بنغلاديش تخصص ألفي فدان في مناطق متميزة للمستثمرين السعوديين

توقيع 5 اتفاقيات للتعاون بمجالات الطاقة والصناعة والطيران

جانب من لقاء رئيسة وزراء بنغلاديش بقطاع العمال السعودي أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء رئيسة وزراء بنغلاديش بقطاع العمال السعودي أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
TT

بنغلاديش تخصص ألفي فدان في مناطق متميزة للمستثمرين السعوديين

جانب من لقاء رئيسة وزراء بنغلاديش بقطاع العمال السعودي أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)
جانب من لقاء رئيسة وزراء بنغلاديش بقطاع العمال السعودي أمس بالرياض («الشرق الأوسط»)

خصصت الحكومة البنغلاديشية ألفي فدان في مناطق اقتصادية متميزة بالبلاد للمستثمرين السعوديين، في حين شهدت الرياض أمس توقيع 5 اتفاقيات تعاون تجاري بين شركات سعودية وبنغلاديشية في مجالات البناء والتشييد والطاقة والصناعة والطيران والسياحة وخدمات التأمين، بحضور رئيسة وزراء بنغلاديش الشيخة حسينة واجد ومسؤولين بالبلدين.
ودعت رئيسة وزراء بنغلاديش، رجال الأعمال السعوديين للاستثمار في بلادها والاستفادة من الحوافز والفرص الاستثمارية الكبيرة المتاحة في قطاعات اقتصادية عدة، كاشفة عن تخصيص ألفي فدان في أحد المناطق الاقتصادية المتميزة للمستثمرين السعوديين بشكل حصري ليقوموا بـ«تطويرها» و«تشغيلها» حسب متطلباتهم الاستثمارية.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظمه مجلس الغرف السعودية بالرياض أمس، لرئيسة الوزراء البنغلاديشية والوفد المرافق لها. وأكدت حسينة واجد متانة وتميز العلاقات الثنائية بين السعودية وبنغلاديش ودعم حكومة بلادها الكامل لهذه العلاقات، مشددة على أهمية تحقيق المصالح المشتركة ورؤية بنغلاديش الاقتصادية ورؤية المملكة 2030.
ولفتت إلى أن حجم التجارة الثنائية تخطى مليار دولار عام 2017، فيما يبلغ حجم الاستثمارات السعودية في بنغلاديش 5 مليارات دولار من خلال 25 مشروعاً، تغطي مجالات الصناعة الزراعية والغذائية والأغذية المصنعة والمنسوجات والملابس والجلود والمنتجات البتروكيماوية والهندسة وقطاع الخدمات. وأوضحت أن بنغلاديش الآن وفقا لما أعلنته الأمم المتحدة في مارس (آذار) 2018 مؤهلة للخروج من تصنيف مجموعة أقل البلدان نمواً إلى بلد نامٍ، كما يجري العمل على رؤية 2021 لتصبح دولة نامية ورؤية 2041 لتصبح دولة متقدمة، فيما يعد اقتصادها من بين أكبر 32 اقتصاد في العالم من حيث القوة الشرائية ومن بين الاقتصادات العشرة الأسرع نمواً.
ولفتت واجد، إلى أن الموقع الاستراتيجي لبنغلاديش يجعلها مركزاً نشطاً للربط الإقليمي والاستثمارات الأجنبية، كما أن هناك 8 مناطق لتجهيز الصادرات الصناعية ويجري العمل على تطوير 100 منطقة اقتصادية للصناعات الجديدة والاستثمار. ورحبت بالاستثمارات السعودية في قطاعات سوق المال، والطاقة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والبتروكيماويات والصناعات الدوائية، وبناء السفن، والتصنيع الزراعي والبحث والتطوير والابتكار التكنولوجي، والمياه، والبنية التحتية، والصناعة التحويلية، والخدمات المصرفية والمالية اللوجيستية. وتحدثت عن المزايا الكبيرة التي تقدمها بنغلاديش للمستثمرين الأجانب من ناحية معدل الربحية والحوافز الضريبية وحرية تحويل الأموال والأرباح وحماية الاستثمارات والتسهيلات في استيراد المواد والآلات وانخفاض أسعار الخدمات وتوفر العمالة المدربة.
إلى ذلك، أوضح الدكتور سامي العبيدي رئيس مجلس الغرف السعودية أن العلاقة المتطورة بين البلدين، أدت إلى زيادة حجم التبادل التجاري إلى نحو 3.7 مليار ريال (986.6 مليون دولار) عام 2017.
ورجّح أن يرتفع حجم التجارة والاستثمار بين البلدين في ظل توجهات حكومة خادم الحرمين الشريفين و«رؤية 2030»، وما يتيحه ذلك من فرص للشراكة التجارية، داعياً أصحاب الأعمال البنغلاديشيين إلى المشاركة في تنفيذ مشاريع رؤية المملكة 2030، واستغلال الفرص الواعدة في مجال الصحة، والإسكان، والصناعات التحويلية والخدمات السياحية والترفيهية.
وشدد على أهمية دور قطاعي الأعمال السعودي والبنغلاديشي في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، داعياً إلى تكثيف اللقاءات والزيارات للتعرف على الفرص الاستثمارية والعمل على إزالة المعوقات وإيجاد علاقات اقتصادية متوازنة تتيح حرية التجارة بين الجانبين، وتساعد على دخول المنتج السعودي للأسواق البنغلاديشية وإنشاء مزيد من الشراكات التجارية والاستثمارية.



بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
TT

بإيرادات 1.6 مليار دولار... رمضان يقود «المراعي» السعودية لنمو قوي بالربع الأول

جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)
جناح «المراعي» بأحد المعارض المقامة في السعودية (الشركة)

أعلنت شركة «المراعي» السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 7 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام السابق، لتصل إلى 6.16 مليار ريال (ما يعادل 1.64 مليار دولار).

ويعود هذا النمو الإيجابي إلى الأداء المتميز الذي شهدته الشركة خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة حجم المبيعات في غالبية الأسواق الجغرافية وقنوات البيع وفئات المنتجات، وفي مقدمتها قطاعي الألبان والدواجن.

كما سجلت المبيعات قفزة بنسبة 13 في المائة مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بالتغير الموسمي في الأنماط الاستهلاكية وتحسن مزيج الإيرادات.

استقرار صافي الربح

على صعيد الربحية، أظهرت النتائج استقراراً في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة عند مستوى 732.2 مليون ريال (حوالي 195.2 مليون دولار)، بنمو طفيف قدره 0.1 في المائة مقارنة بالعام السابق. وقد ساهم ضبط التكاليف وتحسن مزيج المنتجات في دعم هذا الاستقرار رغم التحديات المحيطة.

وبالمقارنة مع الربع السابق، حقق صافي الربح قفزة نوعية بنسبة 58 في المائة، وهي زيادة تعزى بشكل مباشر إلى ارتفاع حجم المبيعات خلال الموسم الرمضاني وتحسن الكفاءة التشغيلية. وبلغ الربح التشغيلي للفترة الحالية 875.1 مليون ريال (نحو 233.3 مليون دولار).

تباين أداء القطاعات التشغيلية

شهدت قطاعات التشغيل الرئيسية تبايناً في الأداء؛ حيث ارتفع صافي ربح قطاع الألبان والعصائر نتيجة قوة المبيعات وخاصة الألبان الطازجة خلال شهر رمضان، كما حقق قطاع المخبوزات نتائج إيجابية مدعومة بتحسن مزيج المنتجات.

في المقابل، سجل قطاع البروتين انخفاضاً في صافي أرباحه متأثراً بظروف العرض في سوق الدواجن.

ورغم هذه المتغيرات، حافظت الشركة على هوامش ربح جيدة، حيث بلغ هامش إجمالي الربح 30.3 في المائة، وهامش صافي الربح 11.9 في المائة.

الآفاق المستقبلية

أكدت «المراعي» التزامها بمواصلة مراقبة الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة عن كثب، مع الاستمرار في إدارة سلسلة التوريد والمخاطر التشغيلية بفعالية عالية، والاستفادة من استراتيجية تغطية المخزون عند الحاجة لضمان استمرارية الأعمال. وتعكس هذه النتائج متانة المركز المالي للشركة؛ حيث ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) ليصل إلى 21.1 مليار ريال (حوالي 5.63 مليار دولار).

وتعتزم الشركة عقد اتصال مع المحللين والمستثمرين في 7 أبريل لمناقشة النتائج.


الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
TT

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)
يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس (آذار) الماضي، حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى 48.0 نقطة، نزولاً من 48.9 نقطة في فبراير (شباط).

ويعد هذا المستوى هو الأدنى للمؤشر منذ نحو عامين، وتحديداً منذ أبريل (نيسان) 2024، مما يشير إلى انكماش في ظروف التشغيل يتماشى مع المتوسط طويل الأجل للدراسة. وجاء هذا التدهور مدفوعاً بشكل أساسي بانخفاض حاد في النشاط التجاري والمبيعات الجديدة، اللذين سجلا أدنى مستوياتهما في 23 شهراً.

وأفادت الشركات المصرية المشارِكة في الدراسة بأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط كانت العامل الأبرز وراء ضعف طلب العملاء. ولم تقتصر آثار النزاع على حجم الطلب فحسب، بل امتدت لتشمل تكاليف مستلزمات الإنتاج التي ارتفعت بشكل حاد نتيجة زيادة أسعار السلع الأساسية والطاقة.

وتفاقمت هذه الضغوط مع تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي، الذي شهد توجهاً نحو «الملاذات الآمنة»، مما أدى إلى تسارع معدل التضخم الإجمالي لتكاليف المشتريات إلى أعلى مستوى له في عام ونصف.

التصنيع الأكثر تضرراً

وكان قطاع التصنيع هو الأكثر تضرراً من هذه الموجة التضخمية، حيث سجل أكبر زيادة في التكاليف بين القطاعات الخاضعة للدراسة. واستجابةً لارتفاع ميزانياتها العمومية، اختارت الشركات رفع أسعار مبيعاتها بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2025. ورغم هذه الضغوط السعرية، ظهرت بعض نقاط الاستقرار النسبي؛ إذ ارتفع النشاط الشرائي بشكل طفيف بعد شهرين من الانخفاض، كما ظل التوظيف مستقراً بوجه عام بعد عمليات خفض الوظائف التي شهدتها نهاية العام الماضي.

توقعات متشائمة

لأول مرة في تاريخ هذه الدراسة، تراجعت توقعات الشركات بشأن النشاط المستقبلي إلى المنطقة السلبية، حيث ساد التشاؤم تجاه مستويات الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالحرب. ومع ذلك، يرى ديفيد أوين، خبير اقتصادي أول في «ستاندرد آند بورز» أن القراءة الحالية لا تزال ترتبط بنمو سنوي في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.3 في المائة. وأشار إلى أن البيانات، رغم التراجع الحالي، تشير إلى أن القطاع غير المنتج للنفط في مصر لا يزال يسير على مسار نمو أساسي قوي، مدعوماً بالقراءات الإيجابية التي سجلها في وقت سابق من الربع الأول.


تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب تهبط بالنشاط التجاري في الكويت لأدنى مستوياته منذ 2022

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أدت الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط إلى تراجع ملحوظ في أداء القطاع الخاص الكويتي غير المنتج للنفط خلال شهر مارس (آذار) 2026.

وللمرة الأولى منذ 19 شهراً، انخفض مؤشر مديري المشتريات الرئيسي التابع لمجموعة «ستاندرد آند بورز» إلى ما دون المستوى المحايد (50.0 نقطة)، حيث سجل 46.3 نقطة مقارنة بـ 54.5 نقطة في شهر فبراير (شباط).

ويعكس هذا التراجع تدهوراً هو الأكبر في ظروف الأعمال التجارية منذ يناير (كانون الثاني) 2022، مدفوعاً بانكماش حاد في مستويات الإنتاج والطلبات الجديدة التي تأثرت بشكل مباشر بحالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأفادت الشركات المشاركة في الاستطلاع بأن تعليق الرحلات الجوية واضطراب عمليات الشحن كانا من العوامل الجوهرية التي أدت إلى انخفاض النشاط التجاري والطلبات الجديدة. ولم يقتصر التأثير على السوق المحلية فحسب، بل امتد ليشمل الطلبات الخارجية التي تراجعت نتيجة تعذر تلقي طلبات دولية جديدة بسبب ظروف الحرب. وبالإضافة إلى العوامل الجيوسياسية، ساهمت تقلبات أسعار الصرف والمنافسة الشديدة في تعميق حدة الانخفاض، ليصل إلى مستويات هي الأكثر حدة منذ مايو (أيار) 2021.

وفي مواجهة تراجع أعباء العمل، اتخذت الشركات الكويتية إجراءات احترازية شملت تقليص عدد الموظفين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، مسجلة أسرع معدل انخفاض في التوظيف منذ يوليو (تموز) 2022.

كما شهد نشاط الشراء ومخزون المشتريات انخفاضات كبيرة تماشياً مع تراجع الطلبات الجديدة، حيث كان الانخفاض في شراء مستلزمات الإنتاج هو الأبرز منذ تفشي جائحة كوفيد-19 في أبريل (نيسان) 2020. وعلى صعيد الإمداد، واجهت الشركات زيادة في مدد تسليم الموردين نتيجة نقص الموظفين لديهم وصعوبة الحصول على المواد الأولية.

وأبدت الشركات في الكويت نظرة متشائمة تجاه النشاط التجاري خلال العام المقبل لأول مرة منذ 26 شهراً، وسط مخاوف من أن استمرار الصراع سيؤثر سلباً على الإنتاج في الأشهر القادمة.

ورغم هذا التشاؤم، برزت إشارة إيجابية تمثلت في انخفاض نفقات التشغيل الإجمالية لأول مرة منذ ما يقرب من ست سنوات، نتيجة تراجع الطلب على مستلزمات الإنتاج وانخفاض تكاليف الموظفين. ومع ذلك، استمرت أسعار المنتجات في الارتفاع بشكل طفيف بسبب زيادة تكاليف النقل، وإن ظل معدل التضخم العام معتدلاً وعند أدنى مستوى له في أربعة أشهر.