انفصاليون يسيطرون على الصندوقين الأسودين للطائرة الماليزية

أستراليا تطرح قرارا أمام مجلس الأمن لضمان حرية الوصول إلى موقع الكارثة

انفصاليون موالون لروسيا يمنعون التقدم إلى موقع سقوط الطائرة الماليزية في دونيتسك الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)
انفصاليون موالون لروسيا يمنعون التقدم إلى موقع سقوط الطائرة الماليزية في دونيتسك الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)
TT

انفصاليون يسيطرون على الصندوقين الأسودين للطائرة الماليزية

انفصاليون موالون لروسيا يمنعون التقدم إلى موقع سقوط الطائرة الماليزية في دونيتسك الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)
انفصاليون موالون لروسيا يمنعون التقدم إلى موقع سقوط الطائرة الماليزية في دونيتسك الأوكرانية أمس (أ.ف.ب)

أعلن الكسندر بوروداي رئيس الوزراء في جمهورية دونيتسك الشعبية التي أعلنت عن نفسها في شرق أوكرانيا أنه تم العثور على معدات يُعتقد أنها الصندوقان الأسودان الخاصان بالطائرة الماليزية التي سقطت وأن الحاجة تدعو إلى الاستعانة بخبراء لتأكيد أنهما صندوقا تسجيلات الطائرة.
وأردف في مؤتمر صحافي أمس: «بوسعي أن أبلغكم اليوم أننا عثرنا على أشياء من المعتقد أنها الصندوقان الأسودان ونقلا إلى دونيتسك وهما تحت سيطرتنا الآن». وقال: إن دونيتسك ليس لديها خبراء للتحقق من أن تلك الأشياء هي تسجيلات الطائرة، موضحا: «هذه الأشياء سُلمت إلى مدينة دونيتسك وتحت سيطرتي. نتوقع مشاركة مندوبي منظمة متخصصة (المنظمة الدولية للطيران المدني) في هذه القضية ونحن على استعداد لتسليمهم هذه الأشياء الخاصة بمعدات فنية للطائرة». وكان مسؤول انفصالي آخر يدعى سيرغي كفترادزي صرح بأنه يعتقد أن ما بحوزتهم هما الصندوقان الأسودان للطائرة المنكوبة.
وهناك مطالب موسعة في الغرب وماليزيا من روسيا بدفع الانفصاليين على تسليم الصندوقين الأسودين من جهة، وعلى ضمان سلامة جثث ضحايا الطائرة.
من جهة أخرى هددت فرنسا وبريطانيا وألمانيا أمس روسيا بـ«عقوبات» جديدة إذا لم يقنع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا بالسماح بـ«حرية الوصول إلى كامل منطقة تحطم الطائرة الماليزية» التي كانت تقوم بالرحلة «إم إتش 17».
كذلك اقترحت أستراليا على شركائها في مجلس الأمن الدولي أن يتبنوا قرارا يجبر الانفصاليين على السماح بحرية الوصول الآمن إلى موقع تحطم الطائرة. ويطلب مشروع القرار الأسترالي، الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، من الدول والمعنيين في المنطقة التعاون في إجراء تحقيق دولي كامل ومستقل.
ومن الممكن أن يجري التصويت على مشروع القرار في جلسة اليوم. وتتهم واشنطن الانفصاليين بإسقاط الطائرة بصاروخ مصدره روسيا. وخلال مقابلة تلفزيونية مع شبكة «سي إن إن» قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري «من الواضح جدا أن الأمر يتعلق بنظام تم نقله من روسيا إلى أيدي الانفصاليين»، مشيرا إلى أن نظام الصواريخ هو من طراز إس أي - 11. وتحدث كيري عن أن واشنطن تمتلك «أدلة وضعية واستثنائية» تبين تورط الانفصاليين. بينما تحدث لمحطة «إن بي سي» عن أدلة بحوزة واشنطن حول الطائرة، قائلا: «حصلنا على صور للإطلاق (الصاروخ)، ونعلم مساره»، مضيفا: «نعرف من أين أطلق. ونعرف التوقيت». وتابع: «إنه يتطابق مع الوقت ذاته الذي اختفت فيه الطائرة من الرادار. ونعلم أيضا، عبر تسجيل صوتي، أن الانفصاليين كانوا يتفاخرون بإسقاطها».
وبحسب وسائل إعلام أميركية فإن روسيا استعادت منظومة الصواريخ من أيدي الانفصاليين بعد إسقاط الطائرة.
ومن جهتهم اتفق الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أمس «على أن يطالبوا بوتين اليوم بإقناع الانفصاليين الأوكرانيين بأن يسمحوا لعناصر الإغاثة والمحققين بحرية الوصول إلى كامل منطقة كارثة الرحلة إم إتش - 17 للقيام بمهماتهم»، وفق بيان للرئاسة الفرنسية.
وأضاف البيان «إذا لم تتخذ روسيا على الفور التدابير الضرورية، سيستخلص الاتحاد الأوروبي الدلالات خلال مجلس الشؤون الخارجية» الذي من المرتقب أن ينعقد غدا.
وأكدت رئاسة الحكومة البريطانية في بيان أن القادة الثلاثة اتفقوا على «أن يعيد الاتحاد الأوروبي النظر في تعاطيه مع روسيا وعلى أن يكون وزراء الخارجية مستعدين لفرض عقوبات جديدة على روسيا عندما يلتقون الثلاثاء» خلال مجلس الشؤون الخارجية في بروكسل.
وحمل رئيس الوزراء البريطاني موسكو مسؤولية سقوط الطائرة في مقال رأي أمس قائلا: إنه في حال ثبت أن الانفصاليين وراء إسقاط الطائرة «علينا أن نكون واضحين حول ما يعني ذلك - هذه نتيجة مباشرة من زعزعة روسيا استقرار دولة ذات سيادة واختراق أراضيها ودعم ميليشيات من البلطجية».
ونشر المقال على الصفحة الأولى من صحيفة «ذا تايمز أون صاندي»، حيث عبر كاميرون تكرارا عن استهجانه للحادث المروع. وتابع في المقال الذي حمل عنوان «هذه فظاعة صنعت في موسكو»: «إذا الرئيس بوتين لم يغير طريقة تعامله مع الملف الأوكراني، فعلى أوروبا والغرب تغيير تعاملهم أساسا مع روسيا».
وكانت الولايات المتحدة قد عبرت عن قلقها من غياب الأمن في مكان تحطم الطائرة الماليزية. ووصف كيري الوضع في مكان حادث سقوط الطائرة بـ«البشع» حيث قال: إن الانفصاليين يعيقون التحقيق. وأضاف أن «هناك تقارير عن مقاتلين انفصاليين سكارى يراكمون الجثث في الشاحنات وينقلون الجثث والأدلة من الموقع».
وكانت منظمة الأمن والتعاون أعلنت أمس أن مراقبيها أبلغوا أن 169 جثة انتشلت من موقع تحطم الطائرة الماليزية وضعت في قطار مبرد في انتظار وصول الخبراء الدوليين. كما ذكر مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية أنه لم يعد هناك أي جثة في الموقع الرئيسي للتحطم.
وأكد القيادي الانفصالي في دونيتسك الكسندر بوروداي أن نقل الجثث كان ضروريا من أجل حمايتها من الحرارة والحيوانات المفترسة. وقال: إنه «تم نقل 156 جثة إلى توريز (مدينة قريبة من موقع الحادث) في عربات مبردة»، مضيفا: «ستبقى الجثث في توريز بانتظار أن يأتي المحققون»، من دون أن يشير إلى باقي الجثث.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن قافلة نقل الجثث تشمل خمس عربات مبردة من دون نوافذ وموجودة في توريز.
وفي حين تحدثت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا عن 169 جثة تم نقلها، أشار مسؤول أوكراني إلى «192 جثة وثمانية أشلاء».
وكان أحد قادة الانفصاليين الموالين لروسيا أعلن أن المتمردين سيضمنون أمن المحققين الدوليين في موقع تحطم الطائرة إذا وافقت كييف على هدنة.
وفي لاهاي، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روته، الذي فقد 193 من مواطنيه على متن الطائرة، بأن على بوتين أن «يظهر للعالم وهولندا أنه يفعل ما هو متوقع منه».
وخلال محادثات هاتفية مع القادة الغربيين السبت اتهم الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو الانفصاليين بـ«إزالة الأدلة» وخصوصا الصندوقين الأسودين. وقال: إن «هذا لن ينقذهم، لدينا صور الأقمار الاصطناعية للمكان الذي أطلق منه الصاروخ، بالإضافة إلى صور (...) تثبت أن السلاح المستخدم نقل من روسيا، فضلا عن اتصالات تم اعتراضها وأدلة أخرى لا يمكن نفيها».



جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)
نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين أو المشورة القانونية أو المعلومات حول ما سيحدث لهم بعد ذلك.

وذكرت الهيئة المعنية بتفتيش السجون البريطانية في تقريرها الأول عن الخطة التي أطلقت في يوليو (تموز) أن 20 شخصاً جرى ترحيلهم على متن رحلة جوية في نوفمبر (تشرين الثاني) عُرض عليهم مترجم يجيد العربية والفرنسية، لكن عدداً قليلاً جداً منهم فقط من كانوا يتقنون هاتين اللغتين.

وأوضح التقرير أن المرحلين كانوا على علم بنقلهم إلى فرنسا، لكنهم لم يكونوا على دراية بمصيرهم هناك، «مما زاد من قلق البعض».

مهاجرون يحاولون عبور بحر المانش باتجاه بريطانيا يوم 29 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف التقرير أنه جرى تزويدهم بأرقام هواتف لمكاتب محاماة، لكن معظمهم قالوا إن المحامين لم يرغبوا في تولي قضاياهم.

وبموجب الخطة، يمكن احتجاز أي شخص يصل إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة وإعادته إلى فرنسا، ويتم بعد ذلك السماح لعدد مماثل من المهاجرين بالسفر من فرنسا إلى بريطانيا عبر طريق قانوني جديد.

ويكمن الهدف المعلن في إقناع المهاجرين بتجنب الطرق الخطرة وغير القانونية في أثناء العبور من فرنسا. ولم ترد وزارة الداخلية الفرنسية حتى الآن على طلبات للتعليق.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود الأسبوع الماضي إنه جرى ترحيل 305 أشخاص من بريطانيا ودخول 367 آخرين بموجب الخطة.