تصفيات أفريقيا: مصر في نزهة أمام سوازيلاند... والجزائر لاستعادة نغمة الانتصارات أمام بنين

تونس تستضيف النيجر غداً.. وليبيا تصطدم بنيجيريا

فخر الدين بن يوسف («الشرق الأوسط»)  -  محمد صلاح (رويترز)
فخر الدين بن يوسف («الشرق الأوسط») - محمد صلاح (رويترز)
TT

تصفيات أفريقيا: مصر في نزهة أمام سوازيلاند... والجزائر لاستعادة نغمة الانتصارات أمام بنين

فخر الدين بن يوسف («الشرق الأوسط»)  -  محمد صلاح (رويترز)
فخر الدين بن يوسف («الشرق الأوسط») - محمد صلاح (رويترز)

تتطلع مصر وتونس لمواصلة الانتصارات في المجموعة العاشرة بالتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2019 في مواجهتين سهلتين لكل منهما.
وتلعب مصر ضد سوازيلاند المتواضعة في القاهرة اليوم (الجمعة)، ثم تسافر إلى أقصى جنوب القارة لمواجهة المنافس ذاته يوم الثلاثاء في الجولة الرابعة من المباريات.
وتستضيف تونس، التي تتصدر المجموعة برصيد ست نقاط من مباراتين، النيجر غداً (السبت) قبل أن تواجهها في نيامي يوم الثلاثاء المقبل.
وسيقود محمد صلاح، مهاجم ليفربول وهداف الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، هجوم مصر أمام سوازيلاند باستاد السلام الذي يقع على مشارف القاهرة، رغم أنه اكتفى بتدريبات منفردة بعد مواجهة مرهقة مع ناديه ضد مانشستر سيتي يوم السبت الماضي.
ولم يضم خافيير أجيري، مدرب مصر، بديلاً لثنائي الهجوم المصاب صلاح محسن، الذي هزّ الشباك أمام النيجر في مباراته الدولية الأولى، وأحمد علي العائد لتشكيلة المنتخب الوطني لأول مرة منذ سبع سنوات.
وسيغيب أحمد حجازي مدافع وست بروميتش البيون عن لقاء سوازيلاند الأول بسبب الإيقاف، لكنه سيكون متاحاً في المباراة الثانية الأسبوع المقبل.
واستهلت تونس مشوارها في التصفيات العام الماضي بالفوز 1 - صفر على مصر، ثم هزمت سوازيلاند 2 - صفر خارج ملعبها الشهر الماضي. وخسرت النيجر 6 - صفر أمام مصر في الجولة السابقة.
من جهته، يخوض المنتخب الجزائري لكرة القدم اليوم مباراة ضد بنين، هي الثانية له بقيادة مديره الفني الجديد جمال بلماضي، الساعي إلى إعادة الاستقرار إلى منتخب تولى مقاليده ستة مدربين في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
ويواجه «ثعالب الصحراء» منتخب بنين في مباراتين متتاليتين في الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات. وتقام المباراة الأولى في البليدة (50 كلم غرب الجزائر)، والثانية في 16 أكتوبر (تشرين الأول) في كوتونو.
وقال بلماضي في مؤتمر صحافي «المباراة مهمة جداً بالنسبة لنا».
وكان المنتخب الجزائري قد اكتفى في مباراته الأولى بقيادة بلماضي (42 عاماً) بالتعادل مع غامبيا 1 - 1 في الجولة الثانية من تصفيات المجموعة الرابعة. وأتت المباراة التي أقيمت في الثامن من سبتمبر (أيلول)، بعد نحو شهر على تعيين النجم الدولي السابق على رأس الإدارة الفنية للمنتخب.
ولم يتذوق المنتخب طعم الفوز منذ مارس (آذار) عندما فاز 4 - 1 على تنزانيا في مباراة ودية، لتتوالى النتائج السلبية بعدها بخسارة أمام إيران (1 - 2) والسعودية (صفر - 2) والرأس الأخضر (2 - 3) والبرتغال (صفر - 3).
وعجلت هذه النتائج بإقالة المدرب السابق رابح ماجر في يونيو (حزيران) الماضي بعد ثمانية أشهر فقط من تعيينه. وبات بلماضي سادس مَن يتولى تدريب «ثعالب الصحراء» منذ عام 2016، في استمرار لفترة عدم الاستقرار التي تلت رحيل المدرب الفرنسي البوسني وحيد خليلودزيتش.
وبعدما قاد خليلودزيتش المنتخب إلى الدور الثاني في كأس العالم 2014، فشل المنتخب في التأهل لمونديال روسيا 2018 وبلوغ النهائيات للمرة الثالثة توالياً. ومنذ رحيله، تداول على المنتخب ستة مدربين، هم الفرنسي كريستيان غوركوف (أقل من سنتين)، والصربي ميلوفان رايفاتش (3 أشهر)، والبلجيكي جورج ليكنز (3 أشهر)، والإسباني لوكاس ألكازار (نحو ستة أشهر)، وماجر (نحو ثمانية أشهر)، وصولاً إلى بلماضي.
ولجأ الاتحاد الجزائري برئاسة خير الدين زطشي إلى تعيين بلماضي الذي حقق، على رغم خبرته التدريبية المتواضعة، نتائج إيجابية في الموسم الماضي مع الدحيل القطري، وقاده للهيمنة على المسابقات المحلية.
وسبق لبلماضي أن خاض 20 مباراة دولية مع المنتخب لاعباً بين 2000 و2004؛ وهو ما يدفع محللين لاعتبار أنه قد يكون قادراً على إعادة الاستقرار للمنتخب، رغم أن ذلك مرهون بالنتائج.
وقال الحارس السابق للمنتخب في مونديال 1982، مهدي سرباح، إن لبلماضي «تجربة اللاعب والمدرب، حتى وإن كانت أفريقيا غير قطر، و(هو) معروف بحب المنافسة والفوز».
إلا أنه يقر في الوقت نفسه بأن «المدرب محكوم عليه بتحقيق النتائج ولا يقيَّم إلا على أساسها. المدرب إذا لم يحقق نتائج لا يمكن الاحتفاظ به، وحتى بلماضي إذا لم يحقق نتائج فسيرحل من تلقاء نفسه».
ولقي تعيين بلماضي ترحيباً في أوساط المشجعين والمعلقين الجزائريين؛ نظراً للأثر الطيب الذي تركه خلال مسيرته لاعباً. ورأى اللاعب السابق علي بن الشيخ الذي يعمل محللاً في قناة «الهداف»، أنه «لم يعد هناك أي عذر للاعبين فقد جاء المدرب الذي يفهمهم والذي يحب اللعب الجميل مثلما كان هو لاعباً جميلاً». إلا أن هذا الترحيب لا يكفي ليكون وصفة نجاح بالنسبة إلى المدرب، ولا سيما في منتخب لم يشهد استقراراً منذ أعوام.
وبحسب المدرب السابق لمنتخب الشباب والمحلل الرياضي مراد وردي، فإن «الاستقرار أهم ما ينقص المنتخب الجزائري»، مضيفاً لوكالة الصحافة الفرنسية «أي مدرب لا يمكن أن ينجح في ظل منظومة كروية تعيش الفوضى».
ويعتبر وردي، أن هذه الحال من عدم الاستقرار انعكست سلباً أيضاً على البطولة المحلية التي أصبحت «عاجزة عن تزويد المنتخب باللاعبين».
ولم يستدع بلماضي لخوض مباراتي بنين، سوى لاعب واحد من الدوري الجزائري هو مصطفى زغبة، حارس مرمى وفاق سطيف، في حين أن اللاعبين الـ22 الآخرين هم من المحترفين خارجياً، منهم رياض محرز لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، وبغداد بو نجاح هداف السد القطري.
يبدو بلماضي مدركاً للتحديات التي ستواجهه في مهمته، وهو قال في مؤتمره الصحافي الأول بعد تعيينه في آب-أغسطس (آب) بعقد يمتد حتى 2022، إن ما يعاني منه المنتخب هو «الفشل الجماعي وليس الفردي».
وأكد أنه فكر ملياً قبل قبول المهمة «فأنا لست انتحارياً، لكني لست جباناً أيضاً (...) ولم أقبل المنصب حتى تأكدت من أنني أملك الأسلحة للقيام بالمهمة»، موضحاً أن هدفه الأول هو بلوغ أمم أفريقيا 2019 «ثم لن أتردد في مخاطبة اللاعبين للقول إنه يجب أن نفوز بهذه الكأس».
ويعتبر وردي أن التأهل للبطولة الأفريقية ممكن، ولا سيما أن الجزائر تتساوى حتى الآن بالنقاط في صدارة المجموعة مع بنين.
ويسأل «هل هذا كافٍ؟... بلماضي يحتاج إلى استقرار وظروف ووسائل عمل جيدة للنجاح».
من جانبه، رأى مدرب منتخب نيجيريا لكرة القدم الألماني غرنوت رور، أن الرحيل المفاجئ لمدرب منتخب ليبيا الجزائري عادل عمروش سيحفز خصمه، خلال مواجهتهما اليوم في الكاميرون.
وترك عمروش منصبه قبل يومين من مواجهة أويو في جنوب نيجيريا بسبب خلاف مع الاتحاد المحلي حول رواتبه.
وقال رور «يمكن للمدرب أن يتغير، لكن اللاعبين ومعاونيه لم يتغيروا؛ لذا لن تكون مباراة سهلة لأن المدرب تبدل». وتابع «يكون الأمر أصعب أحياناً بحال قدوم مدرب جديد؛ لأن اللاعبين يريدون إثبات قدراتهم».
وقال لاعب وسط نيجيريا جون أوغو، إن «النسور الممتازة» مصممة على الفوز في مواجهتين ضد المنتخب القادم من شمال القارة بصرف النظر عن مشكلته مع المدرب، «لن تؤثر علينا مشكلاتهم. هذه أمور تحدث في كرة القدم. يجب أن نبقى مركزين لحصد النقاط السبت قبل التفكير في المباراة التالية الثلاثاء».



نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

نيجيريا: مقتل قس واختطاف مصلين في هجوم على كنيسة

رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)
رجال الشرطة النيجيرية في أبوجا (أرشيفية - أ.ف.ب)

اقتحم مسلحون مجهولون كنيسة في ولاية إيكيتي، جنوب نيجيريا، وقتلوا القس قبل أن يقتادوا عدداً من المصلين إلى مكان مجهول، وفق ما أكدت مصادر محلية، واعترفت به في وقت لاحق مصادر في الشرطة.

الهجوم وقع في بلدة إيدا أونيو إيكيتي، حين كان السكان يقيمون قُداساً مفتوحاً في ساحة الكنيسة، مساء الثلاثاء، قبل أن يقتحمه المسلحون، ثم يطلقون النار بشكل مباشر على القس، حين كان يقود التجمع الديني.

جندي أميركي يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

وقالت تقارير إعلامية محلية إن المهاجمين اجتاحوا ساحة التجمع الواقعة بضواحي البلدة بأعداد كبيرة، حيث فتحوا النار على القس وأردوه قتيلاً على الفور، ثم اقتادوا مجموعة من المصلين نحو الغابات المجاورة للبلدة.

وأضافت تقارير صحيفة «فانغارد» نقلاً عن مصادر محلية أن «المهاجمين المدججين بالسلاح استمروا في عمليتهم لعدة دقائق قبل أن يقتادوا ضحاياهم إلى الغابات»، وقال شهود نجوا من الهجوم: «كان من بين المختطفين كبار سن، وأطفال، اقتادهم المسلحون نحو الغابة، لقد دخلوا البلدة بأعداد كبيرة، ومدججين بالسلاح».

وقالت الصحيفة إنها حاولت التواصل مع الشرطة المحلية بخصوص الموضوع، ولكن «كل المحاولات باءت بالفشل، حيث لم يرد المسؤول الإعلامي للقيادة، صنداي أبوتو، على المكالمات، والرسائل المرسلة إليه»، حتى صباح الأربعاء.

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

وتحدثت تقارير عديدة عن «حالة من الارتباك والذعر تنتشر بين سكان البلدة»، وقال أحد السكان لصحيفة محلية: «إنه أمر مرعب ومفاجئ، اقتحموا البلدة بأعداد كبيرة، وأطلقوا النار على الناس بشكل عشوائي، قتلوا القس، واقتادوا الآخرين نحو الغابة، كان من بينهم كبار سن، وأطفال».

وفي تعليق على التطورات، أكد مسؤول حكومي رفيع وعضو في اللجنة الأمنية بالولاية وقوع الهجوم، متحدثاً شريطة عدم كشف اسمه لكونه غير مخول بالتصريح الرسمي، وقال إن الأجهزة الأمنية قد انتشرت بالفعل في المنطقة، وهي تقتفي أثر المهاجمين، معرباً عن ثقته في إنقاذ الضحايا دون أذى.

وقال المسؤول: «نعم، تم اختطاف بعض المصلين في إيدا أونيو اليوم (الثلاثاء)، والأجهزة الأمنية تتابع الأمر. لقد نشرت الحكومة قوات أمنية في المنطقة، وهي تطارد المهاجمين حالياً»، دون أن يعطي أي تفاصيل حول عدد المختطفين.

عناصر من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية في نيجيريا (متداولة)

يثير استهداف الكنائس في الهجمات الإرهابية، واختطاف المسيحيين حساسية كبيرة في نيجيريا، خاصة بعد اتهامات الرئيس الأميركي دونالد ترمب سلطات نيجيريا بالتقاعس عن حماية المسيحيين الذين يتعرضون لما قال إنها «إبادة جماعية».

وترفض سلطات نيجيريا هذه الاتهامات، وتقول إن الصراع في نيجيريا لا يحمل أي طابع ديني، مشيرة إلى أن إرهابيي «بوكو حرام» و«داعش في غرب أفريقيا»، وشبكات الجريمة المنظمة، يستهدفون الشعب النيجيري دون أي تمييز بين دين، أو عرق.

وأكدت الحكومة النيجيرية في أكثر من مرة أن المسلمين يمثلون ضحايا رئيسين للهجمات الإرهابية في مختلف مناطق نيجيريا، وخاصة في الشمال الشرقي، حيث توجد بؤرة الإرهاب.

ضحايا الضربة الجوية للسوق المحلية في مدينة جيلي الواقعة بولاية بورنو في 12 أبريل (أ.ب)

تعد نيجيريا، أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، مسرحاً لتعقيدات ديموغرافية ودينية فريدة؛ حيث ينقسم سكانها البالغ عددهم أكثر من ربع مليار نسمة بشكل شبه متساوٍ بين الشمال ذي الغالبية المسلمة والجنوب ذي الغالبية المسيحية.

ولا يقتصر الصراع في نيجيريا على البعد الديني البحت، بل يتداخل بعمق مع الهويات العرقية، حيث يهيمن عرق «الهوسا-فولاني» في الشمال، و«الإيغبو» و«اليوروبا» في الجنوب، والجنوب الغربي.

هذا التباين جعل القضايا الأمنية، مثل تمرد «بوكو حرام» في الشمال الشرقي أو نزاعات الرعاة والمزارعين في الحزام الأوسط، تتخذ أبعاداً طائفية وعرقية تزيد من حدة الاستقطاب الوطني.

رجال شرطة ومواطنون بمكان هجوم مسلح في جوس عاصمة ولاية بلاتو النيجيرية (رويترز)

في غضون ذلك، يعد «الحزام الأوسط» في نيجيريا بؤرة ساخنة للنزاعات العرقية-الدينية، حيث تتصادم مصالح الرعاة، وغالبيتهم من عرقية الفولاني المسلمة، مع المزارعين، وغالبيتهم من الجماعات العرقية المسيحية، حول الموارد الطبيعية، والأراضي، والمياه.

ومع تفاقم ظاهرة التغير المناخي، وزحف التصحر في الشمال، اندفع الرعاة نحو الجنوب، مما أدى إلى موجات عنف متبادلة، وتصاعدت أكثر خلال العقد الأخير، ولكنها بدأت تأخذ أبعاداً سياسية، وأمنية.


المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
TT

المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

قال متحدث باسم المتمردين الطوارق الأربعاء، إنّ المجلس العسكري الحاكم في مالي «سيسقط عاجلاً أم آجلاً» في مواجهة الهجوم الذي ينفذه انفصاليو الطوارق من «جبهة تحرير أزواد» و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمد المولود قوله أثناء زيارة إلى باريس، «سيسقط النظام عاجلاً أم آجلا. سيسقط، فليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد لاستعادة أراضي أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم الآخرين (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) على باماكو ومدن أخرى». أضاف «لن يتمكّنوا من الصمود».

وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب روسيا بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها»، مضيفاً «لقد انتصرنا في جميع المواجهات التي خضناها مع الروس».

إلى ذلك، حثت فرنسا رعاياها في مالي على مغادرة البلاد «في أقرب وقت ممكن» عقب الهجمات المنسقة التي وقعت مطلع الأسبوع، بما في ذلك في العاصمة باماكو.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوضع الأمني لا يزال متقلباً، وإنه ينبغي على المواطنين الفرنسيين البقاء في منازلهم والحد من تنقلاتهم واتباع تعليمات السلطات المحلية مع إبقاء أقاربهم على اطلاع على أحوالهم، إلى أن يغادروا البلاد.

جندي مالي في أثناء جلسة تدريب على مدفع «هاوتزر» في معسكر سيفاري بمنطقة موبتي (رويترز)

وأوصى تحديث الوزارة بشأن نصائح السفر إلى البلد الواقع في غرب أفريقيا بعدم زيارة مالي.

وهاجم متمردو الطوارق و جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا» القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو في الهجمات التي وقعت يوم السبت، كما طردت القوات الروسية التي تدعم القوات الحكومية من بلدة كيدال الاستراتيجية في الشمال.

وتوعد زعيم الحكومة العسكرية في مالي أمس الثلاثاء «بتحييد» المسؤولين عن ذلك.


أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)

التقى قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي، أسيمي غويتا، السفير الروسي، الثلاثاء، في أول ظهور رسمي له منذ الهجمات المنسقة التي نفّذها مسلحون قبل أيام، ​وذلك وفقاً لمنشور على حساب مكتب غويتا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهاجمت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي فرع لتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق، القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو يوم السبت، كما طردت قوات روسية تدعم القوات الحكومية من كيدال في الشمال.

وأثارت الهجمات صراعاً على الأراضي عبر ‌شمال مالي ‌الصحراوي الشاسع، ما زاد احتمالات ​تحقيق ‌مكاسب ⁠كبيرة ​للجماعات المسلحة التي ⁠أبدت استعداداً متزايداً لشنّ هجمات على البلدان المجاورة، وقد توجه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد، حسبما يقول المحللون.

مقتل وزير الدفاع

قُتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في هجمات يوم السبت. ولم يظهر غويتا إلا بعد نشر المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء.

ووفقاً للمنشور، ⁠ناقش غويتا والسفير الروسي إيغور غروميكو «الوضع الراهن ‌والشراكة القوية بين باماكو ‌وموسكو».

وأضاف المنشور أن غروميكو «أكد مجدداً التزام ​بلاده بدعم مالي في مكافحة ‌الإرهاب الدولي».

مشهد عام لباماكو (رويترز)

ووفقاً للمنشور الصادر عن مكتبه على منصة ‌«إكس»، زار غويتا مستشفى يتلقى فيه المصابون في هجمات السبت العلاج، وقدّم تعازيه لعائلة كامارا.

وأظهر حجم الهجوم، الذي استهدف مواقع متعددة في أنحاء هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا، قدرة غير مسبوقة ‌لجماعات ذات أهداف مختلفة على العمل معاً وضرب قلب الحكومة العسكرية.

وتباهى بينا ⁠ديارا، المتحدث باسم جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، في رسالة مصورة، بأعمال العنف التي وقعت يوم السبت. ووصفها بأنها انتقام من غارات الطائرات المسيرة وغيرها من الهجمات التي شنّتها قوات مالي.

وهدّد ديارا بفرض حصار على باماكو، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة. وقال في الرسالة: «اعتباراً من اليوم، باماكو مغلقة من جميع الجهات».

وقالت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، إن القوات المتمردة والانفصالية في مالي تعيد تنظيم صفوفها بعد أن ​ساعدت قوات موسكو في ​إحباط انقلاب يوم السبت، ما منع المتمردين من الاستيلاء على منشآت رئيسية، من بينها القصر الرئاسي.