تسارع وتيرة التضخم في الصين... لكنه يظل بعيداً عن المستهدف

أسعار الغذاء تقود الارتفاع الشهر الماضي

تسارع مستوى التضخم في الصين الشهر الماضي بقيادة أسعار الأغذية (أ.ف.ب)
تسارع مستوى التضخم في الصين الشهر الماضي بقيادة أسعار الأغذية (أ.ف.ب)
TT

تسارع وتيرة التضخم في الصين... لكنه يظل بعيداً عن المستهدف

تسارع مستوى التضخم في الصين الشهر الماضي بقيادة أسعار الأغذية (أ.ف.ب)
تسارع مستوى التضخم في الصين الشهر الماضي بقيادة أسعار الأغذية (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك، وهو المقياس الأساسي للتضخم في الصين، بنسبة 2.5 في المائة على أساس سنوي خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، مسجلاً أعلى مستوياته في سبعة أشهر، مدفوعاً بشكل رئيس بارتفاع أسعار الغذاء بأكبر وتيرة منذ شهر فبراير (شباط) الماضي.
وجاء معدل الارتفاع متفقاً مع تقديرات المحللين، وأعلى من المعدل المسجل في أغسطس (آب) الماضي، وكان عند مستوى 2.3 في المائة على أساس سنوي. ولا يزال معدل تضخم أسعار المستهلك أقل كثيراً من المستوى الذي تستهدفه الحكومة للعام الحالي ككل، وأكدت الحكومة الصينية في أبريل (نيسان) الماضي أنها ستبقي على هدف تثبيت التضخم عند 3 في المائة لعام 2018. وهو هدف لم تتمكن من تحقيقه العام الماضي، حين ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 1.6 في المائة فقط.
وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الصادرة أمس، فإن أسعار الغذاء ارتفعت بنسبة 3.6 في المائة في سبتمبر على أساس سنوي، مقابل ارتفاع بلغ 1.7 في المائة في أغسطس. كما قفزت أسعار الخضراوات الطازجة بنحو 14.6 في المائة في سبتمبر، مقابل قراءة أغسطس عند مستوى 4.3 في المائة، وسجلت أسعار الفاكهة نمواً 10.2 في المائة بالشهر الماضي، مقارنة مع 5.5 في المائة في الشهر السابق له. في حين تباطأ نمو أسعار لحم الخنازير، التي كانت المحرك الرئيسي للتضخم، لترتفع 2.4 في المائة في سبتمبر، مقابل ارتفاع بلغ 4.9 في المائة في أغسطس.
وبالنسبة لأسعار المواد غير الغذائية، فشهدت زيادة بنسبة 2.2 في المائة خلال سبتمبر مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ومقابل 2.5 في المائة في أغسطس على أساس سنوي.
في الوقت نفسه، أعلن مكتب الإحصاء الوطني الصيني ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين (الجملة) بنسبة 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الشهر الماضي، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه بنسبة 3.5 في المائة فقط، بعد ارتفاعه بنسبة 4.1 في المائة خلال أغسطس الماضي.
وتأتي بيانات التضخم، أمس، متزامنة مع مؤشرات على ثبات النشاط الاقتصادي الصيني خلال الشهر الماضي، وسط معركة تجارية تخوضها بكين ضد الولايات المتحدة.
والأسبوع الماضي، أظهر تقرير مؤسسة «آي إتش إس ماركيت» نمو النشاط الاقتصادي للقطاع الخاص في الصين بوتيرة معتدلة خلال سبتمبر الماضي، حيث بدد تراجع وتيرة نمو قطاع التصنيع، تأثير التحسن في نشاط قطاع الخدمات.
وارتفع مؤشر «كايشين» المجمع لمديري مشتريات القطاع الخاص إلى 52.1 نقطة في سبتمبر، مقابل 52 نقطة في أغسطس الماضي.
في المقابل، سجلت شركات الخدمات نمواً قوياً في الطلبيات الجديدة، حيث كانت وتيرة نمو مبيعات قطاع الخدمات الأسرع منذ يونيو (حزيران) الماضي. وواصل المؤشر المجمع للطلبيات الجديدة نموه ولكن بوتيرة أبطأ، حيث ارتفع المؤشر قليلاً عن مستواه في أغسطس الماضي، حيث كان عند أقل مستوى له منذ 26 شهراً.
وتراجع المؤشر الفرعي للتوظيف في كل من قطاعي الخدمات والتصنيع خلال سبتمبر الماضي. ورغم أن التراجع في قطاع الخدمات كان طفيفاً، فإنه يمثل أول تراجع للمؤشر منذ أكثر من عامين.
كما أظهر التقرير ارتفاع مؤشر تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج في قطاع الخدمات بثاني أسرع وتيرة له منذ مايو (أيار) 2012. ووصل المؤشر المجمع لمعدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج خلال الشهر الماضي إلى أعلى مستوى له منذ 3 أشهر. ورغم الارتفاع القوي لتكاليف الإنتاج، فإن أسعار البيع في قطاع الخدمات لم تشهد تغييراً ملموساً خلال الشهر الماضي.
وتعول الصين على قطاع الخدمات، ولا سيما الخدمات عالية القيمة المضافة في قطاعات المال والتكنولوجيا، للحد من اعتماد الاقتصاد التقليدي على الصناعات الثقيلة والاستثمار. وسرَع صناع السياسات أيضاً إصدار موافقات المشاريع في الآونة الأخيرة لدعم نمو الاستثمار في البنية التحتية. وقد يخفف تعزز قطاع الخدمات بعض آلام قطاع الصناعات التحويلية الناتجة عن أثر الرسوم الجمركية الأميركية.
وتظهر الإحصاءات الحكومية نمو قطاع الخدمات، الذي شكل أكثر بقليل من نصف اقتصاد الصين في النصف الأول من 2018، بنسبة 7.6 في المائة في تلك الفترة عنه قبل عام، وهو ما يفوق بكثير معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي البالغ 6.8 في المائة.



سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.