قمة الاتحاد الأوروبي تناقش الهجرة والأمن

الشعبويون يرشحون اليميني سالفيني رئيساً للمفوضية

قمة الاتحاد الأوروبي تناقش الهجرة والأمن
TT

قمة الاتحاد الأوروبي تناقش الهجرة والأمن

قمة الاتحاد الأوروبي تناقش الهجرة والأمن

في اليوم الثاني من القمة في بروكسل، استعرض القادة الأوروبيون على وجه الخصوص سياسة الهجرة والتعاون الذي يرغبون في تعزيزه مع بلدان المنشأ وبلدان عبور المهاجرين غير القانونيين. وناقشوا تعزيز هيئة حرس الحدود الأوروبية، في حين يخشى العديد من الدول أن يهدد ذلك سيادتها كون حدودها تشكل الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
يواجه زعماء الاتحاد هذه التحديات والإصلاحات في تكتل «اليورو»، بينما يقترب موعد انتخابات البرلمان الأوروبي الذي يحل العام المقبل. وبرزت الهجرة على نحو خاص وسط مخاوف من احتمال إثارة الأحزاب الشعبوية المشككة في الاتحاد الأوروبي القضية للتأثير على التصويت في مايو (أيار) المقبل. وفشل زعماء الاتحاد إلى حد كبير في الاتفاق على الإصلاحات الداخلية لنظام اللجوء في التكتل، ويسعون الآن إلى الحصول على مزيد من المساعدة من دول شمال أفريقيا لوقف تدفق المهاجرين. ويشمل هذا زيادة التعاون مع ليبيا التي مزقتها الصراعات بشأن العودة الطوعية، وتكثيف عمليات تدريب خفر السواحل الليبي.
من ناحية أخرى، من المتوقع أن يحاول المستشار النمساوي سباستيان كورتز، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، اتخاذ خطوة لحل خلاف حول خطة فشلت إلى الآن، وكانت تستهدف إعادة توزيع اللاجئين إلزامياً داخل الاتحاد الأوروبي. وقال كورتز في بروكسل مساء الأربعاء إنه سيقترح «تضامناً إجبارياً»، وهو ما يعني أن الدول التي ترفض استقبال اللاجئين ستضطر إلى القيام بواجباتها بطريقة أخرى. ويساور زعماء الاتحاد الأوروبي القلق أيضاً من التهديدات الأمنية قبل الانتخابات، لا سيما احتمال تدخل روسيا وجهات فاعلة أخرى.
في سياق متصل، يدرس وزير الداخلية الإيطالي اليميني المتطرف ماتيو سالفيني الترشح لرئاسة المفوضية الأوروبية، إذا فاز ائتلاف الجماعات القومية في انتخابات البرلمان الأوروبي المقبلة، على ما قال في مقابلة نشرت الخميس. وقال سالفيني لصحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية اليومية: «هذا صحيح. لقد طلب مني أصدقاء من مختلف الدول الأوروبية، اقترحوا الأمر». وأضاف: «من الجميل أنهم يرونني نقطة مرجعية للدفاع عن الشعوب، حتى خارج إيطاليا». وأضاف سالفيني حليف زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان: «سنرى... سأفكر في الأمر». وتولى سالفيني البالغ 45 عاماً قيادة «الرابطة اليمينية» المتطرفة في العام 2013، وقد حوّل الحزب الانفصالي الضعيف إلى قوة قومية تحت شعار «إيطاليا أولاً». وفي الانتخابات العامة في مارس (آذار) الفائت، سرق سالفيني الأضواء من شريكه في الائتلاف اليميني سيلفيو برلسكوني ليفوز بنسبة 17 في المائة، ومن ثم يتعاون مع حركة «خمس نجوم» المناهضة للمؤسسات لتشكيل ائتلاف حكومي.
وتتمتع الرابطة، التي تتبنى في أغلب الأحيان مواقف علنية متشددة ضد بروكسل والمهاجرين، بأكثر من 30 في المائة من نوايا التصويت في الانتخابات الأوروبية، حسب استطلاعات الرأي. ويختار قادة الدول الأعضاء رئيس المفوضية الأوروبية بناءً على اقتراح الحزب أو المجموعة التي تحوز الغالبية في البرلمان الأوروبي. وسالفيني معارض شرس للمفوضية ورئيسها الحالي جان كلود يونكر الذي حذّر إيطاليا من خططها للإنفاق الكبير في موازنة العام المقبل. والخميس، رد سالفيني على تحذيرات يونكر: «لن نغير نقطة في الموازنة».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».