50 فناناً في معرض جماعي بملتقى «سانت كاترين العالمي للسلام»

50 فناناً في معرض جماعي بملتقى «سانت كاترين العالمي للسلام»

أقيم تحت شعار «هنا نُصلي معاً» وصاحبته التراتيل
السبت - 10 صفر 1440 هـ - 20 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14571]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
على أنغام الموسيقى والتراتيل الدينية وبهجة الألوان، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المصريين ورجال السلك الدبلوماسي، احتضنت مدينة سانت كاترين بجنوب سيناء احتفالية فنية حاشدة مساء أول من أمس (الخميس)، في إطار ملتقى «سانت كاترين العالمي للسلام»، تضمنت معرضاً تشكيلياً جماعياً، شارك فيه 50 عملاً فنياً لفنانين من مختلف دول العالم، جسدوا في لوحاتهم ملحمة السلام، في عناقها مع الفن والطبيعة، وروحانية الأديان السماوية، وأحلام البشر في غد أكثر أمناً وعدلاً وحرية.

أقيمت الاحتفالية التي حملت عنوان «هنا نصلي» تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وترأس الملتقى اللواء خالد فودة محافظ جنوب سيناء، ورعاها فنياً الفنان المصري جمال مليكة.

بدأت فعاليات الاحتفالية بافتتاح المعرض الفني الجماعي، ورحب محافظ جنوب سيناء بالضيوف، مشيراً إلى أهمية هذه البقعة الساحرة من أرض الوطن، التي تحتوي على مقومات دينية وأثرية عريقة، موضحاً أن تنظيم ملتقى «سانت كاترين السلام العالمي» يهدف إلى تسليط الضوء على عملية التقارب والمحبة بين الديانات على أرض مهد الديانات، ومضيفاً خلال كلمته في الملتقى، أن الملتقى رسالة سلام للعالم أجمع، وأن السلام بما يحمله من مضامين إنسانية خلاقة يشكل حجر الأساس في العلاقات البناءة بين الأشخاص والدول.

وتابع محافظ جنوب سيناء مؤكداً أن «سانت كاترين تعد من أهم المناطق السياحية في العالم، والمنطقة تستحق المزيد من الاهتمام لتعود السياحة إلى سابق عهدها».

حضر الملتقى وزراء الثقافة، والهجرة، والأوقاف، والآثار، وسط حضور كبير من سكان جنوب سيناء، ونحو أكثر من 40 مسؤولاً من رجال السلك الدبلوماسي من العرب والأجانب، ولفيف من الإعلاميين والصحافيين.

وفي غمرة الموسيقى، وعلى إيقاع التراتيل الدينية، قدم الفنان المصري جمال مليكة، عرضاً تشكيلياً حياً أمام الحضور، وذلك بالرسم الانفعالي على مسطح كبير بلغ حجمه 10 أمتار مربعة (5 أمتار طول وارتفاع مترين)، وبإلقاء مباشر وتكنيك يعتمد على المهارة والخبرة في مجال التعبير المباشر الاستعراضي الذي يعتمد على اللحظة وتأثيرها في سرعة الإلقاء، لافتاً إلى أنه في كثير من المناسبات اشترك في عمل هذا النوع من الفن على مسارح مختلفة بإيطاليا.

وجذبت لوحته الفنية الحاضرين خلال فقرات الحفل، وبدأ الكثيرون يتعايشون معها، خصوصاً مع سرعة الرسم ورشاقة ضربات الفرشاة وتناغم الألوان. وحيا مليكة الحضور، معتبراً أن لوحته هذه رسالة سلام ومحبة إلى العالم من بلده مصر، ومن سانت كاترين بتراثها الروحاني العريق.

وقال مليكة لـ«الشرق الأوسط»: «سعيد بهذه التجربة، فرغم خبرتي الطويلة في هذه النوع من الرسم، خصوصاً على مسارح مختلفة في إيطاليا، إلا أنني هنا في هذا الملتقى شعرت بطفولة الألوان والفن، وتخللني شعور عميق وصاف بالراحة والسكينة، هو شعور استثنائي رائع، به مسحة صوفية دافئة، أتمنى أن يدوم، ويتنوع في أعمالي الفنية المقبلة».

درس مليكة الفن في إيطاليا، ويقيم بها، ويعمل أستاذاً للفنون بجامعة ميلانو. وذكر مليكة أنه كان من المفترض أن يشاركه في هذه التجربة صديقه الفنان الإيطالي الشهير أنطونيو بيدرتي، لكنه أبدى اعتذاره الشديد لظروف خارجة عن إرادته، لم تمكنه من الاشتراك في الاحتفالية.

وجسدت أعمال الفنانين الخمسين في المعرض الجماعي ملحمة السلام، من خلال طاقة الخيال والجمال، واللعب على أوتار المنظر الطبيعي، وعلى عناصر بسيطة مستوحاة من البيئة بتراثها التاريخي والشعبي، وهي مختارات من أعمال الفنانين الأجانب والعرب الذين شاركوا في بينالي شرم الشيخ الدولي للفنون، في دورتيه السابقتين.

يُشار إلى أنه شارك في الاحتفالية أوركسترا وزارة الشباب والرياضة، وفرقة الحضرة والسباعية والكورال الإنجيلي، وعلى مسرح مفتوح أقيم خصيصاً بين جبال المنطقة في وادي الراحة الفريد ليلاءم أجواء الملتقى. وصاحب الاحتفالية معرض للمشغولات والمنتجات البدوية التي تعبر عن تراث البيئة المتنوع في سيناء.
مصر Arts

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة