الأمم المتحدة تتهم حركة مشار بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

الإفراج عن أول دفعة من المحتجزين في جنوب السودان بمساعدة اللجنة الدولية للصليب الأحمر

الأمم المتحدة تتهم حركة مشار بارتكاب جرائم ضد الإنسانية
TT

الأمم المتحدة تتهم حركة مشار بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

الأمم المتحدة تتهم حركة مشار بارتكاب جرائم ضد الإنسانية

اتهمت الأمم المتحدة الحركة الشعبية في المعارضة، التي يتزعمها ريك مشار في جنوب السودان، بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في مناطق غرب الاستوائية، وهي أول اتهامات توجهها المنظمة الأممية إلى حركة مشار بشكل مباشر. وفي غضون ذلك، كشفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها ساعدت في الإفراج عن أول دفعة من المحتجزين لدى جنوب السودان بسبب الحرب الأهلية التي استمرت خمس سنوات.
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان اطلعت عليه «الشرق الأوسط»، إنها ساعدت في الإفراج عن 24 شخصاً كانوا محتجزين بسبب الحرب الأهلية في جنوب السودان، مبرزة أنها عملية الإفراج الأولى منذ توقيع اتفاق تنشيط السلام في 12 من سبتمبر (أيلول) الماضي. إلا أن المنظمة رفضت نشر أسماء المفرج عنهم.
إلى ذلك، اتهمت الأمم المتحدة في بيان، تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، حركة التمرد بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في إقليم غرب الاستوائية بجنوب السودان، وقال البيان إن الانتهاكات شملت عمليات القتل والاغتصاب والاستعباد والتجنيد القسري وتدمير أكثر من 28 قرية. مبرزاً أن حركة مشار شنت هجمات على قرى في غرب الاستوائية واستهدفت المدنيين.
وأضاف البيان موضحاً: «لقد أكد شهود العيان أن متمردي حركة مشار قاموا باغتصاب النساء والفتيات صغيرات السن... كما قام قادة الحركة الميدانيون بتزويج الفتيات إجبارياً ليصبحن زوجات لهم، فيما تعرضت أخريات للاغتصاب المتكرر من قبل الجنود، إلى جانب التجنيد القسري للأطفال، وإجبارهم على المشاركة في القتال».
وذكرت الأمم المتحدة أن حركة التمرد قامت باختطاف 900 شخص، وأجبرت أكثر من ألفي شخص على الفرار من منازلهم نتيجة للقتال المتصاعد في غرب الاستوائية خلال الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) إلى أغسطس (آب) الماضيين.
من جهتها، أفادت ميشيل بالشيت، مسؤولة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن مجموعة مشار لا تزال تحتجز معظم المختطفين، وناشدت الحركة الإفراج الفوري عنهم، وفق نصوص اتفاق السلام، ومحاسبة المتورطين في جرائم ضد الإنسانية وعمليات الاغتصاب.
كما عبر ديفيد شيرر، ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بجنوب السودان، عن خيبة أمله من تصاعد عمليات القتال في غرب الاستوائية، على الرغم من توقيع الأطراف على اتفاق السلام ووقف إطلاق النار، وناشد أطراف النزاع بتنفيذ وقف إطلاق النار.
غير أن نائب المتحدث باسم الحركة الشعبية في المعارضة لام بول قبريال، نفى ارتكاب حركته هذه الجرائم، وبرّأ قوات حركته من ارتكابها جملةً وتفصيلاً.
من جهة ثانية، قال بابكر الصديق محمد الأمين، المتحدث باسم الخارجية السودانية، إن وزير خارجية بلاده الدرديري محمد أحمد بحث مع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، عملية تنفيذ اتفاق تنشيط السلام، والالتزامات التي تم تنفيذها، مشيراً إلى أن الاجتماع ركز على الإسراع في تطبيق مصفوفة تنفيذ السلام في هذه المرحلة، وتأكيد ضرورة القيام بكل ما من شأنه عكس الجدية والإرادة السياسية من قبل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، والأطراف التي وقّعت على الاتفاقية.
كانت الخرطوم قد استضافت مفاوضات بين فرقاء جنوب السودان برعاية هيئة (الإيقاد) أواخر يونيو (حزيران) الماضي، أسفرت عن توقيع اتفاقيتين لتقاسم السلطة والترتيبات الأمنية، ثم توِّجت بالتوقيع النهائي في 12 سبتمبر (أيلول) الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس بابا.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.