«طالبان» تسيطر على منطقتين وغارات أميركية لوقف تقدمها

أفغانية وطفلتها في الحي القديم بمدينة هرات في غرب أفغانستان أمس (رويترز)
أفغانية وطفلتها في الحي القديم بمدينة هرات في غرب أفغانستان أمس (رويترز)
TT

«طالبان» تسيطر على منطقتين وغارات أميركية لوقف تقدمها

أفغانية وطفلتها في الحي القديم بمدينة هرات في غرب أفغانستان أمس (رويترز)
أفغانية وطفلتها في الحي القديم بمدينة هرات في غرب أفغانستان أمس (رويترز)

بعد تفاؤل رافق لقاء زلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي الخاص مع وفد من حركة «طالبان» في الدوحة وتزايد الحديث عن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار من أجل إجراء الانتخابات البرلمانية المقررة يوم السبت المقبل، أو قبول الحركة التفاوض مع الحكومة الأفغانية، أعلنت مصادر مقربة من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سيطرة طالبان على مديريتين أفغانيتين بعد قتال مع القوات الحكومية التي أجبرت على الانسحاب.
وأكد موقع «الدفاع والديمقراطية» المقرب من وزارة الدفاع الأميركية سيطرة «طالبان» على مديريتين؛ إحداهما في ولاية بكتيكا جنوب شرقي أفغانستان والثانية في ولاية سمنجان شمال أفغانستان خلال اليومين الماضيين. وقال الموقع إنه رغم عدم تأكيد سيطرة «طالبان» من مصادر أخرى، فإن ادعاءات الحركة أثبتت أنها أقرب إلى الدقة في الحديث عن السيطرة على المديريات في أفغانستان.
ونقل الموقع تغريدة لذبيح الله مجاهد الناطق الرسمي باسم «طالبان»، أعلن فيها «سقوط مديرية خوشمند بيد قوات الحركة». ونقل الموقع الأميركي عن مسؤولين في الحكومة الأفغانية تأكيد وقوع معارك ضارية في مديرية خوشمند وقول الشرطة الأفغانية إن 73 من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم، بالإضافة إلى 4 من الشرطة الأفغانية، وإن المئات من مقاتلي الحركة هاجموا مركز المديرية من مختلف الاتجاهات.
ونقل موقع صحيفة «الحرب الطويلة» الأميركي عن إذاعة «طالبان» أن مقاتلي الحركة تمكنوا من السيطرة على مديرية دراي صوف في ولاية سمنجان بعد مقتل وإصابة 12 من قوات الحكومة الأفغانية، مضيفاً أن هناك مديريتين في ولاية سمنجان تدعيان دراي صوف العليا والسفلى وأن «طالبان» ربما سيطرت على المديرية العليا منهما.
ورغم ادعاء القوات الأميركية بأن «طالبان» باتت عاجزة عن الهجوم ولا تملك زمام المبادرة، فإن الموقع الأميركي قال إن «طالبان» ما زالت في حالة هجوم، وإن إدارة الرئيس الأميركي ترمب تحاول جاهدة إنهاء الحرب الأميركية في أفغانستان بعد اجتماع مبعوثها الخاص زلماي خليل زاد مع وفد من الحركة في الدوحة يوم الجمعة الماضي. وأضاف الموقع الأميركي أن «طالبان» ما زالت تصر على عدم مشاركة السلطة مع الحكومة الأفغانية الحالية وعلى وجوب انسحاب القوات الأميركية والأجنبية بالكامل من كل أفغانستان.
وكانت «طالبان» نشرت عدداً من البيانات عن عملياتها في عدد من الولايات، حيث هاجم مقاتلو الحركة رتلاً عسكرياً للقوات الحكومية والأميركية في مناطق إسلام قلعة وتاش قلعة وفيض آباد وكوه صياد في مديرية شيرين تاجاب في ولاية فارياب الشمالية، حيث كان الرتل العسكري متجهاً إلى ولاية جوزجان المجاورة. وحسب بيان «طالبان»، فإن الهجوم استمر 4 ساعات استخدمت فيه الأسلحة المتنوعة، وأسفر عن مقتل وجرح 10 من القوات الحكومية وتدمير مدرعة، وقتل في الهجوم اثنان من قوات الحركة، فيما جرح 4 آخرون. واستدعت القوات الحكومية سلاح الجو، حيث شنت القوات الأميركية عدداً من الغارات أسفرت حسب بيان «طالبان» عن تدمير 5 منازل ومقتل 12 مدنياً، بينهم نساء وأطفال حسب البيان ذاته.
وأعلنت «طالبان» تمكن قواتها من السيطرة على مديرية شلغر في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان ونجاح مقاتلي الحركة في السيطرة على مقر حاكم المديرية وقيادة الأمن والمراكز العسكرية والأمنية في المديرية. وجاء في البيان الذي أصدرته «طالبان» أن قواتها تمكنت من إعطاب 6 مدرعات وسيارتي نقل وقتل وإصابة العشرات من القوات الحكومية، إضافة إلى السيطرة على كميات وافرة من الأسلحة والذخيرة، وأن قوات الحركة باتت تطارد فلول القوات الحكومية التي انسحبت من المديرية. وتعتبر مديرية شلغر رمزية للقوات الحكومية والأميركية، حيث شهدت المديرية بداية إنشاء الميليشيا الأفغانية الموالية للقوات الأميركية على غرار الصحوات التي أنشأتها القوات الأميركية في العراق قبل قرابة 10 سنوات.
في المقابل، أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل 13 من مقاتلي «طالبان» في غارات جوية شنتها الطائرات الأميركية على مواقع للحركة في ولاية غزني. ونفلت وكالة «خاما بريس» الأفغانية عن الجيش الأفغاني قوله إن قوات التحالف الدولي أغارت بالطائرات على مواقع لـ«طالبان» في مديرية أندار في ولاية غزني، ما تسبب في مقتل 13 مسلحاً. وأضافت المصادر العسكرية القول إن الغارات الجوية تسببت في تدمير عربة مصفحة لمقاتلي «طالبان» وسيارة نقل متوسطة.
وكانت القوات الحكومية الأفغانية تبادلت إطلاق النار مع قوات حرس الحدود الباكستاني قرب معبر تشمن سبين بولدك الرابط بين ولاية بلوشستان الباكستانية وولاية قندهار جنوب أفغانستان. وحسب مصادر رسمية أفغانية، فإن الاشتباكات وقعت في منطقة سارو ساهان، وإن سبب الاشتباكات مساعي باكستان لتسييج الحدود بين البلدين على طول خط ديوراند الفاصل بين البلدين الذي لا تعترف به أفغانستان حدوداً دولية بين البلدين.
وأكد العقيد أمين الله قائد اللواء الرابع لحرس الحدود في قندهار، وقوع الاشتباكات بين البلدين في مديرية سبين بولدك، وأن إطلاق النار تواصل دون وقوع إصابات جراء هذه الاشتباكات.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.