المصارف الروسية تواجه «تسرب المدخرات» برفع الفائدة

ترقُّب لخطوة تالية بزيادة عوائد القروض

قرر البنك المركزي الروسي الشهر الماضي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2014 (غيتي)
قرر البنك المركزي الروسي الشهر الماضي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2014 (غيتي)
TT

المصارف الروسية تواجه «تسرب المدخرات» برفع الفائدة

قرر البنك المركزي الروسي الشهر الماضي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2014 (غيتي)
قرر البنك المركزي الروسي الشهر الماضي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ عام 2014 (غيتي)

قرر عدد كبير من المصارف الروسية خلال الأسبوع الماضي رفع سعر الفائدة على مختلف أنواع الحسابات المصرفية للشخصيات الطبيعية، بالروبل الروسي والدولار الأميركي. وأحال خبراء تلك القرارات إلى عاملين؛ الأول متصل بالحديث عن «فك ارتباط» الاقتصاد الروسي بالدولار الأميركي، والثاني يعود إلى سياسة البنك المركزي الروسي، بما في ذلك القرار الذي اتخذه أخيراً برفع سعر الفائدة، لأول مرة منذ عام 2014. وتأمل المصارف الروسية أن يسهم قرار رفع سعر الفائدة في توقف هروب الأموال من الحسابات المصرفية.
وأشار البنك المركزي في تقرير حول الوضع المالي، إلى تدفق الأموال خارج الحسابات المصرفية خلال الفترة الماضية، وقال إن مدخرات الشخصيات الطبيعية في الحسابات المصرفية بالروبل الروسي تراجعت خلال شهر سبتمبر (أيلول) بنسبة 0.8%، حتى 26.9 تريليون روبل (نحو 445 مليار دولار)، أي أن هروب مدخرات المواطنين من الحسابات المصرفية ارتفع مقارنةً بشهر أغسطس (آب)، حيث لم يزد تدفق الأموال خارج الحسابات حينها على 0.6%.
ولا يختلف الأمر بالنسبة إلى حسابات المواطنين المصرفية بالعملات الصعبة، إذ استمر تدفق الأموال خارجها في شهر سبتمبر، وتراجع حجمها بنسبة 0.7%، وخلال الفترة ما بين أغسطس وسبتمبر بلغ حجم الأموال الهاربة من الحسابات بالعملة الصعبة في أكبر ثلاثة مصارف حكومية روسية ما يعادل 7.4 مليار دولار أميركي.
وقال فاسيلي بوزديشيف، نائب مديرة البنك المركزي الروسي، إن هذا الوضع جاء نتيجة «التأثير الإعلامي» للحديث عن «فك الارتباط بالدولار»، وتحت تأثير سياسة «المركزي» الذي أقر ربيع العام الجاري تخفيض سعر الفائدة على الحسابات المصرفية، وقال إن «المصارف الروسية الكبرى بدأت نتيجة ذلك تعيد النظر في سياستها»، وعبّر عن أمله في أن «تعود دينامية حسابات المواطنين إلى طبيعتها»، أي أن يطرأ تحول نحو تدفق المدخرات مجدداً إلى الحسابات المصرفية.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي فياتشيسلاف بوتيلوفسكي إن هروب الأموال من الحسابات المصرفية للمواطنين جاء نتيجة جملة عوامل، في مقدمتها قرار مجلس إدارة «المركزي» خلال اجتماعه في شهر سبتمبر الماضي، رفع سعر الفائدة الأساسي 0.25 نقطة، حتى 7.5%، هذا فضلاً عن حاجة المصارف إلى التمويل، في الوقت الذي تشهد فيه السوق زيادة طلب على القروض.
وإلى جانب تلك الأسباب هناك حالة القلق على خلفية الحديث عن خطة «فك الارتباط بالدولار» على حد قول الخبير الروسي بوتيلوفسكي. وعلى الرغم من تأكيد السلطات المالية الروسية أن تلك الخطة لا تعني بأي شكل من الأشكال فرض قيود على التعامل بالدولار، وعلى الحسابات المصرفية بالعملات الصعبة، يشعر كثيرون بالقلق على مصير مدخراتهم المصرفية بالدولار، بعد بدء العمل بخطة «فك الارتباط».
ضمن هذا المشهد، وسعياً منها للدفع نحو حركة عكسية، أي تدفق أموال المواطنين إلى -وليس «خارج»- الحسابات المصرفية، قرر أكبر المصارف الروسية رفع سعر الفائدة على مختلف أنواع الحسابات المصرفية للشخصيات الطبيعية. في هذا السياق أعلن «سبير بنك»، وهو أضخم مصرف حكومي روسي، بما في ذلك حجم مدخرات المواطنين فيه، عن قرار اتخذه يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، برفع سعر الفائدة بقدر 0.15 - 0.5 نقطة، أي حتى 3.4 إلى 5.15% سنوياً على جميع أنواع الحسابات المصرفية بالروبل الروسي. وكان «سبير بنك» قد قرر في نهاية أغسطس الماضي زيادة سعر الفائدة على الحسابات المصرفية بالروبل، لأول مرة منذ نهاية عام 2014.
كما أعلن عدد آخر من المصارف الروسية الكبرى عن قرارات مماثلة، لتحسين شروط الحسابات المصرفية للمواطنين. وفي 12 أكتوبر أعلن مصرف «في تي بي» الحكومي عن رفع سعر الفائدة على أنواع من الحسابات المصرفية بقدر 0.6 نقطة وسطياً، حتى 7.2 إلى 7.10% سنوياً، مع تركيب الفائدة. ورفع «روس سلخوز بنك» سعر الفائدة على حسابات المواطنين حتى 6 إلى 8%. وكذلك قرر «ألفا بنك» وهو مصرف من القطاع الخاص، رفع سعر الفائدة حتى 8.01% على الحسابات بالروبل الروسي، وحتى 3.25% سنوياً على الحسابات بالدولار الأميركي.
وتباينت تقديرات الخبراء الماليين لنتائج تلك القرارات، وهناك من يرى أنها ستسهم في الحد من هروب رؤوس الأموال، بينما يرى آخرون أن تأثيرها سيكون ضمن الحدود الدنيا، نظراً إلى تأثير «العوامل الخارجية» على مزاجية المواطنين في ما يخص تعاملاتهم المالية. إلا أن الخبراء يُجمعون على أن قرار رفع سعر الفائدة على الحسابات المصرفية للمواطنين، ستليه قرارات برفع سعر الفائدة على القروض المصرفية.



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.