منفذ هجوم بورغاس في بلغاريا لم يكن عضوا في «حزب الله» ووالده يتحدث عن التغرير به لحمل حقيبة متفجرات

وحيد لثلاث شقيقات.. وعائلته أبلغت اللبنانيين والفرنسيين بفقدان أثره قبل عامين

صورة ارشيفية تبين آثار الدمار الذي لحق بحافلة خلال تفجير بورغاس الانتحاري في يوليو 2012
صورة ارشيفية تبين آثار الدمار الذي لحق بحافلة خلال تفجير بورغاس الانتحاري في يوليو 2012
TT

منفذ هجوم بورغاس في بلغاريا لم يكن عضوا في «حزب الله» ووالده يتحدث عن التغرير به لحمل حقيبة متفجرات

صورة ارشيفية تبين آثار الدمار الذي لحق بحافلة خلال تفجير بورغاس الانتحاري في يوليو 2012
صورة ارشيفية تبين آثار الدمار الذي لحق بحافلة خلال تفجير بورغاس الانتحاري في يوليو 2012

كشفت مصادر مقربة من عائلة الانتحاري اللبناني الذي نفذ تفجير بورغاس في عام 2012 أن ضابطا من السفارة الفرنسية في بيروت أبلغ العائلة قبل شهرين بأن فحوص الحمض النووي التي أجريت على أقارب له في فرنسا لم تترك مجالا للشك بأنه منفذ الهجوم، وذلك قبل إعلان السلطات البلغارية، الأسبوع الماضي، بأن منفذه يدعى محمد حسن الحسيني، وهو يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية.
وبينما اتهم «حزب الله» بالوقوف وراء الهجوم، ما دفع الاتحاد الأوروبي لإدراج جناحه العسكري على القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية قبل عام، كشف موقع «جنوبية» الإلكتروني أن «حزب الله» غاب، بالكامل، عن التعزية بالحسيني الذي افتتحت له عائلته مجالس عزاء بعد تبليغها بمقتله، كما منح صفة «شهيد الاغتراب» بغياب أي إشارة أو علم يفيد بقرب العائلة من الحزب.
وكانت السلطات البلغارية أعلنت الجمعة الماضي أن الرجل الذي فجر حافلة في منتجع بورغاس في 18 يوليو (تموز) الماضي، فقتل نفسه وخمسة إسرائيليين، هو مواطن يحمل الجنسيتين اللبنانية والفرنسية، ويدعى محمد حسن الحسيني.
وأشارت وكالة الأمن البلغارية ومكتب المدعين في بيان مشترك إلى أنه «جرى التعرف على هوية منفذ الهجوم الانتحاري في مطار بورغاس بعد اختبارات الحمض النووي، وهو استخدم رخصة قيادة مزورة باسم جاك فيليب مارتان، وأنه ولد في لبنان في عام 1989، وكان له شريكان من أصول لبنانية أيضا لا يزالان هاربين. وكانت التحقيقات في تفجير بورغاس قد فشلت في تحديد هوية المنفذ المفترض الذي قتل في الانفجار، على الرغم من توافر بصماته وفحوص الحمض النووي العائدة له ونشر رسم تقريبي له على موقع الشرطة الدولية (الإنتربول)».
ونقل موقع «جنوبية» عن مصادر مقربة من عائلة الحسيني تأكيدها أنه وحيد العائلة، وأخ لثلاث شقيقات، واسمه محمد حسن محمد الحسيني، أي أن الاسم الأول مركب من اسمي علم ووالده اسمه محمد، مشيرة إلى أنه شب وترعرع في منطقة بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» اللبناني، حيث يقطن وعائلته، حاملا جنسية أمه الفرنسية إلى جانب جنسيته اللبنانية.
وأوضحت المصادر للموقع الإلكتروني اللبناني نفسه أن والد الحسيني أبلغ السلطات اللبنانية والفرنسية قبل نحو عامين، أي بعد وقوع تفجير بورغاس، بفقدان الاتصال بولده محمد حسن بعد سفره إلى فرنسا لغاية زيارة الأقارب. وقالت المصادر ذاتها:«قبل نحو الشهرين من العام الحالي، استدعي الأب إلى السفارة الفرنسية في بيروت وأبلغه أحد الضباط الفرنسيين الملحقين بالسفارة أن نجله محمد حسن، هو من نفذ العملية الانتحارية في بلغاريا بناء على معلومات مؤكدة وبعد تحقيقات تولتها شرطة بلاده مع الشرطة البلغارية، وأن فحوصات الحمض النووي الـDNA المأخوذة من آثار قليلة من جثته مقارنة مع العينات المأخوذة من أقاربه الفرنسيين، لم تترك مجالا للشك، وأكدت أنه كان هو المنفذ والأقرب للعبوة الناسفة التي انفجرت في الحافلة».
لكن الوالد لم يُفِد بأن نجله كان بصدد التوجه إلى بلغاريا، وكان على اتصال يومي بنجله قبل فقدان الاتصال به يوم تفجير الحافلة. وبالتالي فإن وجوده في بورغاس لم يكن بعلم أحد من عائلته. وقالت «جنوبية» إن عائلة الحسيني «استغربت زيارته إلى بورغاس كونه لا يعرف أحدا في هذا البلد ولا عمل له فيه»، ما يؤكد أيضا الصفة الأمنية السرية لزيارته بورغاس في بلغاريا.
وفور تبليغ العائلة أفاد موقع «جنوبية» بأنه «لم يكن أمام العائلة المفجوعة سوى أن تعلن وفاة وحيدها (محمد حسن) وتتقبل التعازي في منزلها في الضاحية الجنوبية، وعلقت صورة له عند مدخل المنزل، وكتبت تحتها عبارة (شهيد الاغتراب)». وذكر الموقع أن والد المتهم بتنفيذ الهجوم أكد لمن قام بواجب التعزية أن نجله بريء من تهمة الإرهاب ولا يمكن أن يؤذي أحدا لأنه طيب ومؤمن ويحب الناس وغير متفرغ لأي عمل أمني مع «حزب الله» أو غيره، وأنه ربما غرر به أحدهم في فرنسا واستدرجه إلى بلغاريا ليمسك حقيبة متفجرة في الحافلة التي انفجرت. وأكد المصدر لـ«جنوبية» أن أحدا من مسؤولي «حزب الله» لم يحضر إلى العزاء كما لم ترفع أية إشارة أو علم يفيد بأن من قضى كان يمت إليهم بصلة، خصوصا أنه لم يعرف عن محمد حسن انتسابه الرسمي إلى «حزب الله» ولو أنه كان معروفا كمناصر وصديق لعدد من عناصرهم.
وفي 18 يوليو 2012، أوقع تفجير انتحاري استهدف حافلة تقل سياحا إسرائيليين ونسبته بلغاريا إلى «حزب الله»، ستة قتلى هم خمسة سياح إسرائيليين وسائق الحافلة البلغاري، فضلا عن مقتل الانتحاري. كما أدى الهجوم إلى سقوط 35 جريحا. وقالت مدعية بورغاس المسؤولة عن الملف كالينا تشابكانوفا إن التحقيق حول الاعتداء قد مدد حتى نهاية السنة. وأضافت أن عددا من طلبات المساعدة القضائية قدم إلى مختلف البلدان.
وكشفت وزارة الداخلية البلغارية في 18 يوليو 2013 هوية شخصين مشتبه بهما هما الأسترالي من أصل لبناني ميلاد فرح (32 عاما) المعروف أيضا باسم حسين حسين، والكندي من أصل لبناني حسن الحاج حسن (25 عاما). وبحسب الصحافة البلغارية فإن هذين المشتبه فيهما موجودان حاليا في لبنان. واكتفى المدعي العام البلغاري بالقول الخميس إن «قرار تسليمهما (إلى بلغاريا) يعود إلى دولة أخرى».
وإثر اتهام «حزب الله» بالوقوف وراء التفجير، أدرج الاتحاد الأوروبي الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قائمته الخاصة بالمنظمات الإرهابية، وذلك في 20 يوليو 2013.



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.