إردوغان: سيطرنا على تقلبات الليرة وسنركز على الإنتاج والتوظيف

تركيا تتوقع ملياري دولار من صادرات الصناعات الدفاعية

TT

إردوغان: سيطرنا على تقلبات الليرة وسنركز على الإنتاج والتوظيف

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن تركيا تمكنت من السيطرة على التقلبات في سعر الليرة خلال فترة وجيزة. موضحاً أن أولوية تركيا في الوقت الراهن، هي الصعود مجدداً بمعدلات الإنتاج والتصدير والتوظيف.
وتابع إردوغان في كلمة خلال افتتاح مركز تعليمي في إسطنبول، أمس (الأحد): «سيطرنا على التقلبات في سعر الليرة خلال فترة وجيزة بفضل ما اتخذناه من تدابير وإجراءات»، مشدداً على أن حكومته ستمضي قدماً في تطبيق البرنامج الاقتصادي الجديد الذي تم الإعلان عنه من قِبل وزارة الخزانة والمالية في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.
وكانت تركيا قد كشفت عن توقعات متشائمة في برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل، الذي أُعلن في 20 سبتمبر الماضي، تضمن خفض توقعات النمو وزيادة توقعات البطالة والتضخم.
وتوقعت الحكومة التركية، في برنامجها الذي أعلنه وزير الخزانة والمالية برات البيراق، أن يتجاوز معدل البطالة في البلاد، الذي يصل حالياً إلى 10.8%، إلى 12% في العام المقبل، فضلاً عن استمرار التضخم الذي سجل في سبتمبر الماضي 24.52%، ليبقى عند حدود 21% بنهاية العام الجاري، مع تراجع معدل النمو، ما يلقي بالمزيد من الضغوط على الليرة التركية.
وأظهرت بيانات العرض التوضيحي، الذي قدمه البيراق، تراجع النمو إلى 3.8% في 2018 مقابل أكثر من 7% العام الماضي، و2.3% في 2019، حيث جرى تعديل كلا الرقمين بالخفض من توقعات سابقة لنمو نسبته 5.5%.
وحدد البيراق 3 قواعد رئيسية يقوم عليها البرنامج الاقتصادي الجديد لبلاده، وهي «التوازن والانضباط والتغيير». وقال: «حددنا أهداف النمو في البرنامج الاقتصادي الجديد بنسبة 3.8% لعام 2018، و2.3% لعام 2019، و3.5% لعام 2020، و5% لعام 2021».
وأشار إلى تحديد أهداف تركيا بشأن التضخم في البرنامج الجديد بـ20.8% لعام 2018، و15.9% لعام 2019، و9.8% لعام 2020، و6% لعام 2021.
ومن خلال البرنامج الاقتصادي الجديد، تهدف تركيا إلى جعل نسبة عجز الموازنة إلى الناتج المحلي الإجمالي 1.9% خلال العام الجاري، و1.8% خلال العام القادم، و1.9% خلال 2020، و1.7% في 2021.
وجرى تحديد معدلات البطالة المستهدفة في البرنامج الاقتصادي الجديد بـ11.3% للعام الجاري، و12.1% لعام 2019، و11.9% لعام 2020، و10.8% لعام 2021.
وخسرت الليرة التركية نحو 42% من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام، وسجلت مستويات قياسية بعد أن أعلنت الإدارة الأميركية مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم التركية، رداً على رفض أنقرة وقتها الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون، حيث وصل سعر الدولار إلى 7.2 ليرة، واستعادت الليرة بعض خسائرها عقب إطلاق سراح القس في 12 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري وعودته إلى بلاده، وبقيت منذ ذلك الحين عند معدل 5.65 ليرة مقابل الدولار.
وأشار إردوغان إلى أن أولوية تركيا في الوقت الحالي، هي الصعود مجدداً بمعدلات الإنتاج والتصدير والتوظيف، وخفض معدلات التضخم والصراع ضد ارتفاع الأسعار «المفتعل من قِبل البعض».
في سياق موازٍ، قال وزير الصناعة والتكنولوجيا التركي مصطفى فارانك، إن مصفاة «ستار» النفطية التي افتُتحت يوم الجمعة الماضي، بولاية إزمير (غرب تركيا)، ستسهم في خفض عجز التجارة الخارجية للبلاد بمقدار 1.5 مليار دولار سنوياً.
وأضاف فارانك، في بيان حول افتتاح المصفاة المقامة بالشراكة مع شركة النفط الحكومية بأذربيجان «سوكار» باستثمارات بلغت 6.3 مليار دولار، أن هذه المصفاة تعد أحد أكبر استثمارات القطاع الحقيقي في تركيا.
وأكد أن تركيا ترى أهمية كبيرة جداً في الاستثمارات بمجال البتروكيماويات بالنسبة إلى تحقيق إنتاج يتمتع بقيمة مضافة عالية، وزيادة فرص العمل، وضمان ميزان المدفوعات.
وأوضح البيان أن مصفاة «ستار» ستسهم في زيادة إنتاج تركيا من المنتجات النفطية، مثل الديزل ووقود الطائرات والنافتا والغاز النفطي المسال وبترو الكوك.
كان الرئيس التركي قد قال خلال افتتاح المصفاة، إن القدرة الاستيعابية لمصفاة «ستار»، تبلغ 214 ألف برميل يومياً، و10 ملايين طن من النفط الخام سنوياً، وتخزين 1.6 مليون متر مربع. وأضاف أن المصفاة توفر فرص عمل لـ1100 عامل، وتهدف إلى توفير قرابة 1.5 مليار دولار سنوياً من الواردات النفطية، وتقليل الاعتماد على الخارج.
على صعيد آخر، من المتوقع أن تصل صادرات صناعة الدفاع والفضاء في تركيا العام الجاري إلى ملياري دولار.
وقال رئيس مستشارية الصناعات الدفاعية إسماعيل دمير، إن صادرات تركيا من صناعات الدفاع والفضاء وصلت بالفعل إلى نحو 1.5 مليار دولار في أكتوبر الجاري، بزيادة سنوية تصل إلى 14%.
وأضاف دمير، في بيان أمس: «نعتقد أن طريقة المقايضة واستخدام العملة المحلية ستكون جذابة للغاية في الأسواق المحتملة التي تهمنا».



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.