أميركا تفضح ممارسات إيرانية للتهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب

أميركا تفضح ممارسات إيرانية للتهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب
TT

أميركا تفضح ممارسات إيرانية للتهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب

أميركا تفضح ممارسات إيرانية للتهرب من العقوبات وتمويل الإرهاب

مع اقتراب فرض الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية الاقتصادية على إيران، حذرت الولايات المتحدة، المؤسسات المالية العالمية، من «التلاعبات الإيرانية الخبيثة» التي تهدف من ورائها للتحايل على العقوبات الاقتصادية، إذ رصدت وزارة الخزانة الأميركية أنشطة إيرانية في غسل الأموال ودعم الإرهاب، والالتفاف على العقوبات الاقتصادية، في مخالفة صريحة للأنظمة الدولية. ودعت أميركا، المؤسسات المالية والمصرفية والدول، إلى أخذ الحيطة والحذر من تلك التحركات.
وكشفت وزارة الخزانة الأميركية أن النظام الإيراني يستخدم ممارسات خادعة، بما في ذلك شركات تعمل كواجهة، ووثائق مزورة، للالتفاف على العقوبات، موضحة أن تلك الأنشطة يقوم بها، إلى جانب عناصر من حكومة طهران، ومن قوة «الحرس الثوري الإيراني»، و«فيلق القدس»، مسؤولون من بنك إيران المركزي من أعلى المستويات.
وقالت سيغال ماندلكر وكيلة وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب، أمس، إن «أي بلد يسمح للبنك المركزي بالتورط في دعم الإرهاب، يتطلب أعلى درجات التمحيص، خصوصاً عندما يكون البلد نفسه أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، ويجب على الحكومات والمؤسسات المالية والشركات من جميع أنحاء العالم أن تكون في حالة تأهب قصوى لمثل هذه الإجراءات الإيرانية»، لافتة إلى أن واشنطن تتوقع أن تستمر إيران في محاولة التهرب من العقوبات على نطاق واسع، مع استخدام مواردها في الوقت نفسه لتمويل مجموعة واسعة من الأنشطة الخبيثة، «وعلى المؤسسات المالية أن تستمر في تطوير برامج الامتثال الخاصة بها لمنع هؤلاء الممثلين من استغلالها».
وأوضحت ماندلكر، في بيان صحافي، أن المقصود من التحذيرات الأميركية الأخيرة والاستشارات الاقتصادية، هو مساعدة المؤسسات المالية الأجنبية على فهم التزامات المراسلين الأميركيين بشكل أفضل، وتجنب التعرض للعقوبات الأميركية، والتصدي لمخاطر مكافحة غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب التي يشكلها النشاط الإيراني، مشيرة إلى أن النظام المالي الدولي يقدم استشارات ومعلومات عن التهديدات التي يلجأ إليها النظام الإيراني، حتى لا يقع فريستها النظام المالي الأميركي، والمؤسسات التي تربطها علاقات مصرفية مع المؤسسات المالية الأميركية.
بدوره، أفاد كينيث بلانكو، مدير الاستشارات المالية والأنظمة المصرفية في وزارة الخزانة، بأن تقارير الأنشطة المشبوهة والمعلومات الأخرى القيمة التي نقلها القطاع المالي مفيدة لكشف عمليات تبييض الأموال والمخططات المالية الأخرى المرتبطة بالنظام الإيراني. وتهتم الاستشارات بتقديم معلومات إلى المؤسسات المالية، كما توفر نصائح ونماذج حمراء محددة لمساعدتها في تحديد النشاط المرتبط بشكل غير قانوني بإيران، منوهاً بأن هذه الاستشارات لا تؤدي إلى زيادة الوعي في الصناعة فحسب، بل تعزز في نهاية المطاف سلامة وأمن النظام المالي في الولايات المتحدة.
وذكر بلانكو نماذج حول كيفية قيام النظام الإيراني بإساءة استخدام النظام المالي الدولي، منها أن النظام الإيراني أخفى معاملات غير مشروعة باستخدام كبار المسؤولين في البنك المركزي العراقي، كما استخدموا قدراتهم الرسمية لشراء العملة الصعبة وإجراء الصفقات لصالح قوات «الحرس الثوري - فيلق القدس»، ووكيلها الإرهابي مجموعة «حزب الله» اللبناني. وبناءً على ذلك، نصح المؤسسات المالية بممارسة العناية الواجبة عند التعامل مع المعاملات التي تنطوي على مبادلات قد تكون عرضة للنظام الإيراني، أو الأشخاص الإيرانيين المعينين.
كما دعا بلانكو، المؤسسات المالية، لأن تكون على اطلاع بممارسات مراوغة محتملة؛ تشمل شركات الشحن الإيرانية، كما ينبغي أن تكون المؤسسات المالية على دراية باحتمال وقوع انتهاكات إيرانية للعملة الافتراضية والمعادن الثمينة للتهرب من العقوبات والوصول إلى النظام المالي الدولي وإخفاء أعمالها الشائنة.
يذكر أنه بعد إعادة فرض العقوبات الكاملة في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، من العقوبات التي رفعت بموجب خطة العمل المشتركة، يتوقع أن تزيد المؤسسات المالية الإيرانية والنظام الإيراني ومسؤولوهم من جهودهم للتهرب من العقوبات الأميركية، وتأمين العملة الصعبة لحكومة إيران. فيما تهتم وزارة الخزانة والحكومة الأميركية بالمعلومات المتعلقة بجهود النظام الإيراني، وكذلك المعلومات المتعلقة بكيفية إخضاع النظام الإيراني أو الكيانات الإيرانية للعقوبات، بما في ذلك البنك المركزي العراقي، وغيره من الجهات ذات الصلة.



تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.


إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)»، تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية، وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد بعدة أيام، وذلك خشية إقدام إيران أو «حزب الله» أو الحوثيين على إطلاق صواريخ أو مسيّرات لاغتيال قادة إسرائيل الذين يشاركون عادة في هذه المناسبات، مثل الرئيس يتسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، إضافة إلى كثير من الوزراء وقادة الجيش والمخابرات وغيرهم.

ومن المفترض أن يُقام الحفل الأول مساء الثلاثاء في متحف ضحايا النازية «ياد فاشيم» (يد واسم)، والحفل الثاني في الأسبوع المقبل في القدس الغربية. وتُقام في كل واحد من اليومين عشرات الفعاليات ذات الطقوس الرسمية بحضور كبار المسؤولين. وتدير هذه البرامج هيئة حكومية برئاسة وزيرة المواصلات المقرّبة من نتنياهو، ميري ريغف.

وقررت أجهزة المخابرات إجراء الأحداث المركزية في الخفاء وفي موعد مسبق، خوفاً من قيام إيران أو وكلائها بالانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من قادة الدولة.

حفل مسجل

نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن «الشاباك قرر عدم المخاطرة؛ ففي إيران ولدى وكلائها ما زالت كميات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات القادرة على الوصول إلى إسرائيل، فقرروا التحايل بذكاء ودهاء، وفرضوا على قادة الدولة إحياء هذه الذكرى بشكل سري قبل أيام من الحدث، وتصويرها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية في البلاد والعالم».

وهكذا، فإن الحفل الذي يُبث الثلاثاء سيكون مسجلاً، ولن يراه الجمهور في بث حي، على غير العادة.

يُذكر أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يشهد عادة قراءة أسماء نحو 6 ملايين يهودي تقول إسرائيل إن النازية أبادتهم بوسائل وحشية، بينها الخنق والحرق في أفران الغاز، وإشعال 12 شعلة يحمل كلّ واحدة منها أحد المسنين الذين تم إنقاذهم من المحرقة عندما كانوا أطفالاً.

كما يتم اختيار شخصيات مميزة لهذه المهمة، كان لها دور بارز في خدمة إسرائيل، مثل العميد «ب» الذي سيظهر من الخلف وعدم إظهار وجهه لكون شخصيته سرية، لأنه واضع برنامج وخطط هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على إيران.

وأيضاً الرائدة نوريت ريش التي أُصيبت في غزة، وعولجت وعادت إلى القتال، ثم جُرحت من جديد وبُترت ساقها. والمواطنة أورا حتان التي تقطن في قرية شتولا على الحدود اللبنانية، وتم إجلاؤها خلال الحرب لكنها أصرت على العودة والبقاء في البلدة أثناء القصف. وطاليك زغويلي، والدة الجندي ران الذي قُتل في أسر «حماس» وكان آخر من سُلّمت جثته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة لشخصيات أخرى.

3 شخصيات تثير الجدل

مشيعون يبكون خلال مراسم جنازة أحد الحاخامات (إ.ب.أ)

وفي حين حظيت هذه الاختيارات بشبه إجماع في المجتمع الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة آخرين يثيرون جدلاً وحرجاً، وهم: غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين، الذي يتعرض لانتقادات لأنه أسهم مع نتنياهو في إطالة الحرب، مما تسبب بمقتل 44 أسيراً إسرائيلياً لدى «حماس».

والثاني هو موشيه أدري، السينمائي الذي أيد خطة وزير المعارف للتدخل في مضمون السينما الإسرائيلية ومحاربة الاتجاهات اليسارية فيها. والثالث هو رجل الدين المستوطن، الحاخام أبراهام زرفيف، الذي تباهى بأنه هدم منازل في قطاع غزة أثناء الحرب، ونشر على الشبكات الاجتماعية توثيقاً ظهر فيه وهو يهدم مبنى في خان يونس بجرافة «دي - 9»، وسُمع وهو يقول: «ينبغي ببساطة تسوية قطاع غزة بالأرض».

ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الاثنين، مقالاً افتتاحياً ربطت فيه اختيار زرفيف لإيقاد الشعلة، بالدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق ضد دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا «دليل آخر على الانهيار الداخلي لدولة إسرائيل، لأن الدولة تختار تكريم وتشريف من أصبح رمزاً لتسوية قطاع غزة بالأرض، وتقول للعالم إنها ترى فيه رجلاً وقِيَماً جديرة بالشرف وتمثل الدولة». وأضافت: «فالحاخام زرفيف جدير حقاً بأن يحمل شعلة؛ ليس لأنه جدير بالشرف، بل لأن دولة إسرائيل فقدت الطريق والبوصلة والضمير. ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة هو وصمة عار لن تُمحى، وزرفيف يمثل صورتها اليوم».