تحالف سياسي جديد في كركوك يضم العرب السنّة والشيعة

تحالف سياسي جديد في كركوك يضم العرب السنّة والشيعة

الاثنين - 12 صفر 1440 هـ - 22 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14573]
بغداد: فاضل النشمي
أعلنت القوى السياسية العربية بشقيها السني والشيعي في محافظة كركوك، أمس، عن تشكيل «التحالف العربي الموحد» ليكون ممثلاً شرعياً للمكون العربي في المحافظة، استناداً إلى بيان صادر عن التحالف الجديد.
وتأتي خطوة التحالف العربي بعد أقل من أسبوع على مرور الذكرى السنوية الأولى لعمليات فرض القانون التي نفذتها القوات الاتحادية وانتهت بسيطرتها على كركوك بعد أن كانت خاضعة لهيمنة الكرد السياسية، ولقوات البيشمركة وقوات الأسايش الكردية أمنياً منذ 2003.
وحمل البيان الذي صدر عن التحالف توقيع المحافظ راكان سعيد وممثلين عن «عصائب أهل الحق» بزعامة قيس الخزعلي وتحالف «سائرون» الذي يشرف عليه مقتدى الصدر ومنظمة «بدر» التي يتزعمها هادي العامري و«التجمع الجمهوري» و«جماعة الحل» و«المشروع العربي» برئاسة خميس الخنجر و«ائتلاف الوطنية» الذي يتزعمه إياد علاوي، وقوى عربية أخرى. وذكر البيان أن الموقعين أرادوا من خلال تشكيل التحالف أن يكون «صوتا موحدا لعرب كركوك».
وطالب بيان التحالف رئيس الحكومة المكلف عادل عبد المهدي بـ«ضمان مطالب عرب كركوك، المتمثلة بإعادة إعمار القرى المهدمة من قبل البيشمركة، والتي تشمل 116 قرية، وكشف مصير آلاف المعتقلين العرب في سجون إقليم كردستان، وضرورة تطبيق الشراكة، وتوزيع المناصب في كركوك بشكل عادل».
وغالباً ما اتهم المكون العربي في كركوك الأكراد بتدمير القرى العربية أثناء الحرب ضد تنظيم «داعش» عام 2014، إلى جانب اعتقال قوات الأمن الكردية آلاف المواطنين السنّة العرب ونقلهم إلى سجون سرية في إقليم كردستان.
ويكشف التحالف الجديد الذي ضم اتجاهات عربية مختلفة عن البعد القومي لطبيعة الصراع السياسي القائم في كركوك، نظراً لوجود القوميات الرئيسية في البلاد (الأكراد، والعرب، والتركمان) في هذه المحافظة.
من جهته، يقول رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك برهان العاصي إن «التحالف استند إلى لمّ الشمل العربي في كركوك، لأن تشتته يتسبب في ضياع الأصوات في المستقبل، وهناك مصلحة لجميع الأطراف في هذا التحالف. نأمل أن يتبنى النظر إلى المستقبل بروح إيجابية وتعميق حالة التعايش السلمي بين مكوناتها».
وبشأن مطالبات بيان التحالف الجديد لرئيس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي ببناء القرى التي هدمتها قوات البيشمركة وإطلاق سراح المغيبين في السجون الكردية، يقول العاصي لـ«الشرق الأوسط»: «نعرف أن الأكراد ينكرون هذه الوقائع، لكنها ثابتة بالنسبة لنا وموثقة بشهادات الشهود والمنظمات الدولية، والقرى التي أشار إليها البيان تمتد من قضاء الدبس إلى منطقة داقوق». ويضيف: «عوائل المغيبين موجودة، والقرى التي نقول إنها تهدمت موجودة أيضا، وبإمكان أي طرف التأكد من ذلك».
لكن العضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني عدنان كركوكلي، يصرّ في حديث لـ«الشرق الأوسط» على أن قوات البيشمركة «كانت تقاتل (داعش)، ولا يمكن أن ترتكب هذا النوع من الأعمال ضد السكان العرب}. ويضيف: «(داعش) من كان يقوم بتفخيخ المنازل وتهديمها، والبيشمركة كانت تحمي العوائل وتطلب منهم في بعض الأحيان مغادرة منازلهم في حال وجود خطر عليهم».ونفى وجود سجناء ومغيبين من العرب لدى قوى الأمن الكردية في كردستان أو غيرها، لكنه لم يخفِ قلقه من التحالف العربي الجديد في كركوك في «حال استهدف حالة التعايش في كركوك بين المكونات، أما إذا كان لجمع الكلمة العربية في إطار سياسي، فذلك شيء طبيعي}.
العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة