قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني لـ «الشرق الأوسط»: تعدد الترشيحات عمق الخلافات

قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني لـ «الشرق الأوسط»: تعدد الترشيحات عمق الخلافات

كشف عن اجتماع بين مرشحي الحزب في بغداد اليوم وصولا إلى اختيار أحدهما
الأربعاء - 25 شهر رمضان 1435 هـ - 23 يوليو 2014 مـ
برهم صالح و فؤاد معصوم (يمين)
لندن: معد فياض
كشف قيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني عن أن «لقاء مهما» سيعقد اليوم في بغداد بين مرشحي الحزب لرئاسة العراق برهم صالح، نائب الأمين العام للاتحاد، وفؤاد معصوم، عضو المكتب السياسي السابق للحزب، بهدف «التوصل إلى صيغة مرشح واحد للرئاسة».
وقال القيادي، الذي فضل عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط» أن معصوم غادر لندن أمس متوجها إلى بغداد للقاء صالح بناء على طلب الأخير «لبحث الخروج بصيغة موحدة وتقديم اسم مرشح واحد عن الاتحاد لرئاسة الجمهورية حفاظا علي وحدة الحزب ووحدة الصف الكردي والعراقي في آن واحد»، مشيرا إلى أن «موضوع ترشيح اسمين لرئاسة الجمهورية عن الاتحاد لم يرق للكثيرين من قيادات وكوادر وجماهير الحزب». وأضاف أنه لو كان زعيم الحزب الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال طالباني «يتمتع بصحته الجيدة لكان قد حسم موضوع الترشيح بلا انقسامات».
وأشار القيادي إلى أن موضوع المرشح «كان محسوما إلى ما قبل أيام لصالح برهم صالح لولا حدوث انقسام داخل قيادة الاتحاد، قسم مؤيد لصالح، وهو الأكبر والأقوى، وآخر مؤيد لأسماء أخرى بينها معصوم ونجم الدين كريم، محافظ كركوك والقيادي في الاتحاد، وعدنان المفتي قبل أن يسحب الحزب ترشيح كريم رغم إصرار الأخير على هذا الترشيح، وانسحاب المفتي من السباق الرئاسي». وحسب القيادي فإن «هذا أصعب موقف يمر به الحزب منذ انشقاق نائب الأمين العام للاتحاد نوشيروان مصطفى وتأسيسه لحركة التغيير، وما كنا نريد أن نمر بهذا الموقف بل كنا نريد أن نتوحد على اسم صالح كمرشح عن الاتحاد والتحالف الكردستاني الذي يؤيده لشغل منصب رئيس الجمهورية».
وأوضح القيادي أنه «لم يعد خافيا على أحد أن السيدة هيرو أحمد، زوجة طالباني، تقف ضد ترشيح صالح لأسباب لا تتعلق بالحزب، وأن هذا الموقف شق الاتحاد بين جناح مؤيد لها وآخر مناصر بقوة لصالح كما أن كوادر وأنصار الاتحاد من الشباب وأساتذة الجامعات وطلبتها يؤيدونه بينما يقف قسم من الحرس القديم مع جناح زوجة الأمين العام والقيادية في الحزب».
وأشار القيادي إلى أن «شخصية معصوم مقبولة وهو يتمتع بتاريخ نضالي ومؤسس للحزب لكنه انسحب من المكتب السياسي لكبر سنه ولأنه يريد أن ينصرف إلى مشاغله وحياته الخاصة، ونحن نرى أن العراق اليوم يحتاج وفي مثل هذه الظروف إلى شاب يتمتع بعلاقات محلية وإقليمية وعربية ودولية واسعة وهذا ما ينطبق على برهم صالح من دون التفريط بالتاريخ الوطني لمعصوم».
وقال القيادي في حزب طالباني إن «منصب رئيس جمهورية العراق يجب أن لا يخضع للانقسامات الحزبية والآراء الشخصية وكنا نتمنى أن يجري اقتراع على الأسماء من قبل قيادات وكوادر الاتحاد للتوصل إلى مرشح يتفق عليه الجميع بدلا من الدخول في هذه الإشكالات التي قد تزيد في انقسام حزبنا، بل كنا نتمنى أن يكون الاتفاق على صالح مصدر وحدة وقوة الاتحاد لا سيما أنه مقرب من طالباني». ونوه إلى أن «صالح يحظى كذلك بدعم من قيادات دينية وسياسية شيعية وسنية إضافة إلى دعم دول الجوار العربي ودول غربية».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة