نقل جثامين ضحايا الطائرة الماليزية بعد مفاوضات شاقة في أوكرانيا

أوباما يحمل بوتين مسؤولية ضمان الوصول إلى موقع الحادث

مسؤول في «منظمة السلم والتعاون الأوروبية» في أوكرانيا أليكساندر هاغ يتحدث مع عنصرين من فريق التحقيق الهولندي على متن القطار الذي نقل جثث ضحايا الطائرة في أوكرانيا أمس (أ.ب)
مسؤول في «منظمة السلم والتعاون الأوروبية» في أوكرانيا أليكساندر هاغ يتحدث مع عنصرين من فريق التحقيق الهولندي على متن القطار الذي نقل جثث ضحايا الطائرة في أوكرانيا أمس (أ.ب)
TT

نقل جثامين ضحايا الطائرة الماليزية بعد مفاوضات شاقة في أوكرانيا

مسؤول في «منظمة السلم والتعاون الأوروبية» في أوكرانيا أليكساندر هاغ يتحدث مع عنصرين من فريق التحقيق الهولندي على متن القطار الذي نقل جثث ضحايا الطائرة في أوكرانيا أمس (أ.ب)
مسؤول في «منظمة السلم والتعاون الأوروبية» في أوكرانيا أليكساندر هاغ يتحدث مع عنصرين من فريق التحقيق الهولندي على متن القطار الذي نقل جثث ضحايا الطائرة في أوكرانيا أمس (أ.ب)

بعد خمسة أيام من تحطم طائرة «بوينغ 777» التابعة لشركة «ماليزيا إيرلاينز»، وافق الانفصاليون الأوكرانيون على نقل جثامين الضحايا إلى أهاليهم. وكان الانفصاليون قد رفضوا تسليم الضحايا بعد تحطم الطائرة التي كان على متنها 298 راكبا بينهم 193 هولنديا. وسعت الحكومة الهولندية للتفاوض مع المسلحين للموافقة على نقل الجثامين على متن قطار مبرد زودته الحكومة الأوكرانية، عصر أمس، حيث بدأ القطار بالتوجه إلى منطقة تسيطر عليها الحكومة قبل نقل الجثامين إلى دولهم. ووصل فريق من خبراء التشريح المدني الهولنديين إلى مدينة توريس حيث جمعت جثث الضحايا في حين تمكن مراقبون من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من الوصول الجمعة إلى مكان الكارثة. وغادر قطار مبرد يحمل 251 جثة من ضحايا طائرة الخطوط الجوية الماليزية المنكوبة بلدة توريس التي يسيطر عليها المتمردون في طريقه إلى مدينة خاركيف شرقي أوكرانيا، حسبما أفادت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية.
وأعلن مسؤول أوكراني أن عملية الإنقاذ التي استمرت أربعة أيام بهدف انتشال ضحايا الطائرة التابعة للخطوط الجوية الماليزية انتهت رسميا أمس بعد العثور على جثث أو أجزاء من جثث جميع الركاب البالغ عددهم 298 راكبا في موقع التحطم. وصرح فلاديمير جرويسمان نائب رئيس الوزراء الأوكراني للسياسة الإقليمية للصحافيين بأن 282 جثة كاملة و87 قطعة بشرية من أشلاء الضحايا الـ16 الباقين جرى انتشالها من منطقة الكارثة البالغ مساحتها 50 كيلومترا مربعا.
ومن المقرر أن يجري التعرف على الجثث في موقع بخاركيف - 300 كيلومتر من موقع الحادث - وبعد ذلك سيجري نقلها إلى أمستردام لمزيد من الفحص.
وبالتزامن مع هذه العملية الشاقة، فتحت النيابة الهولندية تحقيقا تمهيديا قد يفضي إلى ملاحقات محتملة في قضية تحطم الطائرة التي يرجح أن يكون صاروخ أسقطها في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد أمس مصدر من النيابة. وصرح الناطق باسم النيابة الوطنية الهولندية فيم دي بروين لوكالة الصحافة الفرنسية بأن «ممثلا عن النيابة ثيس برغر موجود حاليا في كييف». وأوضح أنه «وصل نهاية الأسبوع إلى أوكرانيا».
وأوضح فيم دي بروين أن بإمكان هولندا، بمقتضى قانون صادقت عليه قبل سنوات، أن تلاحق المشتبه في تورطهم في جرائم حرب حتى لو كانت الوقائع خارج البلاد، شرط أن تكون ضحية (أو ضحايا) تحمل الجنسية الهولندية.
ولكن المتحدث لم يعط المزيد من التفاصيل حول نشاطات ممثل النيابة في أوكرانيا.
ومن جهته، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى إرغام المتمردين في شرق أوكرانيا على التعاون في التحقيق في حادث تحطم الطائرة الماليزية.
وقال أوباما خلال كلمة مقتضبة في البيت الأبيض إن «الرئيس بوتين قال إنه يؤيد فتح تحقيق حيادي لكن يجب ترجمة الأقوال بالأفعال». وأضاف: «نظرا إلى تأثيرهم المباشر على الانفصاليين على الروس والرئيس بوتين تحديدا إرغامهم على التعاون في التحقيق. هذا أقل ما يمكنهم أن يقوموا به» مطالبا مرة أخرى بالسماح للمحققين بالوصول فورا إلى موقع تحطم الطائرة. وتابع في بيان قرأه للصحافيين من البيت الأبيض: «نعلم أن روسيا زودتهم بالمعدات العسكرية والأسلحة بما في ذلك مضادات أرضية» مشددا على «النفوذ الاستثنائي» الذي تتمتع به روسيا على الانفصاليين.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أعرب أول من أمس عن قناعته بأن الصاروخ الذي استخدم في إسقاط الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا أتى من روسيا.
ومنددا بالفوضى التي تخيم على المنطقة انتقد أوباما بشدة موقف المتمردين، قائلا: «أطلقوا النار في الهواء لدى اقتراب المحققين. ويسحبون أدلة من موقع الحادث. ما الذي يحاولون إخفاءه؟» وعد ذلك «استهانة» بأسر الضحايا الـ298.
وأوضح يجب أن يعرف العالم ما حصل بالتحديد. وطلب أوباما مجددا من موسكو تغيير استراتيجيتها في أوكرانيا وإنهاء المعارك على الأرض واحترام حق الأوكرانيين في تقرير مصيرهم بأنفسهم.
وكان من المرتقب أن يجتمع مجلس الأمن الدولي عصر أمس بتوقيت نيويورك لبحث تحطم الطائرة وتداعياتها السياسية. وكانت أستراليا قد تقدمت بمشروع قرار يلزم جميع الدول، بما فيها روسيا، بالتعاون في التحقق من أسباب تحطم الطائرة ومسؤولية من أطلق الصاروخ أرض جو الذي أدى إلى سقوطها.
وبينما وجهت دول عدة اتهامات لروسيا حول تحطم الطائرة، أعلن رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر أمس أن كندا ستفرض عقوبات جديدة تستهدف المصالح الروسية بالتنسيق مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية إثر سقوط طائرة ماليزية شرق أوكرانيا. وقال هاربر إن العمل الإجرامي الذي تمثل بإسقاط طائرة تجارية مدنية الأسبوع الماضي ناجم عن أعمال عدوانية عسكرية نفذتها روسيا والاحتلال غير القانوني لأوكرانيا. وبالتالي، فإن حكومة كندا ستفرض عقوبات جديدة على عدد كبير من الكيانات في مختلف القطاعات الروسية، كما قال هاربر في بيان، موضحا أن هذه العقوبات ستتخذ بالتنسيق مع أقرب شركائنا وحلفائنا الدوليين.
واعتبارا من الخميس الماضي، عدت كندا أن روسيا مسؤولة عن حادث الطائرة التابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية التي أسقطت على ما يبدو بواسطة صاروخ في شرق أوكرانيا وأوقع 298 قتيلا.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات المسارات الجوية أمس أن شركة الخطوط الجوية الماليزية عدلت مسار رحلتها من كوالالمبور إلى لندن لتطير في الأجواء السورية أول من أمس بعد إغلاق مسارها المعتاد فوق أوكرانيا.
ونشر موقع «فلايت رادار 24» على حسابه عبر موقع «تويتر» » خريطة جوية ظهر فيها تعديل المسار. وتظهر بيانات الرحلات أن هذه الرحلة كانت تمر من قبل فوق شرق أوكرانيا.
وبعد حادث إسقاط طائرة ركاب ماليزية في شرق أوكرانيا الخميس الماضي بدأت شركات الطيران تتفادى المرور فوق المناطق التي يقاتل فيها الجيش الأوكراني الانفصاليين الموالين لروسيا.
وأظهرت بيانات الرحلات أنه خلال يومي الجمعة والسبت سلكت الرحلات القادمة من كوالالمبور المتجهة إلى لندن «إم إتش4» مسارا مختلفا فوق شرق تركيا.
وأظهرت بيانات المسارات الجوية أن طائرة الخطوط الجوية الماليزية اتخذت في رحلتها من كوالالمبور إلى لندن يومي الجمعة والسبت مسارا مختلفا فوق شرق تركيا. وأبرز تعديل المسار أول من أمس التحديات التي تواجهها شركات الطيران في البحث عن مسارات بعيدة عن مناطق الصراعات في الرحلات بين آسيا وأوروبا.
وكانت مئات الرحلات تعبر بشكل روتيني فوق أوكرانيا قبل حادث الخميس الماضي وليس مستغربا أن تطير الشركات الدولية فوق مناطق الحروب مثل سوريا وأفغانستان. ولا تشجع هيئة الطيران الاتحادي الأميركية شركات الطيران الأميركية على الطيران إلى سوريا أو منها أو في مجالها الجوي وفقا إلى تنويه وضعته على موقعها في مايو (أيار) عام 2013.
وقالت شركة الخطوط الجوية الماليزية إن مسار الرحلة «إم إتش4» كان يتفق مع المسارات التي أقرتها المنظمة الدولية للطيران المدني.
وقالت الشركة في بيان: «فيما يتعلق بالتنويه الصادر إلى الملاحين الجويين من هيئة الطيران المدني السورية فإن المجال الجوي السوري لا يخضع لقيود». وأضافت: «في كل الأوقات كان مسار الرحلة (إم إتش4) في المجال الجوي المعتمد من قبل المنظمة الدولية للطيران المدني».



روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
TT

روسيا: محاولة اغتيال الجنرال ‌أليكسييف جرت بأوامر من أكرانيا

الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)
الجنرال فلاديمير أليكسييف نائب رئيس المخابرات العسكرية الروسية (لقطة من فيديو لوزارة الدفاع الروسية-أ.ب)

نقلت وكالة ​أنباء «إنترفاكس» الروسية عن جهاز الأمن الاتحادي القول، اليوم الاثنين، إن محاولة اغتيال ‌الجنرال فلاديمير ‌أليكسييف ‌جرت بأوامر ​من ‌جهاز الأمن الأوكراني.

وأضاف الجهاز أن المخابرات البولندية شاركت في تجنيد مُطلِق النار. ولم يقدم جهاز الأمن ‌الاتحادي الروسي بعد أي أدلة يمكن التحقق منها.

وقال مسؤولون أمنيون روس، ​أمس الأحد، إن مواطناً روسياً من أصل أوكراني جرى تسليمه إلى موسكو من دبي، للاشتباه في تسببه بإصابة أليكسييف بجروح خطيرة.

وأضاف جهاز الأمن الاتحادي الروسي، وفقاً لوكالة «تاس»، أن مُنفّذ محاولة اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف جنّدته الاستخبارات الأوكرانية، في أغسطس (آب) 2025، وخضع لتدريب في كييف.

وتابع: «مُنفذ محاولة اغتيال أليكسييف كان يراقب عسكريين رفيعي المستوى في موسكو، والاستخبارات الأوكرانية وعدته بتقديم 30 ألف دولار لقاء اغتيال الجنرال فلاديمير أليكسييف».

كان الجنرال فلاديمير أليكسييف، الذي يشغل منصب نائب رئيس المخابرات العسكرية، قد تعرّض لعدة طلقات نارية في بناية سكنية بموسكو، يوم الجمعة. وذكرت وسائل إعلام روسية أنه خضع لعملية جراحية بعد الإصابة.

وأشار جهاز الأمن الاتحادي الروسي إلى أن مواطناً روسيّاً يُدعى ليوبومير كوربا اعتقل في دبي، الأحد، للاشتباه في تنفيذه الهجوم.


ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
TT

ثلاثة قتلى في غارات روسية ليلية على أوكرانيا

أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)
أواكرنيون نجوا من قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

قُتل ثلاثة أشخاص جراء غارات جوية روسية خلال الليلة الماضية على منطقتي خاركيف في شرق أوكرانيا وأوديسا في جنوب البلاد، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الاثنين.

وأفادت دائرة الطوارئ الوطنية، عبر تطبيق «تلغرام»، «شنّ العدوّ هجوماً جوياً بمسيّرات على مناطق سكنية في مدينة بوغودوخيف (بمنطقة خاركيف) الليلة الماضية»، مشيرة إلى سحب جثتي امرأة وطفل يبلغ عشر سنوات.

ولفتت الدائرة النظر إلى أن القصف الجوي أسفر أيضا عن ثلاثة جرحى وتدمير مبنى سكني بالكامل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

في أوديسا، قُتل رجل يبلغ (35 عاما) في هجوم ليلي شنته طائرات مسيّرة من طراز شاهد إيرانية الصنع، ما أسفر أيضاً عن إصابة شخصين آخرين، وفق رئيس الإدارة العسكرية في المدينة سيرغي ليساك. كما أفاد بتضرر 21 شقة في مبانٍ سكنية.

سيارات محترقة ومدمرة جراء قصف روسي على حي في كراماتورسك غرب أوكرانيا (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في تصريحات صحافية، السبت، إن الولايات المتحدة ترغب في إنهاء الحرب في أوكرانيا التي اندلعت إثر الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، «بحلول بداية الصيف، في يونيو (حزيران)».

وأضاف الرئيس الأوكراني أن واشنطن دعت وفدين من روسيا وأوكرانيا إلى الولايات المتحدة لإجراء مزيد من المباحثات.

وقد عقد الروس والأوكرانيون والأميركيون جولتين من المفاوضات في أبوظبي بالإمارات العربية المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة لمحاولة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

ولممارسة الضغط على أوكرانيا، يشن الجيش الروسي منذ أشهر غارات جوية مكثفة على البنية التحتية للطاقة، مما يتسبب في انقطاعات واسعة النطاق للكهرباء والمياه والتدفئة، في ظل بردٍ قارسٍ تشهده البلاد خلال الشتاء.


منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

منفّذ الهجوم على مسجدين في نيوزيلندا يسعى لإلغاء إدانته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام محلية أن أحد أنصار تفوق العرق الأبيض والذي قتل 51 مصلّياً مسلماً في مسجدين في نيوزيلندا قبل سبع سنوات، قال اليوم (الاثنين) إنه كان غير عقلاني عندما أقرّ بذنبه، وذلك في إطار سعيه لإلغاء إدانته أمام محكمة نيوزيلندية.

ويسعى برينتون تارانت، البالغ من العمر 35 عاماً والذي مثل أمام محكمة في ويلينغتون عبر تقنية الفيديو، إلى استئناف اعترافه بالذنب.

وأطلق تارانت، وهو مواطن أسترالي، النار على مسجدين في كرايست تشيرش في مارس (آذار) 2019 خلال صلاة الجمعة، في هجوم وصف بأنه الأكثر دموية الذي يستهدف مجموعة من الأشخاص في تاريخ نيوزيلندا.

وأصدر بياناً عنصرياً قبل وقت قصير من الهجوم الذي استخدم فيه أسلحة نصف آلية عسكرية وبث عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» بواسطة كاميرا مثبتة على رأسه.

أفراد من الجالية المسلمة المحلية يدخلون مسجد النور في كرايست تشيرش بعد إعادة افتتاحه في 23 مارس 2019 (أ.ف.ب)

أنكر تارانت في البداية جميع التهم وكان يستعد للمثول أمام المحكمة بعد الهجوم، لكنه أقر بالذنب بعد عام واحد في 51 تهمة قتل و40 تهمة الشروع في القتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.

وقال تارانت للمحكمة إن ظروف السجن القاسية أدت إلى تدهور صحته العقلية في أثناء انتظار المحاكمة، وإنه في الأساس غير مؤهل للاعتراف بالذنب، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة نيوزيلندا هيرالد. وقال تارانت: «لم أكن في حالة ذهنية أو صحية تسمح لي باتخاذ قرارات مدروسة في ذلك الوقت»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «أعتقد أن السؤال هو هل كنت أعرف حقاً ما أريد فعله أو ما هو التصرف الأمثل؟ لا، لم أكن أعرف في الواقع... كنت أتخذ قرارات، لكنها لم تكن قرارات طوعية ولم تكن قرارات عقلانية بسبب ظروف (السجن)».

تم حجب أسماء وهويات المحامين الذين يمثلون تارانت بأمر من المحكمة، ولم يتسنَّ الوصول إليهم للحصول على تعليق منهم.

وأظهرت وثيقة قضائية أن محكمة الاستئناف ستتحقق مما إذا كان تارانت غير قادر على اتخاذ قرارات عقلانية عندما أقر بذنبه «نتيجة لظروف سجنه، التي يقول إنها كانت تنطوي على تعذيب وغير إنسانية».

ويقضي تارانت عقوبة السجن مدى الحياة دون إمكانية الإفراج المشروط، وهي المرة الأولى التي تفرض فيها محكمة نيوزيلندية عقوبة تقضي بسجن شخص مدى الحياة.

ومن المقرر أن تستمر جلسات الاستئناف خمسة أيام، ومن المتوقع أن تنتهي يوم الجمعة.

وإذا رفضت محكمة الاستئناف طلب إلغاء الإقرار بالذنب، فستعقد جلسة في وقت لاحق من العام للنظر في الاستئناف على عقوبته. وإذا تم قبول الاستئناف، فسيتم إعادة القضية إلى المحكمة العليا كي يمثل أمامها تارانت لمحاكمته على التهم الموجهة إليه.