أميركا تلوح بزيادة الضغوط المالية على فنزويلا

فنزويلي يستعرض عملات محلية بشارع في كراكاس (رويترز)
فنزويلي يستعرض عملات محلية بشارع في كراكاس (رويترز)
TT

أميركا تلوح بزيادة الضغوط المالية على فنزويلا

فنزويلي يستعرض عملات محلية بشارع في كراكاس (رويترز)
فنزويلي يستعرض عملات محلية بشارع في كراكاس (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوشين، إن الولايات المتحدة ستزيد الضغوط المالية والدبلوماسية على حكومة الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو.
واتهم منوشين، في بيان صدر في وقت متأخر أول من أمس، مقرضي مادورو بالاستفادة من «البيع السري» لموارد فنزويلا، وتفاقم الأزمة التي دفعت 2.6 مليون فنزويلي إلى الفرار من البلاد، ولم يذكر اسم أي دولة.
وأعلنت الأمم المتحدة قبل أيام أن نحو مليوني شخص فروا من فنزويلا الغارقة في أزمة سياسية واقتصادية خانقة منذ عام 2015، ودعت إلى تحرك «غير سياسي» لمواجهة التدفق الكبير للاجئين.
وبحسب تقديرات المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليو غراندي، فإن نحو 5 آلاف شخص يغادرون فنزويلا يومياً تحت وطأة الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وتعد تلك أكبر حركة سكان في أميركا اللاتينية في التاريخ الحديث.
وقال منوشين في تصريحاته الأخيرة: «اتفقنا على مواصلة جهودنا لمواجهة التحديات التي يفرضها النظام، بما في ذلك دعم الشعب الفنزويلي، وتعزيز الضغط الدبلوماسي والمالي على نظام مادورو، وحماية أنظمتنا المالية من التدفقات المالية غير المشروعة والفاسدة الآتية من فنزويلا».
واجتمع منوشين مع وزراء مالية من أوروبا وأميركا اللاتينية، الجمعة، على هامش اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في بالي، إندونيسيا، لمناقشة الأزمة في فنزويلا.
وقال: «في كل عام تتواصل فيه سياسات مادورو المدمرة، تخسر فنزويلا الكثير من شعبها، والكثير من قدرتها الاقتصادية، والكثير من نزاهتها المؤسسية، مما يجعل قدرة فنزويلا على التعافي اقتصادياً من هذه الكارثة صعباً ومكلفاً على نحو متزايد».
وأضاف أن الوزراء وافقوا خلال الاجتماع على العمل على تمويل إضافي للتخفيف من حدة الأزمة.
وفرضت الولايات المتحدة عدداً من العقوبات على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو بسبب قمعها للمعارضة، وتضييقها الخناق على الحقوق المدنية.
وتواجه فنزويلا عاماً رابعاً من الركود الاقتصادي، ويبلغ العجز 20 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، والدين الخارجي 150 مليار دولار، بينما لا يتعدى احتياطي النقد 9 مليارات دولار.
ويشهد اقتصاد البلد، الذي يملك أكبر احتياطات نفطية في العالم، تدهوراً مطرداً منذ انهيار أسعار النفط في 2014، وهو ما جعله عاجزاً عن الحفاظ على نظامه الاقتصادي الاشتراكي الذي قدم دعماً حكومياً سخياً على مدى سنوات، مع فرض قيود صارمة على الأسعار.
ويعاني السكان في فنزويلا من نقص في المواد الأساسية، خصوصاً الأدوية والمنتجات الغذائية، فيما تواجه الخدمات العامة، بما فيها الكهرباء والمياه والنقل، تقريباً شللاً تاماً. وتعيش فنزويلا موجة من التضخم المتفاقم، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ترتفع أسعار المستهلكين مليون في المائة في عام 2018.
ويأتي ذلك في حين تتبنى حكومة الرئيس مادورو إجراءات تستهدف احتواء الأزمة الاقتصادية، بما في ذلك زيادة الحد الأدنى للأجور، وحذف 5 أصفار من القيمة الاسمية لأوراق العملة المحلية (بوليفار)، وضخ كميات إضافية من العملة في الأسواق.
وفي أغسطس (آب)، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يحظر المعاملات في الديون الجديدة للحكومة وشركة النفط الحكومية «لحرمان نظام مادورو الديكتاتوري من مصدر تمويل مهم للحفاظ على حكمه غير الشرعي». وفي مايو (أيار)، صدر مرسوماً رئاسياً أميركياً يمنع شراء ديون الحكومة الفنزويلية، بما في ذلك ذمم الحسابات المستحقة القبض.
وأطلقت فنزويلا في فبراير (شباط) عملة رقمية جديدة خاصة بها، تحت اسم «بيترو»، يدعمها الاحتياطي النفطي للبلاد، في محاولة لتيسير تدفق الأموال للبلاد، وتحدي العقوبات الأميركية. وفي مارس (آذار)، وقع الرئيس الأميركي أمراً تنفيذياً يحظر أي معاملات مالية في الولايات المتحدة بهذه العملة الرقمية.



«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
TT

«فيديكس» تقاضي أميركا لاسترداد الرسوم الجمركية الطارئة

شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)
شاحنة توصيل تابعة لشركة «فيديكس» (رويترز)

رفعت شركة الشحن العالمية «فيديكس»، الاثنين، دعوى قضائية أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية للمطالبة باسترداد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، في واحدة من أبرز الخطوات لاسترداد الأموال منذ أن قضت المحكمة العليا الأميركية الأسبوع الماضي بعدم قانونية هذه الرسوم.

ويتوقع محامو النزاعات التجارية تدفق دعاوى قضائية لاسترداد مليارات الدولارات بعد هذا الحكم المهم. ومع ذلك، لا يزال يتعين على محكمة أدنى درجة البت في عملية الاسترداد مما يعقد الأمر، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتوقع خبراء اقتصاد أن تخضع عوائد الرسوم الجمركية الأميركية التي تتجاوز 175 مليار دولار لعمليات استرداد بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة، بأغلبية ستة أصوات مؤيدة مقابل اعتراض ثلاثة بأن ترمب تجاوز سلطته باستخدام قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، وهو قانون عقوبات، لفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة.

وقالت «فيديكس» في الدعوى القضائية، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب: «يطالب المدعون بأنفسهم باسترداد كامل من المدعى عليهم لجميع الرسوم الجمركية التي دفعوها إلى الولايات المتحدة بموجب القانون».

وعملت «فيديكس» وذراعها اللوجستية كمستورد مسجل للبضائع الخاضعة للرسوم بموجب هذا القانون. ولم تذكر الشركة التي تتخذ من مدينة ممفيس مقراً لها القيمة الدولارية للمبالغ التي تطالب باستردادها.

وذكرت «فيديكس» في دعواها القضائية أن إدارة الجمارك وحماية الحدود الأميركية ومفوضها رودني سكوت والولايات المتحدة الأميركية هم المدعى عليهم.

ولم ترد الإدارة ولا البيت الأبيض بعد على طلبات من وكالة «رويترز» للتعليق.


بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».