السراج يتعهد بوقف هجوم المرتزقة على الجنوب الليبي

TT

السراج يتعهد بوقف هجوم المرتزقة على الجنوب الليبي

تصدر الوضع الأمني في الجنوب الليبي واجهة الأحداث خلال لقاء المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني الليبي، الرئيس التشادي إدريس ديبي في نجامينا، وفي غضون ذلك تعهد فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، باتخاذ ما وصفه بـ«إجراءات رادعة ضد المرتزقة والعصابات القادمة من خارج الحدود في جنوب البلاد».
وكشف الموقع الإلكتروني للرئاسة التشادية، مساء أول من أمس، عن اجتماع مفاجئ بين ديبى وحفتر، جرى الثلاثاء الماضي في العاصمة التشادية أنجامينا، وقال إنه «بحث الأوضاع الأمنية بالجنوب الليبي والأوضاع السياسية في الساحة الليبية وطرق حلها».
ولم يصدر أي بيان رسمي عن فحوى هذا الاجتماع من مكتب حفتر، علما بأن هذه هي المرة الثانية التي يلتقي فيها حفتر وديبي في العاصمة التشاديّة في أقل من شهرين، من دون تسريب أي معلومات حول اللقاء بينهما.
وتزامنت هذه التسريبات مع تنديد مجلس النواب الليبي بانتهاك المعارضة التشادية حرمة التراب الليبي، ودخول قواتها مناطق الجنوب، وممارستها عمليات النهب والخطف والقتل.
وتحدث المجلس في بيان له، أمس، عن سقوط قتلى، لم يحدد عددهم، وقال إنه تمت تصفيتهم من قبل عصابات المعارضة التشادية، قبل أن يطالب القيادة العامة للجيش الوطني بتقديم التعزيزات، والدعم اللازم بشكل عاجل لتطهير تراب الجنوب الليبي من دنس هذه العصابات الإجرامية.
وخلال شهر أغسطس (آب) الماضي شنّت المجموعة التشادية المسلحة، المعروفة باسم «المجلس القيادي العسكري لإنقاذ الجمهورية»، انطلاقا من الأراضي الليبية، هجوما على بلدة كوري بوغري في منطقة تيبستي بأقصى شمال تشاد، قبل أن تعود إلى الجنوب الليبي.
وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن عددا من المحللين يؤكّدون أنّ مناطق جنوب ليبيا وشرق السودان باتت تشهد انتشار كثير من المجموعات التشاديّة المتمرّدة المسلّحة، التي تزدهر بفضل المساعدات المالية وعمليات التهريب.
في المقابل، تعهدت حكومة السراج باتخاذ إجراءات رادعة ضد المرتزقة والعصابات القادمة من خارج الحدود، مشيرة في بيان لها، أول من أمس، إلى أن منطقة الجنوب الليبي باتت تشهد ما وصفه بأنه «عدوان غاشم من تلك العصابات، التي لم تكتف بعمليات النهب والتخريب التي تمارسها داخل ليبيا، بل تمادت لتمارس جرائم القتل بحق المواطنين».
وبعدما ترحمت على من سقطوا في معارك جبل أبو غنيمة، أكدت الحكومة أن «هذا العدوان، الذي يستهدف استقرار بلادنا، لن يمر دون عقاب»، محذرة من «أن جماعات المرتزقة وكل الطامعين في البلاد يجدون في الانقسامات فرصة للاختراق والتسلل لتحقيق مطامعهم».
يشار إلى أن وفدا من أعيان قبائل «التبو» أطلع الثلاثاء الماضي أحمد حمزة عضو المجلس الرئاسي على خطورة الوضع الأمني المضطرب في الجنوب الليبي خلال الفترة الماضية، نتيجة الاشتباكات المسلحة الدائرة بين أبناء المنطقة، ومجموعة من عصابات إجرامية أجنبية مسلحة تمارس أعمال الحرابة والسطو، والخطف والتعدي على الممتلكات الخاصة، وتعريض حياة السكان للخطر.
من جهة ثانية، أنهى السراج مساء أول من أمس زيارة مفاجئة إلى مدينة سرت الساحلية، برفقة عدد من مسؤولي حكومته، تعهد خلالها بإيجاد حلول للمشكلات التي تواجه قوات عملية البنان المرصوص الموالية له، وعلى رأسها أزمة تأخر المرتبات الخاصة بعناصر هذه القوات لمدة تزيد عن 10 أشهر.
وقالت قوة حماية وتأمين سرت إن السراج، الذي يعتبر القائد الأعلى للجيش الليبي، وفقا لاتفاق «الصخيرات»، وعد بحل سريع لهذه المشكلات خلال الأسبوعين القادمين، خلال زيارة ميدانية قام بها إلى غرفة القوة للاطلاع على سير العملية الأمنية داخل المدينة وضواحيها، وذلك بحضور قيادات من القوة، وبعض قادة عملية البنيان المرصوص.
وطبقا لبيان أصدرته القوة فقد أطلع اللواء محمد الحداد، آمر المنطقة العسكرية الوسطى، السراج على المشكلات التي تعاني منها القوة، والتحديات والصعوبات التي تواجهها، بينما تحدث الناطق باسم القوة طه حديد عن احتياجات القوة من معدات وتجهيزات لمواصلة تسيير الدوريات الروتينية لملاحقة فلول تنظيم داعش داخل الصحراء.
في المقابل، قال مكتب السراج، بعد أن قام بجولة داخل الحي الثاني، الذي شهد عمليات تدمير واسعة خلال الحرب ضد التنظيم، إنه تعهد بتقديم خدمات عاجلة لمدينة سرت والشروع في تنفيذ برنامج لإعادة إعمارها.
من جهة أخرى، تسلم علي العيساوي، وزير الاقتصاد والصناعة الجديد بحكومة السراج، مهام عمله رسميا في العاصمة طرابلس، على الرغم من اعتراض الجيش الوطني وبعض قبائل المنطقة الشرقية على تعيين العيساوي، باعتباره أبرز المتهمين في قضية اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس، الرئيس السابق لأركان الجيش الليبي، عام 2011.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.