اعتقالات جديدة بصفوف الجيش التركي في إطار «تحقيقات الانقلاب»

إردوغان حذّر من تغلغل حركة غولن في أجهزة الدولة والمجتمع

إردوغان يلقي كلمة بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس (رويترز)
إردوغان يلقي كلمة بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس (رويترز)
TT

اعتقالات جديدة بصفوف الجيش التركي في إطار «تحقيقات الانقلاب»

إردوغان يلقي كلمة بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس (رويترز)
إردوغان يلقي كلمة بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس (رويترز)

أمرت النيابة العامة في أنقرة بإلقاء القبض على 36 ضابطاً بالقوات الجوية التركية للاشتباه في وجود صلات تربطهم بحركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن، المقيم بالولايات المتحدة والذي تتهمه تركيا بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها في منتصف يوليو (تموز) 2016.
وصدر أمر الاعتقال ضد 33 ضابطاً برتبة ملازم أول، و3 آخرين برتبة ملازم، يخدمون في القوات الجوية وموزّعين على 18 ولاية في أنحاء البلاد، بينهم 9 طيارين قدامى.
وقالت مصادر التحقيقات، أمس (الاثنين)، إن الاتهامات جاءت بناءً على معلومات أفادت باتصال الضباط من خلال كبائن للتليفونات بأشخاص يشتبه في أنهم قادة في جماعة غولن.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة الداخلية التركية، أمس، عن وقف 259 مسؤولاً محلياً عن العمل، للاشتباه في تورطهم في جرائم إرهابية. وقالت الوزارة، في بيان، إنه تم وقف 103 رؤساء قرى و156 من مسؤولي المناطق، ويواجه هؤلاء اتهامات بالانتماء إلى منظمات إرهابية، أو غير قانونية أو الارتباط بها.
ووجّهت اتهامات مماثلة إلى آلاف المسؤولين منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، والتي اتهمت الحكومة التركية أنصار فتح الله غولن بالمسؤولية عنها، حيث تم اعتقال أكثر من 160 ألفاً وإقالة أو وقف عدد مماثل عن العمل في مختلف مؤسسات الدولة.
والعام الماضي، عزلت الحكومة عشرات من رؤساء البلديات المنتخبين في جنوب شرقي البلاد، لاتهامهم بالارتباط بحزب العمال الكردستاني المحظور، وستشهد تركيا انتخابات محلية في مارس (آذار) 2019.
ومنذ وصول حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى السلطة في 2002، أصبحت جماعة فتح الله غولن هي الحليف الوثيق له، ولكن بدايةً من عام 2013 بدأ صراع شرس بين الطرفين بعد تحقيقات في أكبر فضيحة فساد ورشوة في البلاد طالت وزراء وأبناءهم ومسؤولين حكوميين ومصرفيين ورجال أعمال مقربين من الرئيس رجب طيب إردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء في ذلك الوقت، واعتبرها محاولة من جانب حركة غولن للانقلاب عليه. وعقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016، أعلنت الحكومةُ حركةَ الخدمة «تنظيماً إرهابياً».
واعتبر إردوغان في كلمة أمام المفتين بالولايات التركية، عُقدت، أمس، في أنقرة، أنهم تعرضوا للخداع من جانب حركة غولن، وتطرق إلى تغلغلها في أجهزة الدولة والمجتمع، على مدار 40 عاماً. وقال: «علينا أن نمتلك شجاعة القيام بالنقد الذاتي» في ما يتعلق بما سمّاه «خيانة 15 يوليو ومنظمة غولن».
وأضاف أن «عدم ملاحظة التهديد الذي تشكله هذه المنظمة على مدار أعوام طويلة، هي قضية ينبغي التوقف عندها باهتمام كبير من قبل الجميع». وتابع إردوغان أن «مكافحة حركة غولن بشكل حقيقي جرت فقط في عهدنا (حكومات العدالة والتنمية)، لكنني أود أن قول إننا بدورنا تأخرنا، وللأسف دفعنا ثمن ذلك». وقال: «إننا سنواصل اتخاذ جميع التدابير حتى لا تتكرر مثل هذه الحوادث الأليمة (محاولة الانقلاب) عبر استخلاص الدروس مما جرى».
في سياق آخر، قال نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية أوزجور أوزيل، إن الرئيس رجب طيب إردوغان هو صاحب قرار الإفراج عن القس الأميركي أندرو برانسون، وإن القضاء نفّذ تعليماته. وأضاف أوزيل أن قرار الإفراج عن القس برانسون ما هو إلا أمر وتعليمات إردوغان نتيجة ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأن القضاء قام بتنفيذ تعليمات إردوغان.
وتابع أن «الشعب التركي والعالم أجمع يعرفون جيداً أن إردوغان هو من يقرر مَن سيدخل السجن، بينما زعماء العالم هم من يقررون من سيخرج منه». وأوضح أن إردوغان أفرج عن برانسون «بأمر ترمب»، مثلما قام بنفس الخطوة تجاه الصحافي الألماني من أصل تركي دنيز يوجال، نزولاً على طلب المستشارة أنجيلا ميركل.
وانتقد حديث إردوغان عن حرية القضاء التركي، قائلاً: «فليقل إردوغان كما يشاء حول حرية القضاء واستقلاليته. ولكنّ هذا ليس إلا عملية تشكيل وعي ضمن سياسته الداخلية».
وقضت محكمة الجنايات الثانية في ولاية إزمير التركية، بإطلاق سراح القس، الجمعة الماضية، بعد الأخذ في الحسبان الفترة التي قضاها في السجن، كما أمرت برفع «الإقامة الجبرية وحظر السفر» عنه. وكان دولت بهشلي رئيس حزب الحركة القومية المتحالف مع «العدالة والتنمية»، قد انتقد الإفراج عن برانسون، معتبراً أنه نتيجة للضغوط الأميركية على تركيا.
وكان برانسون متهماً بدعم تنظيمات إرهابية والارتباط مع حركة غولن، وهي اتهامات كانت تصل عقوبتها إلى 35 عاماً.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.