مؤشر السوق السعودية ينجح في امتصاص نصف خسائره في ساعتين

الأسهم تراجعت تحت تأثير الأسواق العالمية والنفط... وترقب نتائج الشركات

TT

مؤشر السوق السعودية ينجح في امتصاص نصف خسائره في ساعتين

نجحت سوق الأسهم السعودية يوم أمس الأحد عند الإغلاق في تقليص حدة الانخفاض إلى ما نسبته 3.5 في المائة، جاء ذلك مقابل تراجعات أوسع شهدها مؤشر السوق خلال الساعتين الأوليين من التداولات، قبل أن ينجح المؤشر في محو 50 في المائة من خسائره، وسط عمليات شراء ملحوظة.
وتأتي التراجعات التي شهدتها سوق الأسهم السعودية يوم أمس، على إثر التراجعات التي شهدتها مؤشرات الأسواق العالمية، هذا بالإضافة إلى فقدان أسعار النفط لأكثر من 7 في المائة من قيمتها، بالمقارنة مع أعلى سعر تم تحقيقه خلال تعاملات مطلع الأسبوع المنصرم.
وافتتحت سوق الأسهم السعودية يوم أمس الأحد على تراجعات حادة، دفعت مؤشر السوق إلى الاقتراب من حاجز 7000 نقطة، إلا أن تزايد الفرص الاستثمارية، وبلوغ الأسعار مستويات «جاذبة» بشكل كبير للمستثمرين دفعهم إلى إدخال أوامر شراء ساهمت في تقليص مؤشر السوق لجزء كبير من خسائره التي كان قد مُني بها خلال الساعات الأولى من تداولات يوم أمس.
ونجح مؤشر سوق الأسهم السعودية في الإغلاق فوق مستويات 7250 نقطة، مقلصاً بذلك ما يزيد على 260 نقطة من خسائره، حيث نجح في محو نحو 50 في المائة من خسائره التي مُني بها خلال الساعات الأولى من تداولات يوم أمس.
وفي هذا الخصوص، لم تكن سوق الأسهم السعودية في منأى عن التطورات التي تشهدها أسواق المال العالمية، ففي الوقت الذي فقد فيه مؤشر «داو جونز» الأميركي على سبيل المثال خلال تداولات يومي الأربعاء والخميس الماضيين أكثر من 1300 نقطة، شهدت سوق الأسهم السعودية يوم أمس الأحد تراجعات بنحو 264 نقطة.
هذه التراجعات لم تأتِ فقط تفاعلاً مع الانخفاضات التي شهدتها أسواق المال العالمية، حيث تشير الأرقام أيضاً إلى أن أسعار خام برنت خلال تداولات الأيام الثلاثة الأخيرة من تعاملات الأسبوع المنصرم فقدت نحو 7.1 في المائة من أعلى سعر تم تحقيقه خلال تعاملات مطلع الأسبوع.
هذه الانخفاضات التي شهدتها أسعار النفط خلال تداولات يومي الأربعاء والخميس الماضيين، وما شهدته أسواق المال العالمية من انخفاضات ملحوظة، دفعت سوق الأسهم السعودية إلى افتتاح تداولات الأسبوع الحالي على تراجعات حادة أمس الأحد، جاء ذلك قبل أن يُقلّص مؤشر السوق من خسائره بشكل ملحوظ عند الإغلاق.
وتعيش أسواق المال العالمية منذ تداولات الأسابيع القليلة الماضية نوعاً من الاهتزاز وعدم الثقة، فيما تشير بعض التقارير إلى أن نسبة ثقة المستثمرين في أسواق المال العالمية عند أدنى مستوياتها في 6 أشهر، إلا أن أداء سوق الأسهم السعودية يوم أمس في الساعتين الأخيرتين من التداولات كان أكثر إيجابية وحيوية، حيث قفزت معدلات السيولة النقدية المتداولة إلى أعلى مستوياتها في عام ونصف.
وفي هذا الشأن، من المتوقع أن تبدأ الشركات السعودية الإعلان عن نتائج الربع الثالث من هذا العام بوتيرة أعلى، حيث ستكون الأيام المقبلة حافلة بإعلانات الشركات التي من المنتظر أن تنعكس على أداء الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية.
وخلال تداولات الأحد، بلغت المكررات الربحية في سوق الأسهم السعودية مستويات قريبة من 14 مكررا، وهي مستويات تعتبر «جاذبة جداً» للمستثمرين، وهو الأمر الذي يفسّر دخول أوامر شراء ملحوظة بعد مرور الساعة الثانية من التداولات، دفعت مؤشر السوق إلى محو جزء كبير من خسائره التي مُني بها خلال الساعات الأولى من التداولات.
وتبلغ نسبة التوزيعات النقدية حالياً أكثر من 3.5 في المائة في سوق الأسهم السعودية، وهي نسبة جيّدة جداً للمستثمرين، مما يعطي ملامح مهمة للأرقام المُشجعة على الاستثمار في سوق الأسهم السعودية.
إلى ذلك، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولات الأحد، منخفضا بنسبة 3.5 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 7267 نقطة، أي بخسارة 264 نقطة، وسط تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.7 مليار ريال (1.78 مليار دولار)، فيما تعتبر السيولة النقدية المتداولة يوم أمس، هي الأعلى في نحو عام ونصف.
وفي هذا الشأن، برهنت الأرقام الحديثة الصادرة في التقرير السنوي الـ54 لمؤسسة النقد العربي السعودي، على حجم القوة التي يتمتع بها القطاع المالي في البلاد، حيث تكشف الأرقام عن نمو رأسمال واحتياطيات المصارف المحلية بنسبة 6.3 في المائة خلال 2017. وأعطى التقرير السنوي الصادر عن مؤسسة النقد العربي السعودي، مؤشرات مهمة تتعلق بالتطورات النقدية والمصرفية وميزان المدفوعات، هذا بالإضافة إلى آخر تطورات القطاع الخارجي والمالية العامة والقطاعات النفطية وغير النفطية بما في ذلك تطورات أنشطة التأمين والتمويل والسوق المالية.
وبحسب التقرير ذاته، شهد الاقتصاد السعودي عدداً من المؤشرات الإيجابية من أبرزها تسجيل الناتج المحلي للقطاع غير النفطي نمواً إيجابياً نسبته 1.05 في المائة، وتحقيق الحساب الحالي فائضاً بنحو 57.1 مليار ريال (15.2 مليار دولار) خلال عام 2017. وكشف التقرير عن ارتفاع إجمالي موجودات المصارف التجارية بنسبة 2.2 في المائة لتبلغ أكثر من تريليوني ريال (533.3 مليار دولار)، كما زاد رأسمال واحتياطيات المصارف المحلية بنسبة 6.3 في المائة ليبلغ نحو 318 مليار ريال (84.4 مليار دولار).
وعلى صعيد أسواق المال، أعلنت «إم إس سي آي» لمؤشرات الأسهم العالمية أنها ستبدأ بإدراج السعودية في مؤشرها للأسواق الناشئة، وهو ما سيوسع بشكل حاد قاعدة المستثمرين للمملكة، في تحرك يؤكد كفاءة السوق المالية السعودية.
ويأتي هذا الإدراج، في الوقت الذي أطلقت فيه السعودية «برنامج تطوير القطاع المالي 2020»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، الذي يسعى إلى تطوير القطاع المالي ليكون قطاعاً مالياً متنوعاً وفاعلاً لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار، وزيادة كفاءة القطاع المالي بما يعزز من كفاءته لمواجهة ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع المالي في السعودية.
وسيطرح البرنامج مجموعة من المبادرات الساعية إلى تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، حيث تم تصميم المبادرات وفق دراسة تحليلية لمتطلبات البرنامج، مع الأخذ في الاعتبار أفضل الممارسات العالمية، لتوفير مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات، تضمن الوصول إلى نظام مالي يكفل للجميع الاستفادة منه، ويقوم على درجة عالية من الرقمنة، مع ضمان الحفاظ على سلامة الاستقرار المالي في المملكة.



«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.