السعودية تستعرض قوتها التقنية في أسبوع «جايتكس» بدبي

السعودية تستعرض قوتها التقنية في أسبوع «جايتكس» بدبي
TT

السعودية تستعرض قوتها التقنية في أسبوع «جايتكس» بدبي

السعودية تستعرض قوتها التقنية في أسبوع «جايتكس» بدبي

استعرضت السعودية قدراتها التقنية من خلال مشاركات القطاعات المختلفة في أسبوع جايتكس للتقنية، والتي تأتي ضمن خطط المملكة للتحول الرقمي، من خلال نظم متطورة طرحتها وزارة الداخلية والمالية، إضافة إلى شركات الاتصالات السعودية.
وقال الدكتور أحمد الميمان، رئيس اللجنة الإشرافية المكلفة بالإشراف على جناح وزارة الداخلية المشارك في «جايتكس»، إن مشاركة وزارة الداخلية في المعرض تأتي لتجسد إيمان الوزارة الراسخ بتحقيق «رؤية السعودية 2030»، خاصة بما يتعلق بجانب تحول الحكومة الإلكترونية 2020، وتؤكد ما وصلت إليه الوزارة في تقديم خدمات آمنة للمستخدمين.
وقال الميمان في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن وزارة الداخلية تستعرض أربعة أقسام رئيسية، منها ركن الحج والعمرة، وركن السلامة المرورية، وركن الخدمات التقنية المتعلق بالمدينة الآمنة، وركن خاص متعلق بحماية الأنظمة لخدمات وزارة الداخلية السعودية.
وكان الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي قد دشن معرض أسبوع جيتكس للتقنية في دورته الثامنة والثلاثين، والذي يقام على مدى أربعة أيام في مدينة دبي الإماراتية.
وأكد الدكتور الميمان أن الوزارة ماضية في تطوير خدماتها الإلكترونية، مشيراً إلى أن الوزارة طرحت من خلال مشاركتها نظام تحقق لمساعدة رجال المرور أثناء مهامهم بالتحقق من شخصية قائد المركبة بطريقة سلسة.
وتضم مشاركة وزارة الداخلية السعودية 10 قطاعات ودوائر تابعةً للوزارة، تحاكي مدينة آمنة ومستوحاة من رؤية السعودية 2030 نحو وطن ومجتمع رقمي متكامل وتقديم بيئة مناسبة لأعمال وخدمات المواطنين والمقيمين والزائرين على حد سواء.
ويشهد معرض جايتكس مشاركة نحو 4 آلاف جهة حكومية وشركات خاصة جاءت من أكثر من 100 دولة حول العالم، إضافة إلى دولة الإمارات، متخصصة في تقنية المعلومات والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والروبوتات والحوسبة السحابية وتقنية الجيل الخامس، وغيرها من التقنيات الناشئة.
إلى ذلك عرضت وزارة المالية السعودية منصة «اعتماد» الرقمية، التي طرحتها مؤخراً، والتي تأتي ضمن دور الوزارة في المبادرات والجهود التي تدعم خطة التحول الرقمي لمنظومة العمل الحكومي وفق رؤية المملكة 2030، خصوصا أن «اعتماد»، تعد نقلة مهمة ونوعية في مسار تحقيق هذا التحول لكل المعاملات الحكومية، بحكم دور الوزارة المحوري كمُمَكِن للجهات الحكومية في تطبيق برامجها ومشاريعها الخاصة بالرؤية. وكذلك إبراز دورها كممكن رئيسي في عملية تطوير القطاع المالي، إلى جانب تسليط الضوء على جهودها المحورية في أتمتة التعاملات الحكومية.
وقال أحمد الصويان، وكيل وزارة المالية للتقنية والتطوير، إن «اعتماد» منصة رقمية وموحدة، أطلقتها وزارة المالية في يناير (كانون الثاني) 2018، وهي تتيح للجهات الحكومية والقطاع الخاص الاستفادة الكاملة والمباشرة من الخدمات الإلكترونية لوزارة المالية بمزايا عالية، ومواصفات تقنية متقدمة وتنافسية، مشيراً إلى أن خدمات «اعتماد» ستسهم في تقليص الوقت، وتوفير المجهود الإداري، واختصار المسار الإجرائي بين وزارة المالية والجهات المستفيدة من خدمات الوزارة، بما يجعل الإجراءات أسرع، والنتائج أفضل.
وكشف الصويان أن إجمالي عدد الجهات الحكومية التي فعّلت خدماتها على منصة «اعتماد» الرقمية بلغ أكثر من 450 جهة، وسجل أكثر من 13 ألف منشأة من الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص، فيما بلغ عدد المستخدمين المسجلين أكثر من 41 ألف مستخدم.
ومنذ انطلاقة المنصة في بداية يناير من العام الحالي وحتى 30 سبتمبر (أيلول) الماضي، بلغ عدد المنافسات والمشتريات التي تم طرحها إلكترونياً أكثر من 37 ألف منافسة، وتسجيل أكثر من 50 ألف عقد من العقود الحكومية.
وتضم منصة «اعتماد» الرقمية خمس خدمات أساسية هي: إدارة الميزانية، وإدارة المنافسات والمشتريات لطرح المناقصات وفحص العروض والترسية إلكترونياً، وتمكين القطاع الخاص من الاطلاع على المناقصات واستقبال الدعوات وشراء الكراسات والتقديم عليها إلكترونياً، إضافة إلى إدارة العقود والتعميدات، وإدارة الحقوق المالية، وإدارة المدفوعات.
إلى ذلك دشنت شركة الاتصالات السعودية تقنية «الاتصال الجوي»، وذلك من خلال إعلان حي ومباشر تم بثّه من علو 30 ألف قدم على متن طائرة متجهة من الرياض إلى جدة، حيث تم نقل إشارة هذا البث الافتتاحي مباشرة إلى أرض معرض «جيتكس دبي».
وتتيح الخدمة البث من الاتصال الجوي بنقل الإنترنت والنطاق العريض (البرودباند) إلى الطائرات باستخدام إشارات مرسلة من المحطات الأرضية تعتمد أحدث معايير «إل تي إي»، والتي تمتلك الكثير من المميزات مقارنة بالتقنيات القديمة التي تعتمد على الأقمار الصناعية، مما يمكّن شركات الطيران والعملاء الآخرين من تقديم خدمة أفضل من المعايير الأقدم المستخدمة حاليا، بما في ذلك تكاليف بث أقل لكل ميغابايت، ومعدل سرعة نقل بيانات أعلى تصل إلى 75 ميغابايت في الثانية، وزمن تأخير أقل.



السوق العقارية السعودية تودِّع «المضاربات» في 2025 وتستقبل عصر «القيمة الحقيقية»

عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق العقارية السعودية تودِّع «المضاربات» في 2025 وتستقبل عصر «القيمة الحقيقية»

عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
عقارات سكنية وتجارية بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

لم يكن عام 2025 مجرد محطة زمنية في مسيرة العقار السعودي؛ بل كان عاماً «تصحيحياً» بامتياز؛ حيث نجح «المشرط» التنظيمي الحكومي في استئصال أورام المضاربة السعرية، وإعادة البوصلة نحو الاستخدام السكني الفعلي. وكشفت لغة الأرقام عن اتساع قياسي في المساحات المتداولة، مما يعكس انتقال السيولة من جيوب المضاربين إلى يد المطورين والمستفيدين النهائيين، وذلك رغم تراجع القيمة الإجمالية للصفقات.

وأجمع محللون عقاريون على أن هذا التغير يعكس فاعلية القرارات والإصلاحات الحكومية في إعادة التوازن للسوق العقارية، وجعلها سوقاً عادلة ومستقرة، وانتقالها من المضاربات السعرية إلى تداولات تعتمد على القيمة الحقيقية للأرض والمنتج العقاري، كما لاحظوا ارتفاع مستوى الوعي في سلوكيات المتعاملين بالسوق، ما نتج عنه انخفاض السلوك المضاربي الذي كان سائداً في تعاملات السوق خلال الأعوام السابقة.

خلال العام المنصرم، شهدت السوق العقارية تسجيل نحو 445 ألف صفقة، تجاوزت قيمتها 78.7 مليار دولار (295 مليار ريال). يمثل هذا انخفاضاً بنسبة 30.6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، والذي وصلت فيه قيمة الصفقات إلى 113.3 مليار دولار (425 مليار ريال). في المقابل، امتدت صفقات عام 2025 على مساحة واسعة بلغت نحو 4.1 مليار متر مربع، مسجلة ارتفاعاً عن مساحة عام 2024 التي اقتصرت على 3.2 مليار متر مربع.

وحسب بيانات البورصة العقارية التابعة لوزارة العدل السعودية (لفئة نقل الملكية)، سجل متوسط سعر المتر المربع تراجعاً بنسبة 10 في المائة؛ إذ وصل إلى 2124 ريالاً، مقارنة بنحو 2359 ريالاً خلال صفقات العام الذي سبق.

إعادة تموضع

يرى الخبير والمسوِّق العقاري، صقر الزهراني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه المؤشرات تؤكد أن السوق العقارية لم تدخل مرحلة ركود، بقدر ما شهدت إعادة تموضع وتصحيحاً سعرياً مدروساً، جاء نتيجة مباشرة لسياسات التوازن التي تقودها الدولة.

وشرح أن انخفاض القيمة الإجمالية للصفقات تزامناً مع اتساع رقعة المساحات المتداولة، يعكس انتقال النشاط من الصفقات مرتفعة القيمة داخل المدن الكبرى إلى صفقات أوسع مساحة وأقل تكلفة في المدن النامية والأطراف، وهو ما يشير بوضوح إلى تحول السوق من منطق المضاربة إلى منطق الاستخدام السكني الفعلي.

وأضاف أن هذه الحركة تمثل أحد مخرجات نهج التوازن الذي أرساه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والذي يستهدف سوقاً عادلة ومستقرة، لا تتآكل فيها القدرة الشرائية، ولا تُختطف الأسعار فيها بفعل الممارسات غير المنتجة؛ حيث يُلاحظ في هذا السياق ارتفاع مستوى الوعي لدى المتعاملين، سواء كانوا مستهلكين أو مطورين، وتراجع السلوك المضاربي الذي ساد في فترات سابقة.

المدينة المنورة (واس)

ثلاثة مسارات رئيسية

وأشار الزهراني إلى أن أبرز أسباب الانخفاض في القيمة ومتوسط سعر المتر، يعود إلى 3 مسارات رئيسية، تضاف إليها حزمة القرارات التنظيمية الاستراتيجية التي أعادت ضبط إيقاع السوق، وهي:

- العوامل الاقتصادية والتمويلية: أدى ارتفاع تكلفة التمويل نتيجة السياسات النقدية العالمية إلى تراجع الطلب على العقارات مرتفعة السعر، ولا سيما في المدن الرئيسة، ما أسهم في انكماش القيمة الإجمالية للصفقات رغم استمرار النشاط، وتزامن ذلك مع سياسات محلية خففت من حدة هذا الأثر عبر برامج تمويلية موجهة للفئات المستهدفة.

- تغير سلوك المستهلك: أصبح المشتري أكثر حساسية للسعر، وأكثر تركيزاً على القيمة مقابل المال، مع توجه متزايد نحو الأراضي الأوسع للبناء الذاتي والمشاريع متوسطة التكلفة، مدعوماً ببرامج الإسكان التنموي ودعم التملك، ما عزز الطلب الحقيقي وأعاد توجيه السيولة بعيداً عن الصفقات التضخمية.

- العوامل التنظيمية والوطنية: أسهمت هذه العوامل -وفي مقدمتها قرارات ولي العهد السعودي- في تحقيق أثر محوري في هذا التحول؛ حيث أدى تفعيل وتوسيع نطاق رسوم الأراضي البيضاء إلى كسر احتكار الأراضي وزيادة المعروض؛ كما ساعد دعم مشاريع البيع على الخريطة في توفير منتجات سكنية بأسعار أكثر توازناً، وربط السعر بمراحل الإنجاز. وساهمت حوكمة المساهمات العقارية في الحد من المخاطر، وتعزيز الشفافية، وحماية أموال المستثمرين.

وأشار الزهراني إلى أن هذه الأدوات أسهمت مجتمعة في إعادة التوازن بين العرض والطلب، وتهدئة الأسعار، دون الإضرار بزخم السوق ولا استدامة التطوير. وقال إن التقديرات تشير إلى أن السوق العقارية مقبلة على مرحلة استقرار انتقائي خلال عام 2026، مدعومة باستمرار نهج التوازن والتنظيم، مع احتمالات بنمو في حجم الصفقات، يتراوح بين 4 و7 في المائة، واستقرار سعري عام، مع نمو محدود يتراوح بين 2 و5 في المائة في المشاريع النوعية والمواقع المخدومة، واستمرار الضغط السعري على المناطق المشبعة والمشاريع التقليدية غير المتمايزة.

وأضاف أنه على المدى المتوسط، يُتوقع أن تستعيد السوق العقارية مساراً تصاعدياً متزناً، مدفوعاً بنمو الاقتصاد غير النفطي، واستمرار برامج الإسكان، وتعاظم جاذبية البيئة الاستثمارية التي أرستها «رؤية السعودية 2030»، إضافة إلى فتح آفاق التملك الأجنبي المنظم للشركات والأفراد في مكة المكرمة والمدينة المنورة وبقية مدن المملكة، وفق أطر تشريعية واضحة تحفظ التوازن وتدعم الاستدامة. ومن شأن ذلك أن يعزز نضج السوق العقارية، ويسهم في تحولها إلى سوق مؤسسية مستقرة، لا تخضع للتقلبات الحادة ولا للمضاربات قصيرة الأجل؛ بل تقوم على الطلب الحقيقي والقيمة المضافة للاقتصاد الوطني.

إعادة ضبط السوق

من جانبه، قال الخبير والمسوق العقاري، عبد الله الموسى، لـ«الشرق الأوسط»، إن حجم الصفقات العقارية المسجَّلة خلال عام 2025 يعكس مرحلة إعادة ضبط للسوق أكثر من كونها تباطؤاً اقتصادياً، مضيفاً أن انخفاض قيمة الصفقات بنحو 30 في المائة، مقابل توسُّع المساحات المتداولة إلى أكثر من 4.1 مليار متر مربع، يشير بوضوح إلى انتقال السوق من المضاربات السعرية إلى تداولات تعتمد على القيمة الحقيقية للأرض والمنتج العقاري.

وأوضح أن التراجع في متوسط سعر المتر المربع بنسبة 10 في المائة، هو نتيجة طبيعية لحزمة إصلاحات كبرى، أبرزها: تفعيل منصة التوازن العقاري وزيادة المعروض الفعلي داخل النطاق العمراني، وتشديد تطبيقات رسوم الأراضي البيضاء، وكذلك ضبط العلاقة الإيجارية وتقليص ممارسات التسعير غير الواقعية، وتوجه المستثمرين نحو التطوير بدل الاحتفاظ غير المنتج.

ويرى الموسى أن هذه المؤشرات تعطي دلالة على أن السوق العقارية أصبحت أكثر نضجاً، وأكثر ارتباطاً بالطلب الحقيقي، وأبعد عن موجات الارتفاعات غير المبررة التي شهدتها بعض المناطق سابقاً، متوقعاً استمرار التوازن السعري في بعض المناطق التي لا تزال أسعارها عالية وغير مرتبطة بالمشاريع الكبرى، مثل القدية والدرعية.


الأسهم الأوروبية ترتفع قبل بيانات التضخم الأميركية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع قبل بيانات التضخم الأميركية

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني داكس في بورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين لتحديثات الشركات قبل صدور بيانات التضخم الأميركية، بينما قفز سهم شركة «أورستد» بعد حكم أصدره قاضٍ أميركي يسمح للشركة بمواصلة العمل في مشروع طاقة رياح قبالة سواحل رود آيلاند.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.1 في المائة بحلول الساعة 08:07 بتوقيت غرينيتش، وسجل مؤشر «داكس» الألماني ارتفاعاً طفيفاً في تداولات متقلبة، وكان على وشك تحقيق مكاسب لليوم الحادي عشر على التوالي، وهو أطول سلسلة مكاسب له منذ عام 2014، حال استمرار المستويات الحالية، وفق «رويترز».

وتضيف هذه التحركات زخماً جديداً مع ترقب الأسواق لتقرير التضخم الرئيسي المتوقع أن يظهر ارتفاع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال ديسمبر (كانون الأول)، بعد الانخفاض المصطنع في الشهر السابق نتيجة تشوهات مرتبطة بإغلاق الحكومة.

وارتفعت أسهم شركة «أورستد» الدنماركية المتخصصة في تطوير طاقة الرياح البحرية بنسبة 5.7 في المائة، لتسجل أعلى مستوى لها منذ شهر، بعد أن أتاح قاضٍ فيدرالي في الولايات المتحدة للشركة استئناف العمل في مشروع رود آيلاند، الذي أوقفته إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى جانب 4 مشاريع أخرى الشهر الماضي.

وفي الوقت نفسه، استقرت أسهم مجموعة «يو بي إس» بعد أن ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أن الرئيس التنفيذي سيرجيو إرموتي، الذي قاد عملاق الخدمات المصرفية السويسري خلال عملية دمجه مع منافسه السابق «كريدي سويس»، يعتزم التنحي عن منصبه في أبريل (نيسان) 2027.


الخريّف يفتتح «مؤتمر التعدين»: لا طموحات صناعية من دون إمدادات معدنية آمنة

الخريّف يتحدث في افتتاح الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)
الخريّف يتحدث في افتتاح الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)
TT

الخريّف يفتتح «مؤتمر التعدين»: لا طموحات صناعية من دون إمدادات معدنية آمنة

الخريّف يتحدث في افتتاح الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)
الخريّف يتحدث في افتتاح الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف أن تحقيق الطموحات الاقتصادية والصناعية وأهداف الطاقة للدول مرهون بتوافر إمدادات آمنة ومرنة من المعادن، مشدداً على أن هذه الإمدادات لا يمكن ضمانها من دون استثمارات واسعة النطاق، وتبني تقنيات مبتكرة تتطلب تمويلاً كبيراً.

جاء ذلك في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الوزاري ضمن النسخة الخامسة من «مؤتمر التعدين الدولي» الذي يعقد في الرياض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، حيث أوضح أن الموارد المعدنية تمثل جوهر التقنيات التي تقود التحول الكهربائي، والرقمنة، كما تشكل أساس التنمية الصناعية، ووظائف المستقبل للدول الموردة والمستهلكة على حد سواء، ما يجعلها محركاً رئيساً للنمو العالمي.

وأشار الخريّف إلى أن العمل المشترك خلال السنوات الخمس الماضية حقق تقدماً فاق التوقعات، لافتاً إلى أن تفاصيل هذا التقدم موثقة في الكتيب المقدم للمشاركين. وذكر من بين الأمثلة التعاون مع البنك الدولي لمعالجة فجوة التمويل في استكشاف المعادن، إضافة إلى إدراج تمويل البنية التحتية بقوة على الأجندة العالمية.

وبيّن أن الجهود شملت أيضاً قيادة حوار جديد يركز على الشفافية، وتتبع سلاسل الإمداد، مع العمل على تطوير معايير تعكس الواقع القائم، إلى جانب إنشاء شبكة من «مراكز التميز» لبناء القدرات في مجالات المواهب، والاستدامة، والتمكين التقني. وأوضح أن هذه المبادرات تجسد هدف الطاولة المستديرة المتمثل في إيجاد أرضية مشتركة للقضايا الصعبة، والمواءمة بين الدول الموردة والمستهلكة، وجمع الحكومات، والصناعة، والمنظمات متعددة الأطراف تحت سقف واحد.

وثمّن الوزير مشاركة هذا العدد الكبير من الوزراء، والممثلين، سواء ممن يحضرون للمرة الأولى، أو من المعتادين على المشاركة، معتبراً أن هذا الحضور يعكس أهمية العمل المشترك للمجتمع الدولي.

وذكّر بأن أول طاولة مستديرة وزارية لمستقبل المعادن في عام 2022 استضافت 32 دولة، وركزت على ما سُمي حينها «المنطقة الكبرى» التي تشمل أفريقيا وغرب ووسط آسيا، في حين يشارك اليوم ممثلون رفيعو المستوى من أكثر من 100 دولة، و70 منظمة دولية.

وأضاف أن توسع نطاق المشاركة جاء استجابة لطلب دول من مناطق أخرى مثل أميركا اللاتينية، ما يعكس الأهمية العالمية للحوار، وقدرة المشاركين على صياغة الحلول، لافتاً إلى اهتمام متزايد من الدول المستهلكة بالانخراط في هذا النقاش. وأكد أن ما يجتمع حول الطاولة اليوم يتجاوز الأرقام، إذ يضم تمثيلاً لجميع دول مجموعة العشرين، إلى جانب دول موردة، ومستهلكة، ما يدل على إجراء الحوار المناسب مع الأطراف المناسبة في الوقت والمكان المناسبين.

وأشار الخريّف إلى أن هذا الحضور يعكس مسؤولية مشتركة لرسم ملامح عصر جديد من التنمية العالمية، والازدهار، والاستقرار من خلال المعادن، مؤكداً أن المعادن تمثل الركيزة الأساسية للتنمية العالمية.

وفي الوقت ذاته، أقر الوزير بوجود تحديات تتمثل في بطء تطوير المشاريع، وتجزؤ السياسات العالمية، ووجود فجوات في البنية التحتية، وقيود تمويلية، ونقص في الثقة في القطاع. وشدد على أن أياً من هذه التحديات لا يمكن معالجته بشكل منفرد، مؤكداً أن التعاون الحقيقي والمصمم بين الدول المجتمعة قادر على إحداث فارق.

وختم كلمته بالدعوة إلى استخدام الوقت المشترك بحكمة، وعقلية طويلة الأمد، والانخراط الصريح والعملي في نقاش يفضي إلى برنامج عمل حيوي لمستقبل الكوكب، مؤكداً أن العمل الجماعي يشكل الأساس لإمدادات المعادن التي يحتاجها العالم.