عسكري من ذهب... مدني من ماس

TT

عسكري من ذهب... مدني من ماس

يدخل العسكري العربي الحكم كي لا يخرج منه حياً. هذا الذهبي القلب والسيرة والسريرة تولى حكم السودان ربيع 1985 وخرج ربيع 1986، بعدما أشرف على انتخابات نزيهة أعادت السلطة إلى الشرعية المدنية ممثلة بالصادق المهدي.
اللواء فؤاد شهاب كان العسكري الآخر الذي ترك رئاسة الجمهورية صباح اليوم الأخير من ولايته. وما عدا ذلك، فقد امتلأ العالم العربي خلال القرن الماضي ثكنات وإذاعات وبلاغات تحمل الرقم واحد. واختلّت الاقتصادات، وهبطت الجامعات، وعلت أسوار السجون، واتشحت البيوت حزناً، وسوار الذهب كان فرح الأمة: عسكري من أعلى طراز، ومدني من أرفع المقامات. عندما خرج من السلطة، لم يتطلع لحظة واحدة خلفه. لم يعد إلى السياسة لأنه، كما كان فريداً في العسكريين، كان فريداً في المدنيين.
بدل السياسة وهبوطها وارتفاعها، انصرف كلياً إلى عالم سوي الرفعة: عمل الخير وخدمة الله تعالى في عباده. ولو قُرّر للتواضع والطيبة والنفوس المطمئنة شعار، لكان اسمه أبهى تعبير عن هذه الباقة من الصفات.
في زمنه، كان الطلاب يدخلون المدرسة الحربية لا ليتعلموا القتال، بل ليستعدوا للقبض على الحكم. وما كان عليهم سوى أن يرفعوا الشعارات المستعملة قبلاً ويقضوا على من سبقهم من رفاق. وعندما تقرأ كيف حاول عبد الكريم قاسم أن يقنع رفيقه عبد السلام عارف في الإبقاء على حياته، ترى نفسك أمام مشهد كئيب، حزين، لا شبيه له في المأساة الإغريقية أو الشكسبيرية. الأكثر فظاعة منه ما فعله قاسم وقاضيه الشهير عباس المهداوي بالعهد السابق.
عبد الرحمن سوار الذهب قال لجعفر النميري، الأفضل لك وللسودان أن تغادر إلى أي مكان ترتاح فيه، لأن خسائر البلد لم تعد تحتمل. ولم يكن لديه أي مانع في أن ينتقل النميري إلى القاهرة، يعيش ضيفاً على حكومة مصر، التي كانت تزدحم يومها باللاجئين السياسيين، وأشهرهم قبله صدام حسين، وبعده الصادق المهدي نفسه.
فقد تناوب سياسيو العالم العربي على السلطة في عواصمهم، وعلى المقاهي في القاهرة. أو في بيروت. أو أحياناً في عمان، التي لحقها نصيب من أفواج المطاردين. على طول وعرض هذه الخريطة، ظلت علامة ذهبية واحدة: لا طاردا ولا مطارداً. لا متآمراً بالبزة العسكرية المثقلة بالأوسمة، ولا بالعِمَّة السودانية. رجل من ذهب، طوالي طوالي، والله عظيم يا زول.



تركيا تعتقل 32 مشتبهاً بهم في تحقيق موسع حول التلاعب بالمباريات

فضيحة المراهنات ما زالت تلاحق الكرة التركية (الاتحاد التركي)
فضيحة المراهنات ما زالت تلاحق الكرة التركية (الاتحاد التركي)
TT

تركيا تعتقل 32 مشتبهاً بهم في تحقيق موسع حول التلاعب بالمباريات

فضيحة المراهنات ما زالت تلاحق الكرة التركية (الاتحاد التركي)
فضيحة المراهنات ما زالت تلاحق الكرة التركية (الاتحاد التركي)

قال مكتب المدعي العام في إسطنبول إن السلطات التركية اعتقلت 32 مشتبهاً بهم الجمعة، بينهم مسؤولو أندية كرة قدم، في إطار تحقيق موسع حول مزاعم التلاعب بنتائج المباريات ومراهنات غير قانونية في البطولات المحلية لكرة القدم للمحترفين في البلاد.

وأضاف مكتب المدعي العام، في بيان، أنه تم تحديد هوية المشتبه بهم، وثبت أنهم راهنوا على مباريات تشارك فيها فرقهم، بما في ذلك المراهنة على فوز الفرق المنافسة خلال مباريات رسمية.

وتابع البيان أن الشرطة نفذت عمليات في عشر مناطق لاعتقال المشتبه بهم، بينما تتواصل الجهود لاعتقال مشتبه به واحد لا يزال طليقاً.

ولم يذكر مكتب المدعي العام هوية المشتبه بهم أو الأندية التي ينتمون لها.

وتنفذ السلطات التركية سلسلةً واسعةً من التحقيقات والاعتقالات المتعلقة بالمراهنات غير القانونية والتلاعب بنتائج المباريات في البطولات المحلية للعبة في البلاد، بما فيها الدوري الممتاز (دوري الأضواء).

وأوقف الاتحاد التركي لكرة القدم 149 حكماً ومساعداً بسبب المراهنة على المباريات. في حين تم احتجاز واعتقال العشرات، بما فيهم رئيس ناد ولاعبون في دوري الأضواء ومعلقون في إطار التحقيقات.


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غالتييه ينتقد الجدولة: أسابيع من دون مباريات... ثم لقاء كل 3 أيام

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (نادي نيوم)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (نادي نيوم)
TT

غالتييه ينتقد الجدولة: أسابيع من دون مباريات... ثم لقاء كل 3 أيام

الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (نادي نيوم)
الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (نادي نيوم)

شدّد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، على صعوبة المواجهة التي ستجمع فريقه بالخليج السبت المقبل، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن المنافس «منظم ويملك عناصر مميزة»، إضافة إلى تقارب النقاط بين الفريقين.

وقال غالتييه في المؤتمر الصحافي الذي يسبق اللقاء: «الخليج فريق صعب ومتوازن، ويتقارب معنا في عدد النقاط، وعلينا أن نكون في كامل تركيزنا».

وكشف عن غياب محمد البريك وسعيد بن رحمة بداعي الإصابة، في حين سيكون سلمان الفرج جاهزاً للمشاركة، مضيفاً أن عبد الله دوكوري، الذي غاب ثلاثة أشهر، ستتم الاستفادة منه تدريجياً خلال المباريات المقبلة.

وفي ردّه على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن آلية الحد من خطورة هجوم الخليج، الذي سجل 40 هدفاً هذا الموسم ويتفوق تهديفياً على الأهلي، في ظل وجود النرويجي كينغ واليوناني فورتونيس، أوضح غالتييه: «سنسعى للاستحواذ على وسط الملعب والتحكم في مجريات اللعب. في مباراة الذهاب قدّم أمادو كوني أداءً جيداً، وأتمنى أن يكرر ذلك في الإياب».

وتطرق مدرب نيوم إلى مشروع النادي، مشيراً إلى أنه يقوم على استقطاب أفضل المواهب، مستشهداً بانتقال سايمون بوابري إلى الهلال، وقال: «أدعم قرار سعد اللذيذ ببيع عقد اللاعب بسعر مرتفع، وتم تعويضه بالتعاقد مع الموهبة الفرنسية ريان ميسي، وهذا جزء من المشروع الذي بُني عليه الفريق».

وحول تكرار الإصابات والانتقادات التي طالت الجهاز الطبي والمعد البدني، نفى غالتييه تحميلهما المسؤولية، موضحاً أن عبد الملك العييري وعباس الحسن تعرضا للإصابة مع المنتخب الأولمبي، فيما أصيب عبد العزيز نور في الدقائق الأولى أمام التعاون. واستدرك قائلاً: «لديّ عتب على جدولة رابطة الدوري؛ مرّت أسابيع من دون مباريات، وحالياً نخوض لقاء كل ثلاثة أيام».