الحكومة التركية تتعهد بتحسين أرقام التضخم خلال الشهر الحالي

TT

الحكومة التركية تتعهد بتحسين أرقام التضخم خلال الشهر الحالي

قال وزير المالية والخزانة التركي برات البيراق إن تركيا ستجني ثمار كبح التضخم ابتداء من أرقام شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، ومواصلة خفض نسبة التضخم في شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) المقبلين.
وأضاف البيراق، في كلمة أمس أمام مؤتمر «هدف تركيا الكبير 2023»، أنه «في الآونة الأخيرة، شاهدنا توازنا في الميزان الاقتصادي بعد تصاعد أرقام التجارة الخارجية، كما تزداد ثقة المستثمرين واللاعبين العالميين في بلدنا قوة يوما بعد يوم».
وتعهد الوزير التركي بتخليص الاقتصاد التركي من أغلال التضخم وسعر الفائدة المرتفع من خلال دعم الخطوات الهيكلية في الاقتصاد.
وارتفع معدل التضخم في تركيا إلى 24.52 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي على أساس سنوي، كما وصل سعر الفائدة على القروض إلى 24 في المائة في مسعى لكبح انهيار الليرة التركية التي فقدت 42 في المائة من قيمتها خلال العام الجاري.
وأشار الوزير التركي إلى أنه سيتم قريبا إصدار قانون جديد لضبط الأسعار ووضع حد للمضاربات. وأوضح أنه من خلال القانون الجديد، سيتم إلغاء الوساطة في بيع الفواكه والخضراوات، وستتم مراقبة الأسعار من أعلى المستويات، وفتح مناطق بيع جديدة.
واعتبر البيراق أن ما سماه بـ«الهجمة الاقتصادية» التي تعرضت لها تركيا خلال شهر أغسطس (آب) الماضي تعد أكبر هجمة تتعرض لها البلاد منذ تأسيس الجمهورية التركية الحديثة عام 1923. في غضون ذلك، سجل الدولار تراجعا بنسبة 1.5 في المائة أمام الليرة التركية وانخفض لأدنى مستوى له في آخر شهرين مسجلا 5.78 ليرة. وواصل الدولار، أمس (الاثنين)، تراجعه المتواصل منذ الأسبوع الماضي، أمام الليرة التركية، وانخفض إلى ما دون 5.80 ليرة، وعقب تراجعه إلى 5.78 ليرة استقر عند 5.79 ليرة في منتصف تعاملات اليوم. كما تراجع اليورو 1.1 في المائة أمام الليرة مسجلا 6.72 ليرة، فيما انخفض الجنيه الإسترليني 0.88 وسجل 7.63 ليرة.
ورأى محللون أن إطلاق سراح القس الأميركي أندرو برانسون يوم الجمعة الماضي، وتبادل التصريحات الإيجابية بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والتركي رجب طيب إردوغان، عقب إطلاق سراح القس الذي كان يحاكم في تركيا بتهم تتعلق بدعم الإرهاب، عززت الأجواء الإيجابية فيما يتعلق بسوق العملات الأجنبية.
وتوقع المحللون أن يواصل الدولار تراجعه وينخفض إلى مستويات 5.75 و5.67 ليرة، في حال بقائه دون 5.80 ليرة. وكان ترمب أعلن عقب إطلاق سراح برانسون أن هذا القرار يشكل خطوة كبيرة نحو إعادة العلاقات مع تركيا إلى سابق عهدها.
من جهة أخرى، سجل العجز في الميزانية العامة لتركيا عجزا قدره 56.7 مليار ليرة تركية (أي ما يوازي 12.35 مليار دولار) خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الجاري، وبارتفاع نسبته 79.4 في المائة على أساس سنوي.
وقالت وزارة الخزانة والمالية التركية، في بيان أمس الاثنين، إن إجمالي إيرادات ميزانية البلاد بلغ 546.8 مليار ليرة (119 مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة تقرب من 20 في المائة على أساس سنوي.
وفي المقابل، ارتفعت المصروفات بنسبة 23.6 في المائة لتصل إلى 603.5 مليار ليرة (131.5 مليار دولار)، ليصل العجز إلى 56.7 مليار ليرة (12.35 مليار دولار). وشهد ميزان المدفوعات، باستثناء مدفوعات الفوائد، فائضا بلغ 3.7 مليار ليرة (800 مليون دولار) خلال الفترة نفسها.
وأظهرت الأرقام الرسمية التي تضمنها البيان، زيادة إيرادات الضرائب بنسبة 19.2 في المائة لتصل إلى ما يقرب من 459.4 مليار ليرة (نحو 100 مليار دولار)، في حين بلغت مدفوعات الفائدة 60.4 مليار ليرة (13.2 مليار دولار) في الفترة ذاتها.
وكان البرنامج الاقتصادي متوسط المدى، الذي أعلنته الحكومة في سبتمبر الماضي، قدر عجز الميزانية بمبلغ 72.1 مليار ليرة في عام 2018، أي ما يعادل 1.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وعلى أساس شهري، قالت وزارة الخزانة والمالية التركية إن عجز الميزانية بلغ 6 مليارات ليرة (1.03 مليار دولار) في سبتمبر، وأظهرت ميزانية سبتمبر فائضا أوليا، لا يشمل مدفوعات الفائدة، قدره 4.3 مليار ليرة.
على صعيد آخر، بلغت عائدات تركيا من السياحة الطبية، نحو 4.4 مليار دولار خلال الخمسة أعوام الأخيرة، وفق أرقام رسمية. وبحسب بيان لهيئة الإحصاء التركية (تورساب)، فإن مليونا و852 ألفا و975 شخصا، زاروا تركيا لأهداف صحية وطبية بين عامي 2013 - 2017.
وأشار البيان إلى أن عدد الذين زاروا تركيا لأغراض صحية طبية، ارتفع من 267 ألفا و461 شخصا في 2013. إلى 433 ألفا و292 في العام الماضي، بزيادة بلغت 62 في المائة عما كانت عليه في 2013.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.