على جماهير إنجلترا الاستمتاع بمهارات هازارد قبل أن يخطفه ريـال مدريد

تشيلسي مطالب بعمل شاق للإبقاء على النجم البلجيكي وسط إغراءات النادي الملكي الإسباني

هازارد يقدم مستوى لافتاً مع تشيلسي وقد يصعب تعويضه إذا انتقل للريـال (رويترز)  -  رونالدو ترك فراغاً كبيراً في ريـال مدريد
هازارد يقدم مستوى لافتاً مع تشيلسي وقد يصعب تعويضه إذا انتقل للريـال (رويترز) - رونالدو ترك فراغاً كبيراً في ريـال مدريد
TT

على جماهير إنجلترا الاستمتاع بمهارات هازارد قبل أن يخطفه ريـال مدريد

هازارد يقدم مستوى لافتاً مع تشيلسي وقد يصعب تعويضه إذا انتقل للريـال (رويترز)  -  رونالدو ترك فراغاً كبيراً في ريـال مدريد
هازارد يقدم مستوى لافتاً مع تشيلسي وقد يصعب تعويضه إذا انتقل للريـال (رويترز) - رونالدو ترك فراغاً كبيراً في ريـال مدريد

لا يهتم نادي ريـال مدريد الإسباني بوضع النجوم على قميصه لكي يُظهر للجميع أنه حصل على أهم وأقوى البطولات في عالم كرة القدم، في حين تنتظر أندية أخرى الحصول على أي لقب لكي تسرع في وضع نجمة على قميصها.
ويتبنى ريـال مدريد نظرية مفادها أن كل ما يحتاج إليه النادي هو وضع الشارة الخاصة به فقط لكي يعرف الجميع أنهم ملوك لعبة كرة القدم في العالم، وبالتالي فهم ليسوا بحاجة لوضع النجوم على قمصانهم، وحتى لو قرروا ذلك، فإنهم سيكونون بحاجة إلى إيجاد مساحة كبيرة على القميص من أجل وضع عدد كبير من النجوم التي تمثل العدد الهائل من البطولات التي حصلوا عليها.
ويكفي أن نعرف أن ريـال مدريد قد حصل على بطولة دوري أبطال أوروبا 13 مرة، من بينها 4 مرات في آخر 5 مواسم. ويأتي ميلان الإيطالي في المركز الثاني بـ7 ألقاب، ثم برشلونة وليفربول وبايرن ميونيخ بـ5 ألقاب. ويأتي أياكس أمستردام الهولندي بعد ذلك بـ4 ألقاب، ثم مانشستر يونايتد وإنتر ميلان بـ3 ألقاب.
قد يكون هناك بعض الأخطاء لنادي ريـال مدريد، وقد يكون النادي يشعر بالغطرسة والغرور، وقد يكون مشتتاً بشكل دائم بسبب الأمور السياسية، وقد تشعر في بعض الوقت أنه من الصعب أن تحب هذا النادي، لكن قائد ريـال مدريد سيرخيو راموس لخص الأمر بدقة حين قال: «عندما ترتدي هذا القميص، يتعين عليك أن تعرف أنك قد وصلت إلى القمة، ولا يوجد شرف أكبر من ذلك».
وبالتالي، لا ينبغي لأحد أن يُفاجأ عندما يعرف أن لاعباً بارعاً بقدرات وإمكانيات النجم البلجيكي إيدن هازارد يشعر بأن حياته المهنية لن تصل إلى القمة إلا إذا ارتدى قميص ريـال مدريد يوماً ما، وعاش تجربة تمثيل ناد يمتد تاريخه العريق إلى عقود طويلة من الزمان.
ولم يكن هازارد هو اللاعب الفذ الوحيد في كرة القدم الإنجليزية الذي ينتابه هذا الشعور. كما تجب الإشارة إلى أنه عندما تكون هناك رغبة متبادلة بين ريـال مدريد واللاعب، فإن النتيجة النهائية تكون واحدة دائماً، وهي انتقال هذا اللاعب إلى النادي الملكي.
وحتى عندما أعلن المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون أنه لن يبيع أي لاعب لريـال مدريد، فإننا نعرف جميعاً كيف انتهى المطاف بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وكيف انتقل من يونايتد إلى ريـال مدريد.
ومع ذلك، ليس صحيحاً أن ريـال مدريد ينجح في التعاقد مع جميع اللاعبين الذين يريدهم، وخير مثال على ذلك فشله في ضم حارس مرمى مانشستر يونايتد ديفيد دي خيا، لكن الشيء المؤكد أن ريـال مدريد نادراً ما يفشل في التعاقد مع من يريد.
وعلى هذا النحو، قد يتعين على مشجعي نادي تشيلسي أن يستعدوا من الآن لرحيل هازارد خلال الصيف المقبل. لكن هل هذا هو الوقت المناسب لرحيل النجم البلجيكي عن كرة القدم الإنجليزية؟
دائماً ما يشعر تشيلسي بالفخر والكبرياء، فهو النادي الوحيد في العاصمة البريطانية لندن الذي فاز بلقب دوري أبطال أوروبا، كما أنه الأكثر نجاحاً في لندن، بمسافة كبيرة عن باقي المنافسين، في عهد مالك النادي الروسي رومان أبراموفيتش.
وحصل هازارد خلال السنوات الست التي قضاها في تشيلسي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وكأس الاتحاد الإنجليزي مرة، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة مرة، والدوري الأوروبي مرة، ويبدو سعيداً مع عائلته في العاصمة البريطانية.
وفي الوقت نفسه، فإن النقاط السلبية بالنسبة لتشيلسي تتمثل في أنه لم يتجاوز دور الستة عشر في دوري أبطال أوروبا، بما في ذلك عدم التأهل للبطولة مرتين من الأساس، منذ أن وصل للدور نصف النهائي خلال الموسم الثاني لهازارد في «ستامفورد بريدج». وعلاوة على ذلك، تم تقويض مكانة تشيلسي، كأحد أندية الصفوة في كرة القدم الإنجليزية، بعدما احتل المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، بفارق 30 نقطة كاملة عن مانشستر سيتي الحاصل على لقب البطولة، كما تخلى النادي عن خططه لإعادة تطوير ملعب «ستامفورد بريدج»، وهو ما يجعل ملعب النادي أصغر من ملعب أندية مثل بوردو وسانت إيتيان وريـال بيتيس.
ويتسع ملعب «ستامفورد بريدج» لـ41.841 متفرج، ويأتي في المركز 79 في أوروبا من حيث الحجم. وعندما يتم الانتهاء من تشييد ملعب «وايت هارت لين» الجديد، الخاص بنادي توتنهام، فإن ملعب تشيلسي سيأتي في المركز التاسع في إنجلترا، والمركز الرابع في لندن، من حيث الحجم. وتصل سعة ملعب «ستامفورد بريدج» بالكاد إلى نصف سعة ملعب «سانتياغو بيرنابيو»، معقل ريـال مدريد.
وعلى الرغم من أنه من الواضح أن هازارد يستمتع باللعب تحت قيادة المدير الفني الإيطالي الجديد لتشيلسي، ماوريسيو ساري، فمن منا يمكنه أن يلوم النجم البلجيكي على التفكير في الانتقال إلى ريـال مدريد، خصوصاً في الوقت الذي يلعب فيه تشيلسي في بطولة الدوري الأوروبي (البطولة الأقل أهمية من دوري الأبطال)؟ لذا من الطبيعي أن يفكر هازارد الآن في خوض مغامرة جديدة في مكان آخر، ومن الطبيعي أن تروق له فكرة الانتقال إلى ريـال مدريد.
وسوف يبذل ريـال مدريد قصارى جهده من أجل الحصول على خدمات هازارد في فترة الانتقالات الشتوية، خصوصاً بعدما اكتشف الفريق أن ملء الفراغ الذي تركه كريستيانو رونالدو كان أصعب مما تخيلوا بكثير، والدليل على ذلك أن الفريق لم يسجل أي هدف في آخر 4 مباريات، بينما كانت أطول فترة يغيب خلالها الفريق عن التهديف، في ظل وجود رونالدو، مباراتين فقط: مرة في أكتوبر (تشرين الأول) 2009، ومرة أخرى في سبتمبر (أيلول) 2011.
وكانت أول مباراة يلعبها ريـال مدريد بعد رحيل رونالدو قد شهدت أقل حضور جماهيري لمباريات النادي في الدوري الإسباني منذ ما يقرب من عقد من الزمان، حيث لم يحضر سوى 48.466 متفرج في ملعب «سانتياغو بيرنابيو» الذي يتسع لـ81 ألف متفرج (وإن كان توقيت المباراة في الساعة العاشرة والربع مساء يوم الأحد كان له دور في انخفاض أعداد الجماهير).
ولم يشارك الجناح الويلزي غاريث بيل لمدة 90 دقيقة إلا في مباراة واحدة فقط طوال الموسم، كما سجل ريـال مدريد 12 هدفاً فقط في أول 8 مباريات له في الدوري الإسباني الممتاز، وهو عدد الأهداف نفسه التي سجلها ريـال سوسيداد (صاحب المركز التاسع)، وليفانتي (صاحب المركز الحادي عشر)، في حين سجل إشبيلية (المتصدر) 18 هدفاً، وبرشلونة 19 هدفاً. وحتى نادي سيلتا فيغو (صاحب المركز العاشر) أحرز أهدافاً أكثر من ريـال مدريد، حيث سجل 13 هدفاً حتى الآن.
ومن المؤكد أننا لا نزال في بداية الموسم، ومن السابق لأوانه الحديث عن فرص المنافسة، لكن كل المؤشرات تقول إن ريـال مدريد سيجد صعوبة هائلة في تعويض رونالدو الذي كان يحرز 50 هدفاً أو أكثر في كل موسم من المواسم التي قضاها مع النادي الملكي.
ومع ذلك، يمكن أن يساعد هازارد ريـال مدريد على استعادة توازنه، خصوصاً أن النجم البلجيكي بات يفكر في الانتقال بشكل جدي، وليس مجرد احتمال، وقد بدأ يتحدث بصراحة وعلانية عن طموحاته في اللعب في إسبانيا، وتبني استراتيجية تنطوي على بعض المخاطر، نظراً لأن مشجعي كرة القدم لا يميلون إلى تقدير اللاعبين الذين يتحدثون عن الإغراءات التي يتعرضون لها للانضمام إلى ناد آخر.
لكن على الأقل، كان هازارد صادقاً مع الجمهور. كما أنه يقدم في الوقت الحالي أداءً استثنائياً. ومع ذلك، سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان هازارد سيتمكن من الحفاظ على هذا المستوى طوال الموسم أم لا، وهل سيواصل اللعب بتركيز كامل مع تشيلسي في ظل الحديث الدائم عن انتقاله لريـال مدريد أم لا؟
وفي الوقت الحالي، فإن كل ما يمكن قوله حقاً هو أن كرة القدم الإنجليزية يجب أن تستمتع بهازارد قدر المستطاع، وأن تمنحه التقدير والاحترام الذي يستحقه، كما أنه ترك انطباعاً قوياً بأنه إذا كان هذا هو الموسم الأخير له مع تشيلسي، فإنه عازم على أنه يجعله موسماً لا يُنسى. وفي ظل المستوى المميز الذي يقدمه هازارد في الموسم الحالي، تحت قيادة المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، فإن تشيلسي سيبذل قصارى جهده، وسيبحث عن كل الطرق الممكنة للإبقاء على هازارد.
وفي هذا الإطار، يبدو النادي مستعداً لأن يجعل هازارد أغلى لاعب في تاريخ النادي من خلال منحه راتباً أسبوعياً يصل إلى 300 ألف جنيه إسترليني، لكن ريـال مدريد قد يمنحه مقابلاً مادياً أعلى. كما أن هازارد كان محقاً تماماً عندما قال إن الانتقال إلى ريـال مدريد سوف يعزز فرصه في الحصول على جائزة أفضل لاعب في العالم. ولو انتظر هازارد في تشيلسي حتى نهاية الموسم الحالي، فإن قيمة انتقاله إلى ناد آخر سوف تقل، لأنه لن يتبقى في عقده مع تشيلسي حينئذ سوى موسم واحد فقط.
وهناك افتراض شائع، مفاده أن تشيلسي لا يهتم كثيراً بالأموال، لكن هذا غير صحيح، حيث باع النادي حارس مرماه تيبو كورتوا لريـال مدريد مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، في حين كان يمكن بيعه بضعف هذا المقابل المادي قبل عام واحد. ومرة أخرى، قد يتلقى تشيلسي ضربة مالية أخرى، لكن من المستبعد أن يفكر النادي في الخيار الآخر، بأن يُبقى على هازارد حتى ينتهي عقده، ثم يرحل مجاناً بعد 18 شهراً. وبالتالي، فإن ريـال مدريد في موقف قوة الآن، وكالعادة، وهو الأمر الذي لا يعد شيئاً مخزياً لتشيلسي فحسب، ولكن للدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

رياضة سعودية نجح بنزيمة في التألق ليلة ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

 استهل كريم بنزيمة مسيرته مع الهلال بثلاثية بينها هدف بالكعب في انتصار ساحق 6 - صفر على مضيفه الأخدود ضمن الجولة 21 للدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نجران )
رياضة عالمية المدافع الفرنسي ساشا بوي (رويترز)

بوي يعود إلى غلطة سراي بصفقة إعارة من بايرن ميونيخ

أعلن بايرن ميونيخ، الخميس، عودة المدافع الفرنسي ساشا بوي إلى غلطة سراي التركي على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، قادماً من صفوف النادي البافاري.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عربية الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

«فيفا» يمنع الزمالك من التسجيل للمرة الـ11 بسبب السنغالي نداي

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فرض إيقاف جديد على نادي الزمالك المصري يقضي بمنعه من قيد لاعبين جدد لمدة ثلاث فترات انتقالات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية ساشا بوي (د.ب.أ)

بوي في طريقه للعودة إلى غلاطة سراي

ذكرت تقارير إعلامية أن ساشا بوي، مدافع فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، في طريقه للعودة إلى ناديه القديم غلاطة سراي التركي على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))
رياضة عالمية  نغولو كانتي (فناربخشة)

كانتي يتلقى استقبال الأبطال من جماهير فناربخشة

وصل النجم الفرنسي نغولو كانتي البالغ من العمر 34 عاماً إلى مدينة إسطنبول التركية، مساء الأربعاء؛ حيث حظي باستقبال حاشد من جانب جماهير فريقه الجديد فناربخشة.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.