مصر وروسيا توقعان اتفاقية شراكة شاملة

بوتين وعد باستئناف الرحلات إلى الغردقة وشرم الشيخ قريباً

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بعد توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة بعد مباحثاتهما في سوتشي (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بعد توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة بعد مباحثاتهما في سوتشي (أ.ب)
TT

مصر وروسيا توقعان اتفاقية شراكة شاملة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بعد توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة بعد مباحثاتهما في سوتشي (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بعد توقيع اتفاقية الشراكة الشاملة بعد مباحثاتهما في سوتشي (أ.ب)

وقّع الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والمصري عبد الفتاح السيسي اليوم (الأربعاء) اتفاقية بشأن الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي بين البلدين، والتي تشمل العلاقات التجارية والصناعية.
وقال بوتين، في مؤتمر صحافي مع نظيره المصري في سوتشي اليوم: «نأمل أن تكون اتفاقية الشراكة بداية لزيادة التعاون الثنائي في المجالات كافة»، مضيفاً أن التبادل التجاري بين روسيا ومصر ارتفع خلال العام الماضي بنسبة 60 في المائة.
وأكد بوتين أنه بحث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استئناف الرحلات الجوية غير المنتظمة إلى الغردقة وشرم الشيخ، وقال: «مصر تبذل كل ما في وسعها لاستقبال الرحلات الجوية الروسية وسنستأنف رحلاتنا قريباً».
والرحلات الروسية إلى مدينتي شرم الشيخ والغردقة على البحر الأحمر، متوقفة منذ سقوط الطائرة الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 بعيد إقلاعها من مطار شرم الشيخ، ومقتل 219 شخصاً كانوا على متنها، وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن إسقاطها.
من جانبه، قال السيسي إن اتفاقية الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي تعد نقلة نوعية في العلاقات بين البلدين.
وشدد بوتين على أن «التعاون الروسي المصري هو عنصر مهم في دعم الاستقرار والأمن» بالمنطقة، مشيرا إلى أنه ناقش التعاون العسكري مع السيسي. وأضاف: «لدينا اتفاق كبير مع مصر حول توريد عربات القطارات لها». وأكد أن موسكو تهدف لزيادة التعاون مع القاهرة في مجال النفط والغاز لما لها من خبرة في هذا المجال.
في المقابل، أكد السيسي أن مشروع محطة الضبعة النووية سيكون «عنوانا للتعاون مع روسيا بالإضافة إلى المنطقة الصناعية الروسية». وتابع: «اتفقنا على إعلان 2020 عاما ثقافيا بين مصر وروسيا»
وفيما يتعلق بالشأن السوري، قال الرئيس الروسي إنه أطلع المسؤولين المصريين على جميع الجهود التي تبذلها موسكو لتسوية الأزمة السورية، حيث جرى الاتفاق مع الجانب المصري على توحيد هذه الجهود.
وقال بوتين إنه بحث مع السيسي تطورات تشكيل اللجنة الدستورية السورية، مشيرا إلى اتفاق البلدين أهمية إعادة النازحين السوريين إلى مناطقهم. وقال الرئيس المصري: «اتفقنا على استمرار التشاور والتنسيق لدعم الحل السياسي ووقف نزيف دماء السوريين»، مؤكدا دعم بلاده لجهود المبعوث الأممي لسوريا في جهود تشكيل اللجنة الدستورية السورية.
وأضاف السيسي أن هناك تقاربا كبيرا بين مصر وروسيا لحل القضية الفلسطينية وفق المرجعيات الدولية. وفيما يتعلق بليبيا، قال إن الجانبين اتفقا على أهمية توحيد المؤسسات الليبية للقيام بدورها تجاه الشعب الليبي، كما ناقشا الاشتباكات في طرابلس التي «أظهرت ضرورة حصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية الليبية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».