نيتشه... استعادة وتوظيف كلما استيقظت نوازع العنصرية الأوروبية

175 عاماً على مولد فيلسوف «إرادة القوة»

تمثال نيتشه في نومبرغ
تمثال نيتشه في نومبرغ
TT

نيتشه... استعادة وتوظيف كلما استيقظت نوازع العنصرية الأوروبية

تمثال نيتشه في نومبرغ
تمثال نيتشه في نومبرغ

أصابت التصدعات التي ترتبت على الأزمة المالية العالمية عام 2008 المجتمعات الغربية بحمى غضب شعبي واسع النطاق ضد كل أنواع السلطات؛ حكومية وسياسية وتقنية، دون أن يتوفر لديها أي تصورات محددة بشأن الشكل البديل لتنظيم سبل العيش، فغرق كثيرون في العدمية واليأس، وأصبحوا لاحقاً مطية سهلة لكل سياسي شعبوي يتاجر بالحروب الثقافية وأزمات الهويات المتناقضة، فكان الاستفتاء البريطاني عن الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، وانتخاب الرئيس دونالد ترمب في الولايات المتحدة، وحصول أحزاب اليمين المتطرف والفاشيات الجديدة على مفاتيح السلطة أو تمثيل غير مسبوق في برلمانات في أكثر من بلد أوروبي.
في مناخ هذه الأجواء المضطربة من انعدام البصيرة وفقدان الاتجاه، يبحث الشباب الغربي المتعطش للخلاص الفردي من أحوال ضائقته العمومية في بحر الأفكار الفلسفية القديمة والشخصيات الملهمة عله يجد مخرجاً، لتنتهي مجموعة ملحوظة منه إلى فيلسوف «الأفكار الخطيرة» وصاحب «إرادة القوة»، المعادي للأفكار الإنسانية الحديثة، وحقوق الإنسان، والمساواة الديمقراطية؛ الألماني فريدريك نيتشه (1844 - 1900).
خلال العقد الحالي، لا سيما السنوات الأخيرة، عادت نتاجات نيتشه لتتصدر مبيعات الكتب الفلسفية في مكتبات الغرب، وظهرت منها طبعات مجددة، كما سير متعددة لحياته ومواقفه، وتوسعت النقاشات حول أفكاره على مواقع الإنترنت أكثر من أفكار أي فيلسوف معاصر، بينما تستعد عدة مؤسسات ثقافية وسياسية للاحتفال بالذكرى 175 لمولده، ولم يعد مستغرباً أن تجده حاضراً بأفكاره وملامحه على موائد الشباب النابض بالأسئلة وأن يصير «هكذا تكلم زرادشت» - أشهر كتبه - أنيسهم وقاموس كلامهم.
ولكن يبدو أن قدر نيتشه، الذي أصابته لوثة من الجنون في آخر أيامه ومات قبل أن يقول كلمته الأخيرة، أن يظل دائماً موضع توظيف واستعادة كلما استيقظت نوازع العنصرية الأوروبية، وتشظى الكفر بالمنظومات الليبرالية القائمة، وسادت الأزمنة المظلمة. فهو كان فيلسوف الفوهرر النازي أدولف هتلر المفضل، وطالما أعلن الدوتشي الفاشي الإيطالي بينوتو موسيليني عن دَيْنِه الدائم له في تشكل أفكاره، وانتشرت أعماله بكثافة بين شبان اليمين الأوروبي في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية، حتى أن الفيلسوف البريطاني، برتراند رسل، في سرده لتاريخ الفلسفة الغربية اعتبر أن تلك الحرب الكبرى كانت قبل كل شيء «حرب نيتشه»، ويحاول البعض في زماننا الراهن الاستعانة به لتفسير صعود شخصيات شعبوية مثل الأميركي ترمب أو الهنغاري أوربان.
لكن الحقيقة أن هنالك كثيراً من الالتباس وسوء الفهم يحيط بأعمال هذا الفيلسوف، الذي تورط بمواقف وأفكار تمثل خلاصة فكر النخبة الأوروبية الأرستقراطية خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي تعكس نزعاتها الموغلة بالترفع والاستعلاء والتمييز العنصري والجندري والديني. فهو كان شديد العداء لما يمكن أن نسميه اليوم الديمقراطية الليبرالية، بل وأي نظام يساوي بين فئات المجتمع بوصفه خطراً داهماً على الثقافة الرفيعة فيه، واعتبر دائماً أن أفكار التنوير التي تفشت في الفكر الأوروبي بداية من أعمال الفرنسي جان جاك روسو لم تتسبب فحسب في قيام الثورة الفرنسية - التي أقصت الأرستقراطية الرفيعة لمصلحة البرجوازيين محدثي النعمة، بل وأطلقت سموم الأفكار إنسانية الطابع في الفضاء الأوروبي، وهي الأفكار التي كان يراها تليق بمجتمعات العبيد المهادنة. ورغم التجاهل شبه المتعمد من قبل دارسي نيتشه في الغرب لمواقفه المعيبة بمسطرة أيامنا الراهنة - لا سيما مسألة العبودية تحديداً، فإن المطلع على أعماله لا بد أن يتعثر ولو بقليل مما يقرب لـ300 موضِعٍ نَظرَ فيها للعبودية بوصفها لازمة الأمم العظيمة كما كان حال اليونان القديمة أو فلورنسا أيام آل مديتشي، وأنها نظام الأشياء الطبيعي وأفضل ما يمنح للأفارقة السود، فهم عنده لا يتألمون كما يتألم البشر، كأنهم خلقوا لما شق من الأعمال فقط.

استغلال نيتشه سياسياً
مع ذلك، فكثير من متعاطي نيتشه المعاصرين يأتون إليه من بوابات السياسة، على الرغم من أن هذا الفيلسوف المعني بالفردانية والتفوق والإنسان الجديد (السوبرمان) لم يترك مطلقاً منظومة فكر سياسي متكاملة، وكان عمله متمحوراً أساساً حول المسألة الثقافية، وجل ما ينقل عنه من مواقف سياسية مرتبط بحقيقة أن الثقافة بمجملها نتاج نظام سياسي محدد لا أكثر، وأن الذي يتصدى لمسألة تشكيل ثقافة المجتمعات لا بد أن يعرج على السياسة لا محالة.
نيتشه لم يعِش في ظل أنظمة ديمقراطية بالمعنى المعاصر وكانت أفكاره منتزعة من أجواء كلاسيكية قديمة تعكس تخصصه الأكاديمي الدقيق وإيمانه بالنموذج الإغريقي كعصر ذهبي للتجربة البشرية، كما أن ظروفه الشخصية طبعت وبشدة رؤيته إلى العالم. فهو قد مقت سياسة معاصره موحد ألمانيا أتو فون بسمارك الذي لجأ إلى القوميات الضيقة بدلاً من العمل لأجل أوروبا موحدة عظيمة قادرة على منافسة الإمبراطوريتين الروسية والبريطانية في فضاء الأطماع الاستعمارية كما كان حلمه، وقضى شطراً من عمره في أجواء الأرستقراطية الأوروبية ضمن حاشية الموسيقار الألماني النجم ريتشارد فاغنر قبل أن تفرقهما المواقف الفكرية لا سيما نظرته إلى الأديان، خصوصاً المسيحية - التي اعتبرها نيتشه ديانة تليق بالضعفاء. وقبلها شهد بنفسه حشرجات وآلام الجرحى المعذبين بلا أمل بالنجاة في الحرب الفرنسية - البروسية عام 1871 التي كان تطوع فيها للتمريض، وأصيب لاحقاً هو نفسه بعدها بأمراض كثيرة عولج منها بأساليب بدائية يعتقد أنها تسببت له بمصاعب صحية طوال حياته، وكانت سر إصابته بالجنون قبل موته بـ12 عاماً.
لكن الذي لا يعرفه كثير من مبجلي نيتشه أن أمر تسييسه وتبنيه من قبل النازيين إنما كان نتيجة سذاجة وتآمر شقيقته إليزابيث التي كانت تصغره بعامين. إذ كانت الأخيرة قد تزوجت من مفكر ألماني متطرف كان يؤمن بتفوق الجنس الآري اصطحبها معه إلى باراغواي في أميركا الجنوبية، حيث كان يسعى لإقامة ألمانيا جديدة، لكن مشروعه فشل وأفلس وانتهى به إلى الموت كمداً. وهكذا عندما عادت الأرملة وحيدة إلى ألمانيا وجدت في التركة الأدبية لأخيها - الذي مسه الجنون وقضى نحبه منجم ذهب في أجواء صعود النازية عشرينات القرن الماضي، فزورت مراسلات باسمه ونشرت من أوراقه غير المطبوعة ما يتوافق مع أجواء السوق السائدة حينها التي كانت متعطشة بشدة لأفكار تبرر أوهام التفوق وكراهية الآخر، حتى قيل إن هتلر كان يرى نفسه تجسيداً لفكرة الإنسان المتفوق (السوبرمان) كما كتبها نيتشه. وهناك الآن شكوك قوية بأن كتاب «إرادة القوة» الذي نشرته إليزابيث بوصفه آخر أعمال شقيقها عمل منحول بالكامل من قبل الأرملة التي هي تحديداً وراء أسطورة نيتشه كما نعرفه اليوم، وكانت تنظم زيارات لشبان الحزب النازي إلى قبره، كما استضافت هتلر شخصياً في مقر الأرشيف المخصص لأعماله وأهدته العصا التي كان يتوكأ عليها في أيامه الأخيرة.
لربما، وبعد كل شيء قد صدقت نبوءة فيلسوفنا المجنون الذي قال إن اسمه سيُذكر دوماً مرتبطاً بمآسٍ هائلة تصيب البشر، فها هي ظلاميات الفاشيات الصاعدة تستعيده من جيوب التاريخ.



فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».