أسعار النفط ترتفع مجدداً بعد يومين من الانخفاض

أسعار النفط ترتفع مجدداً  بعد يومين من الانخفاض
TT

أسعار النفط ترتفع مجدداً بعد يومين من الانخفاض

أسعار النفط ترتفع مجدداً  بعد يومين من الانخفاض

قفزت أسعار النفط واحدا في المائة، أمس، متعافية من هبوط استمر على مدى يومين بدعم من ارتفاع واردات الصين من الخام؛ لكن الأسعار ما زالت تتجه إلى أول انخفاض أسبوعي في خمسة أسابيع.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.02 سنت، أو ما يعادل 1.3 في المائة، إلى 81.28 دولار للبرميل، خلال تداولات أمس.
وتراجع العقد 3.4 في المائة يوم الخميس، بعد هبوط حاد في أسواق الأسهم، وإشارات على أن المخاوف بشأن الإمدادات كان مبالغا فيها.
وما زال «برنت» على مسار الانخفاض 3.4 في المائة في أسبوع، في أكبر هبوط خلال نحو أربعة أشهر. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 80 سنتا، أو ما يعادل 1.1 في المائة، إلى 71.77 دولار للبرميل، بعد أن هبطت ثلاثة في المائة في الجلسة السابقة. والخام على مسار الانخفاض 3.5 في المائة في أسبوع.
من جهة أخرى، قالت وكالة الطاقة الدولية، أمس، إن أسواق النفط تبدو «بها إمدادات كافية الآن» بعد زيادة كبيرة في الإنتاج خلال الأشهر الستة الماضية؛ لكنها أشارت إلى أن قطاع النفط يتعرض لضغوط.
وذكرت الوكالة في تقريرها الشهري، أن الطاقة الإنتاجية الاحتياطية في قطاع النفط العالمي انخفضت إلى اثنين في المائة فقط من الطلب العالمي، وأنها من المرجح أن تسجل مزيدا من التراجع.
أضافت الوكالة، ومقرها باريس، أن «هذا الضغط على قطاع النفط قد يستمر معنا لبعض الوقت، وسيكون مصحوبا على الأرجح بارتفاع في الأسعار، وهو ما نأسف لأكثره، نظرا لما له من أثر سلبي محتمل على الاقتصاد العالمي».
واتفق أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وغيرهم من المصدرين، مثل روسيا، في يونيو (حزيران) على زيادة الإنتاج في الوقت الذي بدت فيه السوق تعاني من شح في المعروض على نحو متزايد.
وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت، من نحو 45 دولارا للبرميل في يونيو 2017، وبلغ الذروة عند ما يزيد على 85 دولارا هذا الشهر، بفعل رهانات مضاربين على ارتفاع الأسعار.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، إن «أوبك» وروسيا وشركات النفط الصخري في الولايات المتحدة زادوا إنتاجهم من الخام بشدة منذ مايو (أيار)، وهو ما قاد الإنتاج العالمي إلى الارتفاع 1.4 مليون برميل يوميا.
وبشكل عام، زادت «أوبك» إنتاجها بمقدار 735 ألف برميل يوميا منذ مايو، مع تعويض منتجين من منطقة الخليج، مثل السعودية والإمارات، تراجع إنتاج فنزويلا وإيران التي تواجه عقوبات أميركية من الشهر المقبل.
وقالت الوكالة إن إنتاج إيران خلال سبتمبر (أيلول) انخفض لأدنى مستوى منذ عامين ونصف عام، مع استمرار الزبائن في خفض مشترياتهم قبيل العقوبات الجديدة التي تبدأ في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني).
وأضافت أن إنتاج إيران تراجع إلى 3.45 مليون برميل يوميا، بانخفاض قدره 180 ألف برميل يوميا على أساس شهري. وتقدر الوكالة أن صادرات إيران النفطية تراجعت إلى 1.63 مليون برميل يوميا، بانخفاض قدره 800 ألف برميل يوميا عن مستوى الذروة الذي بلغته في الربع الثاني من 2018.
وقالت الوكالة التي تقدم المشورة لمستهلكي الخام بشأن سياسات الطاقة: «الانخفاض ربما زاد كثيرا قبيل العقوبات الأميركية، وبالتالي في الوقت الذي تُسلم فيه الشحنات الأخيرة».
لكن الوكالة تقول إن توقعات الاستهلاك العالمي للنفط تتراجع في الوقت الذي خفضت فيه توقعاتها لنمو الطلب العالمي، وقالت إن «هذا بسبب ضعف الآفاق الاقتصادية العالمية، والمخاوف التجارية، وارتفاع أسعار النفط». وأضافت أن مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التجارية ارتفعت 15.7 مليون برميل، في أغسطس (آب) إلى 2.854 مليار برميل، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط).
ورجحت أن تكون مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفعت بمقدار 43 مليون برميل في الربع الثالث، وهي أكبر زيادة فصلية في المخزونات، منذ الربع الأول من عام 2016.
وقالت الوكالة إن «زيادة صافي الإمدادات من منتجين رئيسيين منذ مايو بنحو 1.4 مليون برميل يوميا بقيادة السعودية، وحقيقة أن مخزونات النفط زادت 0.5 مليون برميل في الربع الثاني من 2018، وتبدو أنها فعلت الأمر ذاته في الربع الثالث من العام، يعطيان ثقلا للرأي القائل إن سوق النفط بها إمدادات كافية إلى الآن».



«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».


العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
TT

العراق يدرس خيارات بديلة لتصدير النفط

منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)
منصات تحميل عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

يدرس العراق تدابير بديلة لتصدير النفط الخام بعد تعثر هذه العملية؛ ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، مع مواصلة قراره في الاستمرار ‌في ⁠إنتاج ​النفط الخام ⁠بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً.

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، للقناة الرسمية (العراقية الإخبارية) إن «تصدير النفط يشكل 90 في المائة من واردات العراق، والوزارة قررت الاستمرار بإنتاج النفط الخام بمستوى 1.4 مليون برميل يومياً»، مؤكداً وجود «انسيابية تامة في عملية إنتاج وتجهيز المشتقات النفطية لتغطية الحاجة المحلية».

وأضاف أن «المصافي تعمل بطاقتها التصميمية بشكل كامل لتغطية المتطلبات المحلية، كما تتوفر كميات كافية من الغاز السائل لسد الحاجة الحاجة المحلية بشكل تام».

وبشأن ملف التصدير، أوضح أن «عملية التصدير توقفت جنوباً؛ ما دفعنا للبحث عن بدائل ممكنة لتصدير النفط الخام»، كاشفاً عن «قرب توقيع اتفاقية بخصوص تصدير النفط عن طريق خط جيهان التركي».

وتابع عبد الغني أن «الوزارة وضعت خطة محكمة لإدارة المرحلة الراهنة، لا سيما بعد الظروف المستجدة في مضيق هرمز»، مشيراً إلى «تفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الحوضيات عبر تركيا وسوريا والأردن».

في سياق منفصل، نفى وزير النفط تبعية الناقلات التي تعرضت للاستهداف للعراق، مبيناً أنها «ليست تابعة للعراق وكانت تحمل مادة (النفثا)».

وكان العراق فقد إجمالي صادراته النفطية البالغة ثلاثة ملايين و350 ألف برميل يومياً بعد إغلاق إيران مضيق هرمز بعد تصاعد وتيرة الصراع في المنطقة. ويعتمد العراق بنسبة 95 في المائة على العوائد المالية من مبيعات النفط الخام

لتلبية متطلبات الموازنة الاتحادية السنوية للبلاد، وهذا يعني أن العراق سيكون في وضع حرج في حال استمر الصراع في منطقة الخليج ومضيق هرمز.