اقتصاديون: السعودية أكبر من أي محاولات للابتزاز

اقتصاديون: السعودية أكبر من أي محاولات للابتزاز
TT

اقتصاديون: السعودية أكبر من أي محاولات للابتزاز

اقتصاديون: السعودية أكبر من أي محاولات للابتزاز

شدد اقتصاديون وسياسيون أن الثقل السياسي والاقتصادي للسعودية يجعل أي محاولات لتهديدها أو ابتزازها تنعكس سلباً على الاقتصاد العالمي بأسره، مؤكدين أن لدى المملكة من الإمكانيات ما يلغي أي محاولات يائسة لاستخدام هذه الورقة ضدها.
وقال الخبير الاقتصادي السعودي الدكتور إحسان أبو حليقة: «ضمن احتساب المخاطر المحتملة التي وضعت لها السعودية اعتبارها عدم الاعتماد على جهة أو دولة واحدة مهما بلغت من القوة والمكانة الدولية، ومهما كانت العلاقة معها متجذرة، بل نوّعت علاقاتها باعتبار أن متطلبات النمو والتنمية في المملكة متعددة».
وأضاف أن السعودية ترتكز على تقوية الذات من خلال تطوير الموارد البشرية بالتعليم والتدريب والابتعاث والسعي الحثيث لإطلاق برامج مهمة للتوطين، مشيراً إلى أن هذا المنهج يغطي جميع المجالات بما في ذلك صفقات التسليح.
وتابع أبو حليقة: «كانت الرياض وما زالت توفر خيارات متعددة من بلاد العالم المختلفة، حفاظا على السيادة والشق الاقتصادي، ولذلك كان لا بد أن يكون لها من الشراكات الاستراتيجية ما يمكّنها من المضي قدماً نحو الأمام، اعتماداً على أجندة اقتصادية محلية لتنمية القطاعات مع الترحيب باستثمارات وخبرات أجنبية».
ولفت إلى أن هناك تحديات ولكن ديدن المملكة هو التعامل مع التحديات وإثبات أن بإمكانها أن تنجز الكثير من النجاحات وتتحرك نحو الأمام.
وأضاف: «نجد الرهان الحقيقي كان دائماً تنويع الاقتصاد وتطوير الموارد البشرية الواعدة وستجد أن هذين الهدفين حاضران منذ عام 1970 منذ إصدار أول خطة خمسية سعودية والأهمية تأتي من أن هذين العنصرين يستمدان القوة من الداخل أي من الثروات الطبيعية والبشرية للمملكة استعداداً للمستقبل».
وشدد على أن الجميع يدرك أن النفط لن يبقى سواء من خلال النضوب أو بإيجاد بديل له، ولذلك لا بد من استغلال هذه الهبة الربانية لبناء مصادر أخرى للثروة عبر تنويع الاقتصاد من جهة، وتعزيز مواردها البشرية وهي التنمية المستدامة التي بدأت منذ 50 عاماً عبر التفكير التنموي المؤسسي.
وركّز على أن السعودية حققت إنجازات كبيرة، فالاقتصاد السعودي هو الاقتصاد العربي الأول من حيث الناتج الإجمالي المحلي، وحتى لو استبعدنا النفط سيبقى الأول في القطاعات غير النفطية ما عدا الزراعة، وعموماً فالقطاعات غير النفطية للمملكة في الصدارة من حيث الصناعات التحويلية غير النفطية، كما يتصدر القطاع المالي في المملكة.
وذكر أبو حليقة أن التنمية الاجتماعية الاقتصادية حاضرة بتوجه أقوى وبحضور أكثر دفعاً نحو المستقبل برؤية المملكة 2030 التي يرتكز محورها الأساسي حول استمداد القوة الدافعة للمستقبل وتوظيفها للقوة الكامنة ومواردها البشرية وميزاتها النسبية. وتابع: «هدف رؤية السعودية 2030 وأحد برامجها تنويع الاقتصاد وتوظيف الثروة إجمالاً لتحقيق هذا الهدف من خلال تنويع نوعي بمعنى استحضار القطاعات الاقتصادية الغائبة وضخ الأموال بها وزيادة نشاطها وزيادة قدراتها على الاستثمار وخلق الوظائف واستجلاب الخبرات المعززة للخبرات والمعارف المحلية في القطاعات وهي متنوعة بما في ذلك تحديات التقنية المستقبلية».
وتطرق إلى أن المملكة طوال الوقت تدرك أنه ليس بوسعها الاعتماد على جهة واحدة أو بلد واحد أبدا، ولذلك من البرامج المهمة لتحقيق الرؤية برنامج الشراكات الاستراتيجية الذي يشمل مجموعة كبيرة من الدول.
إلى ذلك، قال خليل الخليل العضو السابق في مجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط» إن المملكة صمدت طيلة العقود الماضية في وجه التهديدات من مختلف التوجهات والدول؛ لأنها دولة مستقلة اعتمدت بعد عون الله لها على قوتها الذاتية، وكانت رائدة على الأصعدة كافة في تقديم العون والإغاثة ونزع فتيل الأزمات في المنطقة، وترسيخ الأمن والسلم والتعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات العالمية، لما فيه خير الشعوب عامة وخير الأمتين العربية والإسلامية على وجه الخصوص».
وأضاف أن الدول والقيادات التي حاولت النيل من السعودية فشلت وانهزمت وبقيت المملكة في تقدم وأمن واستقرار وعز ورفاه رغم ما حولها من مناطق ملتهبة في الشمال والجنوب والشرق، لافتاً إلى أن السعودية واجهت بكفاءة التهديدات في الستينات من القرن الماضي إبّان حرب اليمن، وواجهت غزو الكويت وتهديدات صدام حسين للمملكة وواجهت تهديدات وميليشيات إيران الفاشلة.
وتابع الخليل: «صمدت السعودية أمام سياسات بعض دول الغرب التي انحازت لإسرائيل، وقطعت المملكة تصدير البترول عام 1973 خلال الحرب العربية مع إسرائيل رغم التهديدات العسكرية، وخرجت من أحداث 11 سبتمبر عام 2001 نزيهة وبعيدة عن تلك الأحداث المؤلمة مع قوة التكتلات واللوبيات لإلصاق تهمة الإرهاب بالسعودية زوراً وبهتاناً».
وشدد على أن مآل القوى والزعامات والتكتلات التي تهدد وتتآمر على المملكة في الزمن الحاضر سيكون إلى زوال، لما تملك السعودية من مقومات الصمود الثقافية والاقتصادية والسياسية والمجتمعية، ما أهّلها لعدم التأثر بأحداث ما يسمى بـ«الربيع العربي» ومنحها الصمود أمام التهديدات والابتزازات والإرهاب والصدمات الاقتصادية والسياسية.



السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُجدِّد دعمها جهود ترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً

الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

ناقش مجلس الوزراء السعودي مجمل الأوضاع ومجرياتها في المنطقة والعالم، مُجدِّداً مواقف المملكة الثابتة بشأنها، والدعم المستمر للجهود والمساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والسلم وترسيخ التنمية والازدهار إقليمياً ودولياً.

وبحث المجلس خلال جلسته برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة، الثلاثاء، مستجدات أعمال اللجان المشتركة بين السعودية ودول شقيقة وصديقة، والتقدم المتواصل في مسارات التنسيق والتعاون المتبادل على مختلف الأصعدة، بما يُعزِّز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف، ويدفع بها نحو آفاق أرحب.

وأطلع ولي العهد مجلس الوزراء على نتائج لقائه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي استعرض العلاقات الوثيقة والتاريخية بين البلدين، وسبل تطويرها في مختلف المجالات، وبحث الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية، وتطورات أحداث الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن المنطقة واستقرارها. كما أحاط المجلس بمضمون الرسالة التي تلقاها من الرئيس الكازاخستاني قاسم توكاييف.

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير ذات الصلة بالشأن المحلي، مُقدراً في هذا السياق التفاعل المجتمعي الواسع مع المبادرات الوطنية التي تستهدف تعزيز قيم التكافل والعطاء، ودعم العمل الخيري وتعظيم أثره الإنساني والتنموي في جميع مناطق البلاد.

واتخذ المجلس جملة قرارات، تضمنت تفويض رئيس مجلس إدارة «دارة الملك عبد العزيز» بالتوقيع على مشروع مذكرة تعاون مع وزارة التنمية الرقمية في قيرغيزستان، ووزير الداخلية بالتباحث مع باكستان حول مشروع مذكرة تفاهم بمجال تنمية التعاون العلمي والتدريبي والبحثي والتوقيع عليه، ووزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع تركمانستان بشأن مشروع مذكرة تفاهم بمجال حماية البيئة والتوقيع عليه، ووزير الصحة بالتباحث مع باكستان وهولندا حول مشروعي مذكرتي تفاهم للتعاون في المجالات الصحية والتوقيع عليهما.

ووافق مجلس الوزراء على مذكرات تفاهم بشأن المشاورات السياسية مع أرمينيا، والتعاون بمجال تشجيع الاستثمار المباشر مع إستونيا، وفي مجال الأوقاف مع عُمان، واتفاقيتين مع كيريباتي وكوبا بمجال خدمات النقل الجوي، كذلك على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون بمجال الاستكشاف والاستخدام السلمي للفضاء الخارجي مع دول أخرى، وتفويض وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالتباحث مع الجهات النظيرة فيها بشأن مشروع المذكرة والتوقيع عليه.

جانب من جلسة مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان في جدة الثلاثاء (واس)

وقرّر المجلس دمج «المركز الوطني للتنافسية» و«المركز السعودي للأعمال الاقتصادية» في مركز واحد باسم «المركز السعودي للتنافسية والأعمال»، والموافقة على تنظيمه، وتمديد الفترة الاسترشادية لتطبيق لائحة الاتصالات الرسمية والمحافظة على الوثائق ومعلوماتها لمدة سنة. كما اعتمد الحسابات الختامية لـ«هيئة الإحصاء»، و«المركز السعودي للاعتماد»، والمكتب الاستراتيجي لتطوير منطقة الباحة، وجامعة الأمير سطام بن عبد العزيز، لعامين ماليين سابقين.

ووجّه مجلس الوزراء بما يلزم بشأن عدة موضوعات مدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لوزارة الخارجية، وهيئة تطوير بوابة الدرعية، ومركز التأمين الصحي الوطني، وجامعة الطائف.


الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
TT

الحكومة الكويتية تقرّ تعديلات على «قانون الجنسية»

الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)
الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس الحكومة الكويتية خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس الوزراء في قصر بيان الثلاثاء (كونا)

أقرت الحكومة الكويتية، الثلاثاء، مشروع مرسوم بقانون بتعديل قانون الجنسية.

وقالت «وكالة الأنباء الكويتية»، إن التعديل الجديد يهدف لتحقيق «التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف التعديل «لضمان ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة»، بحسب الوكالة.

وبعد اجتماع عقده مجلس الوزراء الكويتي، الثلاثاء، في قصر بيان برئاسة الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، وافق المجلس على مشروع مرسوم بقانون بتعديل بعض أحكام المرسوم الأميري بقانون الجنسية الكويتية، ورفعه إلى أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح.

وأوضح المجلس أن «مشروع المرسوم يأتي انطلاقاً من أهمية تنظيم الجنسية بوصفها من الركائز السيادية للدولة، وحرصاً على صون الهوية الوطنية لدولة الكويت وتعزيز الانتماء الوطني والحفاظ على السيادة القانونية لدولة الكويت في مسائل الجنسية كافة».

وبين أن مشروع مرسوم بقانون الجديد يهدف «إلى تحديث الإطار التشريعي المنظم للجنسية الكويتية بما يحقق التوازن بين حماية النسيج الوطني ومراعاة الاعتبارات الإنسانية والاجتماعية».

كما يهدف لضمان «ممارسة الدولة لصلاحياتها السيادية في منح وفقد وسحب وإسقاط الجنسية ضمن حدود واضحة وضوابط قانونية رصينة».


الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
TT

الرياض وكيغالي تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)
الرئيس الرواندي بول كاغامي خلال استقباله المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي (واس)

بحث الرئيس الرواندي بول كاغامي مع المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، الثلاثاء، التطورات الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها، وذلك عقب استعراض الجانبين علاقات التعاون الثنائي بين الرياض وكيغالي وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

ونقل نائب وزير الخارجية السعودي في بداية الاستقبال تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، للرئيس بول كاغامي وتمنياتهما لحكومة وشعب رواندا دوام التقدم والازدهار، بينما حمّله تحياته لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وتمنياته للمملكة قيادةً وشعباً مزيداً من التطور والرفاهية.

لقاء رئيس رواندا ونائب وزير الخارجية السعودي شهد مناقشة علاقات التعاون الثنائي (واس)

وكان المهندس الخريجي وصل في وقت سابق، الثلاثاء، إلى العاصمة الرواندية كيغالي في زيارة رسمية، حيث التقى أوستا كايتسي وزيرة الدولة للشؤون الخارجية في رواندا، وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في شتى المجالات، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

ولاحقاً، زار نائب وزير الخارجية السعودي في العاصمة كيغالي، مستشفى الملك فيصل بمنطقة كاسيرو، واطلع على ما يقدمه المستشفى من خدمات للمرضى والمراجعين للعيادات الطبية وأعمال التوسعة الجارية بالمستشفى.

المهندس الخريجي خلال اجتماعه مع الوزيرة أوستا كايتسي في العاصمة الرواندية كيغالي الثلاثاء (واس)

ويُعد مستشفى الملك فيصل أكبر مستشفى مرجعي في رواندا، بدعم تجاوز مبلغ 29.06 مليون دولار (109 مليون ريال) من الصندوق السعودي للتنمية، منذ تأسيس المستشفى ووصولاً إلى إعادة تأهيله وتوسعته.

ويقدم مستشفى الملك فيصل مجموعة واسعة من الخدمات الطبية المتخصصة، بما في ذلك تشخيص الأمراض والعلاج المتخصص، ونفذ المستشفى إنجازات لأكثر من 300 عملية قسطرة قلبية معقدة، وأكثر من 32 عملية زراعة كلى، وتُعد زراعة الكلى الأولى من نوعها في جمهورية رواندا.

نائب وزير الخارجية السعودي خلال زيارته مستشفى الملك فيصل في العاصمة كيغالي (واس)