محللون يركّزون على أهمية قرار إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات

محللون يركّزون على أهمية  قرار إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات
TT

محللون يركّزون على أهمية قرار إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات

محللون يركّزون على أهمية  قرار إعادة هيكلة جهاز الاستخبارات

بعد إعلان المملكة العربية السعودية نتائج تحقيقاتها في قضية الصحافي جمال خاشقجي، وما استتبعها من توجيهات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بتشكيل لجنة وزارية لإعادة هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة، أكد مسؤولون وباحثون في العلاقات الدولية أن هذه التوجيهات تتماشى مع رغبة الدولة في تحديث أجهزتها، بما يتوافق مع المسؤولية الكبرى المنوط بها.
وقال الدكتور زهير الحارثي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى إن «إعادة هيكلة الاستخبارات خطوة على الطريق الصحيح»، مبيناً أن التعامل مع هذه القضية كشف وجود خلل يستدعي التدخل والمعالجة، لا سيما لجهاز بهذه الأهمية لما له من صلاحيات كبيرة، فضلاً عن دوره الوطني ومهمته في حماية الأمن.
وأضاف الحارثي لـ«الشرق الأوسط»، أن الأمر الملكي بتشكيل اللجنة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان «يهدف إلى تحسين سير وعمل هذا الجهاز المهم وتصحيح الأخطاء، ما يعني مراجعة دقيقة لعملها وتحسين منظومة أجهزتها، والتدقيق في المساحات التي تتحرك فيها».
وشدد على أن قرارات الملك سلمان بن عبد العزيز تعكس حرصه على حماية المواطنين ومحاسبة كلّ من تجاوز، مهما كان موقعه ومنصبه، وتؤكد على أن السعودية دولة غير عادية، فهي قلب الإسلام ومهد العروبة وصاحبة الريادة، يقودها خادم الحرمين المعروف بعزمه وصراحته تجاه مواطنيه، و«لا تأخذه في الحق لومة لائم».
وأشار إلى أن ترسيخ العدالة يعكس التلاحم بين القيادة والمواطن، ولا يمكن المساس به، مشدداً على استمرار مرحلة البناء والمسيرة لتحقيق التطلعا، وتابع: «من حق الدولة اتخاذ كل الوسائل المشروعة والممكنة لحماية استقرارها وأمن مواطنيها، وبالتالي تتخذ الإجراءات التي ترى أنها مناسبة».
وعن قضية وفاة خاشقجي قال الحارثي: «في هذه القضية تحقِّق السعودية عن طريق النيابة العامة، وتحيل المتهمين للتوقيف إلى حين الانتهاء من لائحة الاتهام وإحالتهم للمحاكمة. وهنا تصبح هذه الجهة طرفاً، حيث الكلمة الفصل تكون للقضاء المستقل. ومن المعروف أن القانون الجنائي السعودي يشدد على توفير الضمانات للمتهم وحقوقه من الاستعانة بمحامٍ وعلانية المحاكمات والتواصل مع أسرته، إلى غير ذلك من الضمانات». وأضاف أن أحكام القضاء لها احترامها في كل دول العالم، لأن القضاء المستقل هو أساس العدل، وبالتالي ليس من الإنصاف الاستعجال في إصدار الآراء، والأحكام الشخصية قبل صدور الأحكام الشرعية والقضائية.
إلى ذلك، أكد الدكتور عبد العزيز بن صقر رئيس «مركز الخليج للأبحاث» أن الأمر الملكي بهيكلة رئاسة الاستخبارات خطوة تتماشى مع رغبة الدولة بتحديث كل أجهزتها، بما يتوافق مع المسؤوليات الكبرى المنوطة بها.
وأوضح بن صقر لـ«الشرق الأوسط» أن أي جهاز أمني يتبين أنه لا يلتزم بخط القيادة السياسية، ويتصرف خارج إطار السيطرة يجب إعادة هيكلته لضمان مسيرته ضمن الضوابط المحددة، مبيناً أن الأجهزة الأمنية في العالم عادة تخضع لإعادة التقييم وآلية التقييم الدوري، لضمان عدم خروجها عن السيطرة، وضمان انضباطها وتجنب سوء استخدام السلطة.
من جهته، ذكر المستشار الأمني الباحث في العلاقات الدولية الدكتور أحمد الأنصاري أن بيان السعودية بخصوص قضية جمال خاشقجي وضع حداً للمزايدات التي كانت تمارس بهدف ابتزاز المملكة، مشيراً إلى أن القضية الآن انتهت، وأصبحت قضية جنائية داخلية، كون مَن تورط في موت مواطن سعودي هم سعوديون على أرض سعودية (القنصلية السعودية)، مشدداً على أن الدولة لا تتحمل مسؤولية أخطاء المواطنين، وهو قانون دولي معروف.
وتطرق إلى أن القرارات الملكية أظهرت أنه لا يمكن لأي شخص مهما كان مركزه أن يستخدم صلاحياته للتعدي على المواطنين، مشيراً إلى أن التحقيقات التي أمر بإجرائها خادم الحرمين الشريفين توصلت إلى تورط أشخاص في مقتل المواطن خاشقجي، ومحاولة تضليل القيادة في هذه القضية، وبالتالي فإن العقاب سيشمل جميع المتورطين في هذه القضية.
وقال الأنصاري: «القضاء في المملكة مستقل، لا يستطيع لأي شخص فرض إملاءات عليه، فالجميع سواسية أمامه، والعقوبات يتم تطبيقها على الجميع، وهو دليل قاطع على مدى العدل الذي ينعم به الجميع في هذه البلاد»، وهذه القضية تعطي درساً لكل من تسول له نفسه تجاوز القوانين والأنظمة مهما كان مركزه أو وضعه الاجتماعي.
وفيما يخص هيكلة رئاسة الاستخبارات العامة، أوضح الأنصاري أن القيادة وجدت أن من المناسب إعادة هيكلة الجهاز وتحديد مسؤولياته ومهامه بما يمنع تكرار مثل هذا الحادث، وربما تكون خطوة مهمة في إعادة صياغة استراتيجية العمل الأمني الخارجي خصوصاً أننا شهدنا بداية هذا العام إعادة ترتيب العمل الأمني الداخلي من خلال تشكيل جهاز أمن الدولة.



محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
TT

محمد بن زايد وترمب يبحثان تطورات المنطقة وتداعياتها على الأمن العالمي

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات ودونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، خلال اتصال هاتفي، مع دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة، تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، في ظل تصاعد التوترات وتأثيراتها على استقرار الأسواق العالمية وأمن الملاحة الدولية.

وتناول الجانبان، خلال الاتصال، مختلف أبعاد التصعيد الراهن، وتبادلا وجهات النظر بشأن انعكاساته على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.

كما ناقش الطرفان استمرار ما وُصف بالهجمات الإيرانية ضد دولة الإمارات وعدد من دول المنطقة، والتي تستهدف المدنيين والمنشآت الحيوية والبنى التحتية، بما يشكل – وفق ما تم التأكيد عليه – انتهاكاً لسيادة الدول والقوانين الدولية، وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.

وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أعلنت أن الدفاعات الجوية اعترضت، اليوم (الأربعاء)، 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة أُطلقت من إيران، في إطار سلسلة هجمات متواصلة استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن إجمالي ما تم التعامل معه منذ بدء هذه الاعتداءات بلغ 438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، و2012 طائرة مسيّرة، في مؤشر على حجم التصعيد وتكثيف الهجمات.

وأسفرت هذه الهجمات عن استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة أثناء أداء واجبهما الوطني، إضافة إلى مدني من الجنسية المغربية، فضلاً عن مقتل 9 مدنيين من جنسيات متعددة، وإصابة 190 شخصاً بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة أنها في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن الدولة، بما يضمن حماية السيادة وصون الاستقرار والحفاظ على المصالح الوطنية وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يستعرضان الجهود حول تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (وزارة الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها، واستعراض الجهود الدولية حيالها.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من الميثاق الأممي، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.


السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
TT

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)
الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأربعاء، جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، الذي حثَّ الجميع على مضاعفة الجهود وتعزيز التكامل استعداداً للموسم.

جاء الاجتماع بتوجيه من الأمير خالد بن فيصل بن عبد العزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة، حيث تناول العديد من الموضوعات ذات العلاقة، واطّلع على الفرضيات التي جرى تنفيذها والمخطط لها لضمان أعلى درجات الجاهزية لموسم الحج.

استعرض اجتماع اللجنة عدداً من الموضوعات المتعلقة بشؤون العمرة والحج (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وقدَّم الأمير سعود بن مشعل شكره وتقديره لجميع الجهات العاملة في موسم عمرة شهر رمضان على جهودها، مشيراً إلى ما وفَّرته القيادة السعودية من إمكانات مادية وبشرية أسهمت في نجاح الخطط التشغيلية الرامية للتسهيل على قاصدي المسجد الحرام.

وتخلَّل الاجتماع استعراض نتائج جهود الجهات خلال رمضان، التي شملت خدمات النقل والخدمات الإسعافية والصحية، حيث لم يتم رصد أي أوبئة أو حوادث، بالإضافة إلى الأعمال المنفَّذة في مرحلة مغادرة المعتمرين عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي، والانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية لمشروع تطوير وتحسين مجمع صالات الحج والعمرة.

من جانب آخر، رأس الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة بإمارة المنطقة، اجتماع اللجنة، بحضور نائبه الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز، حيث استعرض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية ذات العلاقة لموسم الحج.

استعراض استعدادات وترتيبات الجهات الحكومية في المدينة المنورة لموسم الحج المقبل (إمارة منطقة المدينة)

وهنأ أمير المدينة المنورة الجهات كافة بمناسبة نجاح أعمال موسم العمرة والزيارة خلال شهر رمضان، مشيداً بالجهود المبذولة في تنفيذ الخطط التشغيلية خلاله، التي أسهمت في تمكين الزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء مفعمة بالسكينة والطمأنينة.

وأوضح الأمير سلمان بن سلطان أن ما تحقق من نجاحات يعكس جانباً من العناية الفائقة والدعم المتواصل اللذين توليهما القيادة للحرمين الشريفين وقاصديهما، وتسخير جميع الإمكانات والطاقات لخدمة ضيوف الرحمن، مشيراً إلى دعم ومتابعة الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، للارتقاء بمنظومة الخدمات المقدمة، بما يُمكِّن المعتمرين والزوار من أداء عباداتهم وزياراتهم في أجواء يسودها الأمن والأمان.

وأكد أمير المدينة المنورة أهمية جاهزية الجهات الحكومية والخدمية والتطوعية كافة خلال موسم الحج المقبل، والعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق؛ لتعزيز منظومة المرافق والخدمات، بما يتواكب مع مستوى العناية والرعاية التي توليها الدولة لضيوف الرحمن.

الأمير سلمان بن سلطان دعا للعمل على تفعيل الخطط الاستباقية ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات (إمارة المدينة المنورة)

وناقش الاجتماع عدة موضوعات مدرجة على جدول الأعمال، واتُّخذت التوصيات اللازمة التي من شأنها دعم جهود الجهات ذات العلاقة؛ لضمان تقديم أفضل الخدمات لزوار المسجد النبوي خلال موسم الحج.

إلى ذلك، اطَّلع الأمير سلمان بن سلطان، الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، يرافقه المهندس محمد إسماعيل الرئيس التنفيذي للبرنامج، واطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج، التي تُعنى بمتابعة جاهزية أعمال وخطط الموسم، بما يُعزِّز كفاءة التنسيق والتكامل بين الجهات ذات العلاقة.

واستعرض الربيعة مكونات لوحة البيانات، التي تُمكّن من متابعة التقدم في مسارات العمل بشكل مستمر، من خلال تحديثات دورية يومية، وتشمل متابعة خطط رفع الجاهزية ومؤشرات الأداء المرتبطة بها، وتقدم مشاريع المشاعر المقدسة، ومواءمة الخطط التشغيلية بين الجهات، إلى جانب الربط التقني مع قاعدة البيانات المركزية.

الأمير سلمان بن سلطان يطّلع على منصة لوحة بيانات إدارة مشاريع الحج (إمارة المدينة المنورة)

كما اطّلع أمير المدينة المنورة على منصة مؤشرات قطاع الحج والعمرة في المنطقة، التي تعرض بيانات وتحليلات الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تُسهم هذه المنصات في دعم اتخاذ القرار، عبر توفير بيانات آنية ودقيقة، بما يرفع كفاءة المتابعة، ويعزز جاهزية المنظومة لخدمة ضيوف الرحمن، في إطار العمل المؤسسي المتكامل الذي تشهده.