النظام يدفع بتعزيزات إلى ريف حمص لمنع تمدد «داعش».. ويتراجع في ريف حماه

تجدد المعارك بحي جوبر الدمشقي والمليحة.. وألوية بدرعا توحد عملياتها العسكرية

سوريون يتفقدون الاضرار الناجمة عن هجوم  قوات النظام السوري بالبراميل المتفجرة على مدينة حلب أمس( أ ف ب)
سوريون يتفقدون الاضرار الناجمة عن هجوم قوات النظام السوري بالبراميل المتفجرة على مدينة حلب أمس( أ ف ب)
TT

النظام يدفع بتعزيزات إلى ريف حمص لمنع تمدد «داعش».. ويتراجع في ريف حماه

سوريون يتفقدون الاضرار الناجمة عن هجوم  قوات النظام السوري بالبراميل المتفجرة على مدينة حلب أمس( أ ف ب)
سوريون يتفقدون الاضرار الناجمة عن هجوم قوات النظام السوري بالبراميل المتفجرة على مدينة حلب أمس( أ ف ب)

دفعت القوات الحكومية السورية، أمس، بتعزيزات إضافية إلى ريف حمص الشرقي، حيث تواصلت الاشتباكات في منطقة حقل الشاعر للغاز ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» المعروف بـ«داعش»، لليوم الرابع على التوالي، في محاولة لاستعادة الحقل الذي فقدت دمشق السيطرة عليه الخميس، ولمنع مقاتلي «داعش» من التقدم باتجاه مدن وقرى حمص.
وجاءت هذه المعارك، في ظل تقدم قوات المعارضة في ريف حماه أيضا، بعد سيطرة قوات المعارضة على بلدة مورك الاستراتيجية بريف حماه الشمالي.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات النظامية التي تشن منذ الجمعة هجوما معاكسا لاستعادة السيطرة على الحقل «تقدمت واستعادت أجزاء واسعة منه، والاشتباكات تتواصل على أطراف الحقل وفي محيطه»، بعد استقدامها تعزيزات.
وقال مصدر أمني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية إن «الاشتباكات لا تزال مستمرة في منطقة حقل الشاعر منذ يومين»، في إشارة إلى سيطرة المسلحين الجهاديين على الحقل الخميس.
وأوضحت وكالة النبأ الرسمية السورية (سانا) أن القوات الحكومية استهدفت تجمعات لقوات «داعش» في قرى سلام غربي ومسعدة، وأحبطت محاولة «مجموعة إرهابية التسلل من قرية أم صهريج باتجاه جبال الشومرية بريف حمص الشرقي»، كما استهدفت تجمعات في منطقة جبل الشاعر والتلال المحيطة بقرية عقيربات وبئر الجزل النفطي بريف تدمر في حمص.
وكان التنظيم سيطر الخميس على الحقل الواقع في الريف الشرقي لمحافظة حمص، في عملية أدت إلى مقتل 270 عنصرا من قوات النظام والدفاع الوطني والحراس والعاملين، أعدم الكثير منهم ميدانيا بعد أسرهم.
وقالت مصادر المعارضة في مدينة حمص لـ«الشرق الأوسط» إن القوات الحكومية دفعت بتعزيزات من عناصر النخبة، ليل الجمعة السبت، ما مكنها من استعادة السيطرة على أجزاء من المنطقة المحيطة بالحقل، مشيرة إلى أن دمشق «أرسلت تعزيزات أخرى أمس (الأحد) إلى المنطقة، هي عبارة عن مدرعات عسكرية وناقلات جند، بينما كثفت القوات الجوية غاراتها الجوية في مناطق الاشتباك».
وأفاد المرصد السوري أمس بأن 65 عنصرا من قوات الهجانة السورية التابعة للنظام قتلوا السبت قرب الحقل ونقلت جثثهم إلى مستشفيات مدينة حمص، من دون أن يكون في الإمكان التحقق من ظروف مقتلهم.
وبينما تتخوف السلطات السورية من تمدد «داعش» إلى مناطق شرق حمص، وهي مناطق صحراوية في أغلبها، أشارت المصادر إلى ظهور قوات الدفاع الوطني في قرى ريف حمص الشرقي، في محاولة للتصدي لأي محاولة تقدم من حقل الشاعر.
وربط تنظيم «داعش» مواقع سيطرته في ريف دير الزور الغربي، بمواقع وجوده في ريف حمص، حيث بدأ بالتقدم للسيطرة على حقل الغاز، بعد السيطرة على منابع النفط بدير الزور. وكانت «الدولة الإسلامية» التي سيطرت على حقل الشاعر، قتلت 270 شخصا في داخله، بينهم 11 موظفا، في حين أن الباقين هم من عناصر القوات النظامية والدفاع الوطني والعاملين.
وأشار المرصد إلى أن الكثير من هؤلاء أعدموا ميدانيا بعد أسرهم، وأن العملية هي الأكثر دموية للتنظيم الجهادي في سوريا منذ ظهوره فيها ربيع عام 2013.
في غضون ذلك، ذكر ناشطون في المعارضة السورية أن الجيش الحر تمكن من فرض سيطرته على مدينة مورك في ريف حماه بالكامل، وهي بلدة تشهد منذ أسابيع مواجهات دامية تمكن خلالها الجيش الحر من استعاد السيطرة على عدة مواقع عسكرية منها تلة مورك وكتيبة الدبابات.
وقال اتحاد تنسيقيات الثورة إن مسلحي المعارضة تمكنوا من تحرير مدينة مورك بريف حماه بالكامل، مشيرا إلى مقتل العشرات من عناصر القوات الحكومية. وقال مركز حماه الإعلامي إن قائد الحملة العسكرية البرية على مورك، وهو من عناصر «حزب الله» اللبناني، لقي مصرعه خلال المعارك. كما سيطر الجيش الحر على حاجز المسكر ونقطة الكسارة شرق مورك، وعلى النقاط الخامسة والسادسة والسابعة في محيط المدينة.
وفي دمشق، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات عنيفة في حي جوبر بين قوات النظام مدعومة بقوات الدفاع الوطني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) ومقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة أخرى، ترافق مع قصف الطيران الحربي مناطق في محيط حاجز عارفة الذي سيطرت عليه النصرة والكتائب الإسلامية قبل أيام. كما سقطت أكثر من 10 قذائف هاون على منطقة في محيط ساحة العباسيين المجاورة لحي جوبر. وكان مسلحو المعارضة تمكنوا في الأيام الأخيرة من التقدم باتجاه الساحة.
وعلى مسافة قريبة من جوبر، تجددت الاشتباكات بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي «حزب الله» اللبناني من جهة، ومقاتلي الكتائب الإسلامية وجبهة النصرة من جهة أخرى، في بلدة المليحة ومحيطها، وسط قصف قوات النظام بقذائف المدفعية والهاون على مناطق في البلدة ومحيطها.
وفي درعا، أعلنت عدة كتائب وألوية إسلامية مقاتلة، عن بدء معركة «قطع الوتين» الهادفة إلى ما سمته «تطهير» محافظة درعا من القوات النظامية ومقاتلي «حزب الله». وانضم إلى الحملة 12 لواء وكتيبة بينهم «المعتز بالله»، و«غرفة فتح الشام»، و«جبهة ثوار سوريا»، و«جيش اليرموك»، و«لواء توحيد كتائب حوران».
في غضون ذلك، أعلنت حركة «حزم» عن إرسال قوة صغيرة إلى معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، بموجب آخر اتفاق حول إدارة المعبر مع كل من الجبهة الإسلامية وجبهة ثوار سوريا، مشيرة إلى أنها تابعت بعد ذلك العمل على إكمال جميع بنود الاتفاق وفي مقدمه انسحاب الكتائب من المعبر وتسليم إدارته الكاملة للمدنيين، مشيرة إلى أنه «جرت محاولات عدة قوبلت جميعها بالرفض من قبل حركة أحرار الشام».



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.