القوات اليمنية المشتركة تحاصر 100 حوثي في الدريهمي وتقترب من تحرير حيس

القوات اليمنية المشتركة تحاصر 100 حوثي في الدريهمي وتقترب من تحرير حيس

المالكي: إنشاء خلية أزمة للتعامل مع إعصار لبان الذي يجتاح المناطق الشرقية لليمن
الأربعاء - 7 صفر 1440 هـ - 17 أكتوبر 2018 مـ
تركي المالكي أثناء مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
الرياض: عبد الهادي حبتور
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن أن قوات المقاومة اليمنية تحاصر نحو 100 حوثي في قرية الدريهمي، بمحافظة الحديدة على ساحل البحر الأحمر، مبيناً أن طوقاً مفروضاً عليهم، وأنه يتم تدمير أي تعزيزات آتية إليهم قبل وصولها.
وأكد العقيد ركن تركي المالكي، المتحدث باسم القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، أن قوات الجيش الوطني اليمني، وبمساندة التحالف، تواصل تنفيذ عملياتها في كل المحاور لتحرير ما تبقى من المناطق اليمنية، وقال: «في محافظة الحديدة هناك اشتباكات في منطقة حيس، تقوم بها ألوية العمالقة، اللواء السابع والحادي عشر، ولا تزال العمليات مستمرة حتى يتم السيطرة بشكل كامل على حيس، فيما ما زالت المقاومة تتمركز بالقرب من الكيلو 10، وتسيطر على طريق صنعاء الحديدة نارياً».
وحذر المالكي من أن الميليشيات الحوثية تقوم بتحويل القنابل الخاصة بالقوات الجوية اليمنية إلى ألغام يتم زراعتها لحصد المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ. وفي هذا الصدد، كشف العقيد تركي أن مشروع مسام أنجز حتى الآن إزالة نحو 2020 لغماً وعبوة ناسفة.
وأوضح المتحدث باسم التحالف أن القوات المشتركة أنشأت خلية أزمة للتعامل مع إعصار لبان الذي يجتاح المناطق الشرقية لليمن، خصوصاً محافظة المهرة، وقال: «تم إنشاء خلية أزمة للتعامل مع إعصار لبان، وهنالك بعض الأضرار المادية في محافظة المهرة، وتم تقديم الدعم للمتضررين فيها بالشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة، من خلال تسيير جسر جوي بعد تحسن الظروف المناخية».
ولفت العقيد المالكي إلى أن التحالف سلم 30 سيارة للوحدات الأمنية في محافظة المهرة، تضاف إلى 60 سيارة أخرى سلمت من قبل، وذلك في إطار إعادة الأمن والاستقرار في المحافظات اليمنية المحررة، على حد قوله.
وفي هذا السياق، ذكرت مصادر يمنية رسمية، أمس، أن مروحيات تابعة للجيش اليمني، بالتنسيق مع قوات التحالف العربي، تمكنت من إجلاء وإنقاذ المئات من الأسر العالقة وسط السيول التي اجتاحت المهرة بسبب العاصفة المدارية «لبان». ونقلت وكالة «سبأ» الرسمية عن محافظ المهرة باكريت أنه وجّه الشكر إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي وجه بإرسال المروحيات لإجلاء المواطنين الذين علقوا وسط السيول في عدد من المديريات، كما أثنى على دور التحالف الداعم للشرعية، بقيادة المملكة العربية السعودية، وجهودهم الإنسانية والإغاثية العاجلة التي ساهمت في عمليات الإجلاء.
وفي الوقت الذي لا تزال المحافظة فيه تحت تأثير المنخفض المداري، تواصل الأمطار الهطول في مختلف المناطق، مع تدفق السيول التي امتدت إلى المديريات الشرقية من محافظة حضرموت، في حين وجهت السلطات المحلية المواطنين لأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر، والابتعاد عن الوديان وأماكن تدفق السيول.
وتسبب الإعصار المداري الذي ضرب سواحل المهرة في توقف خدمة الإنترنت جراء الأضرار الكبيرة التي لحقت بشبكة الاتصالات، وانقطاع كابلات الألياف الضوئية بين مديريات المحافظة، حسب تصريحات رسمية أدلى بها، أمس، مدير مؤسسة الاتصالات في المحافظة، محمد باكريت.
وأكد المسؤول اليمني في المحافظة أن اتصالات أكبر شبكة هاتف نقال (يمن موبايل) انقطعت عن جميع مناطق المحافظة، باستثناء مديريتي سيحوت والغيظة، كما أكد تضرر الشبكات الداخلية وبعض مباني الاتصالات والأبراج في عموم مديريات المحافظة.
وأشار إلى أن الأضرار التي تسبب بها إعصار«لبان» كبيرة، والإمكانيات محدودة، والحاجة قائمة إلى وجود فريق دعم فني متخصص من خارج المحافظة بشكل عاجل لعمل حلول في إصلاح ما يمكن إصلاحه، وإعادة خدمة الاتصالات إلى المواطنين بشكل تدريجي.
إلى ذلك، أعلن محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني إنقاذ 7 مواطنين أمس، حاصرتهم السيول، وإصابة 10 آخرين جراء المنخفض الجوي الذي ضرب المديريات الشرقية بالمحافظة.
وقال المحافظ في تصريحات رسمية إن «الأمطار الغزيرة والسيول الجارفة التي تدفقت من الأودية والشعاب ألحقت بالبنية التحتية أضراراً كبيرة»، في الوقت الذي وجّه فيه بتقديم الدعم والمساعدة اللازمة والعاجلة لأبناء مديريتي «الريدة وقصيعر» و«الديس الشرقية»، اللتين تعرضتا لتأثيرات المنخفض الجوي العميق.
وأمر محافظ حضرموت قوة من رجال الأمن والشرطة والدفاع المدني، برئاسة المدير العام العميد ركن منير التميمي، بالتمركز فيهما لحين انتهاء الخطر.
كانت السلطات المحلية في محافظة المهرة قد أعلنت، أول من أمس (الاثنين)، أن المحافظة باتت محافظة منكوبة بجميع مديرياتها، وسط اختفاء 4 أشخاص على الأقل، وإصابة 33 شخصاً، فضلاً عن إجلاء 350 أسرة، وسط أنباء محلية عن وفاة شخص واحد على الأقل.
وطبقاً للمصادر المحلية، حاصرت السيول المصحوبة بالأمطار الغزيرة مئات القرى، ما ألجأ المئات من الأسر إلى الاحتماء بالمدارس والمباني الحكومية، ومغادرة منازلهم التي غمرتها المياه.
ومن جهة ثانية، تحدث العقيد المالكي عن وصول كميات من المستلزمات المدرسية إلى 3 محافظات يمنية، هي: مأرب والجوف وعدن، بالشراكة بين مركز الملك سلمان ووزارتي التعليم اليمنية والسعودية.
وشدد على أن كل المنافذ الإغاثية تعمل بكامل طاقتها الاستيعابية، مؤكداً أن التحالف مستمر في منح التصاريح لكل السفن المتجهة للموانئ اليمنية، بحسب الآلية المعتمدة من الأمم المتحدة.
وأفاد المالكي بأن الميليشيات الحوثية لا تزال تعرقل دخول السفن الإغاثية إلى مينائي الحديدة والصليف، في خطوة تسعى من خلالها لخلق سوق سوداء، ودعم مجهودها الحربي على حساب الشعب اليمني، مشيراً إلى أن هنالك 7 سفن موجودة تنتظر الدخول لهذين الميناءين.
وفي الإطار الإنساني أيضاً، قال العقيد ركن تركي المالكي إن القوات المشتركة أنشأت مركزاً طبياً في محافظة حجة، بمديرية حيران، لإعادة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة المحررة.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة