مصر تخطط لإصدار صكوك سيادية دولية العام المقبل

بعد جولة آسيوية لترويج السندات

وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر خلال توقيع اتفاقية مع بنك الاستثمار الأوروبي أمس
وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر خلال توقيع اتفاقية مع بنك الاستثمار الأوروبي أمس
TT

مصر تخطط لإصدار صكوك سيادية دولية العام المقبل

وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر خلال توقيع اتفاقية مع بنك الاستثمار الأوروبي أمس
وزيرة الاستثمار المصرية سحر نصر خلال توقيع اتفاقية مع بنك الاستثمار الأوروبي أمس

قال محمد معيط وزير المالية المصري، أمس (الأربعاء)، إن مصر تخطط لإصدار صكوك سيادية دولية خلال السنة المالية 2019 – 2020، وقد تجذب الصكوك المزمع إصدارها فئة جديدة من المستثمرين لأدوات الدين الحكومي المصرية.
وكانت نشرة «إنتربرايز» الإلكترونية قد نشرت في وقت سابق، أمس، على لسان مصدر حكومي لم تسمِّه أن وزارة المالية تعتزم إقرار تشريع جديد لإصدار صكوك سيادية دولية للمرة الأولى خلال 2019، حيث تستهدف مصر إصدار ما قيمته نحو 20 مليار دولار من السندات الدولية المقومة بعملات مختلفة حتى 2022.
وقال معيط في تصريحات لـ«رويترز»: «نخطط لإصدار صكوك سيادية دولية خلال السنة المالية 2019 – 2020». وبلغ إجمالي الدين الخارجي لمصر 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو (حزيران) الماضي بزيادة 17.2% على أساس سنوي.
وفي مطلع الشهر الجاري، بدأت مصر حملة لترويج بيع سندات دولية في آسيا وأوروبا، في محاولة لكسب مستثمرين جدد ضمن مساعي وزارة المالية تنويع أدوات التمويل، في وقت تشهد فيه الأسواق الناشئة أزمة سيولة.
وقالت وزارة المالية في بيان إنها «بدأت عدة جولات ترويجية غير مرتبطة بإصدارات الأوراق المالية (Non deal Roadshow) تنطلق من مدينة سول عاصمة كوريا الجنوبية، على أن تستكمل خلال الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل جولة في أسواق أهم الدول الآسيوية مثل سنغافورة وماليزيا وهونغ كونغ والصين واليابان، وذلك بهدف فتح أسواق لم تدخلها السندات المصرية من قبل، كما سيتم تنظيم جولات أخرى في بعض الدول الأوروبية مثل إيطاليا وفرنسا وإنجلترا وسويسرا وألمانيا خلال الأسابيع المقبلة».
وتتزامن تصريحات وزير المالية مع جولة أوروبية تقوم بها وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، من أجل ترويج فرص الاستثمار في مصر. وتهدف الجولة إلى بحث التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي واستثمار العلاقات الاستراتيجية المتميزة التي تجمع بين مصر وأوروبا، كما تكتسب الزيارة إلى لوكسمبورغ أهمية خاصة باعتبارها مركزاً لصناديق الاستثمار الأوروبية، وهو ما يمثل فرصة لعرض فرص الاستثمار المتاحة في مصر في جميع المجالات على صناديق الاستثمار الأوروبية.
وتعد لوكسمبورغ أكبر ثاني مركز لصناديق الاستثمار في العالم بعد الولايات المتحدة، وتتطلع مصر ولوكسمبورغ إلى توطيد العلاقات الاقتصادية بين البلدين وبين مصر والاتحاد الأوروبي وجذب استثمارات جديدة للاقتصاد المصري من مختلف الدول الأوروبية خصوصاً لوكسمبورغ.
وفي سياق آخر، أظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز» شمل 11 اقتصادياً، أن الاقتصاد المصري سينمو 5.3% في السنة المالية التي بدأت في يوليو (تموز)، في الوقت الذي يتعافى فيه قطاع السياحة وتتحسن فيه آفاق الاستثمار.
وزاد متوسط التوقعات قليلاً من تقديرات لنمو نسبته 5.2% في الاستطلاع السابق في يوليو الماضي، لكنه يقل عن المستهدف الحكومي البالغ 5.8%.
وقالت مايا سنوسي، كبيرة الاقتصاديين لدى «أوكسفورد إيكونوميكس»: «سيواصل الاقتصاد الاستفادة من برنامج الإصلاح، مع دعم بوجه خاص من التعافي المستمر في قطاع السياحة وإمكانات الاستثمار... مع ذلك، فإن القطاع الخاص ما زال يتعرض لضغوط، لا سيما بسبب ارتفاع تكاليف الاقتراض. من المستبعد أن تنخفض تلك التكاليف قريباً بالنظر إلى بيئة التضخم المحلي والمخاطر الخارجية».
وساعدت إصلاحات فُرضت في إطار خطة تقشف في 2016 ترتبط ببرنامج قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، في إنعاش النمو الاقتصادي في أكبر الدول العربية سكاناً بعد سنوات من الاضطرابات في أعقاب انتفاضة 2011.
وقالت نادين جونسون، الاقتصادية لدى «إن كيه سي أفريكان إيكونوميكس»، إن النمو المتوقع يستند إلى تعافي طلب المستهلكين ونمو قوي في قطاع البنية التحتية وزيادة الإنفاق الرأسمالي. وأضافت أن «التأثيرات الإيجابية لبرنامج الإصلاح على مستويات الاستثمار والصادرات، وكذلك تطوير قطاع الغاز الطبيعي، يعززان فرص نمو الاقتصاد المصري».
وتشير التوقعات في استطلاع «رويترز» إلى تضخم سنوي لأسعار المستهلكين بالمدن عند 14.9% في السنة المالية الحالية، ارتفاعاً من التوقعات السابقة التي أشارت إلى 14.2%.
وقالت نادين إن «الإصلاحات المستمرة لدعم الطاقة، مصحوبة بارتفاع أسعار النفط العالمية، ستواصل الضغط على بيئة الأسعار المحلية». بينما يعيش ملايين المصريين دون خط الفقر ويواجهون صعوبات في تلبية احتياجاتهم الأساسية بعد زيادات متعاقبة لأسعار الخضراوات والفاكهة والوقود والدواء.
ويتوقع خبراء الاقتصاد الذين شملهم الاستطلاع أن ينخفض التضخم إلى 12% في السنة المالية التي تبدأ في يوليو القادم. وزاد معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن إلى 16% في سبتمبر (أيلول) الماضي، من 14.24% في أغسطس (آب)، وفقاً لإحصاءات رسمية من جهاز التعبئة العامة والإحصاء.
وأشارت تقديرات 6 خبراء اقتصاد إلى متوسط لسعر الفائدة على الإقراض لأجَل ليلة واحدة عند 17% في السنة المالية الحالية.



«حرب المنشآت» تشعل أسواق الطاقة وتطغى على «بريق» الذهب

منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)
منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)
TT

«حرب المنشآت» تشعل أسواق الطاقة وتطغى على «بريق» الذهب

منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)
منشآت شركة قطر للطاقة العاملة في مدينة رأس لفان الصناعية (أ.ف.ب)

دخلت أسواق الطاقة العالمية، يوم الخميس، مرحلة «الخطر الشديد»، حيث قفزت أسعار خام برنت لتتجاوز 119 دولاراً للبرميل، إثر سلسلة هجمات صاروخية وباليستية متبادلة استهدفت «عصب» الإنتاج في قطر والسعودية والكويت وإيران.

وكان بدأ التصعيد بضربة إسرائيلية استهدفت حقل «بارس» الجنوبي العملاق في إيران، وهو الجزء الإيراني من أكبر حقل غاز في العالم الذي تتقاسمه طهران مع قطر. وجاء الرد الإيراني سريعاً باستهداف مدينة «رأس لفان» الصناعية في قطر - أكبر مركز للغاز المسال عالمياً - حيث أكدت «قطر للطاقة» أن القصف طال عدة منشآت، أبرزها منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل (المملوكة بالاشتراك مع شل)، مما أدى إلى توقف إنتاج 140 ألف برميل يومياً بالكامل. ووثقت الأقمار الاصطناعية (ناسا) انبعاثاً حرارياً هائلاً من موقع الحريق بقدرة 1420 ميغاواط، وهو ما دفع أسعار الغاز الأوروبي للقفز بنسبة 35 في المائة، مسجلة أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاث سنوات.

كذلك، أعلنت وزارة الدفاع السعودية سقوط مسيّرة في مصفاة سامرف الواقعة في مدينة ينبع الصناعية على البحر الأحمر، مشيرة إلى أنّ العمل جار لـ«تقييم الأضرار». وفي وقت سابق، أعلنت في منشور على منصة «إكس» عن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ميناء ينبع.

وفي الكويت، اندلع حريق في مصفاة نفط ثانية تابعة لشركة البترول الوطنية إثر هجوم بمسيّرة، حسبما أعلنت وزارة الإعلام. وأعلنت الوزارة على منصة «إكس» عن «تعرّض إحدى الوحدات التشغيلية في مصفاة ميناء عبد الله التابعة لشركة البترول الوطنية لاعتداء بواسطة طائرة مسيّرة ما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع». واستهدفت مسيّرة أيضاً مصفاة ميناء الأحمدي التابعة للشركة ذاتها ما أدى إلى اندلاع حريق محدود في إحدى وحداتها التشغيلية.

وقالت مديرة «مركز دراسات روسيا وأوروبا وآسيا» تيريزا فالون على «إكس» إن الهجوم على رأس لفان «يمثّل تصعيداً كبيراً في حرب الشرق الأوسط». وأضافت أن «التداعيات الاقتصادية ستستمر لسنوات على الأرجح».

أسعار الوقود في محطة وقود بروما (أ.ف.ب)

تخبط واشنطن

وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، يسود الارتباك أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب؛ فبينما سجل خام برنت قفزة بـ11 دولاراً في جلسة واحدة ليصل إلى 119.13 دولار، سجل خام غرب تكساس فجوة سعرية هي الأكبر منذ 11 عاماً مقابل برنت.

وفي محاولة لتهدئة الأسواق قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، لمح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إلى إمكانية رفع العقوبات عن نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني «العالق» على متن الناقلات. يأتي ذلك بينما يتناقض ترمب مع مسؤولي البيت الأبيض، حيث نفى علمه بالضربة الإسرائيلية على حقل «بارس الجنوبي» الإيراني، واصفاً إياها بـ«التصرف الغاضب»، لكنه هدد في الوقت ذاته بـ«تدمير حقل بارس بالكامل» إذا استمرت طهران في استهداف قطر.

أشخاص يتفقدون قطع الذهب بمحل مجوهرات داخل سوق الذهب في دبي (أرشيفية - إ.ب.أ)

الذهب يتهاوى

وفي المقابل، سجلت أسعار الذهب تراجعاً حاداً يوم الخميس، مسجلة الجلسة السابعة على التوالي من الانخفاض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف من التضخم، وهو ما عزز التوقعات بأن البنوك المركزية الكبرى ستستمر في إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة.

وانخفض سعر الذهب الفوري وتراجع بأكثر من 6 في المائة إلى 4514.90 دولاراً للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل فبراير (شباط).

وقال دانيال غالي، استراتيجي السلع في شركة «تي دي» للأوراق المالية: «يُعد الذهب الآن مركزاً استثمارياً شائعاً جداً لدى المستثمرين المؤسسيين، وقد عزّز هذا التوجه عمليات التداول التي شهدت انخفاضاً في قيمته خلال العام الماضي. ومع ذلك، بدأت أسس هذا التوجه تضعف». وأضاف: «على المدى القريب، ما زلنا نرى مخاطر هبوطية، وهناك مجال واسع لانخفاض أسعار الذهب مع الحفاظ على دعم اتجاه السوق الصاعدة»، وفق «رويترز».

ويُعد الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، لكنه يفقد جاذبيته في فترات ارتفاع أسعار الفائدة نظراً لعدم توليده عوائد.

وقد اتخذت البنوك المركزية الكبرى موقفاً متشدداً مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد نتيجة الحرب الإيرانية، لكنها أكدت أن حالة عدم اليقين بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي تتطلب الحذر في خطواتها السياسية المقبلة.

كما تراجعت المعادن الأخرى، حيث هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 10.7 في المائة إلى 67.26 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين الفوري بنسبة 6.8 في المائة إلى 1886.13 دولار، وخسر البلاديوم 4.1 في المائة ليصل إلى 1415.41 دولار للأونصة.

متداولو العقود الآجلة والخيارات يعملون في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

تراجع حاد للأسهم والسندات

كما تراجعت أسواق السندات والأسهم، وسط تحذيرات من المستثمرين من أن المنطقة تواجه «صدمة طاقة طويلة الأمد». وتأثرت السندات الحكومية على جانبي المحيط الأطلسي، حيث راهن المتداولون على أن البنوك المركزية ستضطر إلى الاستجابة للارتفاع التضخمي الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط برفع تكاليف الاقتراض.

وانخفض مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 2.8 في المائة يوم الخميس في تراجع واسع النطاق، حيث تراجعت أسعار جميع القطاعات باستثناء قطاع الطاقة، بينما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في وول ستريت بنسبة 0.9 في المائة في بداية التداولات، مما زاد من حدة عمليات البيع التي شهدها اليوم السابق.

وقفزت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، التي تعكس توقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة، بمقدار 0.12 نقطة مئوية لتصل إلى 3.86 في المائة.

وتضررت سندات الحكومة البريطانية بشدة من عمليات بيع الديون، حيث ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.15 نقطة مئوية ليصل إلى 4.89 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ بدء النزاع.


مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
TT

مدير «الاتحاد الدولي للنقل الجوي»: «لا رابحين» في أزمة الشرق الأوسط

طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)
طائرات في مطار هونغ كونغ الدولي (أ.ف.ب)

قال المدير العام لـ«الاتحاد الدولي للنقل الجوي»، ويلي والش، لـ«رويترز» على هامش فعالية لشركات الطيران في بروكسل يوم الخميس، إن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط سيؤدي إلى «ارتفاع أسعار تذاكر الطيران، ولن يثمر رابحين».

تأتي هذه التصريحات في وقت دفعت فيه الهجمات على منشآت النفط بالخليج أسعار النفط ‌الخام إلى ما ‌يزيد على 100 دولار ‌للبرميل؛ مما ⁠أدى إلى اضطراب ⁠سوق الطيران، في حين أدت التهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة إلى تعطيل حركة شركات الطيران باتجاه مراكز التقاء المسارات في الشرق الأوسط التي عادة ما تكون مزدحمة.

وقال والش: «لا رابحين في هذا الأمر. ⁠سيؤثر ذلك على الجميع. هناك وقود ‌طائرات يُنتَج ‌في الشرق الأوسط ويُصدّر إلى أميركا الشمالية، وهناك ‌وقود طائرات يُصدر إلى آسيا». وذكر والش، ‌خلال مقابلة حصرية، أن «الطلب العالمي لا يزال قوياً في الوقت الحالي، لكن شركات الطيران بدأت تغيير وتيرة الرحلات، ‌وقد توقفها إذا طال أمد الصراع وأدى إلى نقص في إمدادات ⁠وقود ⁠الطائرات». ومع ذلك، قال إن شركات الطيران تتسلم طائرات أعلى كفاءة في استهلاك الوقود كما هو مخطط. وأضاف: «لا أعرف أي شخص يفكر الآن في تأخير التسليم أو إبطائه».

وذكر والش أن «الصناعة ستضطر، في أسوأ الاحتمالات، إلى إعادة تقييم الوضع إذا طال أمد الصراع». وأردف: «سيكون ذلك تحولاً هيكلياً. سيتعين علينا النظر في كيفية إعادة القطاع توزيع الرحلات، وكيف سنحمي أنفسنا من مشكلات إمدادات الوقود».


الذهب يتراجع بأكثر من 6 % والفضة تهوي 10.7 % مع اشتعال جبهة النفط

سبائك ذهب وفضة بمصنع «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك ذهب وفضة بمصنع «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
TT

الذهب يتراجع بأكثر من 6 % والفضة تهوي 10.7 % مع اشتعال جبهة النفط

سبائك ذهب وفضة بمصنع «أوغوسا» في فيينا (رويترز)
سبائك ذهب وفضة بمصنع «أوغوسا» في فيينا (رويترز)

سجلت أسعار الذهب تراجعاً حاداً يوم الخميس، مسجلة الجلسة الـ7 على التوالي من الانخفاض، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، وتصاعد المخاوف من التضخم؛ مما عزز التوقعات بأن البنوك المركزية الكبرى ستستمر في إبقاء تكاليف الاقتراض مرتفعة.

وانخفض سعر الذهب الفوري وتراجع بأكثر من 6 في المائة إلى 4514.90 دولار للأونصة، وهو أدنى مستوى له منذ أوائل فبراير (شباط) الماضي.

وقال دانيال غالي، استراتيجي السلع في شركة «تي دي» للأوراق المالية: «يُعدّ الذهب الآن مركزاً استثمارياً شائعاً جداً لدى المستثمرين المؤسسيين، وقد عزز هذا التوجه عمليات التداول التي شهدت انخفاضاً في قيمته خلال العام الماضي. ومع ذلك، فقد بدأت أسس هذا التوجه تضعف». وأضاف: «على المدى القريب، ما زلنا نرى مخاطر هبوطية، وهناك مجال واسع لانخفاض أسعار الذهب مع الحفاظ على دعم اتجاه السوق الصاعدة»، وفق «رويترز».

ويُعدّ الذهب ملاذاً آمناً ضد التضخم والاضطرابات الجيوسياسية، لكنه يفقد جاذبيته في فترات ارتفاع أسعار الفائدة نظراً إلى عدم توليده عوائد.

وقد اتخذت البنوك المركزية الكبرى موقفاً متشدداً مع ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد نتيجة الحرب الإيرانية، لكنها أكدت أن حالة عدم اليقين بشأن تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي تتطلب الحذر في خطواتها السياسية المقبلة.

وتجاوزت أسعار «خام برنت القياسي» 110 دولارات للبرميل بعد أن شنت إيران هجمات على منشآت الطاقة في أنحاء الشرق الأوسط، رداً على الضربة الإسرائيلية على حقل غاز جنوب محافظة فارس.

وفي الوقت ذاته، أفاد مسؤول أميركي و3 مصادر مطلعة بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس نشر آلاف الجنود لتعزيز العمليات الأميركية في الشرق الأوسط مع دخول الحرب مع إيران مرحلة جديدة محتملة.

وأشار محللون في شركة «إس بي آنجل» إلى أن الذهب تأثر بجني الأرباح وارتفاع قيمة الدولار، مؤكدين أن الصعود القوي الذي شهده المعدن في 2025 دفع بالمتداولين إلى تغطية نداءات الهامش والتحول إلى صفقات جديدة مثل النفط وسط تقلبات السوق المتجددة.

كما تراجعت المعادن الأخرى، حيث هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 10.7 في المائة إلى 67.26 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين الفوري بنسبة 6.8 في المائة إلى 1886.13 دولار، وخسر البلاديوم 4.1 في المائة ليصل إلى 1415.41 دولار للأونصة.