ترمب يشكك في أسباب التغيّر المناخي

محكمة أميركية ترفض دعوى تشهير ضده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب
TT

ترمب يشكك في أسباب التغيّر المناخي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب

التقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أول من أمس، ضحايا الإعصار «مايكل»، الذي دمر مناطق في فلوريدا وجورجيا، وشكّك مرة أخرى في النتائج العلمية التي تُحمل النشاط البشري التغير المناخي.
وتفقّد الرئيس من الجو على متن المروحية الرئاسية «مارين – وان»، مكسيكو بيتش، بولاية فلوريدا، إحدى البلدات التي تعرضت لأسوأ الدمار جراء الإعصار المصنف من الفئة الرابعة، وعاين صفوف المنازل التي تطايرت سطوحها، وبعضها التي اقتلعت من أساساتها.
وقال ترمب في تصريحات تلفزيونية، بعد مشاهدته خزانات مياه مدمرة، وشاحنات كبيرة تناثرت مثل لعب الأطفال في موقف للعربات: «قوة العاصفة لا تصدق».
واجتاح «مايكل» السواحل الغربية لفلوريدا الأربعاء الماضي، ترافقه رياح سرعتها 250 كيلومترا في الساعة، مواصلا طريقه شمالا عبر ولايات عدة، موقعا 18 قتيلا على الأقل، بحسب وسائل إعلام أميركية.
ورافق ترمب في جولته التفقدية زوجته ميلانيا، وحاكم فلوريدا المنتهية ولايته، الجمهوري ريك سكوت، وكيرستن نيلسن، وزيرة الأمن الداخلي.
وقال ترمب الذي طالما شكك في التغير المناخي، إنه لا يعتقد بأن المناخ يتغيّر؛ لكنه رأى أن أي تدهور قد لا يكون دائما، كما شكك في ما اتفق عليه العلماء من أن الاحتباس الحراري سببه النشاط البشري. وقال خلال تفقده الأضرار في ولاية جورجيا التي عاث فيها الإعصار «مايكل» الخراب أيضا الأسبوع الماضي: «هناك شيء ما، من صنع الإنسان أو لا. هناك شيء ما. يأتي ويذهب». وقال: «إنها ضربة أحوال جوية، لا شك في ذلك». غير أنه أشار إلى وقوع أعاصير عنيفة في الماضي تسببت في دمار هائل.
وتابع بأن الإعصار «الذي قالوا إنه كان أسوأ، أعنف بمرتين أو ثلاث... أحدهم كان في سنة 1890، وآخر تماما قبل 50 عاما. رياح بسرعة 322 كيلومترا في الساعة. من يعلم. هذه هي الأرقام».
ودحض ترمب علنا في السابق آراء تدعمها الغالبية العظمى من الهيئات العلمية البارزة، بأن غازات الدفيئة الناجمة عن النشاط البشري، مسؤولة عن ارتفاع حرارة الأرض، وتتسبب في ظواهر مناخية أكثر عنفا. بل رفض ضغوطا دولية لخفض غازات الدفيئة، بوصفها خدعة ابتكرتها الصين لشل القوة الصناعية الأميركية.
منيت عاصمة فلوريدا، بنما سيتي، وبلدة مكسيكو بيتش، بشكل خاص، بدمار كبير لحق بآلاف المنازل والمتاجر.
ولا تزال شبكة الكهرباء والهاتف معطلة في معظم الأحياء، ورفعت الأنقاض فقط من الطرق السريعة الرئيسية. وبشأن الأشخاص الذين جرفت العاصفة العنيفة منازلهم من أساساتها، قال ترمب: «لا يمكن معرفة أنهم كانوا يمتلكون منازل».
على صعيد منفصل، رفضت محكمة فدرالية أميركية في لوس أنجليس، الاثنين، دعوى رفعتها ممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز، التي تتهم الرئيس الأميركي بالتشهير بها في تغريدة، وحكمت على السيدة بدفع نفقات محامي الرئيس.
وتقول دانيالز، التي تؤكد أنها أقامت علاقة مع ترمب في 2006 و2007، إن مجهولا اقترب منها في 2011 في مرآب للسيارات في لاس فيغاس، وهددها بمهاجمة ابنتها إذا تحدثت علنا عن هذه العلاقة. ونشرت دانيالز التي تخوض حربا إعلامية وقضائية ضد ترمب، في أبريل (نيسان) الماضي، صورة رسمت بناء على طلبها لهذا المجهول، الذي سخر منه ترمب في تغريدة على «تويتر» في اليوم التالي.
وكتب الرئيس الأميركي أن هذا الرسم «وضع بعد سنوات لرجل لا وجود له»، ووصف ذلك بأنه «احتيال مطلق».
واعتبرت دانيالز التغريدة تشهيرا علنيا أمام خمسين مليون متابع لترمب؛ لكن القاضي صموئيل جيمس أوتيرو، من محكمة لوس أنجليس، رأى أن هذه الدعوى التي رفعت في نيويورك أولا «لا أساس لها». وأقر في حكمه بحجج الدفاع عن ترمب، معتبرا أن التغريدة مجرد صيغة «كلامية» ليس فيها أي تقييم للسيدة ستيفاني كليفورد، وهو الاسم الحقيقي لدانيالز.
ورأى القاضي أيضا أن التغريدة جاءت «ردا على فرد يهاجمه علنا»، وتندرج بذلك في إطار حرية التعبير التي يحميها التعديل الأول للدستور الأميركي.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.