بروكسل ولندن تكثفان المحادثات للتوصل إلى اتفاق حول «بريكست»

ماي أكدت رفضها عودة الحدود بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية

بروكسل ولندن تكثفان المحادثات للتوصل إلى اتفاق حول «بريكست»
TT

بروكسل ولندن تكثفان المحادثات للتوصل إلى اتفاق حول «بريكست»

بروكسل ولندن تكثفان المحادثات للتوصل إلى اتفاق حول «بريكست»

شدد العديد من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، أمس، عقب وصولهم إلى اجتماع في لوكسمبورغ، على أن التوصل إلى اتفاق مع لندن حول «بريكست» لا يزال ممكناً، إلا أن التكتل يستعد في الوقت نفسه لمواجهة السيناريو الأسوأ؛ «بريكست» دون اتفاق.
في غضون ذلك، خاطبت رئيسة الوزراء تيريزا ماي، مجلس النواب، أمس، وعبّرت عن «تفاؤلها» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق حول «بريكست»، يحترم إرادة الناخبين ويحمي وحدة الأراضي البريطانية، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة التحضير لسيناريو الخروج من دون اتفاق.

وقالت ماي إنها ما زالت تعتقد بإمكان «إنجاز» اتفاق حول «بريكست»، رغم أن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي تواجه طريقاً مسدوداً جراء مسألة الحدود الآيرلندية. وأضافت مخاطبة نواباً غاضبين في مجلس العموم: «لا يمكننا أن ندع هذا الخلاف يُبعد احتمالات اتفاق جيد ويتركنا مع نتيجة (عدم التوصل إلى اتفاق)، التي لا يريدها أحد». وأضافت: «ما زلت أعتقد أن التوصل إلى اتفاق تفاوضي هو أفضل نتيجة للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وما زلت أعتقد أن مثل هذا الاتفاق قابل للإنجاز».
ولم تتوصّل مباحثات مكثّفة، أول من أمس، في بروكسل إلى دفع المفاوضات بين بروكسل ولندن التي ما زالت متعثرة خصوصاً بسبب قضية الحدود الآيرلندية بعد «بريكست»، وذلك قبل قمة أوروبية تفتتحها ماي، غداً (الأربعاء)، في بروكسل.
وقال وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، أمس، في لوكسمبورغ: «بالتأكيد إنها فترة صعبة (...) هناك مسألة أو اثنتان معلقتان، لكنني أعتقد أنه بإمكاننا التوصل» إلى حل، مؤكداً تحقيق «تقدم مهم»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. جاء ذلك بينما يتعيّن على ماي أولاً استيعاب تمرّد حكومي ضدّها، ثم محاولة التغلّب على أزمة مفاوضات الطلاق في قمة لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، رغم أن إحرازها اختراقاً ما زال يبدو بعيد المنال. وبدأ الوقت ينفد في محادثات الخروج بين بروكسل ولندن، وقد تكون قمة قادة الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع حاسمة في التوصّل إلى اتفاق بين الطرفين.
ومع اقتراب خروج بريطانيا من التكتل الأوروبي في نهاية مارس (آذار) المقبل، أكّد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الجمعة الماضية، الحاجة إلى تحقيق «تقدم جوهري» في مفاوضات «بريكست»، خصوصاً في ما يتعلق بمسألة الحدود الآيرلندية. ووصف رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك القمة التي تبدأ، غداً (الأربعاء)، بأنّها «لحظة الحقيقة» لخروج منظّم لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
من جهته، عقد الحزب الوحدوي الديمقراطي الآيرلندي الشمالي محادثات حول ما يتعين على رئيسة الوزراء البريطانية القيام به للتوصل إلى اتفاق. وقال المتحدث باسم الحزب حول «بريكست» سامي ويلسون، لصحيفة «بلفاست نيوزلتر» تعليقاً على تصويت في البرلمان البريطاني: «لا أرى أي اتفاق ستحصل عليه الأغلبية»، مضيفاً: «بالتالي، من المرجح أنه سيكون حتمياً الوصول إلى سيناريو عدم وجود اتفاق».
من جهته، ندّد بوريس جونسون رئيس كتلة المحافظين المناصرين لـ«بريكست»، بمقترحات الاتحاد الأوروبي، باعتبارها «خياراً بين كسر المملكة المتحدة أو استعبادها»، ودعا إلى «رفضها الآن».
في المقابل، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس: «نحن مستعدون لكل الاحتمالات. ومع أن الوقت يضغط الآن، إلا أننا نعتقد أنه ما زال من الممكن التوصل إلى اتفاق بين المفوضية والمملكة المتحدة، وسنبذل كل ما في وسعنا للتوصل إلى ذلك في الأيام القريبة».
وأكد المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، مارغاريتيس شيناس: «نواصل العمل من أجل اتفاق، لكنّ عملنا للاستعداد لكل الاحتمالات مستمر ويتكثف» في حال غياب اتفاق. ورددت سكيناس بذلك صدى تصريح لكبير المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه، مساء الأحد، بعد لقائه مع نظيره البريطاني، كرر فيه القول إن «نقاطاً أساسية ما زالت من دون حل» في المفاوضات.
وسيكون على شركاء المملكة المتحدة الـ27 أن يقرروا الخطوات الواجب اتّباعها، خلال عشاء عمل الأربعاء قبل القمة الأوروبية بحضور ماي.
ويرجح أن تصدر عنهم رسالة مزدوجة، مفادها أن المفاوضات متواصلة، لكن الاتحاد الأوروبي عليه الاستعداد لفرضية فراق دون اتفاق، «ليس لأن الاتفاق بات غير ممكن، بل لأن العد العكسي بدأ».
بدوره، عبّر وزير الخارجية الإسباني جوسيب بوريل، عن ثقته أمس، قائلاً: «لن يحدث أي شيء قبل القمة، لن يكون لدينا اتفاق هذا الأسبوع، لكن لا ينبغي التهويل. ما زال هناك وقت. ما زال أمامنا شهر. ويصعب عليّ تخيل أننا لن نتوصل إلى اتفاق».
لكن الآيرلنديين أبدوا قلقاً بعد فشل مفاوضات نهاية الأسبوع. وقال سيمون كوفيني، وزير الخارجية الآيرلندي إن «الأمر محبط ومخيب للآمال من وجهة نظر آيرلندية، لأن آيرلندا هي البلد الأكثر تعرضاً لانعكاسات «بريكست»». وأوضح أنه «بالنسبة إلينا، يتعين الوفاء بالتزامات قُطعت سابقاً. وهذا ما أردده باستمرار، وما لا تتوقف الحكومة الآيرلندية عن ترديده».
وتعثرت المفاوضات مجدداً في نهاية الأسبوع الماضي بشأن صعوبة ضمان ألا يؤدي «بريكست» إلى عودة الحدود بين جمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي، وآيرلندا الشمالية المقاطعة التابعة للمملكة المتحدة. وأوضح أحد أعضاء الوفود أن «المفاوضين حاولوا في الاجتماعات الأخيرة إعداد تصور، لكن البريطانيين رفضوه»، مضيفاً بلهجة تحذير: «هناك مأزق في هذه المرحلة، لكنه ليس نهائياً. ويعود للبريطانيين أمر حسمه».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.