه اللدود برشلونة في «كلاسيكو» الدوري الإسباني على ملعب كامب نو.
وأحرز ريال اللقب القاري في المواسم الثلاثة الأخيرة عندما كان الفرنسي زين الدين زيدان يقوده من مقعد التدريب، ووجود الهداف التاريخي البرتغالي كريستيانو رونالدو في الميدان. إلا أن لوبيتيغي يعاني لملء الفراغ الذي تركه المدرب الفرنسي، ولم يبرم تعاقدا مع اسم كبير يعوض انتقال البرتغالي إلى يوفنتوس.
وسيكون لاعبو الفريق الملكي مدعوين إلى تحويل الدعم الذي أبدوه لمدربهم الجديد، إلى أداء ونتائج على أرض الملعب، علما بأنهم خسروا في الجولة الأوروبية الماضية على أرض سسكا موسكو صفر - 1.
وبعد مباراة ليفانتي، قال قائد ريال سيرخيو راموس إن «جولن يحظى بدعم كل الفريق»، بينما شدد الظهير البرازيلي مارسيلو على أن اللاعبين يساندون لوبيتيغي.
وعلى هامش مباراة فيكتوريا بلزن قال لوبيتيغي: «أقضي اليوم تلو الآخر بشكل طبيعي كما هي العادة دائما، إذا كنتم ترغبون في رؤية مدرب غارق فلا تنظروا إلى هنا».
وفي المجموعة نفسها، يحل المتصدر سسكا موسكو ضيفا على وصيفه روما الإيطالي.
وفي المجموعة الخامسة يستقبل أيك أثينا بملعبه «أواكا سبيروس لويس» فريق بايرن ميونيخ بطل ألمانيا في المواسم الستة الأخيرة، في أول لقاء قاري بين الفريقين، علما بأن الفريق البافاري لم يسبق له الخسارة في زياراته الأربع السابقة لليونان في المسابقات الأوروبية.
وسيدخل البايرن بقيادة المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش المباراة بعدما أنهى سلسلة محلية مخيبة من أربع مباريات (هزيمتان وتعادلان)، بتغلبه على مضيفه فولفسبورغ السبت 3 - 1 في «البوندسليغا».
وقال المدافع الدولي ماتس هوميلس: «هذا الفوز حرر الفريق من الضغوط». وأثارت النتائج المخيبة التي تحققت مؤخرا في إشراف كوفاتش الذي يقود النادي في موسمه الأول، العديد من التقارير الصحافية بشأن مستقبله، ما دفع إدارة النادي ممثلة برئيسه أولي هونيس ورئيسه التنفيذي كارل - هاينز رومينيغه ومديره الرياضي حسن صالح حميدزيتش لانتقاد وسائل الإعلام.
إلا أن كوفاتش يحتاج أيضا إلى «تحرر» قاري بعد تعادله في الجولة الماضية مع ضيفه أياكس أمستردام 1 - 1، وهو يحتل المركز الثاني خلفه في المجموعة بفارق الأهداف، علما بأن الفريق الهولندي سيستضيف اليوم أيضا فريق بنفيكا البرتغالي.
واعتبر كوفاتش الفوز على فولفسبورغ «خطوة أولى على الطريق الصحيح»، بينما أشار مهاجمه الكولومبي خاميس رودريغيز إلى أن بايرن استعاد إيقاع الفوز. وأضاف: «في موسم طويل فإن أمورا مماثلة قد تحصل. هذه المرحلة السيئة طويت». وسيخوض بايرن ميونيخ أسبوعيا حتى العطلة الكروية الدولية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل مباريات في منتصف الأسبوع ونهايته، أبرزها أمام متصدر الدوري الألماني بوروسيا دورتموند في 10 الشهر المقبل.
وكان كوفاتش قد أخرج في المباراة ضد فولفسبورغ ظهيره النمساوي ديفيد ألابا في إجراء احترازي بعد معاناته من آلام في الفخذ. لكن البايرن سيفتقد مهاجمه الفرنسي فرانك ريبيري، 35 عاما، بسبب مشكلة في العمود الفقري. في المقابل يتطلع أيك أثينا إلى انتزاع نقطة أولى في المسابقة بعد سقوطه أمام مضيفه أياكس بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، ثم خسارته على أرضه أمام بنفيكا البرتغالي 2 - 3. وفي المجموعة نفسها، يستقبل أياكس فريق بنفيكا في مواجهة هي السادسة بينهما، علما بأن الفريق الهولندي يتقدم بثلاثة انتصارات في مقابل تعادل وخسارة.
وتشهد المجموعة السادسة استضافة شاختار دونيتسك لمانشستر سيتي بطل إنجلترا، وهوفنهايم الألماني لليون الفرنسي. ويتصدر ليون المجموعة مع أربع نقاط، بفارق نقطة عن سيتي.



«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: نوير يعتلي عرشاً تاريخياً في ألمانيا بمشاركته أمام باراغواي

حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)
حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير (أ.ب)

احتفل حارس المرمى الألماني المخضرم مانويل نوير بإنجاز تاريخي جديد بمشاركته في مباراة باراغواي، مساء الاثنين، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم التي تقام في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك.

أصبح نوير قائد ألمانيا وفريق بايرن ميونيخ أكثر لاعبي بلاده يشارك أساسياً في كأس العالم برصيد 23 مباراة، ليتجاوز الثنائي ميروسلاف كلوزه ولوثار ماتيوس اللذين يتساويان بعدد 22 مباراة في التشكيل الأساسي.

كما تساوى الحارس الألماني البالغ من العمر 40 عاماً مع الإيطالي باولو مالديني في المركز الخامس بقائمة أكثر اللاعبين مشاركة في بطولة كأس العالم سواء أساسياً أو بديلاً.

ويتصدر هذه القائمة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 29 مباراة، ويشارك مع بلاده في مونديال 2026، يليه ماتيوس والبرتغالي كريستيانو رونالدو بـ25 مباراة لكل منهما، ثم كلوزه 24 مباراة.

يذكر أن مانويل نوير اعتزل اللعب الدولي بعد خروج ألمانيا من دور الثمانية ببطولة أمم أوروبا يورو 2024 بعد الخسارة أمام إسبانيا التي توجت باللقب لاحقاً.

لكن يوليان ناغلسمان مدرب منتخب ألمانيا أقنع نوير بالعدول عن قراره باعتزال اللعب الدولي في ظل كثرة إصابات مارك أندريه تير شتيغن حارس مرمى برشلونة، وعدم القناعة التامة بالاعتماد على الحارس أوليفر باومان في التشكيل الأساسي.


مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
TT

مواجهة كسر العظم... «أسود الأطلس» و«طواحين» هولندا في صراع العبور لثمن النهائي المونديالي

لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)
لاعب المنتخب المغربي أشرف حكيمي (يمين) ولاعب هولندا فيرجيل فان دايك (يسار)

تتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة يوم الاثنين المقبل، صوب الأراضي المكسيكية، وتحديداً نحو ملعب مدينة مونتيرّي، حيث يصطدم المنتخب المغربي بنظيره الهولندي في مواجهة نارية لا تقبل القسمة على اثنين ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026.

وتكتسب هذه الملحمة المونديالية المبكرة رمزية تاريخية استثنائية، إذ تعيد «أسود الأطلس» إلى الأرض التي شهدت ولادة أمجادهم الكروية الأولى وألهمت جيل 1986 الذهبي ليكون أول منتخب أفريقي وعربي يتصدر مجموعته ويتأهل للدور الثاني في تاريخ المونديال. واليوم، يعود الأحفاد إلى المكسيك بالكبرياء والطموح نفسه، متسلحين بمسيرة مجموعات خالية من الهزيمة حصدوا فيها 7 نقاط ثمنية، ليلتقوا كتيبة «الطواحين» في لقاء يمزج بين السحر المهارة الأفريقية والانضباط التكتيكي الأوروبي على ملاعب المكسيك المشتعلة حماساً صاخباً، حيث يرفع النجوم شعار الفوز ولا شيء غيره للعبور نحو ثمن النهائي وإحياء الإرث المكسيكي الخالد.

لاعبو منتخب المغرب خلال الاستعدادات (أ.ف.ب)

إرث تاريخي متكافئ... تفوُّق الأسود في الوديات وعقدة بيركامب الرسمية

منتخب هولندا (رويترز)

عند تقليب دفاتر الماضي، نجد أن هذا الصدام المتجدد يحمل الرقم 4 في تاريخ مواجهات الطرفين، إذ التقى المنتخبان سابقاً في 3 مباريات. وتشير لغة الأرقام إلى تفوق طفيف لمنتخب المغرب الذي حقق الفوز في مناسبتين وديتين، بينما يظل الفوز الهولندي الوحيد مسجلاً في الذاكرة الرسمية للمونديال. وتعود تلك المواجهة التاريخية إلى نهائيات كأس العالم في أميركا عام 1994، حينما قاد النجم الشهير دينيس نيكولاس ماريا بيركامب بلاده للفوز بنتيجة (2-1) في دور المجموعات، مما يجعل لقاء مونتيرّي فرصة مثالية لكتيبة الأسود للثأر التاريخي، وبوابة سانحة للطواحين لتأكيد العقدة الرسمية في المحافل العالمية.

زحف مجموعاتي مثير... صحوة مغربية وثبات هولندي نحو بطاقة العبور

المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

بلغ كلا المنتخبين هذا الدور الإقصائي بعد مسيرة مميزة في دور المجموعات حصد خلالها كل طرف 7 نقاط من فوزين وتعادل. وجاء تأهل المنتخب المغربي كوصيف للمجموعة الثالثة بفارق الأهداف خلف البرازيل، إذ استهل مشواره بتعادل مثير أمام السيلساو بهدف لمثله، ثم انتصار ثمين على اسكوتلندا بهدف نظيف، قبل أن يختتم جولاته بعرض هجومي قوي اكتسح فيه هايتي بنتيجة 4-2. وفي المقابل، تربع المنتخب الهولندي على عرش صدارة المجموعة السادسة بالرصيد ذاته، بعدما تعادل مع اليابان بهدفين لمثلهما، واكتسح السويد بخمسة أهداف لهدف، ثم أكد جاهزيته الفنية الكاملة بإسقاط تونس في الجولة الأخيرة بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.

ميزان القوى بالأرقام... صراع الخطوط الثلاثة تحت المجهر التكتيكي

منتخب هولندا (أ.ف.ب)

تكشف لغة الأرقام الصادرة من غرف التحليل عن ملامح الصراع الشرس بين الخطوط الثلاثة لكلا الفريقين، فعلى مستوى حراسة المرمى والدفاع، يرتكز المغرب على صمام أمانه في العرين لحماية الشباك التي استقبلت 3 أهداف في المجموعات، بينما تلقت الشباك الهولندية 4 أهداف، مما يعكس بعض الهفوات التي يسعى المدرب رونالد كومان لمعالجتها. وفي الشق الهجومي، تبرز القوة الضاربة لمنتخب «الطواحين» الذي سجل خط مقدمته 10 أهداف كاملة في 3 مباريات بفضل التحولات السريعة، في حين لا يقل الهجوم المغربي شراسة بعدما زار شباك منافسيه في 6 مناسبات، مستفيداً من انطلاقات ظهيره الطائر وقائده أشرف حكيمي وهدافه إسماعيل الصيباري وعناصره المهارية في الثلث الأخير من الملعب.

نقاط القوة والضعف... مهارة الأطلس الفردية في مواجهة الانضباط الأوروبي

تكمن القوة الحقيقية للمنتخب المغربي في التنوع الهجومي الفائق والقدرة العالية على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، إلى جانب الانسجام الكبير بين لاعبي خط الوسط والارتداد السريع للأطراف، وإن عاب الفريق في بعض الأحيان حاجته لمزيد من الدقة في اللمسة الأخيرة أمام التكتلات الدفاعية.

وعلى الجانب الآخر، يستمد المنتخب الهولندي خطورته من انضباطه التكتيكي الصارم، والتميز الواضح في استغلال الكرات الثابتة بوجود مدافعين طوال القامة، بالإضافة إلى الفاعلية الهجومية المفرطة، إلا أن بطء الارتداد الدفاعي في مواجهة المهاجمين السريعين يظل الثغرة التي يأمل الأسود استغلالها لخلخلة الخط الخلفي البرتقالي.

ترشيحات خارج نطاق التوقع... مَن يبتسم له الحظ في المكسيك؟

يقف خبراء كرة القدم عاجزين عن ترجيح كفة منتخب على حساب الآخر، إذ تبدو فرص التأهل متكافئة بنسبة 50 في المائة لكل فريق عطفاً على الجاهزية الفنية والبدنية التي ظهرت في الدور الأول. وتميل الكفة المهارية والفردية نسبياً لصالح لاعبي المغرب القادرين على صناعة الفارق من أنصاف الفرص، بينما تمنح الصرامة الأوروبية والخبرة في المباريات الإقصائية الأفضلية لهولندا. وستكون الكلمة العليا في النهاية للمنتخب الأكثر تركيزاً وذكاءً في التعامل مع تفاصيل اللقاء الصغيرة، لانتزاع بطاقة العبور ومواصلة كتابة التاريخ في المحفل المونديالي الكبير.

اقرأ أيضاً


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended