استقالة وزيري الصناعة والنقل تزيد الضغوط على النظام الإيراني

روحاني قدّم 4 أسماء للبرلمان لشغل حقائب شاغرة

الرئيس الإيراني حسن روحاني (رويترز)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (رويترز)
TT

استقالة وزيري الصناعة والنقل تزيد الضغوط على النظام الإيراني

الرئيس الإيراني حسن روحاني (رويترز)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (رويترز)

أعلنت الرئاسة الإيرانية مساء أمس (السبت) أنّ الرئيس حسن روحاني وافق على استقالة وزيري الصناعة محمد شريعتمداري والنقل عباس آخوندي، ما يزيد الضغوط على النظام الإيراني الذي يعاني من أزمة اقتصادية طاحنة وينتظر دخول حزمة من العقوبات الأميركية على قطاع النفط حيز التنفيذ في غضون أسبوعين.
ويوجّه نواب إيرانيون انتقادات لروحاني وحكومته بسبب طريقة إدارتهما للأزمة الاقتصادية التي تتخبّط فيها طهران.
وقد سبق لهذه الضغوط أن أطاحت في أغسطس (آب) بعضوين آخرين في حكومته هما وزيرا العمل والاقتصاد اللذان سحب البرلمان منهما الثقة.
وقالت الرئاسة الإيرانية على موقعها الإلكتروني إنّ روحاني وافق على استقالة شريعتمداري وآخوندي مثنياً على «الخدمات المتفانية» و«الجهود المخلصة» التي بذلاها خلال توليهما منصبيهما.
وعيّن مساعد وزير الصناعة رضا رحماني مشرفاً على الوزارة خلفاً لشريعتمداري، ومحافظ مزانداران (شمال) محمد إسلامي مشرفا على وزارة النقل خلفاً لآخوندي.
وبحسب تقارير إعلامية فقد قدّم الوزيران استقالتهما لروحاني قبل أكثر من شهر حين كان البرلمان يستعد لطرح الثقة بهما.
وكانت شائعات سرت في منتصف سبتمبر (أيلول) بشأن تقديم شريعتمداري استقالته لكن وزارته سارعت في حينه إلى نفيها. ولكن آخوندي نشر السبت كتاب استقالته وقد وقّعه في الأول من سبتمبر، وعزا فيه سبب تنحّيه إلى «اختلافات في الآراء» لم يوضح طبيعتها.
إلى ذلك، قدّم روحاني أربعة أسماء إلى البرلمان للمصادقة عليها لتولي المناصب الشاغرة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن عضو هيئة الرئاسة في البرلمان أسد الله عباسي قوله إن الوزراء المرشحين هم: «محمد إسلامي وزيرا للطرق وبناء المدن، وفرشاد دزبسند وزيرا للاقتصاد والمالية، ومحمد شريعتمداري وزيرا للعمل والرخاء الاجتماعي، ورضا رحماني وزيرا للصناعة والتعدين والتجارة».
وكان البرلمان عزل في أغسطس وزيري العمل والاقتصاد في حكومة روحاني بسبب طريقة تعاملهما مع الأزمة الاقتصادية الحادة التي غرقت فيها البلاد ونجمت في جزء منها عن العقوبات التي أعادت واشنطن فرضها على طهران بعد قرار الرئيس الأميركي الانسحاب من الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع إيران في 2015 حول برنامجها النووي.
وكان روحاني اضطر للمثول شخصياً أمام البرلمان في 28 أغسطس للرد على أسئلة النواب بشأن تدهور الوضع الاقتصادي، في جلسة استجواب لم يسبق له أن خضع لمثلها طيلة السنوات الخمس التي قضاها في السلطة.
وهبط الريال الإيراني لمستويات قياسية أمام الدولار، وبلغ 170 ألف ريال للدولار أواخر الشهر الماضي، ولم تفلح جهود السلطات الإيرانية لوقف نزيف الريال الذي خسر أكثر من 76 في المائة من قيمته خلال عام.



واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
TT

واشنطن تطرح انسحاباً «سريعاً» وضربات خاطفة


غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)
غارة على مقر تابع لوزارة الدفاع الإيرانية في منطقة باسداران شمال شرقي طهران صباح أمس (شبكات التواصل)

طرحت واشنطن خيار انسحاب «سريع» من حربها مع إسرائيل ضد إيران، مع الإبقاء على فكرة العودة لتنفيذ ضربات خاطفة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الولايات المتحدة ستنسحب من إيران «بسرعة كبيرة»، بعدما ضمنت عدم قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي. وأضاف لـ«رويترز» أن واشنطن قد تعود لتنفيذ «ضربات محددة» إذا لزم الأمر.

وفي حين ربط ترمب أي نظر في إنهاء القتال بإعادة فتح مضيق هرمز، تمسك «الحرس الثوري» بإبقائه مغلقاً أمام من وصفهم بـ«الأعداء».

وعبّر ترمب عن عدم اكتراثه بمخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لأنه «عميق جداً تحت الأرض»، لكنه قال إن واشنطن ستراقبه بالأقمار الاصطناعية. وقيّم أن طهران باتت «غير قادرة» على تطوير سلاح نووي.

ومن دون أن يحدد اسماً، أفاد ترمب بأن «رئيس النظام الجديد» في إيران طلب وقف إطلاق النار، غير أنه رهن النظر في ذلك عندما يكون مضيق هرمز «مفتوحاً وحراً وآمناً».

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إنه وضع مضيق هرمز «تحت سيطرة حاسمة ومطلقة» للقوة البحرية التابعة له، و«لن يفتح أمام أعداء هذه الأمة».

ونقل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، عبر وسطاء، إلى طهران أن ترمب «غير صبور»، وهدد بأن الضغط على البنية التحتية الإيرانية سيتزايد إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على نحو 400 هدف خلال يومين، بينها موجة واسعة على ما قال إنها «بنى عسكرية، ومواقع تصنيع أسلحة» في قلب طهران، فيما شوهد الدخان يتصاعد من مقرات لوزارة الدفاع في شرق وغرب طهران.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن قواته نفّذت عمليات بصواريخ ومسيرات ضد أهداف «قواعد أميركية» وإسرائيل، كما أعلن الجيش الإيراني استهداف مواقع عسكرية مرتبطة بطائرات الإنذار المبكر والتزود بالوقود في إسرائيل. وأعلنت فرق الإسعاف الإسرائيلية، أمس، إصابة 14 شخصاً بعد رصد رشقة صاروخية من إيران.


إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران تتّهم الولايات المتحدة بتقديم مطالب «متطرفة وغير منطقية»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

اعتبرت إيران الخميس أن مطالب الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط «متطرفة وغير منطقية» نافية في الوقت نفسه إجراء مفاوضات بشأن وقف إطلاق النار، وفق وسائل إعلام إيرانية.

ونقلت وكالة أنباء «إسنا» الإيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله «تم تلقي رسائل عبر وسطاء، بمن فيهم باكستان، لكن لا توجد مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة»، مضيفا أن مطالب واشنطن «متطرفة وغير منطقية».

ونقل عنه التلفزيون الرسمي قوله «نحن مستعدون لأي نوع من الهجوم، بما في ذلك هجوم برّي»، فيما أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران تطالب بوقف إطلاق النار.


بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان: إيران لا تضمر العداء للمدنيين الأميركيين

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

أفادت قناة «برس تي في» التلفزيونية، اليوم الأربعاء، بأن الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان ‌قال في رسالة ‌موجهة ⁠إلى الشعب الأميركي ⁠إن بلاده لا تضمر العداء للمدنيين ⁠الأميركيين، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر ‌في رسالته ‌أن تصوير ‌إيران ‌على أنها تهديد «لا يتوافق مع الواقع ‌التاريخي ولا مع الحقائق ⁠الواضحة ⁠في الوقت الحاضر».

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، إن «الرئيس الجديد للنظام الإيراني» طلب «للتو» من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الدائرة منذ أكثر من شهر.

وأضاف ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «سننظر في الأمر عندما يصبح مضيق هرمز مفتوحاً وخالياً من العوائق. وحتى ذلك الحين، سنواصل قصف إيران حتى ندمرها».

ووصف ترمب «الرئيس الجديد للنظام الإيراني»، فيما يبدو أنه إشارة إلى المرشد مجتبى خامنئي، بأنه «أقل تطرفاً وأكثر ذكاءً من أسلافه».