إردوغان يهدد سفراء أجانب.. وغولن يدعو لمعاقبة حكومته

محتجون اتراك يطالبون برحيل حكومة إردوغان في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)
محتجون اتراك يطالبون برحيل حكومة إردوغان في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يهدد سفراء أجانب.. وغولن يدعو لمعاقبة حكومته

محتجون اتراك يطالبون برحيل حكومة إردوغان في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)
محتجون اتراك يطالبون برحيل حكومة إردوغان في اسطنبول أمس (إ.ب.أ)

استمر التصعيد في أخطر أزمة سياسية تواجهها حكومة إردوغان في تركيا أمس، مع إقرار القضاء التركي ملاحقة ابني وزيرين قريبين من رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان وإيداعهما السجن على ذمة التحقيق في إطار فضيحة فساد مدوية تطال مباشرة الحكومة الإسلامية المحافظة قبل أربعة أشهر من الانتخابات البلدية، بينما هدد رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان بطرد سفراء أجانب قال إنهم يحركون الأزمة.
وبعد ليلة طويلة من الاستجواب في قصر العدل في إسطنبول أودع باريس غولر، ابن وزير الداخلية عمر غولر، وكنعان تشاغليان، ابن وزير الاقتصاد ظافر تشاغليان، السجن المؤقت صباح أمس، طبقا لتوصيات المدعين المكلفين بالملف. وفضلا عن هاتين الشخصيتين المحسوبتين على إردوغان أودع السجن أيضا عشرون شخصا آخرون بمن فيهم رئيس مجلس إدارة مصرف «هالك بنكاسي» العام سليمان أصلان، ورجل الأعمال المتحدر من أذربيجان رضا زراب.
ويشتبه فيهم جميعا في التورط في الفساد والتزوير وتبييض الأموال في إطار تحقيق أولي حول بيع ذهب وصفقات مالية بين تركيا وإيران الخاضعة للحظر. وأخلي سبيل نجل وزير البيئة إردوغان بيرقدار، عبد الله أوغوز بيرقدار، وقطب الأشغال العامة علي أغاوغلو الذي يدير شركة تحمل اسمه، ورئيس بلدية فاتح في اسطنبول مصطفى دمير العضو في حزب العدالة والتنمية الحاكم، حتى موعد محاكمتهم. ويشتبه في تورط هذه المجموعة الثانية من الشخصيات في قضيتي فساد تتعلقان بصفقات عقارية عامة منفصلتين عن الأولى.
من جانبها، واصلت الحكومة الإسلامية التي أضعفتها هذه الزوبعة السياسية المالية التي اندلعت قبل أربعة أشهر من موعد الانتخابات البلدية، الجمعة عملية التطهير في الشرطة، وعاقبت 17 ضابطا آخرين. ويأخذ إردوغان على نحو خمسين ضابطا أقيلوا من مهامهم منذ الثلاثاء «استغلال النفوذ» وعدم إبلاغ سلطة الوصاية السياسية بالتحقيق الذي كان يستهدفها. وكما فعل خلال المظاهرات التي هزت البلاد ضد حكومته في يونيو (حزيران) تحدث إردوغان عن مؤامرة واتهم «دولة داخل الدولة» بتنفيذ «حملة تهدف إلى النيل من الحكومة».
وقال إردوغان ردا على نواب المعارضة الذين صاحوا في وجهه «إننا لا نستأهل ذلك.. من الذي كافح الفساد بهذه الطريقة الحازمة كما فعلنا؟». وقال وزير الشؤون الأوروبية ايغمن باجيس، الذي ورد اسمه أيضا في بعض وسائل الإعلام في هذه القضية «إننا نواجه مؤامرة مثيرة للاشمئزاز». لكن لم يوضح رئيس الوزراء ولا وزراؤه أسماء المسؤولين عن هذه «المؤامرة»، لكن جميع المراقبين توقعوا أن يكون المقصود جمعية الداعية الإسلامي فتح الله غولن النافذة جدا في الشرطة والقضاء.
وبعد أن كانت لفترة طويلة تعتبر حليفة حزب العدالة والتنمية الحاكم منذ 2002، أعلنت هذه الجماعة حربا على الحكومة بسبب مشروع إلغاء مدارس خاصة تستمد منها قسما من مواردها المالية.
وقد دعا رجل الدين التركي فتح الله غولن الله أن ينزل عقابه على المسؤولين عن حملة تطهير ضباط الشرطة الذين شاركوا في تحقيقات فساد، في أول تعليق على القضية التي هزت النخبة الحاكمة في البلاد وباتت تمثل أكبر تحد لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان. ووصف إردوغان اعتقال عشرات من الأشخاص الذين يعتبرون مقربين من الحكومة بأنه عملية قذرة تستهدف تقويض حكمه. وأقصي عشرات من قيادات الشرطة من مناصبهم منذ بدء حملة الاعتقالات.
وأحجم إردوغان عن ذكر اسم غولن الذي يتمتع بنفوذ في دوائر الشرطة والقضاء بوصفه المحرك وراء التحقيقات، لكن الخلافات احتدمت بين حركة غولن وإردوغان في الأشهر القليلة الماضية. وقال غولن في تسجيل جرى تحميله على إحدى صفحاته على الإنترنت «أولئك الذين لا يرون اللص ويتعقبون من يحاولون الإمساك به، والذين لا يرون جريمة القتل ويحاولون تشويه آخرين باتهام الأبرياء.. اللهم أحرق بيوتهم وخرب ديارهم وفرق جمعهم).
ومنذ أربعة أيام تعرض الصحافة التركية تفاصيل عن هذه القضية، مما يزيد في إحراج الحكومة الإسلامية المحافظة التي جعلت من مكافحة الفساد أحد شعاراتها. ودعا رئيس أكبر حزب معارض، حزب الشعب الجمهوري، مجددا الجمعة، إردوغان الذي وصفه بـ«الديكتاتور» إلى الاستقالة. وقال كمال كيليتشدار أوغلو إن «تركيا بحاجة إلى طبقة سياسية ومجتمع نظيفين».
ومن جانب آخر، حذر إردوغان أمس من أنه قد يعمد إلى إبعاد بعض السفراء الأجانب الذين يقومون بعمليات «تحريض» على خلفية التوترات الناجمة عن فضيحة الفساد. وقال إردوغان في كلمة ألقاها في مدينة سامسون على البحر الأسود ونقلها التلفزيون التركي، إن «بعض السفراء يقومون بأعمال تحريض». وأضاف «لسنا مستعدين لإبقائكم في بلادنا». واتهم إردوغان مجموعة لم يحددها من السفراء لدى تركيا بممارسة «الاستفزاز» و«المكائد» داعيا إياهم إلى «القيام بعملهم فقط».
وكانت بعض الصحف اليومية التركية قد نشرت مزاعم مؤخرا عن اجتماع سري لسفراء معتمدين في أنقرة حول إجراءات مكافحة الكسب غير المشروع الدائرة حاليا في اسطنبول. وقال إردوغان، في إشارة إلى رؤساء البعثات الأجنبية في تركيا «لا يتعين علينا الإبقاء عليكم هنا»، حسبما ذكرت وكالة أنباء «الأناضول» التركية. وأضاف «إذا حاول سفراؤنا في الدول الأجنبية التخطيط لمثل هذه المكائد.. لا تتوانوا في إبعادهم وسوف نستدعيهم على الفور».
وتأتي تصريحات إردوغان بمثابة تحذير ضمني للسفير الأميركي فرنسيس ريتشاردوني، الذي بحسب بعض وسائل الإعلام التركية الموالية للحكومة كان قد صرح لممثلين عن الاتحاد الأوروبي بأن واشنطن طلبت من مصرف «هالك بنك» العام قطع جميع علاقاته مع إيران بسبب العقوبات على هذا البلد.ومدير عام «هلك بانك»، سليمان أصلان، من بين الأشخاص المتورطين بفضيحة الفساد.
واتهم أصلان بقبول رشاوى وعمولات. وضبطت الشرطة 4,5 ملايين دولار مخبأة في صناديق أحذية في منزله، حسبما أفادت ذكرت وسائل الإعلام التركية الأسبوع الماضي نقلا عن مصادر قضائية.
ويتعرض مصرف «هلك بنك» لانتقادات في الولايات المتحدة لمشاركته في صفقات غير قانونية مع إيران، لكن المصرف نفى هذه الاتهامات. ووفقا لما نقلت عنه الصحف التركية فإن السفير الأميركي ريتشاردوني كان قد صرح للسفراء الأوروبيين «طلبنا من (هلك بنك) قطع علاقاته مع إيران، ولكنه لم يستمع، ونحن نشهد انهيار إمبراطورية».
ولكن ريتشاردوني نفى أمس في تغريدة على «تويتر» باللغة التركية على موقع تويتر هذه التقارير الإخبارية، مؤكدا انها «مزاعم ليست لها أي أساس». وأضاف «لا ينبغي لأحد أن يعرض العلاقات الأميركية التركية للخطر بناء على ادعاءات لا أساس لها من الصحة».



الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

الصين ترفض اتهامات واشنطن بإجراء تجارب نووية سرّية

أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)
أحد أفراد جيش التحرير الشعبي الصيني يقف بينما تستعرض «مجموعة الضربات الاستراتيجية» صواريخ نووية خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية في بكين يوم 3 سبتمبر 2025 (رويترز)

نفت الصين، الاثنين، ادعاءات الولايات المتحدة بأنها أجرت تجارب نووية ووصفتها بأنها «محض أكاذيب»، متهمةً واشنطن باختلاق ذرائع لتبدأ تجاربها النووية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح في جنيف، الجمعة، قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو: «أجرت الصين تجارب نووية بينها تجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان»، وقال إن الجيش الصيني «يحاول التستر على هذه التجارب... بأسلوب مصمَّم للحد من فاعلية الرصد الزلزالي».

ونفت وزارة الخارجية الصينية في بيان أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين: «مزاعم أميركية لا أساس لها على الإطلاق، محض أكاذيب. تعارض الصين بشدة محاولات الولايات المتحدة اختلاق أعذار لاستئناف تجاربها النووية».

ودعا البيان واشنطن إلى «التوقف فوراً عن تصرفاتها غير المسؤولة».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حذّر في أكتوبر (تشرين الأول) من أن بلاده ستبدأ بإجراء تجارب للأسلحة النووية «على قدم المساواة» مع موسكو وبكين، من دون تقديم مزيد من التوضيح.

جاءت تصريحات دينانو في أثناء تقديمه خطة أميركية تدعو إلى محادثات ثلاثية مع روسيا والصين للحد من انتشار الأسلحة النووية، بعد انقضاء أجل معاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الخميس الماضي.

وفيما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الصين مشاركة في هذه المحادثات وملتزمة بأي معاهدة جديدة للحد من السلاح النووي، ترفض الصين ذلك، على أساس أن ترسانتها النووية أصغر بكثير من الترسانتين الأميركية أو الروسية.


باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
TT

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)
الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب)

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد التوترات مع كابل عقب الهجوم على مسجد في إسلام آباد الأسبوع الماضي، والذي قال محللون، الاثنين، إنه يبرز قدرة المسلحين على الوصول إلى العاصمة الباكستانية، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

أدلى الرئيس آصف علي زرداري بهذه التصريحات أثناء توجيهه الشكر إلى المجتمع الدولي لإدانته التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة في مسجد شيعي وأسفر عن مقتل 31 مصلّياً وإصابة 169 آخرين. ومن دون أن يوجّه اتهاماً مباشراً إلى الهند، قال زرداري أيضاً إن الجار الشرقي لباكستان «يساعد نظام (طالبان) ويهدد ليس باكستان فحسب، بل السلام الإقليمي والعالمي».

وفي بيان صدر الأحد، قال زرداري إن باكستان «تأخذ باعتراض شديد على الوضع في أفغانستان، حيث خلق نظام (طالبان) ظروفاً مشابهة أو أسوأ من فترة ما قبل 11 سبتمبر، عندما كانت المنظمات الإرهابية تشكل تهديداً للسلام العالمي». وأضاف أن باكستان دأبت منذ فترة طويلة على التأكيد أن الإرهاب لا تستطيع مواجهته دولة واحدة بمعزل عن الآخرين.

مشيّعون يحملون نعوش ضحايا التفجير الانتحاري الذي وقع الجمعة داخل مسجد شيعي بباكستان بعد صلاة الجنازة في إسلام آباد 7 فبراير 2026 (أ.ب)

ومن المرجح أن تثير هذه التعليقات غير المعتادة استياء كابل ونيودلهي، اللتين أدانتا الهجوم الانتحاري الذي أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، ونفتا أي تورط لهما.

وكانت حكومة «طالبان» الأفغانية السابقة، التي حكمت البلاد من عام 1996 إلى 2001، قد وُجّهت إليها اللوم لإيوائها زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أودت بحياة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في الولايات المتحدة. كما سمحت «طالبان» آنذاك لـ«القاعدة» بتشغيل معسكرات تدريب داخل أفغانستان، رغم التحذيرات الدولية. وقُتل بن لادن خلال عملية لقوات خاصة أميركية في باكستان في مايو (أيار) 2011.

وفي الأسبوع الماضي، رفضت وزارة الدفاع الأفغانية ونيودلهي، في بيانين منفصلين، الاتهامات الباكستانية، وقالتا إن إسلام آباد ربطتهما بالهجوم بشكل غير مسؤول.

وتتهم باكستان «طالبان» الأفغانية، التي عادت إلى السلطة في أغسطس (آب) 2021، بدعم مسلحين من بينهم حركة «طالبان الباكستانية» المعروفة باسم «تحريك طالبان باكستان». وينفي الطرفان هذه الاتهامات.

ولم يصدر رد فوري من الهند أو أفغانستان على أحدث اتهامات زرداري، التي جاءت بعد أن قال وزير الداخلية محسن نقوي إن الانتحاري الذي نفّذ الهجوم كان باكستانياً وتلقى تدريباً من تنظيم «داعش» في أفغانستان.

مسؤول أمني باكستاني يقف حارساً خارج مسجد شيعي في اليوم التالي لتفجير انتحاري بإسلام آباد 7 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اعتقال 4 مشتبه بهم

وقال نقوي إن قوات الأمن اعتقلت أربعة مشتبه بهم، من بينهم مواطن أفغاني يُتهم بوجود صلات له بالجماعة المتشددة وبالمساعدة في تدبير الهجوم. ووفقاً لمسؤولين، فإن الموقوفين شملوا والدة الانتحاري وشقيق زوجته، مشيرين إلى أن التحقيقات لا تزال جارية.غير أن باكستان لم تشارك تفاصيل كاملة حول تورط عائلة الانتحاري.

ويوم الاثنين، تلقى نقوي اتصالين هاتفيين من نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ومن المفوض الأوروبي ماغنوس برونر، اللذين أدانا الهجوم على المسجد. ووفقاً لبيان حكومي، شدد نقوي على أن «باكستان تمثل درعاً للعالم في مواجهة الإرهاب»، مؤكداً أن هناك حاجة اليوم إلى إجراءات قوية على المستوى العالمي لحماية العالم من الإرهاب.

وقال آصف دراني، الممثل الخاص السابق لباكستان لشؤون أفغانستان، إن تحذير الرئيس زرداري كان «واضحاً لا لبس فيه: الإرهاب يزدهر حيث يتم التسامح معه أو تسهيله أو استخدامه أداةً». وكتب على منصة «إكس» إن «السماح للجماعات الإرهابية بالعمل من الأراضي الأفغانية واستخدام الهند وكلاء لزعزعة استقرار باكستان هو مسار خطير له عواقب إقليمية وعالمية جسيمة». وأضاف: «السلام يتطلب المسؤولية لا الإنكار».

من جهته، قال محلل آخر مقيم في إسلام آباد، عبد الله خان، إن النتائج الأولية بشأن تفجير المسجد تشير إلى أن الهجوم قد يعكس نمطاً شوهد في بعض هجمات تنظيم «داعش» التي تشمل شبكات عائلية قريبة. وأوضح أن فروع التنظيم قامت أحياناً بتجنيد عائلات بأكملها، مشيراً إلى هجمات سابقة في باكستان وإندونيسيا.

وعلى الرغم من أن إسلام آباد شهدت هجمات أقل من مناطق أخرى، فإن باكستان عرفت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً في أعمال العنف المسلح، يُعزى جزء كبير منها إلى جماعات انفصالية في بلوشستان وإلى حركة «طالبان الباكستانية»، التي تُعدّ منفصلة عن «طالبان» الأفغانية، لكنها متحالفة معها.

وقد نفّذ الفرع الإقليمي لتنظيم «داعش»، وهو خصم رئيسي لـ«طالبان»، هجمات في أنحاء أفغانستان.


رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

TT

رئيسة وزراء اليابان تبدي انفتاحاً للحوار مع الصين غداة فوز حزبها بالانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي خلال مؤتمر صحافي في طوكيو (إ.ب.أ)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي، في مؤتمر صحافي غداة فوز حزبها الساحق في الانتخابات التشريعية المبكرة: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال لين جيان، المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الصينية، الاثنين، إن سياسة الصين تجاه اليابان لن تتغير بسبب انتخابات بعينها.

وحقق ائتلاف رئيسة الوزراء اليابانية ‌ساناي تاكايتشي ‌فوزاً ساحقاً ‌في الانتخابات ​التي ‌جرت الأحد؛ ما يمهد الطريق لتنفيذ تعهداتها بشأن خفض الضرائب وزيادة الإنفاق العسكري.

وأثارت تاكايتشي خلافاً دبلوماسياً مع بكين، في نوفمبر، بعد أن قالت إن أي هجوم صيني على تايوان قد يشكل «وضعاً يهدد بقاء» اليابان، وقد يؤدي إلى رد ​عسكري.

وتقول الصين إنها صاحبة السيادة على تايوان التي تتمتع بحكم ديمقراطي. وترفض حكومة الجزيرة ما تقوله الصين.

وأضاف المتحدث، في مؤتمر صحافي دوري، الاثنين، أن الصين تحث رئيسة وزراء اليابان على سحب تصريحاتها بشأن ‌تايوان.