ألمانيا تعيش صدمة الهزيمة أمام هولندا... ومباراة فرنسا مفصلية لمستقبل لوف

ألمانيا تعيش صدمة الهزيمة أمام هولندا... ومباراة فرنسا مفصلية لمستقبل لوف

لقاء حاسم لإنجلترا في ضيافة إسبانيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة لدوري أمم أوروبا اليوم
الاثنين - 5 صفر 1440 هـ - 15 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14566]
ديباي مهاجم هولندا يسجل ثاني أهداف منتخب بلاده في مرمى نوير حارس ألمانيا (أ.ف.ب)
برلين - لندن: «الشرق الأوسط»
بعد الخسارة المذلة أمام هولندا بثلاثية نظيفة في المجموعة الأولى لدوري الأمم الأوروبية، بلغ مدرب ألمانيا جواكيم لوف والجيل القديم المتوج بطلا للعالم 2014 الحضيض وبات مطالبا برد فعل وإنجاز في مواجهة فرنسا بطلة العالم غدا لتفادي الهبوط من المستوى الأول.
وتشهد البطولة اليوم لقاء حاسما لإنجلترا في ضيافة إسبانيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة.
وكان الجميع يتوقع أن ينتفض المنتخب الألماني بعد الخروج بخفي حنين من الدور الأول لمونديال روسيا لكن الأمور ازدادت سوءا وتجلت أمام هولندا التي ألحقت أقسى هزيمة بجارتها في تاريخ اللقاءات بين المنتخبين، ما دفع بصحيفة «فوكوس» إلى القول «منذ كارثة المونديال، لا شيء يتحسن... سيظل 2018 عام كارثة الكرة الألمانية نهائيا، النقاش سيفتح مجددا»، معتبرة أن المنتخب الألماني يعيش كابوس كأس العالم من مباراة إلى أخرى.
وعلقت صحيفة «سودوتشه تسايتونغ»: «إنها أمسية مرعبة!»، وتوقعت فتح النقاش مجددا حول مستقبل المدرب لوف.
وكما في المونديال، سنحت لألمانيا فرص عدة للتسجيل لكن لاعبيها فشلوا في إيجاد الطريق نحو المرمى، وتكرر سيناريو خسارة المواجهات الفردية وإضاعة الكرات ما جعل مرمى الحارس مانويل نوير عرضة لخطر دائم. وكما في المونديال، استغل مهاجمو المنتخبات المنافسة مساحات شاسعة في خط الدفاع الألماني ليدكوا شباكه بالأهداف.
ولخص مدرب المنتخب لوف هذا الأمر بقوله: «نشعر في هذه اللحظة بأننا لا نملك الثقة بالنفس التي كانت سلاحا بارزا لنا. عندما تُمنى شباكنا بالأهداف، نفقد البوصلة، هذا لم يكن يحدث لنا قبل أشهر عدة».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هل لا يزال لوف الرجل المناسب لقيادة دفة المنتخب بعد 12 عاما على تسلمه منصبه؟
وفي هذا الإطار، تبدو صحيفة «بيلد» الواسعة الانتشار في طليعة المطالبين بإقالة لوف ووجهت له انتقادات لاذعة بقولها: «لا وجود للابتكار، ولا جدي في أفكار اللعب، لا فعالية أمام المرمى. قام (المدرب) بإشراك مهاجم شالكه أوث الذي لم يسجل أي هدف هذا الموسم، وترك الجناحين الرائعين ساني وبراندت على مقاعد اللاعبين الاحتياط».
وتعيب «بيلد» على لوف وفاءه للاعبيه القدامى الذي توج معهم أبطالا للعالم في البرازيل عام 2014.
واعترف لوف الذي بدا محبطا بعد المباراة في تصريحات للتلفزيون الألماني بأن النقاش حول مستقبله: «أمر طبيعي... بطبيعة الحال توقعت حصول هذا الأمر. يتعين علي التعايش مع ذلك عندما نلعب بهذه الطريقة».
ووجه حارس مرمى وقائد ألمانيا السابق أوليفر كان الذي يعمل معلقا حاليا، اللوم إلى الرعيل القديم من اللاعبين بقوله: «يتعين على اللاعبين البارزين قيادة المجموعة وتحمل مسؤولياتهم، وعندما لا يقومون بذلك يختل توازن الفريق».
وكان لسان حال لوف مماثلا بقوله: «في الدقائق العشر الأخيرة، كان يتعين على اللاعبين تحمل مسؤولياتهم وليس الركض كالمجانين في كل أنحاء الملعب. هذه الخسارة المريرة هي من صنيعنا».
ففي المباراة ضد هولندا، يتحمل الحارس مانويل نوير نوعا ما خطأ الهدف الأول بتوقيع مدافع ليفربول فيرجيل فان دايك، أما زميله في بايرن ميونيخ جيروم بواتنغ فكان سيئا للغاية، في حين تميز زميله الآخر توماس مولر بالرعونة أمام المرمى، وظهر توني كروس بصورة باهتة.
واعتبر لوف بأنه يتعين على فريقه استخلاص العبر قبل المواجهة الحاسمة ضد فرنسا بالمرحلة الثالثة لدوري الأمم الأوروبية غدا وقال: «يجب على كل لاعب إظهار شخصيته ضد فرنسا».
لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل سيقوم لوف بالتضحية ببعض الركائز لصالح الشبان؟ قلة تراهن على ذلك. فقد ردد المدرب بعد المباراة النغمة ذاتها بقوله: «لطالما قلت بأنه يجب إيجاد التوازن بين الخبرة والشباب. صحيح أن الشبان حققوا إضافة عندما دخلوا لكنهم لا يتمتعون في الوقت الحالي بالخبرة الكافية ليكونوا في الذروة، ويجب عدم انتظار المعجزات منهم. فيرنر، براندت، ساني أو نابري يحتاجون إلى المزيد من الوقت». لكن هذا الكلام هو ما قاله في مونديال روسيا 2018 والجميع يعرف ما حصل.
ويرتبط لوف بعقد مع منتخب ألمانيا حتى عام 2022. لكن بعد الهزيمة المؤلمة أمام هولندا، أصبحت الشكوك تحوم حول مستقبله وربما تكون مباراة فرنسا غدا مفصلية بالنسبة له.
في المقابل يأمل فان دايك قائد هولندا أن يكون الفوز الكبير على ألمانيا نقطة تحول لمنتخب بلاده بعد سنوات عجاف.
وقال فان دايك بعد الفوز باستاد أمستردام أرينا، وهو أول انتصار لهولندا على جارتها في 16 عاما: «نأمل أن تكون هذه نقطة تحول. لسنا في هذا الموقف منذ فترة طويلة لكن نشعر بأننا على الطريق الصحيح».
وفشل المنتخب الهولندي في التأهل لكأس العالم الأخيرة وبطولة أوروبا 2016 في تراجع درامي للفريق بعد احتلاله المركز الثالث في مونديال 2014 بالبرازيل.
وأضاف فان دايك بعد أن سجل الهدف الأول في المباراة التي هز فيها أيضا ممفيس ديباي وجورجينيو فينالدم الشباك: «لم يكن أحد ليصدق إذا قلنا قبل المباراة إننا سنفوز 3 - صفر. علينا الاستمتاع بهذا الشعور لكننا لم نصل إلى هدفنا بعد».
وتولى المدرب رونالد كومان المسؤولية في فبراير (شباط) سعيا لإعادة المنتخب للطريق الصحيح بعد إخفاقاته الأخيرة وقال إن الانتصار دفعة معنوية ضرورية لكرة القدم الهولندية. وقال كومان: «أعتقد أن الكل كان بحاجة لهذا الانتصار... اللاعبون والجهاز الفني وكل هولندا. يمكن رؤية ذلك في رد فعل الناس. أنا فخور حقا. لنكن واضحين... واجهنا لحظات صعبة في المباراة لكن بشكل عام كنا جيدين جدا. هذا يمنحنا ثقة كبيرة في الأشهر القادمة».
وأضاف: «كانت هناك روح قتالية رائعة وأثبتنا أن بوسعنا تقديم كرة قدم جيدة. شارك ثلاثة لاعبين في مباراتهم الدولية الأولى، علينا أن نمنحهم ثلاث أو أربع سنوات من كرة القدم الدولية ليصبحوا أفضل. في ذلك الوقت سيكون هناك مستقبل حقيقي لكرة القدم الهولندية».
ويمكن للمنتخب الهولندي إثبات تطوره خلال مباراتين إضافيتين في دوري الأمم الشهر المقبل ضد فرنسا في روتردام يوم 16 نوفمبر (تشرين الثاني) ثم أمام ألمانيا في جيلسنكيرشن في 19 نوفمبر.
(إسبانيا تواجه إنجلترا)

وضمن منافسات المجموعة الرابعة تتطلع إسبانيا لحسم صدارتها عندما تستضيف إنجلترا على ملعب بينيتو فيامارين في إشبيلية اليوم.
ويتعين على المنتخب الإسباني الذي فاز بمبارياته الثلاث حتى الآن منذ أن تسلم تدريبه لويس انريكي بعد مونديال روسيا 2018، تجديد الفوز على إنجلترا التي هزمها 2 - 1 على ملعب ويمبلي في لندن في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكي يضمن مقعده مبكرا في النهائيات القارية.
وكانت إسبانيا سحقت كرواتيا وصيفة كأس العالم الأخيرة بسداسية نظيفة أيضا ضمن هذه التصفيات.
ويعتبر ملعب إشبيلية حيث يخوض المنتخب أول مباراة عليه منذ عام 1995 فأل خير على الفريق الإسباني لأنه فاز في 12 من أصل 13 أقيمت عليه. كما أن المنتخب الإسباني لم يخسر أي مباراة من 90 دقيقة منذ كأس أوروبا 2016. ولم يخسر أيضا في مباراة رسمية على أرضه منذ سقوطه أمام اليونان في التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2004.
واستعد المنتخب الإسباني بأفضل طريقة ممكنة لمواجهة إنجلترا باكتساحه خارج ملعبه ويلز 4 - 1 يوم الجمعة علما بأن المدرب أراح بعض لاعبيه الأساسيين.
وتألق في المباراة مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني المعار من برشلونة باكو ألكاسير الذي سجل هدفين ليعزز حظوظه باللعب أساسيا ضد إنجلترا لا سيما في غياب مهاجم أتلتيكو مدريد دييغو كوستا بداعي الإصابة وتراجع مستوى مهاجم تشيلسي الإنجليزي ألفارو موراتا.
واستدعي ألكاسير إلى المنتخب الإسباني بعد أن فرض نفسه بقوة في موسمه الأول مع بوروسيا دورتموند، إذ أصبح ثاني لاعب فقط في تاريخ الدوري الألماني، بعد غيرت دورفل (مع هامبورغ عام 1963)، يسجل 6 أهداف في مشاركاته الثلاث الأولى. وأعرب ألكاسير، 26 عاما، عن سعادته بالعمل مجددا مع أنريكي، المدرب الذي جاء به إلى برشلونة عام 2016، مضيفا: «أنريكي مدرب جدي جدا، لا يعرف المواربة. يقول الأمور بوضوح، ما يريد رؤيته وما لا يريد رؤيته. وهذا أمر إيجابي للاعبين».
وسيخوض قائد إسبانيا سيرخيو راموس مباراته الدولية الرقم 160 ولا يزال في حاجة إلى 7 مباريات لمعادلة الرقم القياسي المحلي بحوزة الحارس الأسطوري زميله السابق في ريال مدريد ايكر كاسياس.
أما إنجلترا رابعة كأس العالم الأخيرة، فانتزعت التعادل السلبي من كرواتيا في زغرب الأسبوع الماضي ولن ينفعها سوى الفوز إذا ما أرادت الاحتفاظ بالتأهل المبكر إلى النهائيات القارية لكن مهمتها لن تكون سهلة.
وسيغيب عن منتخب إنجلترا لاعب الوسط جوردان هندرسون لإيقافه، وقد يجري المدرب غاريث ساوثغيت بعض التبديلات مقارنة بالتشكيلة الأساسية التي خاضت المباراة ضد كرواتيا.
رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة